الاثنين، 21 مارس 2022

القضاء و القدر .. هل هي مصيبة أم عقوبة



يا بني:


ما تأخرت عنه أو تأخر هو عنك.. ما تعطلت عنه أو تعطل هو...
ما نسيته وما فقدته وضاع.. كل شيء بقضاء..


لو كنت قد اجتهدت وحدث ذلك وأنت ساعتئذ مهاجر في الخير فاستبشر بالثواب، ولا يخلف ربك وعده، واستبشر بالعوض والبدل في الدنيا أو الآخرة، واحتسبه أجرا كريما، واطمئن بحسن الاختيار الرباني، واثبت في الاختبار صدقا وصبرا، ولا يترك الأولياء الاستغفار.. استغفر عما مضى من تقصير أو خلل أو زلل... 


ولو كنت ساعة المصيبة تسير في طريق خطأ أو تعيش معرضا أو جاحدا فأفق وقم واستغفر واستشعر الندم والاعتذار والتأسف، وحاول أن تصحح وتصلح وتبين الحق، ثم استحضر ما سبق من معان التفويض، راجيا أن تبدل سيئاتك حسنات ..




القدر طمأنينة وقوة وحافز 

لكيلا تيأس وتحزن وتتآكل..

 ولكن
لكيلا تغش نفسك وتخدرها أيضا فعليك بالتوبة


ساعتها.. أي بعد التوبة:
تعز وواس نفسك وتسل بالسابقين ورضاهم بالمكتوب، وقل لعلها نجاة من فتنة وغرق وحسرة..


 فلا تعرف من ذات المصيبة هل هي من العقوبة من النجاة المخفية، لأنه غيب محجوب علمه، ولأن موقفك بعد البلاء وليس قبله معيار للمآل.. وجزء منه هو موقف قلبي خفي.

وليست كل عقوبة دنيوية شرا وهوانا وقارعة، فعاجل الحساب أحيانا خير من آجله وأخف لمن فهم الدرس، وتنويه وردع وزجر وعبرة...

ولا تقنط ولا تيأس ولا تأس على الدنيا ما دمت مقبلا على ربك مسارعا إلى مغفرته وجنته سبحانه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق