وسط الأمواج الحالية والمتوقعة، ووسط زلازل العقول وضغوط الأنفس والأبدان تحتاج - كما أنا وأنت دائما - إلى توفيق رباني للفهم وللإبصار الصحيح.. أي والله. حتى النظر الواعي ليس شيئا عاديا بل يستلزم عبور عقبة ما.. فهناك طمس وغبش وتخييل وتخبيل، وغسيل بمكر يكاد يزيل الجبال ..
وكل امتحان لنا فما فيه من وجع فهو بكسبنا، وهو فرصة ونعمة لنغسل عارنا، قبل أن يلزمنا فيكون هو خاتمتنا..
تحتاج إلى العلم واليقين والتقى للوصول إلى الصواب ثم للتثبيت على الاختيار.
قد تسمع عروضا كثيرة وعليك اختيار سبيل الرشاد والنجاة عند كل مفرق وكل طرح وعند كل مراجعة لما سبق تبنيه للتحري والاطمئنان والفرز. عسى أن يكون خاتمة جهدك وصبرك جنة الفردوس.
يسلم للحق وجهه.
يسلم وجهته لأمره ولحكمه وكتابه. ويؤمن بقضائه وقدره ولا يسخط .. كلما زاد اليقين بنعمة العليم زاد الاطمئنان والتسليم ...
سلام اختياري مع الخالق باستسلام اللبيب المحب المعترف بالنعمة والحكمة.
ترى فوق الجمال كيف يتجلى الحفظ والقيومية. فليس هناك شيء غير محسوب، وإلا تأثر النظام كله ..
ولعظمة الكون استحال أشد استحالة عدم وجود خلاق عليم عظيم.
. وكلما ازدادت معرفتك بالعظمة والجلال ازدادت الحجة والبرهان، وظهور الإبداع بشكل غامر ظاهر وباطن في كل شيء يبين سبب إدانة الإلحاد وقبح جنايته وجحوده لكل النور والجمال والحياة.. يقف الغافل فيقول لا ضوء ولا شمس ولا حكمة ولا تدبير ولا اختيار. وهو هو المزود بالعين الباصرة لهذا النور الذي ينكره. وبالعقل المفكر القادر على معجزة الوعي وحتى على معجزة الرفض والحرية خلافا لبقية الموجودات.. تكريما وتكليفا... لهذا عظم جرمه.
(أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون)
سورة الطور.
..
تبارك الله رب العالمين
تبارك الله ذو الجلال
ربنا ما خلقت هذا باطلا.
سبحان الله العظيم.
...


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق