الأربعاء، 28 أغسطس 2019

المرض والسفر ووجع العوائق عن الإنجاز بسبب موانع حقيقية

تبارك الله رب العالمين



... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا..... "

مما قال ابن حجر رحمة الله عليه/

فالإقامة في مقابل السفر والصحة في مقابل المرض.

... كما ورد ذلك صريحا عند أبي داود.. :

" كأصلح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم"

.. وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:

"إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا حتى أطلقه أو أكفته إلي"

أخرجه عبد الرزاق وأحمد وصححه الحاكم

 ولأحمد من حديث أنس:

" إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله : اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله، فإن شفاه غسله وطهره، وإن قبضه غفر له ورحمه"

.. الطبراني/

 " إن الله يكتب للمريض أفضل ما كان يعمل في صحته ما دام في وثاقه "

.... اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ







الأحد، 25 أغسطس 2019

أغنية.. قصاصة بلا تفاصيل.. مناجاة

قصاصة قديمة بلا تفاصيل/ 

أغنية ترجمها للعربية طالب علم ماليزي - معارضة لأغنية شهيرة - بلغة مفككة منثورة متباينة، لكني لمست فيها الصدق وأثرت في:

 أرني أوائل الدرج
.. السلم الذي يجب علي أن أتسلقه..

 سبحانك.. بجلالك علمني أن أبدأ.. أن أصبر..

 ولو استطلت المسار.. أن أقسمه...

ولو يومًا بيوم.. ساعة بساعة.. لحظة بلحظة.. جزءا واحدًا في كل مرة.. 

 أعطني القوة للقيام بكل  بما يجب علي فعله..

 أن ارضى بكل المقادير.. ما هو لي.. وما قد لا يكون لي..

..علمت أن الحياة تدافع.. وزحف.. اختبار متكامل.. أمانة وليست أمنية ..

وان عقلي جزء من أدوات المحنة.. وأن الزمان جزء من المعادلة.. وعامل في التجربة..

 لذلك قليل من يطيق أن يأخذ الطريق كله دفعة واحدة ويختصره... أفذاذ ومصطفون.. عمل قليل وأجر كبير.
صدق ورزق وقسمة وتيسير.....

علمت أنه لا تصح من ابن آدم الشدة في غير عزيمة..
 ولا أن يجعل الكمال غاية... والنافلة فرضا دائما..
أو أن يجعل منتهى الإحسان واجبا أبدا...
ولا تصح منه القسوة على نفسه فوق طاقتها فيصبح كالمنبت...لا أبقى ظهرا ولا حقق شطرا.....

كما أنه لا يصح التراخي والتساهل!

ولا يفلح التحايل
 ولا يليق به التلون:
 ليتقاعس عن جهاده
 أو ليقع في الخطايا ...

 علمني إذا أن آخذ المراحل بقوة..

ولو يومًا واحدًا تلو الآخر في كل مرة..

وأن أتجاوز البلادة والقسوة

 والعمى عن النعمة.. 
  
 أعطني القوة للقيام بكل ما يجب علي فعله..

أنا عبدك... ليس لي سواك ولا أريد أن أتعامى عنك.. بل لا أود أن أرى سواك


أنا فقط إنسان..
مجرد مخلوق مسكين بين يديك..

 بل.. وأبي وأمي.. وناصيتي ووجهتي وهمتي ..
كل قضائي ونهاية قدري...

 ساعدني على أن أؤمن بأفضل ما يمكن أن أكون.

 وأن أحسن كل ما أنا عليه الآن...

 اهدني لأقرب رشد ورشاد وإمكان..



الأحد، 18 أغسطس 2019

مدرسة البلاء والمحنة


البلاء والمحنة
 البلاء والمحنة يهذبان النفس ويوقفان تطلعاتها فتتربى، وهذه نتيجة لا تشترى بالقراءة ولا بغيرها.. ولا تقدر بثمن، وتستحق الألم.. لقاء الصفاء الحاصل والتصفية من الشوائب، ولقاء السكينة والسكون الذي يجعلها موصولة بالكريم غنية قوية، لا تهدد بفقدان زمن ولا ما حواه الزمن، ولا يقلبها فقده إن تحقق الوعيد وفقد...صارت كالبحر..أو كالجبل ..مفعمة حية كالكون يحسبها الجاهل جامدة...لكنه النبل..  

الجمعة، 16 أغسطس 2019

"ما كنت أوثر أن تطول سلامتي ** فأرى المعالي حلية الأوغاد"


"ما كنت أوثر أن تطول سلامتي
فأرى المعالي حلية الأوغاد

وأرى الأعادي في البلاد مواليا
وأرى الموالي في البلاد أعادي

وأيادىَ المتقدمين مساوئا
ومساوئ المتأخرين أيادي

وأشد من وقع المصاب على الفتى
ذكر المصاب على لسان عادى

وأرى مصيبة كل قوم غيرهم
وأرى مصيبتنا من الأفراد"

الأبيات منتقاة-لأحمد شوقي رحمه الله
بمناسبة الأحداث الحالية وذكرياتها..
والخارطة منتقاة مما ينظر به الغرب لنا ويشرحنا من خلاله..هكذا نبدو استراتيجيا لا آنيا ..
والغضب المحمود هو وقود الهمة لا مداد المأساوية، وهو جذوة الفهم لا العقيدة التبريرية.

الخميس، 15 أغسطس 2019

تفسير مقام الصبر... . فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون..

"فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون"

قالوا:

 "والصبر الحسن ما يدرك صاحبه أنه يصبره بالله، فلا يرى نفسه صابرا بذاته"


" الصابر الحقيقي ينظر للمقدر لا المقدور..


صبر يشاهد صاحبه الاسماء الحسنى للمقدر!


صابر يحيا سكون القلب بما يجريه عليه الرب.

صبر يذوق فيه صفاء الذكر."


{وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ}

 أي/ استعانتي فى بلائه وصبرى له إنما هما به..
 لا بغيره!

قال الشاعر:
"فاستغاث به الصبر!**
 فصاح المحب بالصبر: صبرا!"


"قالوا:
البس ثوب الصبر الجميل فى مراد الجليل"

فكيف تستمطره؟
وكيف تجلبه!
تشبه بهم

الصابر يعلم أن الله سبحانه مالك الملك، ولا اعتراض على المالك في أن يتصرف في ملكه.
 فيصير استغراق قلبه في هذا المقام مانعاً له من الجزع.


الصابر يدرك أن منزل هذا البلاء، حكيم لا يجهل، وعالم لا يغفل، عليم لا ينسى!
فعند ذلك يسكت ويسكن ولا يعترض، ويأخذ بالأسباب أخذ متعرض للرحمة لا ساخط ولا جزع ولا باخع لنفسه.


قدم الفأل وسل العافية، لكن وطن القلب على الصبر!

وتهيأ في دنياك لأي قضاء، واعلم أن من أتى به هو من يذهب به!
وهو من يعوضك ويثيبك عنه..

 ربك هو الذي ينجيك..
 ربك هو الصانع والخالق للأعمال... فكل من عند الله بإرادته ذلك الابتلاء في كونه، ليكون الاختيار وتكون الأمانة..

ويعقب البلاء:
ظهور الصدق الحقيقي
 والحب الحر "الاختياري لا الجبلي"
 والبذل الصادق
 ثم الإكرام البالغ والإنعام
الأبدي...
ولتتحقق طلاقة القدرة والميزان، فهو من يختبرك ويضعك حيثما قدر وقضى! ولا يسأل عما يفعل.


{وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ}
 
قالوا :
ومن المعنى:

 أن إقدامه على الصبر لا يمكن إلا بمعونة الله تعالى
 لأن بعض الدواعي النفسانية تدعوه إلى إظهار الجزع
  ودواعي الخير تدعوه إلى الصبر والرضا
فما لم تحضر إعانة الله تعالى لم تحصل الغلبة!

الجمعة، 2 أغسطس 2019

فضل الأيام العشر

روي البخاري رحمه الله
عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
 "ما العمل في أيام أفضل منها في هذه " قالوا: ولا الجهاد؟ قال: " ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء "

... يمضي إلى لقاء آخر..
 لقاء حتمي أبدي.. لقاء لا فراق بعده..
 في يوم تبدل فيه الأرض غير الأرض والسماوات، ويوضع فيه الميزان بالقسط..

 حيث تنتهي هذه المهلة ويجزى فيه العبد بعدل مقضي تام وإحسان كامل..
 عند من لا يضيع أجر المؤمنين..

يجازى من لوث نعمة بالباطل، ويحرم بقدر جريمته.

ويكرم من فقد نعمة في سبيل ربه: بأضعاف نعمته..

"أن رجلا جاء إلى الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقال حين انتهى إلى الصف اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال من المتكلم آنفا فقال الرجل أنا يا رسول الله قال إذا يعقر جوادك وتستشهد.

الراوي: سعد بن أبي وقاص

حسنه ابن حجر في بذل الماعون وقال رجاله ثقات
  المحدث: ابن حجر العسقلاني 
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/222) ، والبزار ، والنسائي في اليوم والليلة، وأبو يعلى، ، وابن خزيمة، والطبراني في الدعاء ، والحاكم