بعض الناس يقف موقفا ثم يسحبه عندما يخشى انفضاض الجمع من حوله, وعندما لا يقدر على تغيير موقفه يفرغ الموقف من مضمونه, ويقول هذا تنوع ووجهة نظر, وهو بعد وقبل التمييع والتراجع والتدليس يعلم ويصرح بأن هذا ضلال وتحريف وانحراف, وعقيدة جهلها كجحودها, وخيانة ليس فيها قولان, وإلا لاعتبرنا الشرك الأكبر مذهبا والبغاء تأويلا, ولا يشغلني تلونه وتقلبه كلما خشي أن يوصف بالحدة والتنفير ووو, ولا أصل الموضوع فقط, بل تقلب كل تابعيه, وأخذهم وتركهم عنه وعن غيره بنفس الطريقة والسرعة, وهذا إلغاء لتكليف الإنسان...
هناك فارق بين التحالف بين مختلفين ولو في الدين وبين التطبيع...
العهود والمواثيق لها وفاؤها واحترامها ولا تشمل تدخلا في شأن داخلي أو شراكة فيما لا تتضمنه...
أي حراك يعتبر تحصيل حاصل ما لم يكن مرتبا بتنسيق بين عدة كيانات، وقوتها في تنوعها وعقلها الجمعي، وتفاهمها معا، وتنسيق بينه وبين الشارع غير المؤدلج والمستقلين بأي نسبة معتبرة،
وما لم يكن له آلية تواصل بينية وإدارة ناطقة بمجلس لا فرد، وبرؤية ومطالب محددة، وليست لافتات من التي يعرفها الرئيس قبل الرئيس الأمريكي،
فلا تقل عنوانا أريد كذا، بل حدد وثيقة، وانشرها، واجمع التوقيعات عليها، وقف من أجلها صامدا،
وحدد لائحة جديدة وخطة وخارطة ومعالم للتطهير، وبيانات واضحة، وهذا ليس صعبا،
هناك ألف مشروع وفكرة عرضوا خلال العامين الماضيين، ومنتشرين، من منظمات وأفراد وهيئات للهيكلة والتطهير وتصورات لهما، بعضها مصري وبعضها مستوحى من تجارب دول عبرت قنطرة التخلص من المركزية الفاشية والفساد ومداخله، في المؤسسات السيادية والمستقلة والشامخة والمفاصل والإعلام وو.....
وطبعا قلما يتكلم أحدهم عن الإسلام والتوحيد والشريعة، وبعضهم يشتم بعضا، ويجنون ما زرعت ألسنتهم وأيديهم، ويدافعون عن عواره ويسكتون عن مصائب، ويتدخلون لإفساد أي شيء...
ولكن الإصلاح في الأرض واقتلاع الفساد أمر من الشريعة!
العدل والشفافية من الشريعة،
والحوار العلني من الشريعة، والقصاص وتعيين الأكفاء نظاف الأيدي من الشريعة،
وعزل اللصوص الجالسين حتى الأن والفاشلين الذين لا يفهمون ولا يتحركون من الشريعة ومراعاة القبول الشعبي من الشريعة ..
لكن العبادات لا تقبل بطريقة الكونجرس الذي ينتقي ما يروق له من الشريعة لأنه راق له، وليس لأنه من عند الله تعالى..على أية حال..أي خطوة للأمام، ورفع أي شيء من العته والفشل والافتراء فهي خير وبركة..