الأحد، 22 أبريل 2018

مراسلات قرب رمضان

مراسلات/

قال:
ماذا لو أن هناك غشاوة لا يزيلها إلا الألم... فيقرأ العبد نفس الكلمات، لكن.. وكأنما قرأها لأول مرة...
فتقع منه موقعها، وتنزل على قلبه حقا، فيفقه ويتأثر.

هناك يعلم أن ألمه المعنوي أو المادي كان خيرا له، فالوجع هنا علاج!

وليس من  الحق شر مطلق، فكل الوارد رحمة وحكمة ونور وعدل ورفعة...

إذا بعضهم يصبر ليرتقي وبعضهم يصبر ليبصر!

قال:
هو الإيمان ولا آسى على شيء بعده..

في مستهل رمضان مرت به نفحة فقال/
ما أقرب الفرج وما أعظم العوض...
نسمة ربانية تروي القلب فلا تظمأ الروح بعدها أبدا ...

ثم قال/
ترى هل تتحقق الآمال العراض الكبار للعبد؟ أم يعلم حقيقتها علم اليقين فيقر عينا ويستوي عنده الغيب والشهود.. قلت كلاهما! وما أقرب أن تتحقق للعامل الرؤى العظيمة وإن هالت، فليس بينه وبينها الأسباب، بل أن يرحمه ربه...

قال لي أحب رمضان حبا خاصا، لأني لا أفيق إلا بالهمة العالية،  ومن ضمن حكمة الابتلاء لأمثالي هذا التهذيب الجميل الذي له متعته ولله الحمد والمنة.

الاثنين، 16 أبريل 2018

انتكاس

Dr. Almazeny:

كيف يتبعثر كل شيء! كيف يسحق العقل ويتشرذم، ويميت المرء قلبه، لأي سبب! وكيف يصير في جملة الذين لا يحبهم الله، ولعل الله تعالى حين لا يقول "يبغضهم" سبحانه؛ فهذا ليشعرهم بحسرة فوات الحب.. كيف ولأي سبب، فليذهب القلب والعين والعقل كل مذهب صحيح من أبواب الخير ، ولينتشر ، أو ليطرق نفسه في جدار، المهم أن يجد المفتاح ولا يترك الباب...
2010 ميلادية

الأحد، 8 أبريل 2018

حول : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ...هل أقبل التعدد لابنتي والمتقدم به فارق سن...


   




حول : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ...هل أقبل التعدد لابنتي والمتقدم به فارق سن وفارق ثقافي أو ما شابه...



الجواب من حوار في عجالة للفائدة:



بارك الله فيكم ورضي عنكم ، أرجو التأني والصبر منعا للندم...
فلا تقنعها بالضغط أو الإلحاح وإيهامها أنه الحق، وللو كانت متحمسة فلا تقبل منها أول شعور عابر وراجعها مليا قبل الخطوة للتثبت..


كثيرا ما دخلنا في مشاكل زيجات...ولابد أن  نعتبر ونتعظ ونأخذ درسا ..



السنة المطهرة لا تقول اقبلوا كل صاحب خلق ودين دون استثناء ....

بل السنة فيها روايات رفض الزواج لأسباب معيشية تخص سياق المرشحين وحالتهما -ورفض لنمط معيشة - ورفض بسبب طباع - ورفض لصغر السن.... 




وحديث إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه.. حديث قال بعضهم:ضعيف: ضعفه البخاري وابن القطان والذهبي  .......



ولما خطب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فاطمة عليها السلام قال النبي صلي الله عليه وسلم إنها صغيرة، ولم يقبل رغم كفاءتهما دينا.... فهي صغيرة نسبة لهما.. والحديث    رواه النسائي   (3221) وغيره.. عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريدة ----وبوَّب النسائي على الحديث بقوله: تزويج المرأة مثلها في السن،-- فهو عنوان واضح فقهيا ...



" قال الإثيوبي: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم : ( إِنَّهَا صَغِيرَةٌ ) : أي وكلّ منكما لا يوافقها في السنّ،



 والمقصود من النكاح دوام الألفة ، وبقاء العشرة،  فإذا كان أحد الزوجين في غير سنّ الآخر ، لم يحصل الغرض كاملاً ، فربّما أدّى إلى الفُرقة المنافية لمقصود النكاح"





قالوا "ويؤخذ من الحديث أن الموافقة بين الزوجين في السن أو المقاربة تراعى عند الزواج؛ لكونها أقرب إلى الائتلاف بين الزوجين، وأدعى لاستمرار الزواج وحسن العشرة، ولكن قد يترك مراعاة ذلك لمصلحة أعلى وأكبر كما في زواج النبي – صلى الله عليه وسلم- من عائشة – رضي الله عنها- فقد دلت الأحاديث أن زواجها كان عن طريق الرؤيا، ورؤيا الأنبياء حق، كما أنها ابنة وزيره الأول وتكررت الرؤيا ثلاث مرات

"- فيقول: هذه امرأتك، فاكشف عن وجهك، فإذا أنت هي، فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه، وهذا لفظ صحيح مسلم"



" وقد حصل في هذا الزواج خير للأمة -فحفظت السيدة عائشة رضي الله عنها.. عن النبي – صلى الله عليه وسلم- كثيراً من أقواله وأفعاله، وأحواله، وبلغت ذلك للأمة أتم البلاغ"





ولما خطب معاوية وابو جهم امرأة   فَقَالَ لها

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ

تَرِبٌ ، لَا مَالَ لَهُ ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ ،

وَلَكِنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْد.. رواه مسلم (1480)  



ولا تعارض بين رواية تزويج صاحب الدين وبين تفضيل

صاحب الدين الميسور وسلس الطباع والمستقر...

لإمكان التوفيق بينها .

فتزويج صاحب الدين والخلق يعني أن يكون الدين والخلق مقدمين على المال والنسب- ورفض من رفض من أجل فقره لا ينافي أن البديل صاحب دين ولكنه ليس فقيرا ولا ضرابا للنساء ولا كثير السفر والابتعاد عن زوجته...  







مرقاة المفاتيح" (5/2176) :

"قوله صلى الله عليه وسلم : (لَا مَالَ لَهُ) :  ...

وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ ،...

وَفِيهِ تَصْرِيحٌ مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى جَوَازِ ذِكْرِ

عَيْبٍ فِي الزَّوْجِ ، لِتَحْتَرِزَ الزَّوْجَةُ مِنْه ُ، لِئَلَّا تَقَعَ

الزَّوْجَةُ فِي الْمَشَقَّةِ" انتهى .





وفي "المنتقى شرح الموطأ" (4/106) :

"وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ

فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ ) رَاعَى فِي ذَلِكَ حَاجَةَ النِّسَاءِ إلَى الْمَالِ

يَكُونُ عِنْدَ الزَّوْجِ ، لِمَا لَهُنَّ عَلَيْهِ مِنْ النَّفَقَةِ ،

وَالْكِسْوَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ " انتهى .







فمراعاة تناسب السن وحال التعدد والطلاق وأخذهما بعين الاعتبار ليست شرا محضا، ومن الممكن في استثناءات معينة وظروف موازات بين مصالح ومفاسد قبول الاستثناءات ...



هذا غير ورود روايات الفسخ المشروع لأسباب نفسية..

وغير وضوح مسألة  وجوب أخذ رأي العروس للقبول الذاتي وكونه ركيزة..


 - وجزء من المشكلة أن أغلب الناس لا كبير لها-على الحقيقة—يعني ليس لها حوكمة دينية فاعلة ناضجة -أو قاض محترم مسموع الكلمة وقادر على إنفاذ طاعته وأمره وملزم  للكافة بشكل ناجز وعادل ورؤية بصيرة لا مجرد شكل عام ---



لهذا فمحور الارتكاز كله أخلاق واحترام ووعي  الرجل وتناسب الطبع وعوامل اللياقة الذهنية والمعيشية  ----وتربيتهم النفسية قد تختلف فتتشاكس الأنفس– فيراعى منبت كل طرف وما هو ذاهب إليه





فمن الممكن أن يكون إعمال النص دون مراعة بقية النصوص أمرا من الغلو  يضخم المشكلة ويكون لدينا جيل مطلقات وأولاد مشردون—



وأغلب الذكور لا يتحملون مسؤولية أحد - إذا كان الذي تزوج منذ عشر سنوات ويطلق تجده يتخلى بلامبالاة- يعني لابد من التريث والاستشراف لنتيجة الخلافات الافتراضية... فلو كان هناك عامل مشترك متفق بينهم يجبر العوامل الناقصة  كان ممكنا الإكمال—



والكلام عام عن الغالب، أما كل حالة فقد يكون لها ملابساتها وظروفها وتميز أحد الطرفين أو كونه مميزا حقا وغير ذلك



فرأيي أن ننتظر مرور وقت كاف للنضج، ولعل فرصا أخرى..

وهذا ليس رأيا جامدا بل لأسباب تختص بواقعنا وبيئتنا لم تكن موجودة سابقا-- ظروف دينية و مجتمعية وقانونية --- وجو الحياة والشغل اليومي الذي ستتنتقل له العروس ...







وهذا التكافؤ وتلك اللياقة النسبية مرعيان عند أهل العلم..منعا لتكرار مآسي ان تعود بعد سنة محطمة  وبطفل مشرد—لأن الناس تختلف بعد سكرة الفرح والبهجة-- خاصة مع التعدد وانها ليست محل  اهتمامه الأول ==   فلابد من التؤدة ووزن الأمور بالمآلات والعواقب والصورة الكلية.



تدبر.. أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل

تتابعت المعجزات، لكن القلب القاسي الكفور لم يزدد هدى بزيادة البينات.. بل اعتادها بكل برود وتحجر، واعتبرها حقا مكتسبا؛ أن يرى آية تخرق النواميس وتنصره، بل أن تعمل بدلا منه..
وليته حق عن عمل متوهم، بل عن توهم نسب ومحاباة، وعن تقاعس مع عدم إشفاق
وتخل عن حمل الامانة...

وهكذا اللئام؛ إذا أكرمتهم شبعوا ثم جحدوا وأنكروا، وأعرضوا ونأوا بجانبهم.
ولربما عابوا وحسدوا.
واذا عاقبتهم تضرعوا..
أما الكرام فيشكرون ويتحشمون...
والناس معادن، فمن فهم سبق، ومن لم يميز تعثر..

السبت، 7 أبريل 2018

من أدب الدعوة

المعونة والمدد وزيادة المحبة منك كلها عطايا الحق وشرف لك ومسؤولية عليك.

تذكر:
لا يمكنك أن تناقش كل شيء في كل موقف.

القصص أحيانا نوع من ضرب الأمثال الواجب..

الاعتدال وعدم الاستغراق في الوسائل سمتان واجبتان على المتحدث والمتلقي..

ينبغي مراعاة حال المخاطب وحجم التشوه الثقافي ومراعاة السياق قبل تقييم أي شيء.. ودع مساحة للاحتمال في فهمك وإحاطتك... مساحة تحرز للتوقف بعيدا عن الغرور المعرفي..

الجمعة، 6 أبريل 2018

التطهر الروحي الحقيقي

قال له:
يا عماه..
باستثناء "وقليل من الآخرين"

هل الواقع هو المنحدر الأخير؟
بل هو المسخ خنازير..

"وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ"

وفي الحديث الصحيح:
"... ويَمسَخ آخرينَ قِرَدةً وخنازيرَ إلى يوم القيامة ».

ألم ترهم يتقافزون ويتهارجون في هذا الاسطبل السياسي والإعلامي والاجتماعي، سواء في بقعتهم أو لدينا وحوالينا! محتفين بالغرق في الكذب والوحل.

فأين أذهب؟ لكيلا أقع في براثن من يجعلون ذلك دينا!

كي تتطهر روحيا لابد ألا يكون هناك خدعة ما، لنفسك.. فلا يهلك على الله إلا هالك.. موبق لنفسه بنفسه

وأن تكون عزمتك هي الاستقامة والصلاح والصفح من الله تعالى، لا غسل السمعة ولا تخدير الذات ..

فما علمته أن الصدق ركن أساسي جوهري، وليس كماليا، مثله مثل أن أكون عالما بحقيقة ما أقول وملتزما بمقتضاه.. وإلا فلست أرى قلبي على شيء.

الثلاثاء، 3 أبريل 2018

نصيحة وسط الأحزان و الهزائم المجانية

النصر دنيويا يكون للمجموع، وفي الآخرة يكون للفرد، كل بحسبه .. إخلاصا في القلب واستقامة على الأمر.

أسباب الهزيمة أو التحيز متعددة، وأسباب النصر كذلك..
لكن
ليس هذا هو الغرض الأول ولا الأوحد ولا يراد لذاته..




من الإيمان أن تعلم أنك في معية الله العامة؛ بالعلم والقدرة والإحاطة والرحمة والإمداد، وأنك خاضع لمراقبة الله في كل لحظة، وأنه هو المبتلي لك، الذي يقدر ويقضي ويختبر ويهذب..

ماذا في الصلاة لتكون لها هذه المكانة العظيمة وتوصف بأنها معونة على عظائم الأمور؟
فيها كل شيء.
حين تكون صلاة.... 

...في مرحلة إفلاس ونضوب وبيع بلا ثمن..
"فما يدري خراش ما يصيد.."
"تكسرت النصال على النصال.."

على أغلب المستويات بالسلطة والمعارضة
وفي الجهات الأربع أفقيا.. جغرافية.. بالتاء
 
الأمة مصطلح له مفهوم عقائدي، وهو الأساس والمتبادر الأول... ، مصطلح يضم ويربط من ظاهرهم الإسلام والتوحيد من اليابان للأمريكتين، لكن هذا المصطلح له مفاهيم واستعمالات أخرى مشروعة، تصل إلى وصف أناس تجمعم رغما عنهم فترة زمنية وحقبة معينة، أو بقعة معنية، أو صلات اختيارية أو وراثية أو عابرة وإجبارية... على ألا يكون في الوصف تدليس موهم أو تلبيس مغرق... وأما الاستعمال ففيه سعة إلى حد ما فكلنا هنا..

وعامة:

نحن كراكبي السفينة التي تغرق بالجميع بكل تياراتهم.. ماديا ومعنويا، فليست مشكلة فشل كيانات فقط  .. والنجاة لها مسلكها المعلوم، الذي نختلف في فقهه لا في تحديده...

بقي ألا نخدع أنفسنا وألا نتمادي وأن نستقيم على الحنيفية مجتنبين للطاغوت وأن نسدد ونقارب "بحق".

فلا تتلف ولاءك ولكن لا تتشنج فالرائد لا يفتن أهله.

أبسط شيء بدل أن تكذب عينيك كل مرة وأن تشغل خاصية التبرير والاعتذار: أن تغير مصادرك/ غير مصدر تلقيك وتلقينك، وراجع محل ثقتك العلمية والمعرفية..لا تتهم صدقه؛ اتهم غفلته وعقله وحجم علمه ومداركه وآلية التفكير والاستنباط والتوصيف والتنزيل .. 

  كل مرة وأن تشغل خاصية التبرير والاعتذار: أن تغير مصادرك/ غير مصدر تلقيك وتلقينك، وراجع محل ثقتك العلمية والمعرفية..لا تتهم صدقه؛ اتهم غفلته وعقله وحجم علمه ومداركه وآلية التفكير والاستنباط والتوصيف والتنزيل ..