الأحد، 8 يناير 2012

تصورات المرحلة القادمة نظريا وعمليا"1"


 بعد الكلام من الغنوش عن أن رؤيته للحرية ودور الدويلة تعبر عن حزب إسلامي؟ وكلام كثيرين في مصر وبلاد الدنيا وكل ينسب رؤيته للإسلام... من جامد قاصر الفهم لمتميع عقديا ومنهجيا إلى كل هذا...اذكر نفسي اولا بأن المؤمن في الفتن يعتصم بالله قلبا وعقلا وبكتاب الله في ثوابته ومحكماته...وليست هذه الفتن تفاصيل فرعية بل كوارث...
فأشد ما يعنيني هو كل تضليل-إضافي- في العقيدة والمنهج –وبعده أهتم بنتائج الربيع العربي -كما يسمونه- من حيث الحرية المحترمة، وعدم الظلم والكفاية الانتاجية والكفاءة التنفيذية والادارية - فلو لم نقدر على الحصول على ربيع إسلامي –بفهم صحيح راق -فعلى الأقل نبني ربيعا يكون به كرامة وحرية مسؤولة، ولا نصنع سجنا وأذى جديدا.. بعض الشر أهون من بعض- وأصلا:  الإعلام وكل شيء كان ولا يزال في يد المعاندين للإسلام والمستغلين له وللمتحدثين باسمه- وقت وحاجتهم لأغراضهم -  ومن هنا فبالنسبة ليوم 25 ...قد يكون فرصة كبيرة لذا لا يريد المبادرون تفويته –وموضوع المخطط التخريبي هذا موجود كل جمعة كبرى، طوال العام كانوا يقولون غدا هناك مخطط رهيب سنختفي نحن من الميدان، لا تنزلوا هناك حرب وفلول ووو –ونحن نسلم بهذا كاحتمال قائم، لكن علاجه لا يكون بالتنفير منه- فلم ينفع التنفير في إفشال الجمع التي خلت من الكيانات الكبرى كالاخوان، بل بعض هذه الجمع كان ضخما عدديا-وكان الناس متنوعين وليسوا محاربين للشريعة ولا رافضين-في وقفتهم- لموضوع الأغلبية البرلمانية-بل كل مشكلتهم أنهم يرون كل هذا لا جدوى منه دون تحقق الأهداف التوافقية- وسيجلسون في بيوتهم  وسيتركون البرلمان أو الرئيس القادم يتحرك ويبني! كما يقولون ولا يكبلون يده في سيناء بوقفتهم في الصينية، ويدير العجلة المزعومة لو رأوا أنه لا شيء يستفزهم من غدر وبطء وتواطؤ يخيفهم على ثمرة ثورتهم، وما يرونه من تنازل عن مبادئ وثوابت وحقوق بدون ثمن وبدون إشراك أصحاب الحق في الاتفاق!  بل يرون أن هناك مؤامرة والتفافا وخدعة كبرى تتم لتفريغ كل شيء من مضمونه ومحتواه، ولإعادة بناء الهيكل القديم بتغيرات لا تشفي وبصفقات، ويرون تعنتا مريبا في تغيير أبسط الأمور! مما يدل على خبيئة مقلقة وخيانة-حتى وزارة الصحة التي لا صلة لها بالقصاص ووو لم تطهر ولا تغير فيها شيء، رغم عدم حاجتها لمال بالضرورة لفعل الكثير مما لم يفعل- وهم يرون أن علاج هذا العبث لا يكون بالهدوء والتدريج والإصلاح البطيء! هذا رأيهم-وهي فكرة وفلسفة الثورة - لأنهم يرون السكين تسحب على رقبة هذا وذاك ببطء وهدوء، واحدا تلو الآخر، وعلى رقبة كل أهداف الخروج في الثورة...والألاعيب التي تراها أنت من المجلس ... يجب أن تعلم أنك لن تمنع كل هؤلاء المتنوعين غيرك، فقد فشلت في منعهم قبلا... ولو اصطدمت بهم فالخسارة كبرى... بل عليك بفهم الدوافع وعلاجها"إن قدرت"، وبحل الأسباب ...أو تشاركهم لتحمي من هذا المخوف منه ... أو تقنعهم بشفافية تامة أوتسكت كي لا تقف في الطرف الآخر "هذه رؤية بعضهم" ...ولماذا لا تعالج الطرف الآخر؟ هل تريد من الناس أن يروا كل شيء يتبدد ويصمتوا؟-نسأل الله السلامة ..فكل الخيارات صعبة-         ومن يصف للناس الحل لا يكمل التصور الصحيح للواقع ولا للدين، ولا لمنهج تلقي الدين فيشفيهم بداء وسم بطيء المفعول..ولا يتم وصفه بل يخلط جزءا من عقيدة في حال قلة معزولة، مع جزء من حال غثاء السيل، مع جزء من حال أمة كبرى، ويقرب الناس من الباطل تصورا وعقيدة، ويلبس كل شخص نصيحته لباس التقوى، ويقول ذلك خير-والناس لا تريد أن تتدبر، بل أن تنقاد حتى في المحكمات الكبريات الكليات-حتى في تصور الواقع الذي لا تقليد فيه، لأنه رؤية عين لصفوف وتصرفات وسماع أذن، وهو بعد النظر بالرأي والتدبير وليس الوحي والتنزيل، ولا يعودون لأهل الدارية والموهبة فيه-ويسقطون تاريخ الأمة وسبق أسامة بن زيد مع صغر سنه وخالد مع حداثة إسلامه-بل يجعلون شيخ الأزهر مثلا-مع تقديري لسنه-خبيرا في المعامع وتفاصيلها، ويأخذون رأي هذا في المجتمع ، ويخلطونه برأي ذاك-والأدلة جاهزة مرسلة، بلا تدقيق وبلا حصر للأدلة والواقع، وبهذا فكل المتناقضات عليها دليل ولها إمام يثبت ويفند--  
                          والشعوب تدفع ثمن تفريط كان منها -وتفريط كائن حاليا وتنازل عن حقوق بل عن واجبات! عبر عدة أشهر تقلصت الرغبات وتغيرت الإرادات-وكل الوعود الدينية ذابت، ويؤصلون للباطل القادم، وكل الوعود الدنيوية تلاشت في دوامة التفاصيل والتضليل- ويؤصل للخطايا في التصور والفهم العام للواقع وللدين ثانيا،  في عقول من سباهم أسلوب خاطئ ليكون مستقبلنا كماضينا - والدنيا مقدمة والدين مختزل فهمه قاصر عرضهم له، أو مميع وصفه ... وترينا الواقع بشكل مغاير؟؟؟
أنه ليس كما نراه! حسنا ما خلفيتك وما تدليلك على التحليل! فقط ظنك وحدسك وعقلك وصحبتك من مؤيديك الذين تعرضوا للخداع مرارا! وأنك تفهمه هكذا..فهل فعل الصحابة ذلك؟ وهل معك صك بأخذ زمام كل شيء.. وعند الحل الشرعي للواقع -الذي وصفتموه وصفا قاصرا مضللا- تأخذون رأي هذا في المجتمع ويخلطونه برأي ذاك-والأدلة جاهزة مرسلة بلا تدقيق وبلا حصر للأدلة والواقع، وبهذا فكل المتناقضات عليها دليل! ولها إمام يثبت ويفند  ....وبصيص الضوء في أمور مؤلمة يحسبها بعض الناس شرا وهي خير، لتميز وتعلم وتمحص وتفرز وتكشف، وفي أناس يفيقون ويعقلون ويتفكرون، وفي هزات يتعلم فيها الناس خطأ أفكار وحسابات ومناهج استدلال من يقلدونهم -والعيب ليس في الحقد الغربي والحقد لدى بعض المخدوعين بالعلمانية والليبرالية، بل هؤلاء حالهم هكذا منذ قوم لوط عليه السلام وقوم صالح عليه السلام-مركز الثقل هو نحن، هو الفرد "قل هو من عند أنفسكم"-كيف حال تعاملنا مع القرءان بالعقول والقلوب والأبدان، ومن ثم كيف حال التلقي والفهم والانقياد، وساعتها تنجلي الصورة وملامح التصرف، وتؤجر على الصبر وعلى الأمر..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق