بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 10 أبريل 2022

سر الوجود



حمام الحرم الذي يحكي الكثير...

 ((كنتم أمواتا فأحياكم))

تشكره لحياتك، لأنك ذقت معنى الوجود .. الوعي.. العقل.. الحس.. الشعور... ولأنك سيد كونك..

 وتحمده لحياته هو وقيوميته ورعايته وعنايته، وعدم تركه لك تحت سطوة عبد .. تحمده لأنك عرفته هو ... تحبه بجلاله وكماله...بسبق حبه.. ومركوز الحب فيك.. ولأنه عرفك بذاتك ووهبك إياها..

اثنان دخلا مكانا ما، فقال أحدهما كل ذرة هنا مصادفة، هذه الطائرات والغواصات والموائد والرفاق والفنون والعلوم والغوامض .. 

وقال الآخر
كل شيء هنا معد ومرتب ونظيف، ومحكم في دورانه وصنعه.. متكامل ومتجدد، ومهيأ بتوازن وتناغم وتدافع وتنوع!

إتقان وروعة تصوير... والجمال ليس جانبيا ولا عرضيا ولا هامشيا....

الجمال هنا يدلك على صاحبه.. وأما الشرور هنا فيبدو تماما أنها ليست الأصل، التكامل والصحة والسلاسة والاعتدال والتوازن هم الأساس والأعراض بلوى.. سبحانه تعالى تركها عمدا لغاية، وهي تدلك على جلاله وقوته وقهره، وإرادته الاختبار بها...

قال: كأنما من صنع المكان كما أنعم علينا يريد أن يختبرنا.. 

.. في نهاية المطاف وصانا دامع العينين وهو يمنحنا خلاصة تفكيره لما علم قرب الرحيل .. 

قال وهو يموت: 

أنتم مني وأنا منكم، وقد فضلكم ربكم بالهدى فلا تضيعوا هذه المنة... لكم محبتي وسأفتقدكم..

 اهتموا ببعضكم وبرباطكم الوثيق معا..

تجاوزوا نزغ الشيطان، وتعلموا الاعتذار وإقالة العثرة وقبول الأسف والقصورالإنساني، فكلنا نرمم بعضنا، ونكمل بعضنا ونتفهم ونتقبل، ونتسامح في الهفوات.

وهذا فيه جمال رغم أن سببه نقص! لكن جبر الكسر جميل ومحاولة البناء كل مرة جميلة .. 

المخلصون مهما اختلفوا.. عليكم رعاية بعضكم نفسا ومادة.. الصادقون كنز لا تقللوا اهتمامكم بهم ..

 اعرفوا قيمة منحكم الوجود في الكون بروح الله، وعظمة نعمة الإمداد والتكريم وشرف التعليم! والبيان! ، وهبة الوعي ومعرفة الخلاق ورسالاته .. 

لا تبذلوها إلا لله تعالى، لتستريحوا عند تسليمها ولا تندموا..

فقط للنفيس.. للجنة والآخرة التي أحس بها وأراها ...
 لا تلقوا بها رخيصة وتستهلكوا أنفسكم في سفاسف هامشية ودنايا أو قصاصات جانبية، ولا تركزوا على حظ نفوسكم في كل موقف، ولا تضيعوا وقتكم فيما يبدده ولا نفع فيه..

المتعة لحظة والقيمة خلود .. ركزوا مع الخير والسعادة بالخير فهذا مفتاح متعة الأبد... 

اعرفوا الحق واعتصموا واستمسكوا واصبروا!

لستم مطالبين بإسعاد كل الناس حتى من انحرفوا منهم، بل ربكم الله وحده، والقضاء غالب والقدر المحتوم المبرم نافذ ، عليكم بالتصبر والرضى وطلب شرح الصدر وفهم النعمة وقبولها والعون على شكرها.. 

ضعوا غايات كبيرة أمامكم، وحددوا أهدافا أولى ورغبات هامة عظيمة، ولا تلتفتوا لما يعطلكم عنها بسبب غضب أو استفزاز، أوحتى بسبب خسارة حقيقية أو رغبة عابرة أو حبل هوى... تعلموا التضحية لتنقذوا أرواحكم من قيود العلائق والعوائق. 

كل هذا لأن الحياة تجري سريعا وتتفلت، وستطير من بين أيديكم لو تكاسلتم ولعبتم، ولو ركزتم مع الأقل في الفضل تهدرون جهدكم... ولو تشتت ذهنكم بكل شاردة وواردة من الأغيار كذلك، أو اهتممتم بأخذ كل حق لكم مهما كان، وتأديب كل مخطئ في حقكم، ونيل كل أمنية زائلة من الرغائب.. فلن تحققوا ما رجوتم من الجمال، ولن تشعروا بالراحة النظيفة الطاهرة الراقية الواعية عند تسليم الأمانة لصاحبها... فالثبات عند السفر للبرزخ جائزة الصلاح أثناء السعي.

طريق القلوب إلى الله تعالى
الجزء ٢

السبت، 9 أبريل 2022

التلفزيون في رمضان

تغريدات وسط التراويح:

* كانوا يحاربون كفارهم في نهار رمضان، ولم يكن اختيارهم اعتزال العالم فقط ودوما...




* التلفزيون عادة جهاز تحكم فيك أنت، وليس مصدر معلومات وهو اتجاه واحد لا يمكنك مناقشته، ولا يسمح للعالم المخالف بالتوضيح لتشاهد أنت وتحلل..




* لكي تنجو من الفتن عليك واجبات تحتاج جدية واهتماما، وليس لديك خيار أن تكون جاهلا أو مجرد طبق يفرغ فيه أي كلام أو متلقيا سلبيا أو لامباليا.




* وقت الملاحم هناك حروب فكرية ولتكون جاهزا ليس لديك خيار أن تقول لا أحب القراءة أو أشعر بالملل من هذه وتلك...




* ليست المعرفة الواجبة أن تقرأ ما تريد أو ما يشد انتباهك فقط..




* ولا يمكنك فهم قضبة بشرية بشكل معزول عن تاريخها ونماذجها عالميا ورؤية وتصور مآلاتها. 





* المعاصي منك في رمضان أشد جفوة مع الرحمة الجميلة النازلة، وقلة الأدب أشد قبحا بفاعلها وناشرها مستخفا، وظلم النفس في الأيام الفاضلة أسوأ، ورائحته منفرة مهما بدت جميلة مزينة شهية..




* الكذب والزور والافتراء اللساني فواحش تبدو سهلة لكنها توقع في النار... وإلغاء الأخلاق كفر.. والاستخفاف بالمعاصي والاستهانة بها كارثة قد تؤدي للاستباحة والضلال وعمى القلب. 




* بعض المخالفات تفعلها أو بعض الواجبات تتجاهلها! وهي معاص ولا تعتبرها أنت كذلك.. أو تعتبرها معفوا عنها وتغفرها لنفسك.. فاتق الله وتطهر لتطهر، وتزكى لتنقى من داخلك وتصفو..



* لتفهم شيئا ما لابد من محاولة فهم غرضه ومصدره وخلفيته 



* الشرع يقدم المنهاج الواقعي الممكن عادة، وليس أحلاما لا تناسب الناس ويتم تجاوزها عمليا كلما تم تطبيقها 



* الحكمة قد تكون في تحقيق أقل ضرر لكل طرف، وليست تحقيق سعادة تامة لأحدها والضغط على الآخر بلا توازن. 

* الحلول العملية ليست هي النماذج المثالية التي تعمل في نطاق ضيق.


* الحياة الدنيا اختبار وليست هي كل شيء.. والتخلى عن الإيمان غرق وتيه ينزل بالمجتمع لأسفل سافلين، وإن بدا لك لطيفا. ومن رأى وخبر الأمم فقد عرف معاناتهم غير الرسمية.. ومن صدق عوفي.




* تصورك عن أحد الصحابة رضي الله عنهم لا يمكن أن يكون صحيحا لو كان هو مجرد معرفتك قصة عنه في فترة الفتنة دون السنوات قبلها وبعدها.




* من يضع لك صورة وقصة يقدم لك فهما وفلسفة ضمن المشهد.. فيها حكمة الحياة وتوزيع مسؤوليات و افتراضات لا تقال صراحة...




* لا يمكنك فهم الإسلام من خلال قراءة الردود على دعاوى الافتراء فقط...

الخميس، 7 أبريل 2022

التعامل مع البدع و مع المبتدع

أخي يا طالب العلم

هناك أناس قد يشغلونك بقضية تحطيم شخص مات منذ قرن أو عشرة قرون، وقد اتسع منهجه ولم يعد حكرا عليه، ولا هو مبني على تقليده لذاته، فالعبرة بالحوار العلمي الموضوعي في المسائل والأقضية بعينها ..ولا يصح الانشغال والتشرذم حول شخصه في حالنا وواقعنا، فالاستهلاك دوامة موحلة.. 


قد يشغلونك بأمور هامة لكنها خلاف الأولى الأهم منها، وهي غير الأصل ورأس الأمر وما بدأ به وعاشه النبي صلى الله عليه وسلم والقرون الفاضلة، ولا يصح عامة تناول نصوص العلماء دون النظر لفقههم في واقعهم وفي اعتبارهم لمآلات الأمور ولما يبنى على الكلام من تبعات معتبرة شرعا.. ففي وقت ما كفوا عمن هو أقل في الخطأ لاعتبارات مشروعة.. لم يكفوا عن بيان الصواب، لكن عن طريقة النزاع وإدارته، وهذا ثابت في تراجمهم.. 


والتعامل مع البدعة له فقه عميق غير سطحي ولا عاجل، وهو غير التحزب والتحمس والتنافس لسحق من يناقشك، والواقعون في البدع ليسوا سواء، بل يختلف حال الداعية عن المقلد، والمعاند عن الباحث، ومن أخذ الخطأ بأسوأ صوره وكل لوازمه عمن التبس بشيء منه، ومن منهجه مختل أو مختلط عمن اختط منهجا منحرفا تماما منذ البداية.. وليس هذا العلم هو أول ما يلزمك لتبني نفسك وتوجه القوم، أو لتضعه في وجه محاورك أو حائلا بينك وبين من حولك... 


التحمس وعرض الرأي بطريقة شحذ الجماهير وجوستاف لوبون لا تصنع جنودا رساليين أصحاب قضية، بل مجرد أدوات وبيادق ومصفقين، وليس هؤلاء من بنوا مجد الإسلام وقدموا نماذج قدواته.. 


تواضع إذا وأنت تعرض طرحا، حرصا على قلبك وعلى نفوس المتلقين وثقافتهم .. هذا ما دام تنزيله على الواقع من عندك، وهو كذلك بلا شك، وما دام تكييف المسار من اجتهادك وضبطك.. لأنك ستحمل عبء من يندفع بلا بصيرة في تصور خاطئ..

وما دامت غايتك هي رضوان الله تعالى فاستمسك بأدب الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم في البيان ودع المواقف الاستثنائية مع من لهم قدم سبق فنحن في موقف ممتد مطرد له جذور وعلاج، وليس حادث سيارة. 

الثلاثاء، 5 أبريل 2022

بروتوكولات حقيقية واقعية بدون حكماء صهيون

بمناسبة الإعلام المسمم في رمضان
والمؤامرات العلنية الداخلية والعالمية بآسيا وإفريقيا التي لا تحتاج نظرية مؤامرة أو بروتوكولات..
وللعلم
 رغم الانحطاط هناك فارق بين نواحي التدهور وقابليته للتعديل ونسبة المفكرين المطلعين- لا قراء الروايات المكررة- بين البلاد حسب تلوث فطرتها..
((الإنسان المعترف به عندهم هو المخلوق التابع الذليل لفكرهم ولفلسفتهم وسيطرتهم…)) 

((الذي يترك من الإسلام ما لا يروق لهم، وحبذا لو تركه كله، وحبذا الكائن غير العربي وغير الفلسطيني ووو…)) 

((نفس المخلوق يمكنه ممارسة نفس الأشياء التي لا تعجبهم في الإسلام لكن باسم المهمة الصليبية والصهيونية والعلمنة لصالح المشروع الغربي والشرقي فقط…)) 

  

 ((وكأن التمايز مرفوض حتى بين عبدة البقر والحمير الذين يبيحون المنكرات الفظيعة ويعتبرون ممارستها علنا حرية مجتمعية، رغم كونها تنخر في التماسك الاجتماعي ، ويعتبرون الفوضى والإفساد الخلقي الممول تعبيرا… وفي النهاية تصبح القوة هو اللغة الوحيدة، والفرد هو مجرد كيان معزول داخل الغابة الأنيقة..))والإنسان المعترف به عندهم هو المخلوق التابع الذليل لفكرهم ولفلسفتهم وسيطرتهم… 

وهو البشري الذي يترك من الإسلام ما لا يروق لهم، وحبذا لو تركه كله، وحبذا الكائن غير العربي وغير الفلسطيني ووو… 

ولكن نفس المخلوق يمكنه ممارسة نفس الأشياء التي لا تعجبهم في الإسلام لكن باسم المهمة الصليبية والصهيونية والعلمنة ووو ولصالح المشروع الغربي والشرقي فقط…

  ولا يقبل الشيطان من الناس أن يعتقدوا بفكرة الانتماء للإنسانية الهلامية، والتي لا وجود لها إلا في ذهن نشطاء فولكلوريين في الغرب ومهزومين في الشرق، فالشيطان يعتبرها مرحلة للوصول لما يريد…

 ..وعمليا يتم سحق ومحق كل مخالف للهيمنة تحت اسم القضاء على الإرهاب، وبهذا يكون الاستسلام للرؤية المخدرة للديمقراطية والأنسنة هو خيار الراغبين في ابتلاع وتمرير الوضع وإغماض أعينهم…..وكأن الوهم هو الحل، وكأن الخيال المتناقض والمتغاضي عن الواقع وعن طبيعة الكائن وعما يهذب تمرد شريحة مؤثرة منه هو المهرب… وهذا بعد ترك حقائق الإلهية وبيناتها وبراهينها وتنحيتها.... وكأن التمايز مرفوض حتى بين عبدة البقر والحمير الذين يبيحون المنكرات الفظيعة ويعتبرون ممارستها علنا حرية مجتمعية، رغم كونها تنخر في التماسك الاجتماعي ، ويعتبرون الفوضى والإفساد الخلقي الممول تعبيرا… وفي النهاية تصبح القوة هو اللغة الوحيدة، والفرد هو مجرد كيان معزول داخل الغابة الأنيقة..… الأفكار المبثوثة والمخدومة ، والنفسيات والمناهج الدراسية والإعلام… كله غير صالح للاستهلاك الآدمي..

أدخنة سامة وعوادم، وصرف غير صحي، وملوثات ومسرطنات...

تعقيبا على أحد الأحبة ، والذي أشار صادقا لأنه لا شيء صالح للاستهلاك الآدمي في بلادنا..

لا مواصلات ولا مياه نظيفة ، ولا هواء نقي ولا معايير صحية في الجينات البذرية، ولا الأسمدة والمخصبات، ولا المنشطات النباتية.. المحرمة دوليا، ولا المبيدات الزراعية كيفا وكما..ولا الإضافات الغدائية ولا الصحة ولا الدين الرسمي المفرغ من حقيقته! ولا التعليم ولا ولا ولا… ولا القيم الاجتماعية والمجتمعية وطرق الأداء المتعارف عليها… بله رسمي شامل… عرفا ووضعا… 

وباختصار هناك إبادة شاملة بطيئة وفي تكتم، ومعها مسخ عقلي ، ومسح ..وغسيل دماغ.. وتشوهات نفسية.. وضلالات معرفية، عقائدية ومنهجية وتطبيقية وتجريبية…

 ومن ينكر حجم هذا وعمقه ودلالته ومقتضاه! بل وأثره على تخلف محاولات وليدة تخلف ..فلن يمسك المفتاح الحقيقي ولا حل العقدة الأولى… وسيظل ينكر على من ينادون به ، ويتهمهم بكل نقيصة، ويحلل ويتفلسف، ويعيش وهما كبيرا في فهمه للدين الذي ترضاه له دولته ورعاتها الغربيون…كمعترض معارض لا كمؤيد.. ولا فهمه للواقع وللدنيا..ولمراد الحق سبحانه منه… ومن ثم يضع قيما ومعايير غبية تبدو براقة… وتخالف الحق في هذا الوضع… .

وليس معنى هذه الأسباب انعدام المسـؤولية الفردية… والمحلية، 

فالعالم ليس مدينة ملاهي ولا بيت أحباب، ولا شيء اسمه أسرة دولية ..

فلا تدخل حلبة المقارعة والمصارعة ثم تشتكي ...هذه منافسة وأمانة… هذا تكليف وهذه مهمة إعمار..ولديك عدو شيطان وشيطان عدو… ومعك السبيل، ولو لعبت بالوسائل وغيرت وحرفت وبدلت بدعوى أو بغير دعوى فقد انحرفت… ولو خلطت بين الأوصاف فستدفع الثمن… 

ومن يروجون من دول الغرب لمفاهيم الحلم العالمي العولمي الغندوي وو... هم من ينتهكونها بالجملة، ويقوضونها ، ويعينون كل عداتها، ويقطعون كل يد وكل حلقوم يسعى للخروج من تحت هيمنتهم بكل سبل الحرب الناعمة والمباشرة.

.ومركز الثقل هو المتأثر المستلب… فهو المسؤول الأول والمحاسب الأول..فالمؤامرات لم ولا ولن تنتهي..والفارق في نفسية المعرض لها وفهمه للملة...وهنا يسلط مجرم داخلي وطني محلي لصالح فتات ذاته أو شيطنة نفسه وفكرته..ويخضع مخلد إلى الهوى والأرض، متبع لهواه..ولو في ثوب بذل شريف يختاره… وينهار خانع جاهل معرض عن التفكر والتعلم والتدبر ومنحط عن معالي الأمور وسوابق الهمم… والدوران في الفلك غير المجدي يخدم الخضوع والانهيار والعدو…

شرح حديث وأعوذ بك من ضراء مضرة

لماذا خصص الحبيب صلى الله عليه وسلم كل شيء في هذا الدعاء؟

 ولم يقل صلى الله عليه وسلم أسألك
الشوق إليك، والنطق بكلمة الحق، والقصد (الاعتدال)، وأعوذ بك من كل الفتن ومن الضراء...

الجواب من فوائد هذا الدعاء في كتب الشراح مثل ابن حجر والشوكاني:

الشوق المطلوب هو الشوق الخالص الحقيقي، وليس شوق المضطر للموت بسبب ضيق الدنيا عليه.. بل شوق المحب وعرفانه ورجاءه.. 

ليست كل الفتن (الامتحانات) شرا ووبالا، فهو صلى الله عليه وسلم يتعوذ من المضلة.. فبعضها تكون هداية وتصفية وتمحيصا ويصطفى فيها المكرمون..

وليست كل الضراء ضرا دامغا فبعضها علاج لظروف ما وتربية ودواء نفسي وتطهير.  

كلمة الحق تكون أصعب عند تمام الرضا!
فقد تهوى ساعتها المداهنة والمجاملة لمن تحب وما تحب. 

كلمة الحق كذلك أصعب عند الغضب، فقد يدفعك السخط للانتقام بالباطل معنويا وعدم العدل في الكلام!

الاعتدال والقصد قد يكونا من الصعوبة بمكان ساعة الغنى والترف وكثرة الثروة فتكون النخبوية والوفرة والبطر والتفريط! ...

 وكذلك يشتد طلب الاعتدال عند ضغط شدة الفقر والحاجة! وهكذا امتحان الدنيا... لهذا يخصهما ... حيث يصيب المرء المتضادات من الإسراف والإفراط والتفريط والتضييع والرخاوة و التساهل بل والقسوة أو مد اليد والعين وو.. ..  

الحديث من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم..

 رواه النسائي في " السنن " (رقم/1305) بزيادة عن لفظ المسند عند الإمام أحمد (30/265)

( أَمَا إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ فِيهِمَا – يعني في الركعتين - بِدُعَاءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهِ : اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ، أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ، وَالْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ، وَمِنْ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ )

( أَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ)

الجمعة، 1 أبريل 2022

معنى السلفية و المذاهب الأربعة

 الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على خاتم المرسلين


وصلتني رسالة من حبيب حول نقاش يخص عبادات في الشهر الكريم..

قلت:


رمضان فرصة جميلة تضيق فيها منافذ الشر في العروق فخذها غنيمة لنفسك وقلبك وعقلك وعينك.. 


طرح النقاش المتخصص بطريقة المباريات يغر العوام 


فهم السلف كلمة واسعة جليلة قد يدعيها كل أحد..  


ليست كل سنة عن الراشدين المهديين عليها نص بصورتها من النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا لكانوا قد أجمعوا على المخالفة وحاشاهم وهم أهل الذكر. 


هناك قضايا فقهية وعقدية شبه موسمية للأسف ومتكررة في المناسبات بلا تحقيق، لعله ابتلاء بالاختلاف، للتعلم ولامتحان الأنفس بطاعات وعبودية مختلفة؛ مثل تهذيبها وتربيتها وظهور باطنها لتخليصه وتمحيصه. 


شرع الله تعالى سؤال من يفقهون ويستنبطون ويعلمون التأويل وليس من يجمعون النصوص فقط.. ولو اختلط الحال بينهم فتعلم غاية جهدك قبل أن تدلي بدلوك تقليدا ظاهره الحسن، أو الصحة. 


اتباع المعنى اللغوي الحرفي وشكل العمل ليس هو السنة دوما، فالتطبيق دون وعي السياق والفهم وجمع الأدلة خطأ، والتنزيل الظاهري للنص والفعل كان سبب الخلل في فهم بعض الفرق المخطئة في مسائل معينة، كالظاهرية مثلا، وحتى في خلل بعض المبتدعة كالخوارج


 


السؤال عن دليل بمعنى شيء مباشر محدد في كل موضوع بقصد الإفحام خطأ وغرور، لأنه ليس كل التفاصيل يجب تنزيلها بصورتها وهيئتها لتكون هي الحق، وهذا الفقه حدث بحضور النبي صلى الله عليه وسلم... 


السنة أحيانا ليست هي ظاهر النص فقط، بل هي معناه الذي يكون أحيانا هو الظاهر، وأحيانا معناه الخاص المضمن بمعنى شرعي أو عرفي أو إشارة، أو يكون معنى مخصصا ومقيدا بشيء... 


وأحيانا فهموا أن السنة في المسألة هي فقط تحقيق قصد ومصلحة وحكمة وغاية، أو أنها نتيجة سبب ما في الموقف وعلة عينية عارضة...


ومن يحدد مفهوم النص وحقيقة السنة ومتى يعمل القصد والعلة ومتى يقفان لغيرهما.. فهم الصحابة وفقهاء السلف الأكابر ونقاشهم 

وعملهم، فهم ورثة أهل اللغة والتنزيل الأوائل. 


هذه هي فائدة علم أصول الفقه والفقه نفسه من أمهات الكتب وفائدة التراجم التي بها حياة هؤلاء وما عليه العمل وترتيبهم للأوليات حسب أهميتها..


اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

الاثنين، 21 مارس 2022

القضاء و القدر .. هل هي مصيبة أم عقوبة



يا بني:


ما تأخرت عنه أو تأخر هو عنك.. ما تعطلت عنه أو تعطل هو...
ما نسيته وما فقدته وضاع.. كل شيء بقضاء..


لو كنت قد اجتهدت وحدث ذلك وأنت ساعتئذ مهاجر في الخير فاستبشر بالثواب، ولا يخلف ربك وعده، واستبشر بالعوض والبدل في الدنيا أو الآخرة، واحتسبه أجرا كريما، واطمئن بحسن الاختيار الرباني، واثبت في الاختبار صدقا وصبرا، ولا يترك الأولياء الاستغفار.. استغفر عما مضى من تقصير أو خلل أو زلل... 


ولو كنت ساعة المصيبة تسير في طريق خطأ أو تعيش معرضا أو جاحدا فأفق وقم واستغفر واستشعر الندم والاعتذار والتأسف، وحاول أن تصحح وتصلح وتبين الحق، ثم استحضر ما سبق من معان التفويض، راجيا أن تبدل سيئاتك حسنات ..




القدر طمأنينة وقوة وحافز 

لكيلا تيأس وتحزن وتتآكل..

 ولكن
لكيلا تغش نفسك وتخدرها أيضا فعليك بالتوبة


ساعتها.. أي بعد التوبة:
تعز وواس نفسك وتسل بالسابقين ورضاهم بالمكتوب، وقل لعلها نجاة من فتنة وغرق وحسرة..


 فلا تعرف من ذات المصيبة هل هي من العقوبة من النجاة المخفية، لأنه غيب محجوب علمه، ولأن موقفك بعد البلاء وليس قبله معيار للمآل.. وجزء منه هو موقف قلبي خفي.

وليست كل عقوبة دنيوية شرا وهوانا وقارعة، فعاجل الحساب أحيانا خير من آجله وأخف لمن فهم الدرس، وتنويه وردع وزجر وعبرة...

ولا تقنط ولا تيأس ولا تأس على الدنيا ما دمت مقبلا على ربك مسارعا إلى مغفرته وجنته سبحانه. 

الأحد، 13 مارس 2022

حول موعظة لقمان. وصية لقمان فوائد متفرقة

(تغريدات متفرقة حول موعظة لقمان.

وكيف تنصح نفسك وابنك أو ابنتك بهذه الموعظة..) 

((من طريقة البيان: الفرد مسؤول عن نفسه يختار مصيره.. وهذا الأسلوب يمنحه الاحترام والتقدير لكيلا يشعر بالانسحاق وفرض الإرادة والتقليد الأعمى)) 

((أول شيء كيف نرى العالم...

المشهد فيه رب وعباد.. ومرجع ومآب... ومرحلة زرع واستخلاف.. فليس هناك خوف وحزن وجزع ويأس.....
ولسنا لقطاء كذلك كما يشيع الماديون.. بل هناك خلق وصلة ورسالة ومنهج وبينات واضحة للعقلاء)) 

((العلماء والنابهون يفهمون الشيء من آثاره ولو لم يروه ويبحثون عنه ثم يجدونه أو يقتربون لو أمكنهم .. أما غير العقلاء والأطفال قبل التمييز يعترفون بما يرون فقط، ولا يحللون ولا يقيسون بأجهزة غير العين... المشهد هو ما تفهمه وتدركه وما تعقله.. وليس ما تنظر إليه فقط...)) 

(( بصيغة لا تشرك... وليس بصيغة وحد الله...هل هذا مثل: لا إله إلا الله.. من يقر بالربوبية لا يردعه أن تقول له اعبد الله. فهو يعبده سبحانه.. بمثل أن تحذره من انحرافه عن حصر وقصر توجه القلب لله... وعن صرف الطاعة والاحتكام والشعائر لله.. والنفي أن تكفر بالطاغوت والأنداد والأرباب المتألهين)) 

((كم كانت موعظة لقمان عليه السلام ثرية حقا.. أولها استيعاب حقيقة خلق الله تعالى لكل شيء، ومراحل هذه الحياة، ومسيرتنا ومصيرنا، وتكاملنا مع الكون...)) 

..
 
((بدأ بالتوحيد وفيه الطاعة والاحتكام لله تعالى، وبه الخضوع له تعالى محبة وعلما وعرفانا، وإحقاقا للحق وخشية وإجلالا .. وبصيغة لا تشرك... وليس بصيغة وحد الله.. فيكفر بالطاغوت ويخلعه ويؤمن بالله العلي العظيم ..)) 

((هناك ما لم يقله لقمان عليه السلام.. ويبدو أنه اختار الأهم .. واختار الأساس والمفتاح والمنبع الذي سيأتي بكل الخيرات معه ..)) 

((الإيمان والتفكر الحق والتوجه بالقلب!  
ومن ثم اختيار صفك ورسالتك وقضيتك ومهمتك في الدنيا.. تحديد جانب الولاء ومصدر التوجيه.. وعقد نية الطاعة.....)) 

(دوام الصلة بالله تعالى بالصلاة.. وهذه مدرسة شاملة تحتاج تأملا خاصا لتكون صلاة مقامة حقا) 

(تذكر واستحضار الثقة بعناية الله ورزقه للكافة وعلمه بالكل..وهذا يحتاج تذكرا يوميا.. بل كل حين. ليهدأ بلبال النفس ويحسن تصرفها...) 

  (الإصلاح بالإيجابية وقول الحق والأمر بالمعروف، وهو يستلزم العلم بالمعروف والمنكر والمصالح والمفاسد) 

(هذا النهي عن الشر والمنكر والظلم صمام للمجتمع... وصيانة للشخص نفسه!
مرة بصورة مباشرة "لأنه يطهر نفسه ويقترب من الطهر وهو يدعو بالتغيير للأفضل" ... ومرة بصفته فردا في مركب يناله ما ينال ركابها ...) 

 (..الصبر وهو أهم الخصال وبه ضبط النفس لتحمل الأزمات ولكبح النزوات ...) 

(القصد: البر.. والأدب.. والتواضع.. والعفة... والحشمة... والإحسان والتوازن...) 

(معرفة صغر حجم النفس والدنيا..) 

(البعد عن القبح عامة، والبعد عن الاغترار والغرق والاستغراق والخيلاء والزهو...) 

(الحرص على ما يحبه رب العالمين...) 

 (دوام استحضار شهود الله وعلمه وقدرته ...) 

(التعبير :من صوتك و :في مشيك ... يعني عند المقام المطلوب ...) 

(قيل قد يستكبر العالم! وينسلخ من الآيات، ويعجب ويغتر بعلمه وكماله وبتكميله للناس! فنهي مرتين عن الكبر ..)

الاثنين، 28 فبراير 2022

الإكتئاب والانحراف السلوكي

مريض الاكتئاب الحقيقي يحتاج بعد الدعاء علاجا كيميائيا وفيزيقيا وسلوكيا وغير ذلك من الأسباب... 

أما من يختار الأحزان واللطميات ويترك النصح عشقا للأنكاد وخورا ونقضا متكاسلا للعزم فهو مسيء لنفسه وللكون، وغير منتج لصالحها هي ولا لمجتمعه...


 لو أصبح الإنسان فريسة للتفكير المستمر في الحزن وأسبابه، والتفحص في كل ما يؤلمه وكل ما ينقصه وكل من فقده وما فاته، وتلهف خلف كل ما يريده وما يرغب فيه لتحول هذا الإنسان إلى كتلة متآكلة وذائبة من نفسه... وإلى بئر سلبي من الوجع والهم والغم..


وهذا الضعف والهوان ضار به هو، ولا يفيده ولا يغنيه ولا يثاب عليه.. لأنه قنوط وتأل وجريمة وإثم.. وليس كالشوكة التي يثاب الموحد عنها، فهو هنا عاقل يؤذي ذاته ويعرض عن الكتاب ويقنط ويتشاءم ويعجز ويلقي بمهجته للتهلكة .. 


الأسى المتواصل يشنق فيه ذاته وحيويته وابتسامته ورجاءه وإبداعه، وحالة السوداوية وعدم الرضى تجعله يجتر المزيد من التطلع والسخط واللوم...


 من ابتلاءات الحياة وامتحانها الدائم التعايش مع المقادير صبرا أو رضا أو شكرا وعدم الاستسلام للبؤس واليأس .. 


ومن محاور الإيمان الصبر.. ومنه حبس النفس وكبحها والتأقلم مع الرغبات وتهذيبها وتقليمها، والتأقلم مع الألم والكبد بالتصبر والتصميم والجلد، وبتوزيع الاهتمامات والنظر في الصورة الكلية والمشهد الكامل زمانا ومكانا وفضاءات وأبعادا، والاعتراف بالواقع والإقرار به كما هو وليس غشا للنفس وللناس، والسعي وعدم ترك العمل الصالح بمفهومه الشامل.. 


والعجز المنهي عنه هو الانهيار دون رجاء وفأل، ودون عمل قلبي أولا.. حسب القدرة والطاقة والإمكان... 

وأعمال القلوب هي التي تقود وتملك اللسان والبدن حسب وسع ابن آدم... ولا يكلفه الله تعالى إلا ما آتاه وقدر وسعه وسعته، والمطلوب منه السعي بما يملك والتسليم لما يصيبه وتصحيح ما أمكنه، وليس مطلوبا منه غير تلك الإيجابية في سياقه هو مهما قلت.. ولو كلمة طيبة ممن عجز عن النفير..... عجزا حقيقيا معتبرا مفعما بالبذل وفيض الأعين.. "ما على المحسنين من سبيل "... 



وليس مطلوبا منه عدم الشكاية مطلقا، ولا كتم المصاب دوما وأبدا، ولا نفي الحزن والتأثر.. بل وردت الأدلة والشروح بغير ذلك، ما دام قد قدم الحمد والاستعانة وحفظ حدود الله في شكواه وحزنه... لكن المراد ألا يكون مقصرا في تطهير سلوكه ومنطقه وأوليات اهتمامه. 

الجمعة، 4 فبراير 2022

الصبر.. كيفية التأمل والتزود للصبر

﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا ﴾

 (سورة يونس"عليه السلام": ءاية 5)

نحن مأمورون في القرآن الكريم بدوام التفكر والنظر في الخلق..

حتى بعد الإيمان بالربوبية يسقيك التأمل مجددا- كما أمر الله تعالى - يقينا متزايدا متجددا بالقدرة والقوة .. وهذا الإيمان الحي يمنح مزيدا من الثبات والترقي والرجاء والالتجاء .. 

تنظر إلى إبداع التزيين والجمال والراحة البصرية المقصودة... ومن ثم ترجع إلى استشعار العناية والتكريم للبشر واللطف والرأفة بهم.

وهكذا كما ينور القرءان معنويا ويفتح البصائر روحانيا فهو يشير ماديا للأعين كي تستضيء وتتكامل وتلتئم مع ما سخر لها من أنوار الكون وضيائه وبهجته وطيبات زينته...

 ويركز على العقل والعلم لكي تتجاوز النظر السطحي العابر إلى عمق التفكر والتدبر والشعور، بل وتتجاوز الأسباب- بعد رصد عظمتها وعدم بساطتها أو عشوائيتها- إلى جواب عن المسبب لها ومراده، لأنه بلا شك عظيم جليل، وهي وسيلة ورسالة وآية لقلبك...

 فترى جود وكرم ومنة منور هذا النور، وترى الإتقان المعجز المقصود.. توقيتا واتجاها ورونقا..

ترى أنعمه سبحانه وتجليات صنعه، وتتقوى بتصور عظمة معيته الخاصة وعنايته، ومن ثم فمكون الأكوان يدعوك للتفكر في الكتاب المنظور-الكون-مع الكتاب المقروء "القرآن الكريم" ... ، لتأخذ من اليقين والسجود والهدوء ونور الطمأنينة، وتتزود بزاد مستدام، يعينك على الامتثال والتسليم للحكمة الخفية والرحمة الكامنة.. إن خفيت عليك العلل أو ثقلت الأحمال أو تثاقلت أنت أو مللت..