الأحد، 30 ديسمبر 2018

تأليه الكيانات السياسية و الدينية و العلمانية

كلما سقط صنم رمموه، وإذا تمزق ورق التوت رقعوه، وإذا هتك ستار منافق ستروه، وإن افتضح بينهم مزروع نصروه وإن عجزوا عن ابتلاع مصيبته مرروها عبر الزمان وتناسوا انحرافه وجددوا ملته
.. وقدسوه

** التشوه التربوي والتثقيفي يؤديان لقابلية صناعة الأصنام وتقديس القدوات وتأليه الكيانات والمؤسسات والروابط!

**يتم اعتبار النقد دنسا والرؤية البشرية للمصلحة عقيدة مقدسة، ويتم التقديم بين يدي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويتم تجريم التفكير والتحليل، وربما تحريم تداول الرأي وحتى تدبر القرآن  ..

** يتم اعتبار الاعتراف بالخطأ عارا والإقرار بالاختراق كفرا وخسارة وتضعيف الرموز تراجعا ...

**ينشأ الاعتقاد بنقاء وطهورية الكيان مهما كان، في أفعاله وجناياته واختياراته العلمية والسياسية وشخوصه! ويتم اعتبار تطهير الجرح جناية وفضيحة، ومن ثم يتم تمرير الانحراف وتنمو قابلية الاتباع الأعمى.. وقابلية الدفاع الأعمى!...

** عبادة الكيان أشبه بعبادة القباب والأضرحة والأوثان البشرية..

**أحيانا تحتاج  العلاج الذي يسقط الصنم إسقاطا رمزيا ليفهموا عجزه وعجره وبجره..

**سقوط الرمز الحامل للأمراض الكامنة خير من هامشه الإيجابي، ومن أن  يشغل حيزا في وجدان الناشئة ويحبس تفكيرهم، ويحتكر القادم لحساب عبيده المعاقين والمدخولين..

**ضرر السيولة والفوضى خير من نفع الركود والجمود.. فهو مجرد موت محدد المدخلات والمخرجات.

خروف البحر.. كائن نادر و آية من آيات الخلاق العليم

هذا الكائن الرخوي آية من آيات الخلاق العليم

هو الكائن الوحيد المعلوم غير النباتي الذي يحدث فيه البناء الضوئي!

يسمى أحيانا "خروف البحر" لهذا الجمال والشبه، رغم دقة حجمه

وهو يأكل هذه الطحالب الخضراء ولكنه لا يهضمها
بل تسكن داخل زعانفه خلايا الطاقة حية .. وتعمل!.

تمثيل ضوئي داخل حيوان وليس نبات!

الكلوروبلاست عاملة داخل تلك الفروع الليفية التي فوق ظهره!

وهو يشهد بهذا أن الخالق واحد...
فقد وضع من صنعه في الحيوان ما وضع في النبات.. والعكس له أمثلة.. فيشهد ببطلان تصور الوثنية القديم لإله للحيوان وللنبات وحده، فهنا لا مسافات بين العوالم.. لا في الآلية ولا في البنية المجهرية الدقيقة.. وببطلان تصور الصدفة الوثني المعاصر؛ فقد وقف تكوينه ناجحا بين العوالم! عند مرحلة عجيبة حقا.. وظيفيا وجماليا... وشتان بين التكيف والتطور... سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى..

الصورة من تحت الماء في بالي في إندونيسيا طهرها الله من الدنس... ومن اقتصاد العهر وسياسة القهر التي تحولها إلى خمارة للغرب.

@ media drum World alamy.

السبت، 29 ديسمبر 2018

الإصلاح والنهضة وفكرة تجاوز الخلافات

الإصلاح والنهضة وتجاوز الخلافات

لو كنا سنعمل تحت اسم الإسلام وليس حلف الفضول فالمطلوب هو كلمة التوحيد قبل  توحيد الكلمة؛ فضوابط التوحيد وتصحيح مفهوم التوحيد أولا... لكيلا يكون الدين مجرد لافتة ومجرد عنوان ..
لأن توحيد الكلمة على غير أساس ومرجعية وحوكمة وتحديد للهوية أمر لا فائدة فيه ولا خير ، بل ربما عاد بالضرر والشر، خاصة مع كثرة الشركيات والبدع و الضلالات المنهجية والمذاهب والمشارب وقلة العلماء الربانيين"..

اما من يقولون نعمل جميعا ونتجاوز الخلافات ولها اهلها فهذا
كلام جميل في جانب العمل.. نتفق معه اجمالا ونسعى إليه لكن لا نرمي  إلى التقليل من شأن الخلافات واعتبارها اختلافات نظرية فلسفية 

هذا لعظمة مكون العقيدة وتطبيقاته العملية والتي وصلت لأن دخل  فريق  البرلمان دون ضوابط ورفضوا مرور القانون بالأزهر واعترفوا بالدستور وأسلموا كل طواغيتهم وو... وصلنا للفشل ..

وهذا النهج يؤدي لتمييع مفهوم الإسلام كتوحيد وكفر بالطاغوت  لحساب العموميات. أو يؤدي لابتلاع الجهل به كأنه مجرد تشوه ثقافي وليس جهلا بأصل الدين..

وقد تجاوزت عن خلافات الأشاعرة وغيرها لأن الأمة في مرحلة  استثنائية .
ولو تم تضمين الفهم الصحيح للإسلام والإيمان لكان خيرا وأقوم، لأنه ستتحدد به كثير من المنطلقات والغايات ووسائل التغيير المنشود. وتوضع في ترتيبها الصحيح.

الجمعة، 28 ديسمبر 2018

قضاة الثورة المضادة عاقبة عدم تسريح القضاة

قال لي: ذلك القاضي الجهول المفتري الذي رضي مهزلة الأمس ذكرني بقصة كانوا يحكونها:
عن حاكم  كان يجلب الخصم ويزهق روحه ثم يقرر أن يحاكمه، ثم يقرر القاضي الممسوخ إعدامه، ويقول أين هو المتهم: فيقولون مات، سبق سيف الحاكم  عدل القاضي...
لكن/ خلاف العبث في مشهد حضور مبارك كشاهد زور وبقية العبر والملامح..
فليس المتهمون فقط هم المقصودون بتواطؤ الغرب الرسمي مع المشهد المزور المنكوس وصنع خلفياته، بل كل شعوبنا بعاطلها وباطلها، وثوراتنا بعجرها وبجرها، ليس لتقواها ولا لعدوانيتها، بل لأنها قابلة للنهوض ولأنها طلبت كسر جزء من الطوق ووقف النهب المنتظم وتفعيل العولمة بحق! حيث تكافؤ الفرص وحرية الانتقال وتبادل الثقافة.. لا الهيمنة.. ووقف النزيف للهوية والمقدرات.. وسواء قررت التحرر أم لا فهي محكوم عليها بالإعدام بالطريقة اليونانية "بتجرع المتهم للسم". والحكم قبل المداولة.. وإلا فأين مكب النفايات الضارة والمحرمة دوليا وتجارب الأدوية والمخصبات والجينات والأسلحة.

معنى آية ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتهم )

في تأويل هذه الآية الكريمة /

قالوا أن الأمر بالمعروف داخل في قوله تعالى في نفس الآية / إذا اهتديتم.
أي إذا قمتم بواجبكم..لا يضركم ألا يستجيب الخلق..

وقالوا إن حالة الإعراض عن تكرار النصح هي حالة استثنائية في آخر الزمان.. إذا رأيت هوى متبعا وشحا مطاعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه..فعليك بخاصتك وأهلك...

وقالوا إن الضمير للأمة جمعاء...

أي عليكم أمتكم، لا تأسوا فلن تحاسبوا عن خطايا غيركم... أنتم وحدة منفصلون عمن سواكم ، متضامنون متكافلون فيما بينكم . فعليكم أنفسكم . . عليكم أنفسكم فزكوها وطهروها ; وعليكم جماعتكم فالتزموها وراعوها ;  وأنتم أمة متضامنة فيما بينها بعضكم أولياء بعض ،
بينكم   تضامن  واشتراك  في هدف ووسيلة  وتبعة وجزاء .

وبهذا فعلى الأمة المسلمة أن تتضامن فيما بينها ; وأن تتناصح وتتواصى ، وأن تهتدي بهدي الله الذي جعل منها أمة مستقلة

وليس معنى هذا أن تتخلى الأمة المسلمة عن تكاليفها في دعوة الناس كلهم إلى الهدى . والهدى هو دينها هي وشريعتها ونظامها . فإذا هي أقامت نظامها في الأرض بقي عليها أن تدعو الناس كافة ، وأن تحاول هدايتهم ، وبقي عليها أن تباشر القوامة على الناس كافة لتقيم العدل بينهم ; ولتحول بينهم وبين الضلال قدر الوسع.

إن كون الأمة المسلمة مسؤولة عن نفسها أمام الله لا يضيرها من ضل إذا اهتدت ، لا يعني أنها غير محاسبة على التقصير في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما بينها أولا ، ثم في الأرض جميعا . 

وليس الغرض من بيان حدود التبعة في الآية كما فهم بعضهم قديما - وكما يمكن أن يفهم بعضهم حديثا - أن المؤمن الفرد غير مكلف بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - إذا اهتدى هو بذاته - ولا أن الأمة المسلمة غير مكلفة إقامة شريعة الله في الأرض - إذا هي اهتدت بذاتها - وضل الناس من حولها .

إن هذه الآية لا تسقط عن الفرد ولا عن الأمة التبعة في  تغيير المنكر.. هذا الذي لا ينفع الفرد ولا ينفع الأمة أن تهتدي وهو قائم برضاها وفي طوقها تبديله.

ولقد روى أصحاب السنن أن أبا بكر - رضي الله عنه - قام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم . . وإنكم تضعونها على غير موضعها وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الناس إذا رأوا المنكر ، ولا يغيرونه ، يوشك الله عز وجل أن يعمهم بعقابه .

وهكذا صحح الرعيل الأول - رضوان الله عليهم - ما ترامى إلى وهم بعض الناس في زمانهم من هذه الآية الكريمة . ونحن اليوم أحوج إلى هذا التصحيح ، لأن القيام بتكاليف التغيير للمنكر قد صارت أشق . فما أيسر ما يلجأ الضعاف إلى تأويل هذه الآية على النحو الذي يعفيهم من تعب  ومشاق السعي للإصلاح ، ويريحهم من  التكليف  !

وكلا والله ! إن هذا الدين لا يقوم إلا بجهد جهيد . ولا يصلح إلا بعمل دؤوب.

وبعد ذلك - لا قبله - تسقط التبعة..... منقول بتصرف.

الخميس، 27 ديسمبر 2018

إبداع الخلق مع طائر الطنان

سبحان الله العظيم

قلبه ينبض ألف نبضة

قال لصاحبه:
أنا آخذ علاجا لتقليل عدد نبضات القلب فكما تعلم/ في زيادة عدد ضربات القلب خطر على حياتي من حيث الأصل. وعلى نوعية حياتي عامة، حيث تزداد احتمالية الجلطات مع الرفرفة والخفقان، ولا يتسع الوقت ليمتلئ القلب بالدم  فأعاني وأنهج وألهث ..

تذكرت هذا الذي يشكو ويشرح علم وظائف الأعضاء ليبرهن! وأنا أطالع أن هذا الطائر الطنان يدق قلبه ألف دقة!
ففتحت الأبحاث والمصادر لأتأكد من عدم وجود مبالغة، ولأتأمل بديع خلق الله تعالى:

يدق قلبه
١٢٦٠ دقة في الدقيقة!

وبمنتهى السلاسة تنزل لخمسين دقة عند السبات (المشابه للبيات الشتوي)
"torpor, a hibernation-like state"

ويتنفس نحو ٢٥٠ نفسا في الدقيقة.

يوجد منه ثلاثمائة وثلاثون نوعا في الأمريكتين فقط..
وأحد أنواعه وزنه جرامان فقط!
٢ جرام...

كل هذا التنوع والإبداع والجمال
كل تلك الطلاقة في القدرة..
ويجحد الملحدون!
سبحان الله وبحمده

الأربعاء، 26 ديسمبر 2018

دواء قسوة القلب مع كتاب الله تعالى

قال لي: يا بني راع قلبك وخذ عبرة مني:

حين فتح  الله لي وصاحبت كتاب الله تعالى كانت تلك أسعد أيامي! رغم صعوبة حالي وقتها، وحين قصرت وتهاونت فقدت بعض هذا التأثير، وصرت كلوح من الثلج، هذا رغم وجود المصحف بين يدي ...وفهمت معنى الحرمان حقا...

رغم أني كنت أعلم! وذات مرة تذاكرت وصاحبي هذا الأثر ؛ وأني حين كنت في ذروة ارتباطي مع الاسلام والالتزام البكر والفهم الغض أبكي حتى مع فاتحة الكتاب...

وبعد أن قسا قلبي وطال علي الأمد صرت لا أحس بما كنت أجده...

ومن ذلك ما كنت أدون في دفتري أن  أشد آية في حال أهل الآخرة هي:  "فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا"...

وأما في حال أهل الدنيا من مدعي الإيمان
فهي:
"كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون"....

وأما قوله تعالى:
"وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون"..فهو نذير للجميع..

الاثنين، 24 ديسمبر 2018

من حكم السلف و كنوز الثقافة المطمورة

مما ورثناه ولم نعرف قيمته:

♦ ليس للملول صديق، ولا للحسود راحة.

♦ شيئان إذا عملت بهما أصبت الخير... :
تحمل ما تكره إذا أحبّه الله،
وتترك ما تحبّ إذا كرهه الله.

♦ الدنيا؟
ما مضى منها، فحلم، وما بقي منها، فأماني.

♦ ينبغي للمؤمن أن يكون أشدّ حفظًا للسانه منه لموضع قدميه!

♦ وقال: ما في الدنيا شيء يسرك إلا وقد ألصق به شيء يسوؤك!

لو حفظت دينك كما تحفظ ثوبك لرضيت ذلك لك..

الخميس، 20 ديسمبر 2018

من الأنس بالملائكة من حولك

من الأنس بالملائكة من حولك/

قال فقهاء المالكية: أن الإمام ينوي بسلامه في الصلاة: الخروج من الصلاة  والسلام على الملائكة وعلى من معه من المأمومين، والمنفرد ينوي بسلامه الخروج والسلام على الملائكة....

وكذلك قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع ( ج3 ص474 ) :
وينوى الامام بالتسليمة الاولي الخروج من الصلاة والسلام على من عن يمينه وعلى الحفظة "الملائكة الحفظة" ،  وينوى بالثانية السلام على من علي يساره وعلي الحفظة، وينوى المأموم بالتسليمة الاولي الخروج من الصلاة والسلام علي الامام وعلي الحفظة وعلي المأمومين.......إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى...

وفي بدائع الفوائد أن من ضمن الحكمة من ختم الصلاة بالسلام أنه بدأها بإسم الله فقال ( الله أكبر ) وختمها بإسم الله فقال (السلام عليكم...) ...

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2018

الحوار ... فن و أدب و علم و إخلاص

عشرون ملاحظة حول الحوار

"جواب/لماذا عقم الحوار عن أي ثمرة"

1- إذا كنت محترما في حوارك فأنت تطبق السنة الشريفة!
واعلم أن هذا ينمي احترام غيرك لك ولما تقول.

وأن تواضعك يمنحك فرصة كي تتعلم ما لا تعلم، مما تظن أنك تعلمه أو أنك لست بحاجة إليه!

2- لتتعلم فن الحوار لابد أن تتعلم الصمت! وأن تعتاد على تبادل الأدوار.

3- لن تغير الشخص المقابل لك في ساعة..فتعلم الهدوء والتريث.

4- لن تحصل على مائة بالمائة دائما مع نفسك أو مع غيرك أو مع المنجزات!

ولو وضعت هذا هدفا دائما في كل التفاصيل فربما أدى بك للضغط الضار على مقدراتك وأعاقك عن خطواتك التالية، كمن أمات
حصانه بتكليفه فوق طاقته أو طبيعته، ففقد الهدف وفقد الحصان..
"إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى"
فسدد وقارب وأبشر.. يعني اقترب إن عجزت أن تصل لغاية الدقة..

5- في أحوال الناس لابد أن تعلم أن الناس بشر! تخيل!

ولابد من ابتلاع بعض النقص..وهذا هو التغافل ومراعاة الفوارق، وهو غير التجاوز عن الانحراف أو عن تبديل المفاهيم.

6- إذا كان من أمامك معاندا فلا تشغل بالك ولا تقف معه وبه وعنده!
لأنه حتى لو قلت له أن الشمس طالعة وهي مضيئة في الضحى سيستثقل قول نعم!
هذا بحاجة لعلاج وعظي لفترة أولا..

7- كما قال الإمام مالك رحمة الله عليه أن الكلام مناوبة وليس مناهبة.

يعني: هناك تداول في الحديث وطريقة متكافئة، هذا.. وإلا فأحد الطرفين مرتكب جناية!
حتى لو وصل للصواب، فهو هنا سيربي قطيعا من الماشية وليس ثلة من البشر أصحاب القضية

8-  لكي تصل للصواب: ربما عليك أن تعدل أدواتك في البحث قليلا!
منعا للدوران في نفس الدائرة بنفس المعطيات المحدودة والأفق الضيق

9-إذا كان من أمامك عاطفيا غارقا، أو لا عقل له ليدرك به ولا علم لديه ليميز به:
فلابد قبل الخوض أولا أن تعلمه كيف أننا نقيس الأمور بالأدلة والشواهد والأمانة في التوثيق..
وهذه مسألة تستغرق وقتا، وبعدها عليك أن تستغرق وقتا آخر في إفاقته من نومه أو سكره أو قسوة قلبه!
وإلا فلا حوار حتى حين.

10- الحرص على إفحام الطرف الآخر مرض خبيث، والتحدي أثناء الحوار أحد أعراضه!

11-صمتك أحيانا مقنع ومهيء للإقناع!

12-ابدأ من نقطة الاتفاق.

13- الحياة مع غير أعدائك ليست مناظرة يومية مستمرة..بل حوار ومحبة ونقاش وحرص على الخير
وهضم طوعي للنفس..! ومن خلال هذا يمكنك أن تكون مرشدا هاديا مهديا.

14- الحوار فيه من الحور!
أي الرجوع عن الشيء وإلى الشيء، وفيه من المجاوبة! أي أن كلا الطرفين
يتجاوب فيه، وليس شخص واحد -مثلا- يعتبر نفسه مصدر العلوم ومصدر توثيق الحقائق الكونية
والشرعية!

15- الخصومة والتعصب يدلان على جهلك حتى وإن كنت عالما بالجزئية! ومثل هذا جدير به أن يضعها في غير سياقها
ويفشل تماما في فهم القلوب...

16- الجدل بغير التي هي أحسن أمر قبيح مذموم وهو والعناد أخوان سيئان.


17- للحوار وقته ومقامه وظروفه! وهي تؤثر على نتيجته حتى لو كان الدليل مع
هذا أو ذاك..فأحسن الاختيار.

18- النقد الهدام يؤذي ولا يثمر سوى الآلام، فلا تجعل قلمك أو لسانك في الحوار كالفأس القاسي! .

19- ناقش نفسك وحاورها وكن صريحا معها أولا،  لأنك إن لم توقن - بإنصاف وعلم وإخلاص- بأنك مصيب وليس لديك نقص علم أو قصور جهد أو  تحيز أعمى لشيء ما فلن تنقل قناعاتك الوهمية لغيرك.

20- الإكثار من اللوم والتذمر في الحوار ينفران من حولك، حتى لو كنت في أسوأ الظروف! فراع ذلك،
وحتى داخل السجون هناك مبشرون ومنفرون، وصابرون وساخطون, ومحسنون ومسيئون!
وأعلم أنك لا تملك تغيير الأوضاع لكنك مسؤول عن قلمك ولسانك .


نسأل الله العافية والسلامة، وأن يجعلنا ممن رزق الصدق والإخلاص، وأن يتوب علينا بفضله ورحمته

الجمعة، 7 ديسمبر 2018

الحسد و الحقد

قال لي:

تعلمت قيمة المعوذات حقا ولماذا الحسود ليس له دافع إلا الله..

كنت في عملي السابق أعاني وزملائي من زميل لم يدع أحدا-حتى صاحبتنا اليتيمة- يهنأ بشيء دون أن يغص به حلقه، ويعلق تعليقا مقيتا..

ولا يحب أن يكون أحد ما جيدا، كأن هذه إهانة شخصية له هو..

رغم أنه لا تنافس ولا مشاركة أو أي مقارنة..

يحسدني ويقلل شأن أي إنجاز لي.
ويحقر شأن أي ألم أعانيه! حقد حتى على المصائب والمشكلات!

لا يريدني أن أكون جيدا ولا حتى أن أكون مستحقا للرثاء!

ويركز مع تفاصيل صغيرة..... لأنه فارغ..

فمهما حاولت التلطف معه تخرق منك ثوب التأليف

وهو غير منصف مهما حاولت أن تريه الصورة كاملة.. ربما قلبه مريض فتصرفاته ترد شهادته شرعا.

وهو بين ألمين
ألم ممن يضايقونه حقا؛ ممن عرفوه كما هو،
وألم من يحسنون إليه! لأنه لا يريد أن يكونوا في موضع فضل!

تذكرت قولا لابن القيم تقريبا معناه أن الحسود عقابه معجل؛ فهو يتعذب في الدنيا بمشاعره،
ولا يحمد ربه! ولا يرضى عن حاله! أو عن حال الناس أبدا..

نسأل الله العافية.
لا تعقيب
واصبر أخيا
فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.

الخميس، 6 ديسمبر 2018

تفسير .. قل لن يصبنا إلا ما كتب الله لنا


قال تعالى:
"قل لن يصبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون"..
تغريدات:
..لابد أن نطمئن، فلسنا في مهب الريح، ولا نحن ساقطون مصادفة للأحداث، بل كل شيء بقضاء وقدر.
..لن يصيبنا إن جاهدناكم إلا إحدى الحسنيين.
..نحن متوكلون عليه، وهو نعم الوكيل!
آمنا بجلاله وجماله..فعلينا الرِّضا بتدبيره..وليس غير الإيمان سبيل إلا
النار.
ما لنا إلا الرضا بما جرى علينا وما سيجري من الأقدار .. وما كلفنا قبل وقوعها إلا بالدعاء والسعي قدر الوسع، فلا جزع ولا فزع، ولن يكون في ملكه سبحانه إلا قضاؤه المبرم وكل شيء بإذنه جل شأنه..
إنما نحن عبيده، ومنه تكرما وفضلا حسن العاقبة وجزيل الأجر
ومما قال أئمة التفسير:
..لن يصيبنا إلا ما كتب لنا في اللوح المحفوظ.
..الإنسان إذا علم أن ما قدره الله كائن ، وأن كل ما ناله من خير أو شر إنما هو بقدر الله وقضائه هانت عليه المصائب، ولم يجد مرارة شماتة الأعداء وتشفي الحسدة.
هو مولانا ونَاصِرُنَا وَحَافِظُنَا،
وهُوَ أَوْلَى بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا فِي الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ
هو مولانا ومولي جميع أمورنا يصنع بنا على مقتضى ما ثبت في علمه بلا تبديل ولا تغيير
..فعَلَى ٱللَّه! لا على غيره من الأسباب والوسائل نتوكل ونعتمد...
إذ مرجع الكل إليه، كما أن مبدأه منه!
كل ما ينتظرنا منه في الختام وكل ما ينالنا على الحقيقة-لا الظاهر العابر- حميد وحسن!
هكذا وعد ووعده الحق..شريطة أن نقوم بوجوهنا للدين القيم: "فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى".."ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم"..
لا علينا من مر الزمان والفترات والوقفات ما دمنا لسنا من أهل الرد والطرد.
هو ولينا ومربينا ومؤدبنا يفعل بنا ما هو صلاح ديننا وما ينبغي لإصلاح حالنا.
نثق برحمته، وما علينا إلا التفويض بعد تحقيق الطاعة بالمال، والبدن والقلب
هو العليم الحكيم وله مرجع نظام سننه في خلقه، فليس الطريق كله راحة وفوزا في كل لحظةـ
بل: نصر وغنيمة
أو تمحيص وامتحان وشهادة
وعليه ضمان حسن العاقبة
وهو وحده مولانا الذي يتولانا بالتوفيق والنصر والتأديب ومدد الصبر!
ونتولاه باللجأ إليه، والتوكل عليه، فلا نيأس عند شدة، ولا نبطر عند نعمة
ربما تصيبك أشياء تكرهها رفعا لدرجتك واختبارا أو بسبب ذنوب ارتكبتها فعوقبت بها، فلا تقنط ولا تبتئس بل أنب وأسلم تفز وتسلم..
سبحانه لم يرسل البلاء على عبده ليهلكه به، ولا ليعذبه، ولا ليجتاحه، وإنما ليمتحن صبره، ورضاه عنه، وإيمانه، وليسمع تضرعه وابتهاله، وليراه طريحًا على بابه، لائذًا بجنابه، مكسور القلب بين يديه، رافعًا قصص الشكوى إليه
عدم تحقق مطلوبك من فوز وعافية وقتية قد يكون لطفًا من الله بك وتمهيدا لما يدخره لك..وانظر ليوسف الصديق عليه السلام، ولسائر هو القصص الحق..
كم لله من لطف، وكرم لا تدركه الأفهام، ولا تتصوره الأوهام! وكم استشرف العبد على مطلوب من مطالب الدنيا من ولاية، ورياسة، أو سبب من الأسباب المحبوبة، فيصرفه الله عنها، ويصرفها عنه رحمة به؛ لئلا تضره في دينه، فيظل العبد حزينًا من جهله، وعدم معرفته بربه، ولو علم ما ادخر له في الغيب، وأريد إصلاحه؛ لحمد الله وشكره على ذلك، فإن الله بعباده رؤوف رحيم، لطيف بأوليائه.