بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 10 أغسطس 2014

"وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ..

وَمَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ..

نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ..

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ.."

من حوار مع طالب علم: 

نحن بحاجة إلى التذكير بأن إقرار الإنسان بالربوبية بدون توحيد الإلهية "تعبدا وخضوعا واتباعا عاما واحتكاما للكتاب وتنسكا وتوليا وانحيازا" لا يكفي لأن يكون الإنسان مسلما في الظاهر...

فالمسلم لا يقدم بين يدي الله ورسوله… صلى الله عليه وسلم...بأي مذهب وضعي

الأمر واضح جلي، المسلم له رؤيته وقيمه ومرجعيته وهويته ومنهجه العام والخاص، وله صبغته كذلك، بلا مداهنة وبلا مواربة، وبلا تقية وبلا مداراة، ما دام قد تصدر للصدع باسم الإسلام، وزعم أنه يمثل اجتهادا وطريقا إلى الجنة، وإلا ضل وأضل وأوبق...

وهذا هو الظاهر الذي لنا، والذي له منا استحقاق عليه...
له حق علينا وواجب، ولنا حق عليه ..

لا يحتاج هذا إلى محاكمات ولا مماحكات إذا كان مستفيضا جليا منه قولا وعملا وبيانا،  ولم يشك في نسبته إليه..

ولا مجال للخطأ الظاهري هنا، فنحن نتكلم عن مناهج واختيارات وما أشبه، وليس عن أفعال جوارح مجردة قد يفعلها البدن لأكثر من قصد أو مجردة منتفيا عنها المقصد كأفعال العجماوات والجمادات…

وهذا هو موقفنا المبدئي ممن اختار ملة أو شرعة ومنهاجا وطريقا ما، ويلزم معه للباطن فيما يخصه هو أمور أخر.. ،  مهما سقى البيت وعمر المسجد ، بل وإن كان شهما منصفا كالمطعم بن عدي وأبي طالب ...

ولم تنفع الشهادتان مسيلمة الكذاب ولا يوجد في ذلك أي ارتياب ولا غموض ولا خلاف ولا" أقل ما يقال" ولا اعتبار لقصده وتأويل من خلفه وتحريفهم وظنهم والتلبيس عليهم، فالأصول والثوابت والكليات والمحكمات ليست كالنصوص القابلة للتأويل والتنوع.. 

  ( راجع الآية الأخيرة)

ونحن بحاجة إلى التذكير كذلك بأن علاج القلب الحائر وشفاء العقل الشارد هنا فقط،  ولم يجعل الحق سبحانه لعباده سبيلا غيره للهدى والرشاد والسداد: 

"وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ..

وَمَن كَفَرَ فلا يَحْزُنكَ
كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ..

نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ..

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ.."..

وهذه الذكرى لنا ولقلوبنا القاسية وعقولنا القاصرة، قبل أن تكون لسوانا عبرنا.. ونعوذ بالله أن نكون جسرا يلقى به في النار..

"وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ"…

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه… اللهم جنبنا ما لا يرضيك..
اللهم أعنا على شكر النعم وعلى صالح العمل واستقامة الأمر،  وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين…

داء سرطاني في ضرره…
لا يجادل في ذلك إلا من طمست بصيرته وعمي عن نور الوحي… ،

فمنذ متى يداوى مثله بالمسرطنات نفسها التي سببته!..

هل يداوى بالترقيعات والإيحاء،  وبمنح الوهم للعليل !، وهو مرض متجذر مزمن في خلايا عمره وصبغته .. !

بل وتريدون مشروعا إحلاليا بدون الاعتراف بأن المرض خبيث واصل للنخاع،  وبأنه لا مجال لاستبقاء النقيضين والضدين، دون استبدال وتحل أو تبديل وتخل!…

هي الحقيقة...وإلا فالكل مصاب هالك لا محالة،
شيء مركب، أقل جزء فيه يشبه البلهارسيا في وادي النيل ، عمره بعدد السنين،  دول أفقر  منك عالجته، وأنت منكفئ تداويه بذات الطريقة العقيمة الحمقاء..

مع الاعتذار للشاعر الكبير :

"قد وثقتم بعهود   .. كل خداع فجر..
وبقيتم في جمود  .. كالتماثيل صور.."  

اللهم عفوك من سموم أهل الجهل، المغترين بنصف العلم ونصف العقل!

ومن زلاقة الحرف واللسان..
والاعتداد بانقياد العميان،

ومن أهل الهوس العاطفي المتقلب الفتان، والصوت الأجوف الرنان ...
.. والسطر المنمق المحشو تلبيسا وتضليلا وتحريفا وتسييسا..

وأهل الإغراق في الشقاق والنفاق والتطفيف في الميزان،

وأهل الاستغراق في النكير المرضي التلقائي، دون فقه بل بتعود وإدمان.

ومن أصحاب الأفق الضيق الذي يزعم الاتساع،  وهو أحادي يسارع خلف الشيطان، وله ثوبان:   إما تصلب أحمق عيي، أو تفلت جهول متأنق معتد بسراب يظنه توسطا وتفتحا.

ومن أهل سوء الأخلاق والحمق في كل منحى وفج...واقعيا ورقميا.. 

ومن أهل الراحة المبتذلة ناقضة العهد وخائنة الأمانة، والمتخيرة في العبادة.. بل في العقيدة! … تتخير!  وتجادل وتكابر.. وتنظر معادلات رياضية ما أنزل الله بها من سلطان..

وأهل التبعيض الذين بعدت عليهم الشقة في بعض التكاليف واستثقلوها، ماديا أو معنويا، ولم تنشرح صدورهم لها..  وزايدوا بخضوعهم لبعضها كأنما يمنون .... بل بعض الغيبيات وما قضى به رب السماوات وقدر وهو الحكيم العليم..

ومن أهل الإباحة الملتاثة  المتعجرفة والمهووسة ...

اللهم إنا نعوذ بك من الشر كله .. ظاهره وباطنه.. ومن خذلان لنا بما كسبت أيدينا وقلوبنا.

الجمعة، 8 أغسطس 2014

قال:
  بئس العبد ذو السويقتين،
ضربت غزة بعائلاتها، وحرقت سوريا بذراريها وزروعها فلم يستخدم زخات طائراته الملعونة ،
وارتعشت أربيل !  فقصف النواحي وتذكر المدنيين العالقين ...
قلت  هو لم يصمت على ضربهما فقط ولم يتفرج... كلا؛ 
بل هو من زود لضرب غزة وحرض، وهو من هيأ الجو لكي سورية بالنار بضوء أخضر ومناخ داعم لكل عاقل، وقبلها سفك الدم في بقاع لا تحصى .. والفرنسيون خناجرهم من رواندا لتشاد فمالي لم تجف من دم المدنيين.. فكيف أدركهم الحنان الآن... هل العلة في الخصم أم في الخادم.. شاهت الوجوه من شنغهاي لشيكاغو، لا عيش لكم إلا على أكل الجثث وشرب الدماء ...
على أية حال مهما تطاولتم فحضارتكم اللادينية آفلة مولية، لن يصلحها ماشطة ولا طبيب حاذق..   سنة الحق قائمة، ليس بعد الليل إلا الفجر مهما تعثر شعاع الضوء وتخبط وتلمس فسيصل وينير الأفق..

الخميس، 7 أغسطس 2014

لتيسير المشاركة:

وهذه نسبت للأستاذة حميدة قطب، وجهتها في ذكرى شقيقها النبيل، شاهدة على انحراف محزن ومبك ...

حزنت لما قد أصاب المسير*** وما يملك القلب غير الدعاء

بأن ينقذ الله تلك السفين *** ويحمي ربانها من بلاء..

وأن يحذروا من ضلال المسير*** ومما يدبر طي الخفاء..

ترى هل يعودون أم أنهم *** يظنون ذلك خط النجاح؟..

وفي وهمهم أن مد الجسور *** سيمضي بآمالهم للفلاح...

وينسون أن طريق الكفاح *** به الصدق والفوز رغم الجراح..

ولكنني رغم هذي الهموم *** ورغم التأرجح وسط العباب..

ورغم الطغاة وما يمكرون *** وما عندهم من صنوف العذاب

فإن المعالم تبدي الطريق *** وتكشف ما حوله من ضباب..

وألمح أضواء فجر جديد *** يزلزل أركان جمع الضلال..

وتوقظ أضواؤه النائمين *** وتنقذ أرواحهم من كلال..

وتورق أغصان نبت جديد *** يعم البطاح ندي الظلال..

فنم هانئاً يا شقيقي الحبيب *** فلن يملك الظلم وقف المسير..

فرغم العناء سيمضي الجميع*** بدرب الكفاح الطويل العسير..

يودون غربا وشرقا إعادة عصر الطبقية البغيض؛
طبقة النبلاء وطبقة الرعاع.. والمتسلقون بينهما،

يستحضرونه سرا وينفونه علنا، ويمارسونه عملا بازدواجية وغلاف زور،

ينفخون في كيره، ليوقظوا جاهلياتهم الرومانية واليونانية القديمة، وحضارة السحق والاستعباد، واستيراد العبيد للخدمة، واحتلال بلادهم للزراعة والاستقواء،

ليس السحق عندهم لحقوقك المادية فقط، بل لحقوقك المعنوية،  ولحقك في الحياة، مجرد الحياة...كله معفو عنه لهم، بل وحقك سيرتك بعد أن يساهموا في موتك..

ويمارسون واقع ما قبل وثيقة الماجنا كارتا القاصرة، وما يشبهه في جاهليتنا الأولى قبل البعثة، وبعد الاضمحلال والانحراف الثاني…

هذا بعد المرحلة الأولى ، التي شهدت استحضارهم لكل شركيات ودهريات الملل ومحاولة فرضها على الجميع ، كثقافة عالمية، وهوية عصرية ومرجعية إنسانية للدساتير والمفاهيم ولتحديد دور الدين..   ،

وبعد جمع كل سخافات وكفريات البشرية وصهرها في بوتقة عصرية، يقدمونها وكأنها شيء علمي، ورقي حداثي، وهي مجرد إلحاد وشرود قديم ، مارسه كل السفلة والجهلة والزنادقة والمرتزقة،

وعلى رؤوس الأشهاد يمجدون خطايا حضارة قوم لوط وفكر ثمود والكياسرة، ومن لف لفهم..بأسماء غربية وشرقية أو دينية وفقهية زائفة !  لتركيع الجميع وإذلالهم وسرقتهم وتعبيدهم للبشر..

لكن يبدو أن الشمس قد بزغ شعاعها الأول وانتهى الأمر، وأن وقت تجربتهم ومهلتها الكونية قد انتهيا تقريبا، وأن وقودها قد نفذ، إلا بصدام نمر جريح، لا يستبقي أي طاقة ولا قيمة ولا مبدأ،

وبعد الفجر الكاذب والتخبط تأتي فرصة لبصيص فجر صادق ، يتبلور بعد المحن، ويقر بنوره ودروسه المتوسمون، فينجلي الطريق للخاصة سبيلا واحدا لا ريب فيه،
ويعلمون من منهم قبلا كان أهدى سبيلا..
يعلمون بالتجربة بعد أن رفضوا البرهان فهما واتباعا.

وحينئذ فالشروق حتمي بإذن الله ووعده سبحانه، إذا ظهر الفجر الصادق المستنير في الأفق،

والغروب القادم قد يكون الأخير للجميع، ويبكي حينها من لم يؤمن بحق من قبل، أو لم يكسب في إيمانه خيرا،
فالشروق بعده قد يكون من المغرب... ، فلا مجال للتسويف والتراخي أو الاستخفاف بالسعي...


"هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ

مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ

قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ

قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ"

الأربعاء، 6 أغسطس 2014

مجزرة تركستان التي قامت بها القوات الصينية لثلاث قرى بعائلاتها وذراريها منذ أيام تم توثيقها وبثها عالميا، والمبرر الملعون:   ضد التطرف الإسلامي وإلخخخخ…. والعدد بالآلاف حرقا وذبحا!  وقصفا.. وكلهم عزل مدنيون وقرويون كما يصطلح..

المشاهد والتوثيقات بشعة..

..وردود الأفعال غريبة جدا،
والدلالات على حدوثها وكيفيتها تستحق وقفة ، لا لكونها جديدة وغير مسبوقة،  بل لكونها حدثت في هذه الأيام وهذا العام،
ولإعادة حسابات وموازين من يقيمون واقعنا بمنظور غير شرعي وغير مكتمل المناط والمآلات، ومن ثم يستمرون في التأفف والتسول والاستهلاك ،
وينزلون نصوصا ليظلوا بذات الحال المتناقض..
وبالمناسبة فانتشار ظاهرة رمي البراميل ووصولها لكل المنطقة وعدم اقتصارها على مناطق بسورية له دلالته الأممية والعالمية، ويضاف لكل الإرهاصات بأنواعها،
هناك سواد عظيم مؤسسي وشعبي يتشكل ويخنق ربع العالم.. بغض النظر عن تغير تحالفاته بشكل عابر ، والبرميل لا يسقط إراديا على مكان محدد.. فلكي تصيب مكانا مثلا تحتاج تسعة الاف رمية.. فهو مصنف كإبادة جماعية.

أي فصيل وأي فرد لا يستنكر مجازر ضد مائة ألف لاجئ بعائلاتهم،
ولا يستنكر -مجرد استنكار- مأساة مناطق يجامل محتليها  ويخاف غضبهم!  لمصلحة يراها!

منها - مثالا لا حصرا- مناطق تنحر بيد مشركة مجوسية، ورغم ذلك يغض الطرف عنها،

حيث تغتصب وتنتهك ويسمون محتليها الوالغين في الشرك الأكبر وكل النواقض عواما! في حين يقرون مثلا أنه لا مدنيون بإسرائيل ولا عوام أهل كتاب وصلبان… رغم كون كفريات هؤلاء أشد من أولئك بمراحل.. وعداوتهم لا تقل عنهم..
كل هذا بسبب مواءمات يسميها هو سياسية فصلا منه للدين عن السياسة…
وفصلا منه للسياسة عن العقل، وعن المنطق الذي يبني الأمم ويسترد عافيتها وهويتها،  والذي يستعيد قرارها من يد الشيطان عبر التاريخ...
والذي لم يكن يوما ما منطقا سياسيا بوسائل عصرية ولا انبطاحية ولا مداهنات ولا تنازلات!
 

وطريقته فشلت لمدة نصف قرن..

ثم يستنكر مجازر أخرى ويقتات عليها! 
وبقعا أخرى يتجاهل كونها محتلة…

فهل هو متسق مع ادعاء اتباعه للحق والمواقف المبدئية،

أضف إلى ذلك خلفيته وأن يصل به الاستصلاح لغض النظر عن العقيدة ثم عن الشريعة ثم عن الأخلاق والقيم الفطرية ،
ثم عن مجرد استنكار ذبح الأطفال ..بحسن نية.. !
ثم يزايد على من يستنكر وينافح ويصفه بالتطرف وباستحقاقه هو للاستئصال ويجيش شبابه لذلك.. فما هو الوصف الشرعي والوصف السياسي الدارج.. مع اعتبار حسن النية كابن جدعان وعمرو بن لحي.. والسؤال ليس للجواب فقد علمنيه ديني، بل هو استفهام استنكاري.

الاثنين، 4 أغسطس 2014


تمدد الصراعات كان متوقعا لكل متابع، كمآل للأمور لا يمكنهم دفعه بحالهم وحضارتهم..
وليس مشروعا غربيا،  ولا نظرية مثمرة في حد ذاته،

من العبث القول بأن الفوضى غير محددة المخرجات نظرية!  إلا للطرف الأضعف… لا علميا في معطياتها، ولا بالنظر للمآلات المفتوحة…

ولا أحد يستطيع في زماننا حسما بقوة ساحقة، لكنه قد يستعملها ويفشل في جني ثمرته.

ولا يستطيع أحد حاليا لجم صراع ما، وتحديد بقعته، والاستثمار فيه !…
كل هذا المناخ الظرفي ولى ولم يعد ممكنا في زماننا الحالي....والتحليلات المبنية على تشبيهات بعصور وعقود ماضية خاطئة لتجنبها متغيرات أساسية ..

وليس كل حدث وتبعاته هو قضاء إلهكم الذي تدعونه من دون الله…

ومن السهل تلفيق تحليلات للقول بعبقرية هذا وذاك وأنه السبب والمستفيد ووو…

أي فعل بشري هو إرادي عادة،   ومطلوب لمصلحة وترتيب مسبق، كل هذا ممكن.. وإثباته صعب..

وأما العيش في تفسير حكمة المتخلفين مما يحدث ويتطور!  ومن كل رد فعل ومحاولة، وكأن كل نتيجة كانت محسوبة ومسطورة فهذا هراء…

هذا التسويق بأن كل صباح جديد ليس فرصة جديدة مأساة فكرية،

مأساة فكرية ومنهجية لأهل النمط الرتيب والخدم القدامى، الوجه الآخر للعملة، الذين يأكلون بدينهم وبفصيلهم الفاشل، والذين يريدون أن يتناسوا دينهم كذلك ويأكلون بعلمنتهم  ووو…

مأساة يعيش صاحبها في أكاذيب من قبيل:   كان هذا هدفهم، وهم من فعله ورتبه، ويتمنى الفشل للجميع سواه ليقول ألم أقل لكم..

لكي يقتنع الدهماء بأن كل محاولة للتطهر لعبة وملهاة ومكيدة ووو…

والملاحظ أن العبيد للبشر وللأرض يزدادون عبودية..في تحليلاتهم وتصرفاتهم.

حين نسعى لتبصير الناس بالتوبة  وطريق الخلاص من جحيم الآخرة وتصحيح معتقداتهم ومناهجهم فهذا يستلزم أكثر مما يفعل الجميع، وأوضح مما يفعل الجميع، وليس كما يقول الملبسون المدلسون ، بل هو النور واليقين بلا مساحات رمادية ولا شبه ظل " معنويا وبيانا في المقام الأول"

ننتقد وننصح في التفاصيل نعم، وفي الخطوط العريضة ، نعم...نختلف ونختصم ونفترق نعم…
لكن شتان بين المنطلقات والدوافع وأسباب الانتقاد والميزان...
فرب مخالف لي هو أقرب من أي متملق.

عودة للسياسة وأثر الملة :

وليس معنى هذا أن كل طرف يفيق من صدمته لا يحاول أن يستفيد كما شاء ،   … لكن هذه نتيجة تشبه التراكم بانتظار التنفيس عند أول فرصة، وليست المناسبة هي السبب، ولا حتى مقصودة ، بل قد يعض عليها بنان الندم.

وهناك أطراف لا زالت تمارس خذلانها وخيبتها المعتادة، اضطرارا وتملقا..