لا نبرئ أنفسنا لكنها معرفة الوباء لأجل الوقاية والعلاج
هناك من أصيبوا بانغلاق مزمن وتوحد مع كياناتهم ليس فقط شرعا بل ذوقا وسمعا وبصرا وتعصبا.. وهذه حالة تشرب قلبي معروفة ذكرت في القرآن وعولجت في السيرة ، صلى الله على سيدنا ونبينا محمد وسلم.
نصيحة, تدبر الفتن الذي يحدث ينبغي أن يكون تدبرا غير توجيهي, وهذا مقام خصوصية, تدين وعلم وأواصر, لا جدال عوام ولا عصف ذهني , ...تعمق ورؤية شاملة ومراجعة بانورامية عقدية وواقعية, والتفرقة بين الإطلاق اللغوي والشرعي, وهو مقام تذلل وإخبات, وخشوع من نزول الغضب للتقصير , ومن الافتتان والتلاطم والانغماس, أيا كانت التنزيلات للنصوص وتحقيقها الروائي الحديثي, فالدراية والتصفية فنون دقيقة, وتحقق الواقع يستلزم بصرا ثاقبا وفهم خلفيات عريض الاطلاع , والإلحاق بمرويات بني إسرائيل بتدبر دون اعتقاد ثبوت يستلزم جمعا وموضوعية اعتبار لا تقصي ولا تستهوى..
"
"يا بني:
من رحم نفسه حقا يسلك بها سبيل هداها
ويحول بينها وبين هواها
وإياك وما تستحليه النفس الا أن يكون معها الشرع في ذلك فهو الميزان
وإياك وما يعتذر منه!
كن نعم الجليس للملك القرين الموكل بك ولاتعص الله بنعمه
وإياك والبطنة فانها تذهب بالفطنة
اذا فعلت فعلا فحسنه فان الله كتب الإحسان علي كل شيء
وعليك بالتواضع وعدم الفخر علي أحد
لكل شيء اذا فارقته عوض. وليس لله إن فارقت من عوض
......................................
ان لله حقا علي كل مؤمن في معاملة كل أحد من خلق الله..
فانظر واجبك وكيفيته
ولتأت كل صفة محمودة من حيث هي مكارم الأخلاق تتحلي بها، لا
لحديث الناس!
فكن محلا لها لشرفها عند الله وثناء الحق عليها، واطلب الفضائل لأعيانها،
واجعل الناس تبعا لاتقف مع ذمهم ولامدحهم.
:::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::
في كل حال وأوان يُخاطبك الحق بكتاب ناطق وواقع مشاهد بلسان ذلك الزمان ولسان الحال، فالخطاب الفقهي يشمل مع الواجبات الضوابط والأسباب والموانع والشروط والصحة واعتبارات المآل...
فانظر تكليفك في نور كليات دينك وأصوله وعزائمه ومقاصده
تدرك حينها فقه مقامك
وتعلم عندها واجب وقتك
وتعرف حدود رخصته كذلك!
وعندئذ لن تكاد معصية أن تخلص لك أبداً من غير أن تخالطها طاعةٌ
وإن زللت فاعلم أن ربك عزيز حكيم
وما دمت مؤمنا أنها زلة ومعصية فأضف إلى هذا التخليط استغفاراً وتوبة
وضع طاعة على طاعة، وضم قربة إلى قربة!.."
------------------------------------------------------------
انتهى النقل بتصرف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق