بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 16 مايو 2025

البذخ في زيارة لويس التاسع عشر مكرر

 البذخ الجنوني لا يسر الخاطر، بغير حسد ولا حسرة على المنهوب - لأول وهلة- بل برثاء.. 

لأسباب كثيرة


منها أنه يذكر الناس بشبه جزيرة إيبيريا الأندلسية وأيام قرطبة، وبأمراء كثيرين على الورق.


كأنهم بلطجية على قرى يسمونها ممالك، ويسمون زعيم عصابتها - الممشية لحالها مع السفاحين - وليا للنعم وكبيرا للمؤمنين حول العالم.. وحوله عشرة علماء سوء وجلادين وراقصات، وهو ينفذ كل تعليمات ملوك الأمم المتربصة به، والذين لم يراعوا طاعته لاحقا ومزقوا الحياة كلها تمزيقا، وأهانوا كل مقدس وعرف تحت اسم براق وبتوحش مسطور في مصادرهم قبل غيرها.


 


وفخامة المظاهر هناك قديما تزامنت مع تجاهل العلماء والفقراء ومع إهمال الثغور وطعنها في الظهور، ومع ترك جوهر الإسلام وكل جوانب التوحيد الإصلاحية للعالم.


 

تركوا الاهتمام بتنقية الملة من ركام الانحطاط والسفسطة، ومنعوا تفعيل الإيمان بدوره السياسي الإيجابي الولائي والتشريعي والتعبدي، وقننوا الغرق في الرخص والترف والتلذذ الذهني.. هذا لمن يصمم أنه يريد التدين... التدين الكلامي اللفظي والتخيلي تحت جناح هؤلاء الفراعنة والأباطرة.


 

... ومسخوا مفاهيم الناس وبدلوا طريقة اتخاذ القرار في القرآن الكريم والسنة المطهرة صلى الله عليه وسلم وجعلوا الاستثناء هو الأصل وشوشوا الشرع ليستبدوا بكل شيء ..


.. ولم يقدموا نموذج العدل والزهد والشفافية، ولم يحرصوا على المحاسبة العلنية وعدم تأليه البشر... بل كانوا لا يتشاورون ولا يسمعون إلا لمن ينصحهم بسحق رعيتهم وبقائها حقيرة، وطاعة جلادي بلادهم والاستخذاء المتواصل ...


 و الضرورة من يظهر حال صاحبها أنه حقا مكروب مكره يحاول ويسعى عمليا للبناء الحقيقي وللمناعة، ولتغيير حال الاضطرار والهشاشة وتكوين جيل مختلف، ويسعى إلى الاستقلالية في صنعه وزرعه وتعليمه، برؤية ورسالة لا تحتاج إلى مجهر وبوق للكذب، ويظهر عدم إتلافه لأخلاق ناسه بالإعلام والتثقيف المقلوبين، أو بتهميش النوابغ وتلميع من يلزمه فقط.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق