بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 20 أبريل 2013

التقليد الأعمى

بعض الناس يقف موقفا ثم يسحبه عندما يخشى انفضاض الجمع من حوله, وعندما لا يقدر على تغيير موقفه يفرغ الموقف من مضمونه, ويقول هذا تنوع  ووجهة نظر, وهو بعد وقبل التمييع والتراجع والتدليس يعلم ويصرح بأن هذا ضلال وتحريف وانحراف, وعقيدة جهلها كجحودها, وخيانة ليس فيها قولان, وإلا لاعتبرنا الشرك الأكبر مذهبا والبغاء تأويلا, ولا يشغلني تلونه وتقلبه كلما خشي أن يوصف بالحدة والتنفير ووو, ولا أصل الموضوع فقط,  بل تقلب كل تابعيه, وأخذهم وتركهم عنه وعن غيره بنفس الطريقة والسرعة, وهذا إلغاء لتكليف الإنسان...

الجمعة، 19 أبريل 2013

" طلب العلم درجات


" طلب العلم درجات ومناقل ورتب لا ينبغي تعدِّيها ،
ومن تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف ــ رحمهم
الله ــ ، ومن تعدى سبيلهم عامدا ضل ، ومن تعداه مجتهدا زل..

فأول العلم : حفظ كتاب الله جل وعز وتفهمه ، وكل ما يعين على فهمه
فواجب طلبه معه ،

 ولا أقول : إن حفظه كله فرض ، ولكن أقول : إن ذلك
واجب لازم على من أحب أن يكون عالما ليس من باب الفرض "
  جامع بيان العلم وفضله .

التصور الغربي الدولة الدينية والمدنية المزعومة


 بين التصور الغربي للدولة الدينية المتسلطة المحتكرة الممتنع نقدها وتغييرها, والتي تشكل طبقة مغلقة, كما جرى في فرنسا وغيرها مما كره الناس في سيرتها وورثوه في الثقافة السياسية والذهن الجمعي,

وبين التصور السطحي لدى بعض العرب عن كونها تغييرات نظامية في بعض الجوانب, ويمكن تركيبها بين عشية وضحاها فوق الوضع الحالي, بمجرد التعاطف الشعبي مع بعض الخطابات,

يقف كثيرون لعلاج عدم التوازن في استيعاب الإسلام وشكل ورسالة دولته ونظامه العام المنشود وكونها ذات صبغة وقبلة وليست إدارة موارد للكفاية فقط ولا مجموعة إجراءات وضوابط فقط ولا يقوم بها إلا نواة جيل وطليعة أمة ومجتمع يستوعبها ويذود عنها ويريد أن يعيش بها ,

ويقفون لعلاج تضخيم جوانب من التشريع رغم أن غيرها أكبر منها بلا شك,

ولعلاج تقليص القضايا والأمور الظاهرة والباطنة العلمية والعملية التي هي أصل لها,

ولمداواة اختزال لفظي لمفهوم رأس الأمر الإسلام, وعدم الدقة في تحديد حجم النقلة المطلوبة والعهود والمواثيق من المجتمع ظاهرا, عقيدة ومنهجا ومرجعية ومقومات, تعلن ثم يحملها أهلها حال قدرتهم على الأخذ بالأسباب

الأربعاء، 17 أبريل 2013

دروس في الأدب والقيادة ومعاملة الإسلام للمرأة:




دروس في الأدب والقيادة ومعاملة الإسلام للمرأة:

"قالت ابنة حاتم الطائي :

 فقلت: يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك..

فقال صلى الله عليه وسلم: "قد فعلت، فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى بلادك ثم آذنيني".

 فأقمت حتى قدم ركب من بلي أو قضاعة.

قالت: وإنما أريد أن آتي أخي بالشام فجئت فقلت: يا رسول الله قد قدم رهط من قومي لي فيهم ثقة وبلاغ.

قالت: فكساني وحملني وأعطاني نفقة فخرجت معهم حتى قدمت الشام. قال عدي: فوالله إني لقاعد في أهلي إذ نظرت إلى ظعينة تصوب إلى قومنا.

قال: فقلت: ابنة حاتم؟ قال: فإذا هي هي فلما وقفت علي انسحلت تقول: القاطع الظالم احتملت بأهلك وولدك وتركت بقية والدك عورتك؟ قال: قلت: أي أخية لا تقولي إلا خيرا فوالله مالي من عذر لقد صنعت ما ذكرت.

قال: ثم نزلت فأقامت عندي، فقلت لها وكانت امرأة حازمة: ماذا ترين في أمر هذا الرجل؟ قالت: أرى والله أن تلحق به سريعا فإن يكن الرجل نبيا فللسابق إليه فضله وإن يكن ملكا فلن تزل في عز اليمن وأنت أنت. قال: قلت: والله إن هذا الرأي.

قال: فخرجت حتى أقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فدخلت عليه وهو في مسجده فسلمت عليه فقال: "من الرجل؟" فقلت: عدي بن حاتم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وانطلق بي إلى بيته فوالله إنه لعامد بي إليه إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة فاستوقفته فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها قال: قلت في نفسي: والله ما هذا بملك.

قال: ثم مضى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دخل بيته تناول وسادة من أدم محشوة ليفا فقذفها إلي فقال: "اجلس على هذه". قال: قلت: بل أنت فاجلس عليها.

قال: "بل أنت". فجلست وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض. قال: قلت في نفسي: والله ما هذا بأمر ملك. ثم قال: "إيه يا عدي بن حاتم ألم تك ركوسيا؟"

قال: قلت: بلى. قال: "أو لم تكن تسير في قومك بالمرباع؟" قال: قلت: بلى. قال: "فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك".

قال: قلت: أجل والله. قال: وعرفت أنه نبي مرسل يعلم ما يجهل. ثم قال: "لعلك يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم فوالله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم فوالله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت لا تخاف ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم، وأيم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم". قال فأسلمت.

قال: فكان عدي يقول: مضت اثنتان وبقيت الثالثة والله لتكونن؛ وقد رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت ورأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف حتى تحج هذا البيت وأيم الله لتكونن الثالثة؛ ليفيض المال حتى لا يوجد من يأخذه." ابن إسحاق وله شواهد..

العلمانية الملحدة السافرة والأخرى "المستحية"


العلمانية الملحدة ليس لها وجود سافر على الأرض- وليس الإعلام- لكنكم قد توفرون لها أرضية من مزيد فتنة باستمراركم، فتتحول العلمنة المبطنة إلى صياح...

هناك فارق بين التحالف بين مختلفين ولو في الدين وبين التطبيع...
العهود والمواثيق لها وفاؤها واحترامها ولا تشمل تدخلا في شأن داخلي أو شراكة فيما لا تتضمنه...

أي حراك يعتبر تحصيل حاصل ما لم يكن مرتبا بتنسيق بين عدة كيانات، وقوتها في تنوعها وعقلها الجمعي، وتفاهمها معا، وتنسيق بينه وبين الشارع غير المؤدلج والمستقلين بأي نسبة معتبرة،

وما لم يكن له آلية تواصل بينية وإدارة ناطقة بمجلس لا فرد، وبرؤية ومطالب محددة، وليست لافتات من التي يعرفها الرئيس قبل الرئيس الأمريكي،

فلا تقل عنوانا أريد كذا، بل حدد وثيقة، وانشرها، واجمع التوقيعات عليها، وقف من أجلها صامدا،
وحدد لائحة جديدة وخطة وخارطة ومعالم للتطهير، وبيانات واضحة، وهذا ليس صعبا،
هناك ألف مشروع وفكرة عرضوا خلال العامين الماضيين، ومنتشرين، من منظمات وأفراد وهيئات للهيكلة والتطهير وتصورات لهما، بعضها مصري وبعضها مستوحى من تجارب دول عبرت قنطرة التخلص من المركزية الفاشية والفساد ومداخله، في المؤسسات السيادية والمستقلة والشامخة والمفاصل والإعلام وو.....

وطبعا قلما يتكلم أحدهم عن الإسلام والتوحيد والشريعة، وبعضهم يشتم بعضا، ويجنون ما زرعت ألسنتهم وأيديهم، ويدافعون عن عواره ويسكتون عن مصائب، ويتدخلون لإفساد أي شيء...

ولكن الإصلاح في الأرض واقتلاع الفساد أمر من الشريعة!
العدل والشفافية من الشريعة،
والحوار العلني من الشريعة، والقصاص وتعيين الأكفاء نظاف الأيدي من الشريعة،
وعزل اللصوص الجالسين حتى الأن والفاشلين الذين لا يفهمون ولا يتحركون من الشريعة ومراعاة القبول الشعبي من الشريعة ..
لكن العبادات لا تقبل بطريقة الكونجرس الذي ينتقي ما يروق له من الشريعة لأنه راق له، وليس لأنه من عند الله تعالى..على أية حال..أي خطوة للأمام، ورفع أي شيء من العته والفشل والافتراء فهي خير وبركة.. 

فلسفة التنازلات والمساومات


من بنى سياسته ورؤيته على الفتات المتاح والمسموح والمسيطر عليه قبل الثورة،
 يبنيها على المتاح كذلك بعدها، للسادة الجدد والشرايين المتوحشة،
الفارق هو ترقيته درجة مكان من خلعه،

 ومن قال أن العلويين من صميم الإسلام وقلب العروبة، وحصل على موافقة إمامة مسجد عريق في وقت كان أقل عابر يمر بمراحل وتزكيات من الشياطين كافة لا يؤتمن أن يسعى للحصول على نفس الموافقات من الجهات الكبرى بنفس التنازلات، وسيسميها بأي اسم، ويبررها

ولا أعترض على مجاملة العلويين أو التحالف معهم لكن شتان بين المداهنة والتمييع والتضييع والزلل وبين تذويب العقيدة والتاريخ الذي يحدث كل مرة في كلف وقفة حتى مع عباد الصليب والتلاعب بالكلماتـ بدل الوضوح والصراحة والأدب والتعامل باحترام وتقدير متبادل مع الحفاظ على الثوابت...

وفلسفة الثورة والاستقلال والسيادة انتزاع، وليست جرعة  تنفس بإشراف العدو ,

ولا نشكك في الضمير فقد ارتكبت كل الضلالات والجرائم في التاريخ بالتأويل والتبرير،
وكان المجرم صاحبها يرى نفسه يحسن صنعا،

والغلو والتفريط يحدثان بنية الإصلاح والتيسير
 والشرك يحدث اتباعا وتقليدا وتقربا إلى الله تعالى!
 ونقيس رفضنا لكل تاريخ غير مقبول في كل بلد مع احترامنا وتقديرنا للشخصيات ولقيمة نفوسهم الكريمة
لكن اللحظات التاريخية لها قياداتها الجديدة واللصيقة بفلسفتها وحكمتها وآلياتها التي لا تتحمل المفاجآت، ولها معايير واضحة جدا
ولن نضرب أمثالا لطرق ووسائل لكنها ذكرى قبل أن يقال هنا وهناك يسقط من اخترناه وليتنا ما وسدناه

الاثنين، 15 أبريل 2013

مهازل في الأداء ثم يشكون القضاء


أنت في الحكم،

تقول أن خصمك المعارض زنديق مرتزقة عصابة إلخ....عادي فليكن..كل العالم أضداد..
لكن قيادة ثوراتهم كانت قوية وواعية وفاعلة، لا تراهن على الحفاة بل على الوعاة .. ولن يأكل الشعب من الصندوق..

تقول أن المؤسسات متأبية..طبيعي، لن يسلموك السكين لتذبحهم.. ومتوقع ومعلوم للكافة وقيل لك ألف مرة..

كل الدنيا كذلك، وكل الثورات كذلك، وكل الأمم تقدمت وثارت رغم ذلك،
وائتلفت على حلم جامع أو وظفها كيان قوي مؤثر نال الاحترام والتقدير وقدر على عرض رؤية نالت تأييد العقلاء وأهل الحلم ..

أنت تترك وضعا مزريا ، وتحارب كل من يغيره، انتصارا لطريقتك واستكمال بناء دولتك.. وتتربع فوقه،
 ثم تقول بعد أن ذاق المر..الشعب غير مهتم، وتولول ممن قلدته القلائد ومنحته الأنواط وزينته بالأوسمة والأكاليل،
وتصرخ -الأن فقط  -ممن حصنتهما معنويا وماديا بيديك أكثر من مرة،
وسرا تقول لنا : وأنا أزف لهم الماديات والمعنويات والترقيع المؤسسي والبناء السياسي الملوث كأنني آكل الخنزير الميت النجس، وأنت تعلم أنه سجود للصنم وليس شربا للمسكر،
فهل كان الصراخ ذرا للرماد كدموع القصاص، لا يتلوه آلية عملية ميدانية جامعة آنيةـ  وتوبة بتبيين وإصلاح لفسادك أنت، منهجيا وإداريا، واعتذار علني ..
ثم بعد كل هذا علنا ..تبسمت ...ثم شكوت الناس والمؤسسات..

الأحد، 14 أبريل 2013

صاحب الرسالة

صاحب الرسالة يبدأ بالعقيدة بشكل واف, وبتعريف فهمه لحال المسلم ولحقيقة الإسلام وسعته وضده وعكسه...,
ومعالم رسالة الدولة وخطوطها الحمراء, قبل الدخول في بيان البرامج والحدود والإسهاب والتمهيد...
يتحدث عن رؤيته حول تطبيق الإسلام...وليس تطبيق الشريعة...
أي عن الإسلام كتطبيق فردي وكنظام جماعي, وفهمه للحق والحرية والعدل والمساواة والمدنية ..وصلة ذلك بكونه تعبديا, وبكونه لا يحسب بمنطق إلحادي يعتبر فهم القرآن كله نسبيا, ويتعامل مع التوحيد كوجهة نظر, ومع المجتمع المحلي والدولي كميثاقين, معلن وخفي.....

يتحدث عن فهمه لتطبيق العقيدة وتوفير مناخ العدل والرحمة قبل الحد والهدي الظاهر..
أو عن العيش بها في غير دولتها....يتحدث دون تلعثم عن رؤية التمكين لدولة العقيدة,
ولماذا ليس هذا كغيره, وما الجزء المحكم الثابت وما مساحة الاجتهاد ...

وإذا غاب هذا عرفت لماذا لا يوجد بيان للعامة, يوضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود, ويبين أن ما يترك عجز عن دفع باطل محض, وليس تدرجا في حق من رضي به, أو تابع عليه وعمل به أو اعترف به كاجتهاد..., 
هذا يوضح الإسلام المنشود, للمسلم ولغير المسلم, ويوضح بعده تفسيرك للحال حين تقدمه, ومن ثم يناقشك من يناقشك على بينة وحول الأصول والأسس..

السبت، 13 أبريل 2013

المسؤولية الملقاة على عاتق الرئيس

أحمل الإخوان ومرسي مسؤولية كل شيء في البلد وهي في عهدتهم أدبيا وسياسيا ومنطقيا..., من أول العزلة الرئاسية حتى المعاملة القذرة التي يعاملها السجناء الشباب ,والتغريب المبعد لأماكنهم لإنهاك أسرهم, وهل جريمتهم أكبر من العادلي...مقارنة بوضع مبارك الفاخر, والذي لم يتهمه مرسي وبرلمانه بالخيانة العظمى, وأبقوا القوانين الوضعية المليئة بالثغرات التي نادوا باستبدالها كما هي, والقضاء كما هو, والداخلية والإعلام, والبرلمان كسلفه وكيانه رأسه وأسه..... ثم يعلقون على شماعة المؤامرة, وهذا عجز, والضعف عن مواجهة المؤامرة جريمة تقصير وإهمال فادح وتفريط, والتصدر والتصدي  مع عدم القدرة ونقص الكفاءة مخالف للأمانة, ومؤد لمزيد من الفرقة وغرق السفينة, ومن لا يقدر على الحسم مع المتآمرين وكشفهم, بدل أن يشكوهم لنا, كأنه ليس الغطاء الإداري والسياسي وو لهم..!  فلينح نفسه جانبا, ويعتذر عن المسؤولية ...من لا يقدر على جمع الكلمة فلا ينفردن, ومن لا يقدر على مقاومة العدو الداخلي فليعرف قدره, ومن يتسبب بخطاياه وتصلبه وتقزم أفقه وخياله في انفضاض الناس, ووجود أرضية للدعاية السوداء, فهو جان ما تصدر وعتم, وتشبث بعدم وضع آلية جديدة لإدارة ائتلافية وشفافية, تحسن العمل وتحسن الكلام, ولا تخشى النزول للشارع ثانيا, ولا تخشى العواقب أبدا, ولا تحافظ على الكرسي, أو تراهن بالبلد لصالح رؤية الكيان... وهذا لا يلغي المسؤولية عن المخربين والتافهين والموتورين من الكيانات الكارهة المتنمرة المغالطة, ولا عن فشل وشلل القوى البديلة المحترمة, ولا تفريط وبطلان القوى التي تدعي الشرف وهي تسير بالعكس وتتكلم عند وجوب الصمت وتصمت عندما يكون السكوت عارا ومشاركة في القتل والعهر والشر والشرك, لكن المنوط به الاعتدال والعدل, أو الاعتزال والاعتذار, وتقديم تقرير وخلاصة للشعب, ودفع اللصوص هو الرأس الرسمي, الذي يرفض أن يكون ديكورا ومحللا...... وهذا واجب رب البيت, وهو يرفض الاعتراف بالحقيقة أصلا ويخاطب نفسه, ولا نلوم اللصوص ونترك تقصيره وخلله, وعدم قدرته على علاج الانقسام, وتركه مهاجمة روح التغيير الجذري, التي أتت به لذاتها , ثم تولى عنها....هذه نصيحة للرئيس, ساكن نفس العنبر سابقا....والله غالب على أمره....

الجمعة، 12 أبريل 2013

عهد صلاح الدين الأيوبي


هذه فقرات متميزة جدا من مقالة الأستاذ محمد إلهامي الأخيرة:

"في عهد صلاح الدين الأيوبي في مصر تمتع المسيحيون بالسعادة إلى حد كبير في ظل ذلك الحاكم الذي عرف بالتسامح الديني، فقد خففت الضرائب التي كانت فرضت عليهم، وزال بعضها جملة، وملئوا الوظائف العامة؛ كوزراء، وكتاب، وصيارفة. وفي عهد خلفاء صلاح الدين نعموا بمثل هذا التسامح والرعاية قرابة قرن من الزمان، ولم يكن هناك ما يشكون منه إلا ما اتصف به كهنتهم أنفسهم من الفساد والانحطاط، فقد فشت السيمونية بينهم، فبيعت مناصب القسيسين الذين اتصفوا بالجهل والرذيلة، على حين حيل بين الذين طلبوا التعيين وبين هذا المنصب المقدس؛ بعجزهم عن أداء الأموال المطلوبة في احتقار وازدراء، مع أنهم كانوا الجديرين بشغل هذا المنصب" [توماس أرنولد: الدعوة إلى الإسلام ص128، 129].

"يظهر أن أخلاق صلاح الدين الأيوبي وحياته التي انطوت على البطولة، قد أحدثت في أذهان المسيحيين في عصره تأثيرا سحريا خاصا، حتى إن نفرا من الفرسان المسيحيين قد بلغ من قوة انجذابهم إليه أن هجروا ديانتهم المسيحية، وهجروا قومهم وانضموا إلى المسلمين" [توماس أرنولد: الدعوة إلى الإسلام ص111].

"لما غزا الصليبيون الأرض المقدسة سنة (1099م)، خلفوا وراءهم في كل مكان الموت والدمار، بيد أنه لما رد صلاح الدين الصليبيين على أعقابهم، لم يلجأ إلى وسائل الانتقام، ولم يخرب المسلمون الأماكن التي فتحوها، كما فعل المقاتلون الدينيون السابقون لهم من الممالك الأخرى، فأينما وضعوا أرجلهم نشأ شيء جديد أسمى وأفضل مما كان قبلا" [رونالد ف بودلي: الرسول ص147].

"لم يشأ السلطان صلاح الدين أن يفعل في الصليبيين مثل ما فعله الصليبيون الأولون من ضروب التوحش، فيبيد النصارى عن بكرة أبيهم؛ فقد اكتفى بفرض جزية طفيفة عليهم مانعا سلب شيء منهم" [جوستاف لوبون: حضارة العرب ص329].

"حين تمكن صلاح الدين الأيوبي من استرداد بيت المقدس (583هـ=1187م) -التي كان الصليبيون قد انتزعوها من قبل (492هـ=1099م) بعد أن سفكوا دماء أهلها في مذبحة لا تدانيها مذبحة وحشية وقسوة- فإنه لم يسفك دم سكانها من النصارى انتقاما لسفك دم المسلمين، بل إنه شملهم بمروءته، وأسبغ عليهم من جوده ورحمته، ضاربا المثل في التخلق بروح الفروسية العالية، وعلى العكس من المسلمين، لم تعرف الفروسية النصرانية أي التزام خلقي تجاه كلمة الشرف أو الأسرى" [زيجريد هونكه: الله ليس كذلك ص34].

"فترة الاضطراب هذه سوف تساعد على ظهور قائد مسلم، وهو رجل شديد التدين لن يتمتع بفكر مثل هارون الرشيد والمأمون، ولا الحاكم في القاهرة، أو عبد الرحمن الثالث في قرطبة، إلا أنه سيجسد نوعا من شرف الفروسية الإسلامية سيكون مثار انبهار الأوربيين، بل وسيدفعهم نبله هذا إلى العديد من المواقف المحرجة، فما كان منهم إلا التماس أن السبب وراء أخلاقه الرفيعة والكريمة ما هو إلا لأن لديه دماء أوربية تجري في عروقه، هذا الرجل هو صلاح الدين، ومثل هارون الرشيد، تجد القصص التي تحيط به لها طابع رومانسي وأسطوري، لكن رقيه الأساسي وحكمه الإنساني في الأمور المستفزة هو حقيقي ويقتدى به" [مايكل ه مورجان: تاريخ ضائع ص268].

"لقد أجمعت الآراء على أن صلاح الدين كان أنبل من اشترك في الحروب الصليبية" [ول ديورانت: قصة الحضارة 13/141].

"كان في العادة شفيقا على الضعفاء، رحيما بالمغلوبين، يسمو على أعدائه في وفائه بوعده سموا جعل المؤرخين المسيحيين يعجبون كيف يخلق الدين الإسلامي -"الخاطئ" في ظنهم- رجلا يصل في العظمة إلى هذا الحد، وكان يعامل خدمه أرق معاملة، ويستمع بنفسه إلى مطالب الشعب جميعها، وكانت قيمة المال عنده لا تزيد على قيمة التراب، ولم يترك في خزانته الخاصة بعد موته إلا دينارا واحدا؛ وقد ترك لابنه قبل موته بزمن قليل وصية لا تسمو فوقها أية فلسفة مسيحية" [ول ديورانت: قصة الحضارة 15/44، 45].

"أثار العدو الأكبر صلاح الدين إعجابا واسع الانتشار بين الغربيين؛ فقد شن الحرب بإنسانية وفروسية، برغم قلة من بادلوه هذه المواقف... ووصل الأمر إلى حد أنه ظهرت في القرن الرابع عشر قصيدة طويلة جرى العرف على تسميتها "صلاح الدين" وأعيدت فيها صياغة حوادث الأساطير القديمة، وذلك لأن فارسا من هذا الطراز الرفيع يجب بالضرورة أن يصبح منتميا إلى الأسرة المسيحية، وهكذا قيل إن أمه هي الكونتيسة بونثيو التي تحطمت سفينتها على الساحل المصري، وأنه هو نفسه اعتنق المسيحية وهو على فراش الموت" [مكسيم رودنسون: الصورة الغربية والدراسات الغربية والإسلامية، منشور في "تراث الإسلام" بإشراف شاخت وبوزوروث، ص41، 42]."