الخميس، 28 أغسطس 2014

بمناسبة ذكرى استشهاد العلامة المجدد سيد قطب، رحمة الله عليه، ولعن الله قاتليه :

قال تعالى في محكم التنزيل: 

" اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ "

في ظلالها
إن مصطلح « الدين » قد انحسر في نفوس الناس اليوم ، حتى باتوا يحسبونه عقيدة في الضمير ، وشعائر تعبدية تقام! وهذا ما كان عليه اليهود الذين يقرر هذا النص المحكم - ويقرر تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنهم لم يكونوا يؤمنون بالله ، وأنهم أشركوا به ، وأنهم خالفوا عن أمره بألا يعبدوا إلا إلهاً واحداً ، وأنهم اتخذوا أحبارهم أرباباً من دون الله .

إن المعنى الأول للدين هو الدينونة - أي الخضوع والاستسلام والاتباع - وهذا يتجلى في اتباع الشرائع كما يتجلى في تقديم الشعائر . والأمر جد "لا يقبل هذا التميع في اعتبار من يتبعون شرائع غير الله - دون إنكار منهم يثبتون به عدم الرضا عن الافتئات على سلطان الله - مؤمنين بالله ، مسلمين ، لمجرد أنهم يعتقدون بألوهية الله سبحانه ويقدمون له وحده الشعائر" . . وهذا التميع هو أخطر ما يعانيه هذا الدين في هذه الحقبة من التاريخ؛ وهو أفتك الأسلحة التي يحاربه بها أعداؤه؛ الذين يحرصون على تثبيت لافتة « الإسلام » على أوضاع ، وعلى أشخاص ، يقرر الله سبحانه في أمثالهم أنهم مشركون لا يدينون دين الحق ، وأنهم يتخذون أرباباً من دون الله . . وإذا كان أعداء هذا الدين يحرصون على تثبيت لافتة الإسلام على تلك الأوضاع وهؤلاء الأشخاص؛ فواجب حماة هذا الدين أن ينزعوا هذه اللافتات الخادعة؛ وأن يكشفوا ما تحتها من شرك وكفر واتخاذ أرباب من دون الله . . { وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون } . ]
....

عن عدي بن حاتم ( وكان قد تنصر في الجاهلية) لما سمع الآية من النبي صلى الله عليه وسلم يتلوها ، قال يا رسول الله ، إنهم لم يعبدوهم ! قال : " بلى إنهم حرموا عليهم الحلال ، وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم ، فذلك عبادتهم إياهم ..".
--انتهى النقل..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق