بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 4 نوفمبر 2019

من نتائج حكم الطغاة

الإسلام دين الرحمة بالضعيف، ومقاومة الطاغوت المتكبر المتجبر
"في إفساده للدين والدنيا وللأنفس".

حكم الطغاة قد يبني الهياكل الحكومية... ربما... لكنه يقضى على الإنسان السوي..

حكم السفاحين والطواغيت يقضي على روح التعاون والكرامة والإيجابية والشهامة، وحتى على روح الابتكار والمبادرة الذاتية والإصلاح.

عرب الجاهلية كانت لديهم قوة نفسية وكرم ومروءة ونخوة واستقلالية... خصال كملها التوحيد وجملها وهذبها ووجهها للخير...

بعث إلي أحد الأحبة بمأساة وجود طفل صغير هزيل ولا يجاوز عمره السابعة ينام على الأرض في الشارع وبلا غطاء ...

 والمأساة الأكبر أنه قال أن أهل العمارة التي رقد عند جدارها يعاملونه بشكل سيء يوميا! ....

 والتعليقات عكست ذلك أيضا ..

 بعضهم يدعي أنه يخاف رغم وجود احتياطات لو أراد وبحث وشغل نفسه ..
 وبعضهم يتقزز رغم أن ترك الفاجعة مقرف أكثر بكثير ويحوله لسافل خسيس دنيء ...
وبعضهم يدعي العجز رغم البدائل لو رغب وصدق وسعى....

وبعضهم يريد ابن حلال غيره هو ليقوم بالشيء البسيط الذي يوصي به....

وبعضهم يريد المريض المحتضر المبتلى بالتشرد أو بالجرم أو بأي مصيبة وهو قاصر مكبل أن ينتظره لينام.... 

والمشكلة هي نفسها مشكلة ضحية القطار... هي مشكلة هزيمة البلاد أمام عدوها...

وقد تبين أن تربية المستبد مفسدتها أكبر من إراقة الدماء، فهو يبيد الخير إبادة ولا يبقى سوى مظاهر كاذبة... وتتلف كل المصالح والمقاصد الدينية بما فيها الدماء...

ينشئ الديكتاتور ثقافة خنوع وأنانية وقسوة وعنصرية وطبقية وانغلاقا عقليا وجهلا بالممكن وبالاحتمالات...



 هناك - دوما - الكثير مما يمكنك فعله، ومن الايجابية- غير الفادحة! - أراك تعرض عنها بقلبك. 

 نحن أمام المسؤولية والتكليف... وليس الاختيار...

أحيانا تقوم بالولوغ في دم لا يد لك فيه...

 وذكرني هذا بالملك من الملائكة الذي جاء في صورة فقير للأبرص والأقرع والأعمى ، فلما أجاب الأعمى قال الملك : أمسك عليك مالك، فإنما ابتليتم، فرضى عنك، وسخط على صاحبيك..

الخميس، 31 أكتوبر 2019

ترتيب الواجبات و غطاء الرياء

قال / 

 بعضهم يستعرض العبادات أمام نفسه.. وهذا من العجب..

بعضهم يترك الأصول ويترك مختارا حقوقا واجبة عليه ويركز في النوافل...

والحقيقة أنه لا يتم مقصود النوافل إذا لم تؤد الفرائض. 

من معاني الإسلام الاستسلام لأمر الله تعالى...

الامتثال في اختيار الخير على الشر..

 والتسليم في اختيار الخير على غيره من أنواع الخير أيضا!.....

ومن مكائد الشيطان إذا فشل في مصيدة أن ينتقل لغيرها /

أن يشغلك بشيء جميل عن الأجمل،  وبواجب مفضول عن الأفضل والأوجب...

وبعدم قهر النفس فيما يشق عليها ويثقل حقا... وبالتعبد فقط بما تحب هي من مشاق...

 وبالتباهي بالطاعات والنوافل وبعض الهدي الظاهر خلل ..


 من حقك أن تختار من العبادات ما تحب حين تكون فارغا.....
لكن:
 لو كان هناك واجب أهم شرعا فليس من حقك التحجج بأنك مستغرق في واجب غيره ...

 لو كان هناك ترتيب شرعي فليس من حقك تبديله وقلبه وتأجيله...


 الواجبات درجات والحقوق مراتب.....
فالعلم والقول والعمل والفعل والترك كله له أوليات وأسس وأصول، وله ثمن بلا شك...
والخلل يؤدي للضلال العقدي والفقهي والأخلاقي..  

التباهي امام النفس.. من العجب والاغترار .. وأمام الناس من الرياء ..

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019

الشدائد تظهر المعادن والعقائد!

بعثت بنصيحة قاسية لأزجر حبيبا لنا-يقبل منا ذلك-وجب الحزم معه ليزدجر.

وأشار علي من أحبه ولا أكاد أرد مشورته ببثها

 في أحلك المواقف تظهر أصناف الناس ومعادنهم، سواء كانوا على علم أم قليلي المعرفة.. كل شيء ينعكس ويفيض...

 ينكشف الحال النفسي والأخلاقي...
"الشح. الجبن. الغل. السوء..."

بل وتنكشف المصداقية ومدى تحقق "اقتضاء العلم العمل والتضحية" ....

تظهر "جدية" الادعاءات والدعاوى!
هل كنت ترفع لافتة فضفاضة أوسع منك... هل زادتك السنون علما بالدين ودراية بالواقع!

 تظهر البصيرة والقدرة التحليلية الواسعة!

التي ترى الخطأ خلف الصواب-أحيانا-فتحذر من اللافتة المحرفة ..

وتبصر الصواب في الصورة الكلية أحيانا مما يذهب الخطأ ويغفره "ولا يصححه..." فتقول لعل هذا أقرب سدادا... أو تصمت!

يظهر الأدب والثبات وتبزغ البطولة والعمل بالعلم! وأخذ الكتاب بقوة...

 ترتفع العزائم ويظهر أهلها فوق متتبعي الرخص ومنتحلي الأعذار ..

في أحلك المواقف يحتاج الناس للعلم والفهم ليكون حاسما مع الانحرافات والسرطان... ومتفهما أو حتى متقبلا لبعض الخطأ والخلل والتخبط  أو لقدر الخبث المعفو عنه  وقت الحاجة..
مما لا يمس الأصل ولا يفسد العاقبة ويقلب المآل...

 حتى لو خالفك كل الناس... إن لم تنطق بالحق فلا تنطق بالباطل..
ولا تسفه من هو أقرب اليه رشدا...

التواضع مفتاح العلم النافع.. ومفتاح سعة الأفق والاستيعاب والتفهم..

 العجرفة مفتاح الحمق والتعجل والاغترار بالعناوين والفهارس، ومن ثم التصدر والافتراء ..

ليس ذنب الحقيقة قلة علمك وقلة خياراتك العقلية وضيق أفقك...

 حتى في المجال التحليلي:

حالة من الغل والنخوة الزائدة تجاه قضايا معينة وأشخاص معينين تشعرنا بأنها مفتعلة وحانقة ومزايدة..

لماذا ومتى؟...

لأنها ليست حالة مستمرة ولا عادلة ولا متسقة مع بقية المواقف!  ولهذا تبدو في وقتها خاصة شاذة ووراءها شيء ما.. حاجز نفسي وانخرام لعقد القلب..

في حين أنا انتظرناك على ثغور عظام وجسام
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم عافنا واعف عنا

السبت، 26 أكتوبر 2019

يا بني
وأنت تغرس الفسيلة


إذا كنت ذا تأثير في الشأن العام فقبل أن تكتب شيئا راجعه مع خاصتك من أهل العلم والحكمة قبل نشره على حسابك الذي لم يعد شخصيا بحال..


ليس من ناحية اللغة فقط
بل من ناحية العقيدة والواقع والاستنباط...
ومن ناحية أثره!...


الكلمة أمانة يعني مسؤولية... في ذاتها وفي تأثيرها المعروف...


 الفضفضة لا تكون على الملأ. والمزاح يساوي الجد في أمور هزلها جد.. لأنك قد تضل وقد تضلل، وقد تؤذي (تزل أو تزل "بالضم" ) وقد تشوش وتشوشر، أو تعرقل، أو تعجل وتغرق ...





 التحليل الذي يتجاهل العقيدة تحليل أعور أبتر منكوس مطموس..
فالحق حق وهو منظار عميق متسع شامل للكون... به الخلفيات الكاملة والأبعاد والمآلات.


الذي يعتبر أي مصلحة دينا! وأي ضغط إكراها مقبولا وعذرا! ليس أهلا للتلقي عنه..


هناك سيناريوهات لا تنتهي نهاية سعيدة دنيويا - بالمقاييس العصرية-لنفس الشخص ولنفس الطليعة ولا بديل عنها أحيانا....


 الخطأ في جانب لا ينفي الصواب عن بقية الجوانب، لكن إذا وصل لدرجة الانحراف وخلل النظام فهو ينفي الاستقامة عن الشخص والكيان... ولا ينفي الصواب عن بقية الجوانب والفروع والمظاهر

... الهوى والغرض يفسدان التحليل والتفكير...
الهوى قد يعني المزاج والرواسب والمقررات السابقة.. لهذا استشر واستخر واتهم نفسك وقلب الشيء على وجوهه.. واتق الله في بقية شأنك.. احفظ الله تجده تجاهك.. يعلمك ويبصرك...


الجهل ببعض الجوانب جهل مانع من حسن التقييم...

السؤال الأول ماذا يريد الله تعالى منا... وما هو الطريق وما هي التضحيات المقبولة .. ومتى يكون للحكمة دور وللتضحيات دور... وكيف نزن بميزان الإيمان الواعي ....

الأربعاء، 23 أكتوبر 2019

الرضا بقضاء الله تعالى - الجزء 2


ليس الشر الذي يحجب عنك بشر في ذاته دائما
فما لا يصلح لك قد يصلح لسواك.. والعكس..

ولربما يضرك شيء ما -أو شخص أو وضع -في عاقبته ونتيجته ومآله
وفي موقفك أنت وتعلقك به أو تأثيرك عليه، وليس بسبب سوء كامن فيه
ونفس هذا الحال المصروف عنك قد ينفع سواك...

والحل؟
الالتجاء إلى الله تعالى
هو يختار ويقضي ويقدر وينعم ويمنع!
ويتفضل وييسر ويبارك ويصرف!
ويهب الرضا!
وكل ما يورد ويمد به عبده المؤمن خير
فآمن خيرا لك

(فاسْتَجابِ لَه ربُّه)
"فقد فزع إلى الله سبحانه وتعالى
ولجأ إلى ألطاف الله وعصمته."

{فَصَرف عَنْه كَيدَهنَّ}
"ثبته وقدر له النجاة والرضا!
واختار السجن -إن لم يكن بد- على اللذة المحرمة"

{إنَّه هُو السَّميعُ العَليمُ}
ولم ذكر السمع والعلم وليس القدرة مثلا؟
لعله تذكير بأن جواب الدعاء للعباد مقرون بالعلم بأحوالهم وما يصلح لهم!
فتنبه ولا تتعد ولا تعتد
فهو ليس تنفيذا- تعالى الله- لكل رغباتك بالشر والخير!
ولو كان كذلك لما كان لاختبار الدنيا معنى ولا ظهرت آثار اسمه اللطيف
وسط الامتحانات وبعد انقشاع الغيوم

"{إنه هو السميع} أي للأقوال
{العليم *} بالضمائر والنيات ونتائج الأحوال!
يجيب -رضا -ما صح فيه القصد وطاب منه العزم.
ويجيب بمصلحة العبد الموفق، وبما يليق به ويناسبه"

قالوا:
"وكثيرا ما تتعلق النفس بأشياء قد لا يكون الخير فيها، فيصرفها الله برحمته وحسن تدبيره للعبد، وبعض الناس لقصر نظرهم لا يشعرون أن النعمة في المنع أحيانا تكون أعظم مما هي في العطاء، بل قد يكون هلاك الإنسان في أن يعطى طلبه الذي يلح فيه ويكون خيره في أن يمنع"

"فاصبر ..
فالدنيا لا تساوي كل هذا العناء، واعلم أنك ستتركها عاجلا أو آجلا إلى دار البقاء، ولن يذهب منها معك إلا ما قدمت من صالح العمل وصادق النية وجميل الصبر .."

قال تعالى:
"وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"
{البقرة:216}

"وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا"
{الإسراء:11}

الجمعة، 18 أكتوبر 2019

أغلى المطالب... وسيلة الغاية الكبرى... منقول

وهم في شدة البلاء والملاحقة!
ماذا طلبوا؟




سألوا اللّه "الرُشد" دون أن يسألوه النصر، ولا الظفر، ولا التمكين !!!

{رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} [الكهف: 10]. «رشدًا».

وماذا طلب الجن من ربهم لما سمعوا القرآن أول مرة؟!

طلبوا «الرشد» فقالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن: 1، 2].



وحين بلغ موسى الرجل الصالح لم يطلب منه إلاّ أمرًا واحدًا وهو: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: 66]. فقط «رُشدًا».
الرشد هو:
الهدى والإيمان والعلم والأهلية للتصرف والمسؤولية والعلم والصلاح 
١- إصابة وجه الحقيقة. 
٢- هو السداد. 
٣- هو السير في الاتجاه الصحيح.



وفقهاء الأطباء يرون علامة العقل و النضج والرشد هي القدرة على التحليل المتنوع المتعدد وعلى فهم الإشارة والرمز والمثل دون الحاجة للتصريح كل مرة والقدرة على إدراك تفسيرات عديدة لنفس الحدث الطاهر وطرح وتعدد الحلول واستيعاب تناقض الواقع والمواقف! 
يعني تجاوز قصور النظر والطفولية والسفه والغي فيكون المرء صالحا مصلحا نافعا في حدود التفاوت المعقول المقبول بين البشر...فكيف لو كان ذا بصيرة ملهما موفقا مؤيدا ربانيا.... 

فإذا أرشدك اللّه فقد أوتيت َخيرًا عظيمًا، و بوركت خطواتك. ولذلك يوصينا اللّه سبحانه وتعالى أن نردد دائمًا: {وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا}[الكهف: 24].





وفي قوله تعالى : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].


انتهى 
منقول

الخميس، 26 سبتمبر 2019

لا مجال لليأس و الإحباط في الثورة أو حتى الاحتجاجات

لا تبث روح الفشل وعقم الابتكار..

"إِن تِلجي فَالمَوتُ في الوُلوجِ...

أَو تَخرُجي فَالهُلكُ في الخُروجِ"

كلا.. 
ثم هذا أدعى للمصابرة!

ونعم..
 الاحتمالات مفتوحة، لكن اللحظة نادرة، والعلاج لابد فيه من مجازفة.. ولو كان أسوأ سيناريوا مطلوبا فلا يعجزهم - كأسباب- افتعاله وتحصيله.

ليس بيدك.. نعم

لكن السيولة ليست ذات مخرج واحد.. فلماذا نسلم بذلك

توقعاتك كمخلوق ليست حقائق 
واستقراؤك كبشر مجرد تحليل

قل: هذا رأيي ولعل هناك المزيد مما لا أعلمه وما لم أفهمه جيدا وما يستجد... 

لا تسود كل الخيارات بدعوى الواقعية...

 حتى الدراسات التاريخية المادية القحة وحتمياتها ممتلئة بالمفاجآت والاستثناءات وبصناعة الحدث من عكسه واستغلاله عكس التنبؤات وتطويره ..

اترك الباب مفتوحا
لعل أحدا يدلي بفكرة نوعية

لا تغلق باب الرجاء

نعم
الوسيلة الضعيفة لا تلد الحلم الكبير عادة، لكنها أحيانا - وفي سياق ما- ناجعة، وبذرة للتخفيف والتحسين، أو لتطور المسار وترشيد ذاتها.. 

"لا أَرى الأَيّامَ إِلّا مَعرَكاً .... 

وَأَرى الصِنديدَ فيهِ مَن صَبَر"

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

الثورة و الإسلام ٣ وبائعوا الأوهام

المخدرات:
تشاؤم على غير هدى وانتظار للكارثة..

أو:
  تفاؤل على غير بصيرة مع رفع السقف بلا مبرر...
 للإفشال..
للتغرير..
لا "تحيز إلى فئة"
ولا "حسن تقدير" ..

نعم.. لابد من فأل وسعي وعمل، مع استغلال لمواطن القدر! وللسيولة والفرص ...
 لكن:
بحكمة تبصر ماذا بعد.. لكيلا تخرب بحسن نية.

لابد من همة وإيجابية... على أسس علمية تدرك التوقعات! أو تحاول. أو تبادر..

لابد من شجاعة يصحبها حسن تقدير لسقف الممكن، ولدعم ما يمكن الاستظلال به!

أما هؤلاء الذين يصدرون لك أعلى سقف، فيتحدثون وكأن الشرع أمرك بالقفز في الجموع غافلا عن سلاحك ومتاعك وعدتك وقوتك وعقول قومك...
فلا تتبعهم.

ليس المطلوب دوما هو كل شيء، ولا المطلوب دوما هو أفضل شيء.. بل المقدور عليه...

فهناك (حلف المطيبين) للقيام بالحقوق
 و (حلف الفضول) لنصرة المظلوم، وهما محل إقرار وإطراء، وهناك حماية بني هاشم (خاصة أبو طالب) وهناك (نقض الصحيفة بمعونة غير المسلمين) وغير ذلك كثير، ولم نصل لواقع يسمح لنا بالاستدلال بعد العهد المكي! ...

.. شريطة الوضوح في البيان والمعالم!
شريطة عدم تبديل الدين وعولمته!
 وعدم وصف الأصل بالتطرف لإرضاء المتحللين والانبطاح أمام المتفسخين وعبدة الإنسان وعبدة الشيطان وعبدة الآلة وعبدة الدولة وعبدة الهوى والطواغيت ..
مطلوب عدم ادعاء أن الشرع كله فقه محل نظر...

فالتحالف والتنازل- بل والتولي والفرار تحيزا - على أرضية واضحة، ولواء نقي مصون، وبيان محفوظ، وبلاغ مبين، وقضية تورث وتسلم للأجيال نقية، خير من التلفيق والانتحال.. وخير من جعل الاستثناء هو الأصل وهو الوسطية، ووصم الحق بالتطرف...

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

ردا على السيسي ، ١- يا عبدة عجل أبيس السيسي

لا يوجد - في الإسلام- شيء اسمه الإسلام السياسي..
هو الإسلام ...
 وإن تجاوز بعضهم وتوسع وألزم الناس بما لا يلزم من اجتهاد... 
 إلا أن:

 الإسلام - عند المسلم- مرجعية كونية دستورية قانونية سياسية محددة وواضحة ومميزة...

والجانب المتغير في الجزئيات الفقهية والسياسية هو جانب عقلي.. نعم
لكن: له ضوء وله إطار وله مرتكزات ومحاور قرآنية وأصول ينبع منها الاجتهاد وأسس يبنى عليها، وليس طلقا في الفراغ...

هناك تمايز لا مفارقة بين المقدس والسياسي التقديري...

غضب أهل الشر من الإسلام السياسي... هو سخط على لمسة الجانب الإسلامي وليس على الجانب السياسي..

نعم هناك تكتلات بها خلل، وتدين بالتلون والتميع وتغيير الخطاب والتنازل والتحريف لتسترضي العالم وتقامر ووو لكنه ليس غاضبا من انفتاحها المنكوب.. بل العكس... 

هو غاضب على ما يميز هذه الأحزاب سواء كان اسمها! 
أو كان شيئا من الإسلام فيها.. صغر أم كبر ... شيئا من الهوية ضد المحتل... صغر أم كبر... هو يحارب الإسلام كفاحا...

يا عبدة عجل أبيس السيسي