سبوح قدوس. ربنا القدوس.
قال لي: نعم أنت بحاجة إلى الحب والخشية معا، وأحيانا يكون جانب الخوف أمنع لك عن المعصية والتقصير، وأحيانا تستروح ويقيمك جانب الرجاء، قيل حسب المقام أو شعورك بقرب الأجل .. وهما معا جناحاك مع العلم لتحلق في مدار العمل والصبر.
هو الله وحده إليه الملجأ والمفر.
لا أحد من الخلق يمكنه أن ينزل الرحمة في قلبك إن كان قد تحجر وقسى بما كسب .. إلا أن تلجأ إلى الله تعالى هو يحيي ويميت...
لا أحد سوى المولى العلي العظيم سيهبك الإحساس والألم والاهتمام والمبالاة.. ويثبتك بالمداومة وبعدم الانصراف بعد برود الحرارة، فلا تقع ميتا في الظلام ثانيا، كأن شيئا لم يكن.. راجع قوله تعالى ((أومن كان ميتا..))
.. سواء كنت في آخر الزمان وفتنه أم لا، فأنت بحاجة إلى تجميع رصيد طوال الوقت، وخاصة حين ترى جناية وتقصيرا تبرره - أو تبرد أثره مع الاعتراف به طوائف خاطئة، تحت كل لافتة - حين تخشى النقمة العامة والسخط وألا يبالي الجليل بالسواد الأعظم ثم يحشرون على نياتهم.. كحال بني كذا حين نكصوا وتخلفوا وبدلوا وبعضوا ورضوا بما لفقوا.
. . وآخر ما يلزمك هو تضييع الوقت والتعالي على الأمور وعلى الفكر والوعظ .. إذا كنت من الجيل الذي سيشهد هذا الحدث المؤلم أو ذاك وما بعده من توبة عامة عظيمة وخير. وما فيه من انقسام العالم بوضوح إلى اختيارين. صنف يعلم ويعمل ويتبع ويبذل، وصنف يعلم ولكنه لا يبالي ويستخف ولا يريد أن يتعلم المزيد ولا الأفضل.. والنفاق هناك قبل ذاك التمايز صنف مختلف يخشى منه أكثر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق