الثلاثاء، 26 يوليو 2022

رفض النصيحة بين الأطفال و الكبار

حماقة الطفولة مقابل حماقة الكهولة..

لا أعرف حماقة الشيخوخة.. 
لكن قبيح 




هنا نبذة عن حماقة بعض المكلفين والصبيان، للعلاج والتفهم...بعد شكوى آلمتني من تعمد إنكار المشكلة وغير ذلك.



يضرب الطفل أحيانا اليد التي تمتد لتساعده، ويرفض النصيحة، ويرفض حتى أي شرح له ... 

قد يقول الصبي لا أريد مساعدة، سأفعلها أنا.. أنا أفهم انا أعلم أنا أقدر أنا فقط أنا الأول...ويغتفر له كثير من ذلك 

 ربما يرفض بعض الأطفال أي عون لهم، ويعتبرون المعاونة وصاية معيبة عليهم، وبعضهم من جهله ورعونته يعتبر أن الوصاية عليه مشكلة دوما وأبدا.. وعامة فالاندفاع مرحلة ضرورية للطفل، ليتعلم ويكتسب ويمتلك الحافز، وليتم تهذيبه فيها.


 وحين ينضج المرء يعلم أنها نعمة عظيمة أن يكون لك أب مهتد جدير (أو سيد كبير خبير أو مسؤول حكيم لبيب ورائد محب رحيم) ... رأس يشارك في شيء من التبعة دنيا وآخرة... شخص يوقفك قبل الخطأ.



ونعمة أخرى أن يكون هناك من يريد أن يساعد أصلا لوجه الله تعالى، ولو بأقل معرفة وبأقل دراية.. شعور المودة ثمين ونادر.



 حماقه الكهولة

 أن يشتكي من يحبك أنك ترفض النصح شكلا وموضوعا..

لا يقول أنك تخالف، فهذا حقك وتتحمل نتيجته.
بل لا تتقبل مبدأ النصيحة... كمحطة ومطار وميناء، ولا تساعده هو على البر بك، ولربما تنكر المشكلة أساسا، أو تنهش الناصح! وتخمش وجهه! وتتخذه ندا وهو يودك! ، أو تشكك في أهليته أو نيته، أو تؤذيه بدل شكر الهدية وقبولها وحفظها.



ولا يلزم أبدا بعد تلقي النصيحة استعمالها والتقيد بها، لكنك كعاقل عليك ألا تجعل مهمته معركة، بدل كونها موعظة وتوصية ونقل رؤية وتعبيرا عن الحرص والشفقة، ولو بسوء فهم..



وبعضهم يضر من ينفعه، وينكر معروفه ويحوله لجناية!
 وبعضهم يشعره فضلهم بالنقص المرضي، بدل الامتنان والعرفان! لهذا كان التعوذ والتحوط وكانت المعاريض والمدارة.. ولزم انتقاء البيئة والجلساء والخلطاء وموضع غرس الفسيلة. 

الأربعاء، 20 يوليو 2022

الرد على الإلحاد.. النبات آكل الحشرات

التفكر في الكون واجب ديني عندنا، يضيء في العقيدة والتربية وغيرهما.

العلم يزيد الإيمان.. عند سلامة القلب من الغفلات

هذا نبات يأكل
 
سبحان من أوجد وأمد بالمعونة والمؤونة
خلقه وساق له غذاءه طائرا إليه في مكانه. 
ومنحه الأدوات الباهرة لينال رزقه.

للنباتيين الغربيين بمنطق القصور في العلم /هذا نبات ليس نباتيا. 

وفي كل المشهد لهذا الكائن وهو يرتزق بوسائل حسية متطورة

لا ترى فقط موجدا صانعا لغاية واحدة.. ولا مجرد تكيف وفوضى تجنح لنظام، ولا حادث ارتطام كون شيئا ما.. أبدا 

 

 ترى بعقلك تكوينا مركبا له عدة أغراض مباشرة وأخرى مرعية غير مباشرة! 
 ترى مراعاة لعدة أبعاد علمية بغاية الدقة والبراعة وليست مجرد حاجة وصلاحية، بل تجويد وتحسين وتزيين.

 وترى تصميما به حسابات تراعي الوظيفة والعلاقات البيئية بعمق وسعة، وتتشكل فيه الجزيئات لأسباب بعيدة مبهرة .

هذا النوع في جدول تصنيف الكائنات ترى في كمه وكيفه مراعاة لنسق كلي، ولتوازن عام بين المخلوقات، ميزان لا يختل وإلا انهار.

 وربما ترى رغما عنك لمسة جمال داخلي وخارجي رغم الشدة ..

وهنا الطعام على قدر الحاجة.. لا توحش ولا إهدار...

ترى بديعا مصورا بارئا عليما بما يفعل.
ترى غنى في العلم.
تزول الفروق بين العوالم، ويظهر لنفسك أن الخلاق إذا واحد.. له الخلق والتدبير والأمر والمرجع..( فاعبده وتوكل عليه)

الثلاثاء، 12 يوليو 2022

أدب الحوار في الإسلام

داخل مجموعة ما حدثت معركة لفظية، فلزم هذا النصح لنفسي ولمن نحب.

الرفق على الفيسبوك! 

 

(من أدب الحوار :
أن يبدأ كلامنا باستهلال جميل غير منفر، قبل التخطئة والتعديل، وأن يركز على الجوهر، وعلى أهم نقطة تنفع الخلق، ويترك التوافه والحواشي والشكليات والتشتيت عن الأوليات ... التلفظ بحكمة وكياسة.
 

أن يكون الأسلوب حسنا! في باطنه... يعني ألا يستعرض ذاته هو ومعارفه ، ولا يسفه الخطأ بطريقة مهينة وجارحة عند بيان كونه غلطا. )

 

 

(علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الرفق خير.. وجمال الكلام خير.. إلا في استثناءات التقريع والزجر التربوي، ممن له ذلك، وحين يرجى به التصويب، ومع من يجدي معه وفي سياقه. مثلا لمن تكرر منه الخطأ أو تفحش وتطاول. وهجاء الأعادي وما شابه. )

 

( الحوارات العلمية والوعظية أولى بالرقي..

قال تعالى/
"بالحكمة والموعظة الحسنة" ...
"بالتي هي أحسن....." 
"فبما رحمة من الله لنت لهم..."

هذا مع المؤمن والمشرك! الكلام بحلم وعلم. )

 

(الخشونة غير المبررة في الكلام تدخل الشيطان.. والأعداء لهم ذباب يوقع ويحرش بين الناس.)

 

 
(من أدب الحوار:

" أن يكون الكلام مناوبة وليس مناهبة" .. يعني لا ترد على نفسك قبل منح فرصة للجواب. )

 
( من أدب الحوار:
 أن يكون الكلام مهذبا!
تبدأ بتحية. تنادي الشخص بأحب الأسماء. تشكر الإيجابيات والمجهود. أو تثني على القصد الحسن. تلتمس العذر. .. 

أن يكون النقد محددا ومبينا، بدون غموض أو استعلاء أو تقبيح. )

الجمعة، 8 يوليو 2022

الصدق في الإسلام وعلاقته مع البلاء

أولا... يوم عرفة هو يوم كمال الدين وتمام النعمة... وانظر فهم الصديق رضي الله عنه لنقصان الدين بنقصان العمل به وبوقف تطبيقه في الواقع!
واستعداده للتضحية بحياته على ألا ينقص الدين..

الفرح بالمواسم لا يعني إجازة تامة من عالمك وواجبك أو غيبوبة عن قيمك! خاصة عند صولة العدوان والاحتلال، وإنما "فرح ترويح ومراغمة واستراحة محارب وشكر نعمة". والتمتع بالحلال طاعة.

مدار الدنيا لو اهتديت إنما هو على محاولة إحسان العمل وتوجيه الوجه لله رب العالمين، بكل تجليات المحبة والحكمة! من طاعة ونصرة وتبتل وكفر بالأنداد واعتصام بالكتاب، وكلها مظاهر أنوار العبودية الصادقة.. 

قد تظن نفسك صادقا!
 لكنك لن تعرف حتى تمتحن...

القرآن الكريم لا يحكي عن الصدق في الخبر فقط، بل يعلمك من هم الصادقون، وكيف تصدق الله.. 
وكيف تقول أنك صادق ثم لا تصبر؟ ولا تفي بالعهد ولا توف بالوعد؟
 ولا تتمسك بالكتاب! ..
تدبر
 (فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم)..
 (أولئك هم الصادقون)..
انظر من هم لتعلم فحوى الصدق بهذا الإحساس. 

الصدق إذا ليس فقط مطابقة القول للعلم فقط..
بل مطابقة الفعل للقول!
ومطابقة الحال للقول.. 

 يمر الصدق على كواشف الاختبار... كالابتلاء بالخير والشر..
نعم.. الابتلاء صعب، لكن جزاءه أعظم من ثمنه المقدم، وهو يظهر في الكون مدارج الإيمان والعبودية الاختيارية..

العبودية لها صور لا تظهر إلا بالبلاء.. أمور مثل استغاثة القلب كالغريق.. ومثل حسن الظن بالثبات رغم الفتن ورغم تقلب القلوب وانقلاب الناس على وجوههم...

هناك مقامات ارتقاء وأحوال نقاء وخلوص من التعلق بغير الله تعالى... وهي لا تظهر إلا عند المحنة أو المنحة/

 عند ألم دفع الثمن وألم طول الوقت في العناء خلافا للمعهود فيتوهم بعضهم اليأس..

وتظهر الحقيقة عند النعم المطغية التي توهم الاستغناء..

 وهكذا سار النبيون عليهم السلام، ممن صبر ألف سنة إلا خمسين عاما إلى من أعطي ملك الدنيا فشكر، وعرف الفضل لربه فظل زاهدا أوابا، وكان نعم العبد..

الجمعة، 1 يوليو 2022

#إلى_سورة_الكهف الجزء 2


#إلى_سورة_الكهف
..

(وأما الغلام) ... بعض النفوس تزور وترحل..هذا قدرها،  تمتع بها وتغيب عنك.. يستردها صاحبها ويأخذها معطيها، ليبلوك ويحبوك صابرا، وليمنحك تخليصا لقلبك من التعلق وتمحيصا، وليكتب لك رفعة وتكفيرا عن ذنبك بتفويضك..

(لمساكين يعملون في البحر) 
هؤلاء بسطاء عاديون جدا... لكن ربهم يدبر لهم ما لا يتصورون.. ربهم ليس غافلا عنهم..

سبحانه يريك أن أغلب تدبيره هنا ليس خرقا للسنن التي وضعها لك، وأنه تعالى إنما يصنع المعجزات والآيات الخارقة للنواميس لأسباب محددة ويضعها للبشر كعلامات عبر الأيام.

المؤمن يبصر الإعجاز في التدابير والسنن ومواطن اختيار القدر وعواقب الأمور والميزان .. ويسجد، والكافر لا تقنعه حتى الخوارق.. ويجحد، لأنه أصلا معرض مرتاب ظلوم لا يخلص ولا يصدق في نيته، ((ولو ردوا لعاد لما نهي عنه))...

 والمؤمن كل أمره خير مع تلك الأحوال، وأما الكفور فأمره كله شر، فهو بين سخط للضر أو جحود ونكران للفضل في النعمة ...

المؤمن يتلمس البشر واليسر ومكامن الألطاف، ويلوم ذنبه ونزغ شيطانه عند العتاب.
وأما الكافر فقد يعمى حتى عن المنن الظاهرة الباهرة، ويفتش عن النواقص والمطامع و المستحيلات والهواجس، ويكابر حتى في الكبائر عنده، ويبرئ نفسه ويعذرها فيها، ويحب أن يمدح ويحمد بالباطل.
#إلى_سورة_الكهف 
   

(فأردت أن أعيبها)

المشكلات قد تفيد، وتكون نعمة كامنة معجلة باطنة أو مؤجلة، هؤلاء المساكين في مركبهم.. كانت نجاتهم في حدوث مشكلة. كان ضمان رزقهم إنما هو في حدوث نقص وعيب ومصيبة....

إذا فالتلف ليس دوما شرا! لا تحزن على الآنية والدابة والأبنية.... 

والموت نفسه هنا لم يكن غضبا من الله عليهما بحرمانهما، ولا على الغلام... وقال بعضهم لعله ستر لنفس الغلام كذلك قبل أن يحق عليها العقاب...

#إلى_سورة_الكهف

خلقت مفتنا، قابلا للنسيان ولقلة العزم، وجبرك ربك بالتوبة والرحمات ومضاعفة الحسنات، وبالزاد الذي لا ينقضي. 

خلقت قابلا للضعف المعنوي (خوف وقلق وبخل ويأس وهياج وتسويل نفس) وكل يوم ترد الوساوس عن خاطرك بتقرير الحقائق .. 

كل يوم تعيد لذهنك ما يذهبه الشيطان بذكر ربك.

الترتيب والإلزام في الصلوات والذكر يبرمجان حالة السيولة والرخاوة والهلامية، ويقدمان لك طوق نجاة وجدولا، وإطارا نافعا مريحا، بدل التشرد والشعث الذهني والشعوري والخواء.. 

(هل أتبعك) 

نبي كريم صلى الله عليه وسلم يترك كل شيء... البلد والعائلة ويرحل لطلب العلم .. ويطلبه مخلصا  لا للمباهاة... 
ولم يطلب علما جاهزا يلقى إليه وحيا، ولا موجزا ملخصا، بل تأدب... ولم يعتد في دعائه.... 

الفهم يمنح المعنى ويبين الغاية، ومحور الشغل والانشغال يرقى بك أو يهبط معك...

 السبب هو الوسيلة التي ترتفع بالنية وتنحط بتلوث النية...
 قد تكون غلاما عاديا، مساعدا كيوشع، وأنت أصلا ولي قادم  .. عليه السلام..لا يلزم لك وضع ومظهر باذخ لتكون نبيلا مقبولا. 

السببية درس رمزي في هز الشجرة، وحقيقي في بناء الردم، فالحياة قائمة ولن تلغى سننها عادة.. 

ضياع الحوت حدث عادي في ظاهره، وعفوي في طريقته، لكنه خاضع للقوة العلوية التي لا شيء عندها إلا بمقدار وعلم وحساب.

موقف عارض تحول لمعنى وحصل لقيمة، وكان هنا للتعرف على مكان الخضر، فلا تتهاون في التدبر لفعل ربك بك، وحاسب نفسك وتذكر معيته وقيوميته، واعبده تعالى كأنك تراه ....