بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 6 مايو 2025

بين الحب والتحليل السياسي




لعل الحب الحقيقي معنى لا يبلى. 

وبالحب الأسمى يفتح الودود البركات. وأولها التوفيق لمزيد اهتداء وفهم وصبر. 


وبالحب الحقيقي يصل المؤمن إلى المبتغى في الدنيا والآخرة، وهو قرة العين هنا، والنظر إلى وجه ربه في الفردوس الأعلى. 


ولا يترك العابد العالم الخوف والوجل والإشفاق، ويخشى أن يحرم ويبعد ويحجب، وألا يكلمه ربه ولا ينظر إليه. 


وهذا السعيد لا يترك الحياء، ولا ينفك عن الخشوع، بقدر علمه بعظمة ربه وصفاته. لأن هذا المؤمن العالم يدرك أن قدر ربه فوق ما يظنون ويقدرون وفوق ما ينتهي اليه عقله، ويعلم هذا العبد حال نفسه! فلا ينفك الحب عن الإجلال أمام مقام ربه تبارك وتعالى.

 


وكل محاولة إلحادية لتفسير الحب بالماديات والمسارات فهي قاصرة علميا وعقليا عند المخلصين الواعين بمضامين العلوم، وهي كذلك مغالطة فِي فهم حدود المادة، وفي فهم الحب بلا شك. ولعلها نوع من الغرور "أو الجحود عند المتعمدين" ، كغرور بعض الذين يفسرون كل الظواهر والمسارات بطريقة واحدة هندسية أو نفسية أو دنيوية بالدوافع أو الإجراءات فقط، ويحسبونها كافية وافية لتعليل كل المنظومات والأوجه والأعماق. وللعلم فبعض النظريات تعمل جزئيا ووقتيا حتى وهي ناقصة، فتنة وامتحانا لأهلها، ومثاله نجاح الفلكي القديم في توقيت بعض التوقعات الحسابية وكثير من الموجات المعرفية المعاصرة والسابقة التي عملت ثم اصطدمت وتعثرت.


#نداء_الوعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق