الأربعاء، 29 يوليو 2020

الصبر الجميل.. بالعلم والتعبد الواعي

(أبى الدمع إلا أن يفيض وأن يجرى**

  على ما مضى في مدة النأي من عمري)



 

** نادته الملائكة وهو قائم!
.... لم يك غافلا.

والصديق- رضي الله عنه- يوم حادث الإفك ذهبت إليه السيدة عائشة - رضي الله عنها- فوجدته يتلو .. مع مصحفه ...  
ما هذا الثبات.




*النعمة الأولى بعد الهدى هي الثبات عليه، لمن يعرف قيمته!

أعظم الكرامة هي الاستقامة.

ومن لا يدرك تقلب القلوب والأبصار ولا قيمة الثبات فهو مغبون!



** وساعة الحزن؟

الوصية واضحة. 
سبح بحمد ربك إن ضاق صدرك... واسجد مع الساجدين.. 
من قلبك وبقلبك.

واعبده حتى يأتيك اليقين...
   واصبر..
ومالك تمل وتتململ وتتعجل
وقد أتي أمره! فلا تستعجله..
الزمان عنده سواء في القضاء فإذا وعد لا يخلف. سبحانه يغير ولا يتغير...

 سبحانه هو أعلم بالحكمة والخفيات.. وبالوقت المناسب والشيء المناسب والشخص المناسب. وبالمسار والمصير، إنه علي حكيم...
وكل ميسر لما خلق له.. فاعمل ولن تعدم من ربك خيرا. 


 انظر للآيات تجد أثر رحمته وحكمته، وترى صفاته حولك ومعك ..

انظر للآيات تجدها تسبح.. وتنزه وتجيب وترد.. حاش وكلا........ للجمالا والجلال أن يتركك هملا وسدى.


... استغفر لذنبك.. تذكره يذكرك بقدرك، وبحلمه وعفوه وستره ولطفه وكرمه..



يمر الرجل بقبر الرجل يتمرغ.. يا بختك في قبرك.. ليتني كنت مكانك.. 
(ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺑﻄﺎﻝ: ﻭﺗﻤﻨﻲ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻋﻨﺪ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺧﻮﻑ ﺫﻫﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﻐﻠﺒﺔ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭﺃﻫﻠﻪ، ﻭﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ، ﻭﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ عامًّا ﻓﻲ ﺣﻖ ﻛﻞ ﺃﺣﺪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺧﺎﺹ ﺑﺄﻫﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ)

  يا سعدك في روضة من رياض الجنة يا بختك في برزخك... 




** وكفى بالله...
وكفى.. 
هو الله وكفى... خير وكيل.. نعم الوكيل....
 لهذا ستجد تدبيره وتصريفه أفضل تدبير واختيار وتقدير.
وستتعلم أنه لم يفتك خير لو لم تفتك نية الخير وإرادته!

ستقرأ كتاب حياتك بشكل مختلف حين تنظر كمؤمن.

وكفى بالله وكيلا... حفيظا شهيدا وليا نصيرا..

الثلاثاء، 28 يوليو 2020

التدين السلبي.. جناية الحداثة والعلمانية

يوسوس الشيطان للشاب، فيشعر أن كل نصيحة ما هي إلا تكرار وفرض وصاية عليه، وبأن عليه أن يستثقل ما هو غير ممتع.

 ويجعل بينه وبين العقل والوعظ حجابا وغيمة سوداء من طلب المتعة بطريقة حيوانية لحظية مؤقتة ..


تتسلط عليه وسائل الإعلام بمائة ساعة من مشاهد الرجز والعري وشرب المخدرات في الدراما .. وهذا يستعبد الروح في حالة إدمان وغرق وغيبة لا تكاد تنتهي. 


وتتسلط عليه الثقافة المقلوبة الملوثة، بمنطق أن الدين ليس رسالة وكفاحا وطمأنينة، بل حزن وحرمان ورتابة 

وهذا نتاج التغريب المعتمد المتعمد في تعليمنا..

وقد افترقت الخيرية والفضيلة عن السعادة بسبب خلل في فهم المتعة والرضا والحياة عند الغرب


خلل تم تسويقه وتصديره مع التقدم، باعتبار أمراض الحضارة إلزامية! 
 وكأن التطور لابد له من غلاف كفري ...!

خطأ في فهم نتيجة وعاقبة الأمور.. وخلل في الاعتراف بسقف الواقع الممكن. اجتماعيا..
وخلل عميق في الإيمان اليوم الآخر.




وبسبب دين الفوضى والعربدة واللانظام الجديد، وبمفهوم خاطئ عن الحداثة والإصلاح الديني للنصرانية المحرفة:
 تم الانزلاق المعاصر لحال قوم ثمود وقوم لوط..


 واقترنت خرافة نسبية القيم بخرافة وصف الخير بالنكد والحزن والغم، وبأن الصواب أن يكون المرء ذئبا ينهش للذة الوقتية فقط، يعيش للأكل والالتهام منفردا، ولا ينشغل بإصلاح مجتمعه ومن حوله، ولا يهذب نفسه هو أصلا ولا يزكيها.
بل ويظن أن خلاصه الفردي يعني ألا ينصح ولا ينكر منكرا...

فتغرق السفينة!
ويصل لوقت ينكرون عليه المعروف ويلزمونه بالباطل...

 وينشرون فكرة/

 أن المرء عليه ألا يفلح ولا يعمر كمستخلف للاستعمار ..

وألا يرقي نهجه ولا يروض ذاته، ولا يتحمل ويصبر ليهذبها كجزء من مجموع ابتلي بإصلاحه وتقويمه وتغييره، وجزء من كون امتحن بالصلاح والإصلاح فيه..

وللأسف يرث التدين السلبي كفلا من هذا الضلال.


وعليك أن تعيد قراءة القرآن الكريم. 

الأحد، 26 يوليو 2020

من زاد الصبر.. العلم والإلهام والفتوحات

قضت مشيئته سبحانه الاحتجاب بذاته، والظهور بكلماته وآياته وآثاره، وبسائر الإشارات والعبر
للمتوسمين.. 

لكن المفتون يدير عينيه ويدير قلبه بعيدا فهو بين غفلة وجحود.. 

"وما قدروا الله حق قدره"

 ومن ثم: 
لم يقدروا كتبه ورسله وآياته، ولا قدروا العلم والفطرة والميثاق والعقل، ولا آيات الجمال وخلق النفس..

وما اعتبروا بظهور القيومية والرحمانية والقهر في الكون.

 ولا سجدوا لتجليات الأسماء الحسنى ويد القضاء:
ينظرون إليك وهم لا يبصرون.. 

أما المؤمنون فيفتح لهم ربهم من رحمته

.. يفتح بالصبر.
يفتح برؤية وفهم للألطاف..
يفتح بالطمأنينة والسكينة...
يفتح بعلم جديد وفضل عظيم لا يعرف قدره إلا القليل.

الثلاثاء، 21 يوليو 2020

تدبر القرآن.. وكن..

جاء الإسلام في كل الرسالات ليوقظ حس الفطرة والقضية والأمانة، لكيلا يعيش الناس لمجرد تمضية الأيام...

 يعني عكس فكرة المسخ والتيه...

 الغرق/
 هو أن يصبح الناس بلا رؤية ولا هدف ولا صبر ، وبلا مشروع حقيقي يكون هو الأول والأولى والحل..
 وبلا رسالة مجدية محورية ناجعة ...

بعضهم تراهم فارغين حقا رغم أنهم مشحونون ظاهرا!
يصنعون فقاعة زائلة تافهة ويتعاملون معها كأنها قصر مشيد..

يستيقظون فقط للبحث عن التقدير الوهمي والتنقص من الآخرين...

 يتلقفون خرافة وهم يعلمون أنها خرافة ويصرحون بذلك وينشرونها لتمضية الفراغ!

 ويتلقفون نصيحة ويكررونها وهم لا يعملون بها! لأنهم لا يرونها مجدية ولا عملية!
لكنه الضياع والدوران بلا تركيز ولا مرجعية..

هو إدمان الانفعال الوهمي واللامبالاة بالانخداع وحب المأساوية المخدرة وعبادة الذات..

اقرأ وتدبر وكن...

الجمعة، 17 يوليو 2020

في القرآن شفاء


منقول:

في القرآن شفاء من الهوى والدنس والطمع والحسد ونزغات الشيطان . .
وهي من آفات القلب تصيبه بالمرض والضعف والتعب ، وتدفع به إلى التحطم والبلى والانهيار . ومن ثم هو رحمة للمؤمنين .
وفي القرآن شفاء من الاتجاهات المختلة في الشعور والتفكير . فهو يعصم العقل من الشطط ، ويطلق له الحرية في مجالاته المثمرة ، ويكفه عن إنفاق طاقته فيما لا يجدي ، ويأخذه بمنهج سليم مضبوط ، يجعل نشاطه منتجاً ومأموناً . ويعصمه من الشطط والزلل .
وفي القرآن شفاء من العلل الاجتماعية التي تخلخل بناء الجماعات ، وتذهب بسلامتها وأمنها وطمأنينتها . فتعيش الجماعة في ظل نظامه الاجتماعي وعدالته الشاملة في سلامة وأمن وطمأنينة . ومن ثم هو رحمة للمؤمنين .
{ ولا يزيد الظالمين إلا خسارا } . .
. .
فأما حين يترك الإنسان بلا شفاء ولا رحمة .
حين يترك لنزعاته واندفاعاته فهو في حال النعمة متبطر معرض لا يشكر ولا يذكر ، وهو في حال الشدة يائس من رحمة الله ، تظلم في وجهه فجاج الحياة...
---------------------------------------------------------------
منقول من بعض ما كتب صاحب الظلال رحمه الله تعالى
تفسير سورة الإسراء

الجمعة، 10 يوليو 2020

قسوة القلب

قسوة القلب..
(القسوة في القلب: ذهاب اللين، والرحمة، والخشوع منه).

ابن منظور


(... التهاون بما يلحق الغير من الألم والأذى).

الجاحظ



(غلظ القلب: قساوته، وقلة إشفاقه، وعدم انفعاله للخير).

الشوكاني



غليظ القلب: هو الذي لا يتأثر قلبه عن شيء.





ابن القيم:
(وأما القسوة: فيبس في القلب يمنعه من الانفعال،
وغلظة تمنعه من التأثير بالنوازل،
فلا يتأثر لغلظته وقساوته ...).

.......................




فال صلى الله عليه وسلم

(وإنَّ أبعدَ الناسِ من اللهِ القَلْبُ القاسي)

رواه الطبراني في ((الدعاء)) (1874)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4951)
وحسنه المنذري والترمذي-قال حسن غريب-
.. وحسن إسناده ابن حجر رحمهم الله تعالى


وقال صلى الله عليه وسلم:

(إن أردت أن يلين قلبك فأطعم المسكين و امسح رأس اليتيم .)

رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى
قال القاري في شرحه للحديث السابق:
( قال:
امسح رأس اليتيم:
لتتذكر الموت! فتغتنم الحياة، فإنَّ القسوة منشؤها الغفلة،

وأطعم المسكين لترى آثار نعمة الله عليك! حيث أغناك، وأحوج إليك سواك، فيرق قلبك، وتزول قسوته،

ولعل وجه تخصيصهما بالذكر:
أنَّ الرحمة على الصغير والكبير موجبة لرحمة الله تعالى على عبده،
المتخلق ببعض صفاته، فينزل عليه الرحمة، ويرفع عنه القسوة).


وسئل ذا النون:
(ما أساس قسوة القلب للمريد؟
فقال: ببحثه عن علوم رضي نفسه بتعليمها دون استعمالها، والوصول إلى حقائقها) .





نسأل الله تعالى الهدى والتقى والعافية