الخميس، 30 مايو 2013

الفاروق عمر رضي الله عنه

 
ومن يشبهُ الفاروقَ تحتَ عباءةٍ    **  هِرَقلُ اشتهاها والحريرُ كساء

فائدة المثال أن تقتدي به..

وفائدة النموذج أن تتأسى به,

لا أن تقول: هذا كان شخصا عظيما لا يبارى, وشعبه كان هو الصفوة, وتستمر في غيك، وتبرر لنفسك التخلف, وتجعل غايتك البقاء، وإثبات مشروعيتك، كأنها هي القضية...

لم يكن عمر رضي الله عنه مجرد قائد متميز بالمعايير الحضارية العبقرية المادية أو النهضوية وفقط,

وكما كانت وقفة الصديق العظيمة صيانة ونصرة للدين يوم الردة, فقد كانت أخلاق الفاروق وسلوكياته صيانة للدين كذلك لعقود, وكانت بابا مغلقا ضد الفتنة, وكان هو نفسه كذلك في ذاته,

وكانت معه شعوب كثيرة حديثة عهد وأخلاطا من طباع ورواسب, لكن.. فوق كونه مبادرا حاسما فقد كان واضحا مستقيما, قريبا من الحميع, فكان يضيف لخبرته وعقله ويستشير أهل بدر, ويقربهم في الإدارة والقضاء, ويستشير الشباب, ويصفهم بصفاء الذهن, ويستمع جيدا للكافة علنا! ولهذا لم يكن أحد يضرب أخماسا في أسداس
لا شرعا ولا عقلا ولا غرابة لا تتوقع... فالمنهج واضح والواقع واضح والصراع واضح والثمن واضح..

يَدورُ بِمِصرَ حالاً بَعدَ حالٍ    **  زَمانٌ ما لِحالَيهِ دَوامُ

وَمِصرُ بِناءُ جَدِّكَ لَم يُتَمَّم  **   أَلَيسَ عَلى يَدَيكَ لَهُ تَمامُ

فَلَسنا أُمَّةً قَعَدَت بِشَمسٍ   **     وَلا بَلَداً بِضاعَتُهُ الكَلامُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق