الأحد، 3 يناير 2016

النفاق... تأملات.


في أزمان معينة يتدسس بعض أهل الضلال تدسسا كتدسس أفاعي النفاق، محاكاة منهم لأحبار السوء قديما..

يقلدونهم وهم يحرفون ملتهم شيئا فشيئا، ولا يصرحون بهدمهم لها،  ولا يكتفون بما نقضوا وبدلوا منها،  ولا يقفون عند مرحلة أبدا..

هي نعومة جلد الحيات وهدوئها، والحكمة الهجينة في تسويق الباطل،

.. رغم أنه ليس نفاقا اصطلاحا، فالمنافق يظهر الإسلام كما هو - لا الشهادتين فقط- وينكر ما ينسب له من نواقض وزندقة وهرطقة واستخفاف وتكذيب وتآمر إذا جد الجد، في حين أن هؤلاء يظهرون كثيرا من الباطل المنافي لأصل الدين، لكنها ضرورة تسويق المرحلة الجديدة من التيه ونقض عرى الإسلام،

فيشبهون المنافقين الأوائل نوعا ما هنا، في تملصهم كالثعابين، فهم لا يجاهرون بالجحود كله في جلساتهم العلنية، ولا يدخرون عداوة ولا مكرا في جلساتهم الخاصة وأدبياتهم الملتوية، وفي لحن القول والتلميحات والسيماء،  وفيما بين الأسطر، وفي المآل التدريجي والتسليم الممنهج لبعضهم بعضا،…

وعند أي نقاش وبحث جاد تراهم يلبسون الحق بالباطل وهم يعلمون، ويكتمون الحق، ويشترون به ثمنا قليلا…شهوة أو شهرة أو كسوة أو سلامة عابرة …

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق