الاثنين، 4 مارس 2013

بين الحب والسيف والجدل..






*أن يكسب المخالف هذا سيء, لكن هذا ليس أسوأ من كون صاحب الرسالة أقر له بشكل الخلاف المزعوم , وتنازل، وتراجع وسطح الخلاف, وناقشه بمنظوره هو، وبمصطلحاته وميزانه هو, ومنطقه وعقلانيته المزعومة....


العبرة بالنظر إلى الحياة والكون نظرتك التي أوصلتك إلى معرفة ربك, ومعها −ومنها وفيها− مسلماتنا المشتركة, البدهية, والمفاهيم العقلية التي نحتج بها على بعضنا, وإلا ما صح في الأذهان شيء,

كل هذا يجعلنا لا نناقش المشكلات من نهايتها, ولا بمنظار التحليل الغربي المادي الإعلامي,


الحياة الدنيا معبر ومزرعة لغرس الطاعات, وممر ومكان اختبار, لتنفيذ التكليف, وفتنة .. ومحل حب, حب لله تعالى ولرسوله، صلى الله عليه وسلم, وللكرام، وللمحبوب المتآلف , ورحمة للبشرية، رغبة وإشفاقا , لكنه حب حقيقي, ..كبير, واع غير طائش...., حب وحرص على المحبوب, وعلى جمال الحب, محبة يشع منها البر والرحمة، والإحسان في الأداء والمواقف مهما قست, والجمال في كل ضرورة مهما ثقلت, كالصبر الجميل والهجر الجميل، والسراح الجميل , حب لا يخضع لنزوات المحبوب، بل يرى عاقبته فيردعه, حب ممتد وشامل, وأعمق من حب الطفل ما يضره, ومن حبه ذاته ونفسه, وملذاته, وأطول من عمرنا نحن وحدنا,

ولو أنكر المخالف علينا الإيمان بالله تعالى وبالجنة والنار, فلا سبيل للبناء بدون أساس ومقدمات, بل هنا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، فتصحيح تصرفاتك مبني على مقدماتك أنت...


 الموت بالسيف ليس حتما على من عاش به, وليس عارا, والحياة به -بالمفهوم الغربي- لا تصح, وحسم الصراعات لا يتم دوما به, ولكنه لا يستغني عنه, في الواجهة أو في الخلفية, الهامش...,



المستعمر وحد الناس ضده، وكانت مقاومته شرفا يفتخر به, ثم ترك خدامه, فاختلف الناس فيهم, وفي كيفية التعامل معهم, وأفنى دينهم وأعمارهم، وشوه ثقافتهم وهويتهم، وصحتهم! وأباد سيادتهم واستقلالهم وإنسانيتهم, وهدم حضارتهم واستذلهم,
وتصور الإسلاميين لحقيقة التجديد المطلوب, وللواقع والمجتمع هو الذي أدى لأخطاء منهحية, وممارسات حتى لو نجحت فهي غير مجدية..

والتعامل في صدام ينتصرون فيه بالحجة, ولا حاجة لهم فيه إلى ردع أمر يدفع الخصم لاستدراجهم لملعبه، حيث لا حجة والقواعد قواعده هو ..كالملعب السياسي كذلك...

وحين يتغير حجمهم يوما ما, وواقعهم وبيانهم, وحقيقة مشروعهم وتصورهم, وكوادرهم وأكفاءهم, وتظهر صورتهم ويبرز تصورهم بشفافية وجلاء, ويتفاعل الناس وتتبدل موازين القوى يتغير فقه الواقع, وهذا لا يعني أن ينسى الرهط البسيط مستقبلهم, ومآلهم وما ينتظر منهم, ومن بذرتهم, وما ينبغي عليهم لهذا, وما يمكن أن يستجد في حالهم, لكن هم في قلتهم وبدايتهم مبلغون,

وإن ظنوا أنهم يمكنهم فرض قوتهم ومنهجهم على الناس, أو أن الناس هم ظهيرهم عند المشكلات الكبرى المحلية مع بقايا مؤسسات أو العالمية, أو أن الناس ينتظرونهم... أوقعهم ذلك الوهم الخاطئ في مخالفة العقيدة والسياسة الشرعية,

وبالطبع لا يوجد عالم هادئ وعادل مثالي حالم, ليتركك تعيش سلبيا ولا عالم ليبرالي مزعوم يتقبلك ولا يتدخل بالقوة وبشكل غير رسمي في شأنك, ويعتبر العقيدة وهما خاصا وخيالا شخصيا, ويعتبرنا كلنا في تنوع محمود, بل هناك أنياب للديمقراطية وللعلمانية, والمدنية.. إعلاميا وماليا وماديا بأغلفة كثيرة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق