الخميس، 30 سبتمبر 2021

ماذا ‏حدث ‏للناس ‏. ‏. ‏ ‏مفهوم ‏الإسلام و ‏الدين ‏

قال لي/ ماذا حدث لهم..

بعضهم كأنما لا يرون الفارق بين النور والظلام، وبعضهم لا يريدون أن يسيروا تلك المسيرة رغم إقرارهم لفظيا..

يعتبرون انتماءهم لدينهم كأنه مجرد جنسية ما، ولون قميص أو مجرد مصادفة ونوعا 
من الفروق الفردية..

يدافعون عن الخطأ الفادح وقلب الموازين. 

ما الذي تغير
 
حتى مفهوم الفتاة الحرة.. بمعنى الشريفة الغالية التي تأبى وتأنف من العلاقات الخسيسة
ومن هتك الستر، وحتى من الوحدة عن قومها..

مفهوم الدين.. قيمته في النفس.. كانوا يقولون لن تجادل الرجل بأشد عليه من دينه.. فلماذا يسهل على بعضهم التهاون هكذا

حتى مفهوم العبودية مختلف عند بعضهم...
فقديما فهموا أن قولهم الشهادتين إعلان محبة وخضوع وعرفان وقسم ولاء وتغيير ومنهج حياة.

فحين تدعوه حاليا قد يقر بلسانه، لكنه قد يرفض مجرد مبدأ تحكيم الخالق فيما خلق بأي آلية فهم للنص، ومجرد حكمه سبحانه على من خلق، وإفراده بالولاء والدعاء والفصل في القضاء...

ولا نتحدث عن معصية وخطأ طارئ وزلة بل عن منطق فوق دستوري وانحراف أولي يتسع..

يقول لك/ لا تقل لي كذا وكذا..
ولا يغضب لربه ولا لدينه، ولا نتحدث عن ظهور الغضب وكيفيته بل عن وجود حرارة ودفء في النفس وشوق وقلق و... عن حياة ترتبط بروح وتنبثق من نور وتتغلغل كيقين بعلم حقيقي نافع.. بل هذا يبرر المكفرات لغيره لأنه
غير مؤمن.. كأن فهم الظاهرة المرضية وآلية النفسية العمية الغوية يعني صحتها وتمريرها.

 وكأن التخيير والأمانة والتكليف الحر مجرد مساحة مباح وكلأ مستباح ومجرد حرية بالمفهوم الدارج، وليس اختبارا وابتلاء فوقه نداء علوي ببشير ونذير وأدلة لا تنقضي للمستبصرين..

يبرر لنفسه كل الخطايا مسبقا بقائمة أعذار لا تكاد تنتهي..

إذا.. 
لا تعلمهم أنواع التوحيد بشكل اصطلاحي، 
بل كما قال الرسل صلى الله عليهم وسلم/
 اعبدوا الله... ربكم الله.. 
ءامنوا بالله..

واشرح لهم أسماءه سبحانه، ومعاني الأذكار وإشاراتها، ومن ثم ما توجبه وتوجه إليه.. هكذا هو نهج القرآن الكريم، أغلبه تعليم وتربية وتوعية وتأهيل وتهذيب وأقله التفصيلات الفقهية..

ونبهه لأن صفاته تعالى تتجلى للناظرين بوعي وإخلاص قلب، بلا هوى أو غفلة.. فتوجب حضرة الجمال والجلال ذلك الحق على كل عاقل حي القلب..
 وأن الربوبية تلزمك بالإلهية... بداهة ونصا، وأن رسائل الرحمة والحب السماوية فيها الخير والراحة الأبدية، وأن الأيام تمر سريعا جدا، وستخبرك الخبرة كم ضيعت لو استنصحتها محبا مشفقا جادا.

الجمعة، 24 سبتمبر 2021

هوس ‏التواصل ‏الاجتماعي ‏الرقمي

منقول للتأمل/‏
 هل ننزل بأنفسنا إلى درجة تصوير
  وعرض كل ركعة، كالمنافق المرائي...
نبتذل الروحانية والخصوصية الإنسانية المكرمة بالبيوت والثياب لعرض المستور ...

أصبح المرء منهم يرى قيمته في عدد اللايكات..

العرض للحال بامتهان استعراضي هو استجداء للاهتمام والتعاطف بسبب عقدة النقص وقلة العلم ...

يعرض الناس مأكولاتهم ومشوياتهم منذ أن يبدؤوا بإعدادها، حتي وضعها على الباربكيو، وحتي يأكلونها ولا يبقون بالصحون أيا مما لذ وطاب من المشاوي والمأكولات ولا يعون أثر ذلك على غيرهم وعليهم .. 

.
..
‎طالما كان الهاتف الجوال يساء استعماله كما وكيفا، وملاصقا لأيدي الناس فيما لا ينفع  فسيبقى هذا هو الحال و سيزداد ..

اختفت أغلب سلطة الفرد التي كان يمتلكها على نفسه ورعيته التي قد تضر نفسها وغيرها بحسن نية، ويصل الضرر لعقد نفسية وانحرافات وانتحار  .. يكاد الواحد يفقد سلطته حتى على نفسه !‏‎‎‎

 البث المنثور لسلوكٍ خاص ليس فنا ولا ترويحا ولا شعرا، بل هوس وفتنة بغية لفت نظر الآخرين للذات أو استجداء مشاركتهم العاطفية أو التماس الربح منهم.... وأحيانا ينمو الحقد و تنتشر الفضائح..

هوس التفاعل من تعاطف وتأييد وإضحاك ..إلخ جعل الناس بمواقع التواصل تسترخص المشاعر والمواقف وتتصنعها أحياناً للتجارة ، صنعوا من خصوصيتهم مادة رخيصة للفت الأنظار وإمتاع الناس على حساب كرامتهم  ومروءتهم وحشمتهم بل حتى لو كان المحتوى محزنا.. كأنهم ينتظرون أي حدث بحياتهم ليعرضوه كسلعة ممتهنة لجذب إهتمام الفارغين بالنت ..‏‎وما خفي أعظم!
 
وبالإمكان في جو تلق كهذا حرف بوصلة المتلقي بسهولة مباشرة أو بدس السم في العسل أو بالذباب.... ، من خلال تلك الثواني المعدودة من العرض المرئي!
فالمواعظ على أسنتها، والموائد في سمطها، و ..قد يقدمها لكع بن لكع، وينزوي أو يهمش بالخوارزميات ذووا الفكر والأثر الصحيح عمدا، فلا تجد لهم رمسا ..

.. صرت أخاطب أشخاصا بلا عقول، كأني بهم يقولون خاطب الجهاز، لاتخاطبني، فهو المتحكم بهم...

وجودهم وعدمه مربوط بالإعجابات في جهازهم‏‎‎...

بعضهم يستغلون الأحداث المأساوية لجذب الانتباه وأحيانا الادعاء... بالحزن الزائف، لجمع اكبر عدد من التعاطف الرقمي.. نوع من المخدرات واللهو. 

الحزن الحقيقي له كرامة وتعفف، ليس شيئا للمشاركة بشكل تسويقي سلعي ..‏‎‎

خاصة عندما يكون المحتوى ممجوجا وبدون مضمون ذي فائدة.. أو لا تناقش الفكرة بل يتابع بريق الشخص فقط

من المستفيد ماديا من دعم الأغبياء الفارغين إنه المشتهر بسببهم، ولكي يظل في الضوء يبدأ بابتكار أفكار تصل لحد الإسفاف من أجل المتابعة..

فقط من أجل المال مهما أضر بالأخلاق و العقول وأهدر الأوقات.

استُبدِل الوازع الأخلاقي بهتافات الجماهير..
حتى غدت حياة البعض منصة بث مباشر وعلى الهواء... وبتصنع مقزز !‏‎

يعيش الحياة من أجل رؤية غيره لعوراته أو حركاته الشخصية ويصبح كقرد في قفص ويفتن غيره بنموذج غير ممكن له أو حتى مصطنع تماما ..

.. كأنما باتت ردود فعل الناس في برامج التواصل هي من يحدد توجهاتنا... وسلوك السرب  هو المعيار...

 بعضهم لا يعرف وازعه الأخلاقي ولا يوجد لديه مبادئ شخصية أو هوية... و ردات فعل الناس هي ما يتحكم به.‏‎

. غابت الخصوصية عند بعض الناس وبات يشعر أنه لاشيء من غير مشاهدة الناس له ...

.. يذبل إن لم يجذب له الأنظار ويفعل أفعالا لايقرها العقل، ولكنه يريد أن يحصل على انتباه واهتمام الناس حتى في أصغر أمور حياته .!!‏‎‎

 بعضهم يغررون به ويتابعونه إما تشفيا أو سخرية أو تطفلا...

    
..

يموت والده فيشارك دموعه متابعيه. يهب المال فينشر صورته وهو يتصدّق. يخاصم زوجته فيعرض خَطَرات قلبه أمام الآخرين. وشيئا فشيئا تغدو إرادته رهينة الاستجابة المتوقعة من الجمهور بدل وازعه الأخلاقي.

انتهى النقل للتدبر ..

الاثنين، 13 سبتمبر 2021

العلم ‏والإيمان ‏. ‏ ‏صورة مميزة

العلم والإيمان..

هذا مقطع عرضي في دودة دقيقة قد تصيب الأمعاء استدعى تعليقات العلماء بعد تكبيره عشرين مرة فقط وبمجهر الحقل المظلم، حيث الشكل الموحي والتوليفة العجيبة، والمصنع النانوي داخل المصنع العضوي... والإشارات التي لا تنتهي في كل بحث وتوسع أو تعمق ..

والعاقل يتأمل لماذا تتم العمليات بجمال باهر فوق الحد المصلحي كتجلي لصفة الجمال وخلق الجمال، وتصور الكائنات - حتى الدقيقة وحتى التي في الظلمات - بشكل مميز فاخر الإبداع وأكثر من كاف، ويجمعها نمط شكلي وخيط رابط تكويني ووظيفي في دورة متكاملة .. ولماذا هي بصبغة إبداع لا تخطئها العين السليمة من الهوى، وليست مجرد تأدية وظيفة.. فيبدو الينع والرونق والتألق في الظهور حتى في الوحوش رسالة مصممة بعناية وتبدو مقابلات الخلائق مقصودة وجمالها باذخ يوضح ويحكي أنه ليس لذاتها وفصيلها فقط بل لك أنت.. يستدعي المشاهدة وينادي ويورث مشاعر معينة مرادة... 



قال الله عز وجل:
 «وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ »

 (فاطر: 28).

قالوا /
من لم يخش إذا فليس بعالم حقا، وكفى بالخشية علما وكفى بالشرك غفلة وجهلا وإعراضا.

والعلم النافع هو الذي يورث الاعتبار وحياة القلب بالحب والخشية، لا الذي تراكم فيه النصوص مكاثرة أو يبيعه صاحبه بعرض قليل وينسلخ منه ويتبع هواه فيه ويخلد للأرض ويغوى.....

وأول العلم وأحراه بالاسم هو العلم بالله تعالى ودينه، ثم ما كان من علوم الكون والتفكر والبحث باعثا للنور في قلب صاحبه ومعينا له فهو نافع حق النفع ويزيد علمه بقدرة ربه ومن ثم يقينه فعمله ومواقفه..


والآية فيها لفتة للكون وآياته التي يتعظ بها هؤلاء العلماء في حين ينبهر آخرون بالصنعة ويغفلون- أو يتغافلون- عن الصانع لها وعن حكمته منها وفيها. 



 وفي الكشاف: 
والآية سيقت للحث والتحريض على النظر في عجائب صنع الله تعالى، وآثار قدرته ليؤدي ذلك إلى العلم بعظمة الله وجلاله، ويؤدي العلم إلى خشية الله تعالى، ولذلك ختمها بقوله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ... 

الأحد، 12 سبتمبر 2021

تغريدات ‏في ‏التربية ‏الصحيحة ‏. ‏. ‏ ‏التعامل ‏مع ‏المراهق

تغريدات في التربية/

 ((لاحظ أن الفتى قد يكون غير مكتمل النضج، ولا يفكر مثلك بمعايير الصواب والصلاح والمصلحة، بل أحيانا:

يضغط نفسه من أجل التفرد فقط، قولا وشكلا ورأيا وفعلا. 
 يتمنى قبول رفقته له حتى لو بمعاييرهم الشاذة.. 
يتصرف كعالم خبير! 
 يشعر بأنه بطل خارق أحيانا فيبالغ في تقييم نفسه...

 وحين تتفهم أنت ذلك فلا تلحن على نتيجة قراءة الميزان قبل أن يقتنع هو به ويحبه ويفهمه جيدا ويهتم بتقديمه كمعيار، واجعل تركيزك الأكبر على المحور والأساس والمسار والمفتاح، لا التفاصيل والصدامات الجزئية والمحطات و النتائج ) ) 

( أعطه تنويها مسبقا بالوقت والموضوع قبل الحوار.. أريد بعد الغذاء مناقشتك في كذا.. ليجمع أفكاره ويفرغ من ألعابه وأعماله ولا يرتبك) 

 
(الحوار مع حلوى وعصير أمر يقلل الغضب حيث أن استقرار مستوى السكر يحسن التركيز ويقلل التوتر...)) 

((ولا تجمع كما من النصائح الكثيرة الكبيرة دفعة واحدة.. لاحظ إيجاز النبي صلى الله عليه وسلم....)) 

(( لو كانت ملاحظات على شيء ما فلتكن
مركزة، ولتستمع أنت بعناية كما تكلمت بحرية...)) 

((النظر في عينيه والتشويح مرفوضان، والكبت في وضعية محددة بدون سير أو وقوف أو إطلالة على شيء ليس شيئا جيدا لمخرجات نقاش طيبة..)) 

التقويم غير المحاكمة، وإلا كسرته وخسرت الحوار المفتوح /

((لا تقيمه وتصنفه بشكل مباشر إلا للضرورة، لا تضغطن فقط لتحشره 
 في موقف دفاعي، لأنك إنما تسعى للتعليم والتهذيب لا النصر والغلبة، ساعده أن يستقل هو بعقلانية ومرجعية وميزان ليصل للصواب، لا أن يفعل لك ما تريد فقط، انتظر صفو الجو والهدوء بينكما قبل اي إجراءات محورية تراها)) .. 

 (( الكبار العمليون يختلفون عنه، فلا تعامله مثلهم، هم يستمعون لموجز ما ثم يحددون المشكلة ويطرحون الحلول، قبل النضج ربما يحتاج الناشئ أحيانا لمن يستمع إليه فقط دون تحليل أو حل!)) 

((التربية ليست ضربة قاضية أو مرحلة دراسية أو عمرية، بل رحلة طويلة ومتدرجة، غسل الأدران الإعلامية باستمرار وتنمية التفكير العلمي السليم النقدي والبناء، واكتساب عادات التفكر والمحاسبة و الاطلاع وبناء الثقافة الحقيقية، وتنقية الفطرة وغرس المعانى السامية، واستشعار الغاية من الحياة، والارتقاء بالنظرة العامة الشاملة وبفهم مركزية القدر وابصار صنع الله تعالى، واليقين بالآخرة ورؤية آثار الأسماء الحسنى وجعلها مدار أحداث وأحوال الصباح والمساء .. كلها أمور لا تعطى في حوار أو كتاب فقط، بل تزرع ببطء وصبر كالنبات وترعى مثله طوال حياته..)) 

ولاحظ/
أنه محبط دائما وسقفه مرتفع نتيجة النماذج المبالغ فيها عادة بحق أو بباطل، فلا تتعبه بالتنقص، بل ابحث عن نقطة تلاق وانطلق منها ودعمه فيها وامدحها ونمها.