بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 28 أبريل 2022

حقيقة الإحسان

قمة الحياة الإيمانية وذروة السنام هي تقديم المؤمن النفس في سبيل الله تعالى، عاملا ضد الطواغيت وحزب الشيطان، مخلصا ناصرا لكلمة الله تعالى... هذا في صف مستمسك بالوحي، مستقيم كما أمر الله تعالى. 

وقمة الحياة الإيمانية للمؤمن المخلص من حيث المعايشة اليومية المستمرة ومن حيث الباطن والجوهر: هي الإحسان.

 في الإحسان الشعور بمعية الله تعالى ومشاهدته لك.

هذا العيش (كأنك تراه، وعدم الغفلة عن أنه يراك الآن) يمنحك التقى والتحسين العلمي والعملي والمعنوي للقول والعمل "تحسين حتى للذكر وللجهاد" 

 يمنحك الإحساس برؤية ربك- سبحانه- لك:
 الأنس والتصبر والسخاء والتسامي، والهمة وشرح الصدر.. ويعينك على دفع الشرور (وطرد الخيلاء والسخط) ويمنحك سائر البركات حقيقة ..

 واستحضار هذه الحقيقة يكون إما بشكل مباشر، تذكيرا بأنه تعالى يراك، ويشهد شؤونك ويعلم دواخلك، ويده فوق يدك لو سموت في بيعتك، وهو ثالث الشريكين لو كنت أمينا، ويصرف حالك وحال الكون حولك وجودا وحياة وقياما ومددا. ويختار لك، ويعاملك، ويثيبك ويدبر حالك ويبشرك، ويهذبك بعقوبة خفيفة عاجلة أحيانا خيرا لك..

أو يكون التذكير بشكل عام غير مباشر، إما بالذكر اللساني لله رب العالمين عند كل تحول في اليوم والليلة ( الذي ليس فيه تذكير بالمعية صراحة ونصا لفظيا)

وهنا ترى أنه حتى البسملة مع كونها توجها وبركة ومنطلقا فهي أصلا معية وعناية ورعاية وطمأنينة وصحبة قبل ذلك...

وإما أن يحدث إيقاظ العقل والقلب لحقيقة أن وجهه تعالى قبلك بحركة الجوارح في الصلاة.. وإما بالتلاوة.. والتلاوة مفردة خاصة لما لها تميز.
وهذا كله يبقي الصلة واليقظة الروحية، ويربطك بحبل ممدود للسماء ..

 فتذكر دوما 
 (لله ما في السماوات وما في الأرض)

فلا تسبق العودة إليه بالعودة إلى غيره سبحانه، ولا يعتمد القلب السليم سوى عليه تعالى ..

وتكون الأسباب حينئذ مجرد أدوات، وأما مشاعرك فهي مع المشيئة/

 إن شئت يا رب عملت هذه الأدوات فعلها وتيسرت، وإلا فلا..
 وإن شئت يا مولاي انتفعنا بعملها في الدنيا والآخرة، وإلا فالمضرة قد تأتي من حيث نتوقع الخير.
والبركة لومحقت فلا فائدة من الكثرة! ولا سعادة بها..

الأحد، 24 أبريل 2022

إحدى خدع الإلحاد و الحداثة و الكوزمولوجي

.. شتان بين الإيمان الذي يستخرج أجمل ما في الانسان وبين تسويق بضاعة الضلال بالانحطاط ..  


يلجأ المبطلون للكذب والتلون، سواء في النقاش العلمي أو حتى في قراءة التاريخ.. 


قال أحد العلماء الأندلسيين منذ مئات السنين ما معناه أن الملاحدة والقدرية في زمانه يجعلون العلم شيئا وهميا عجيبا، ويحشونه تيها وغموضا، ويجعلون العلم لا تعريف له، وكذلك العقل...


ومن ثم يصلون للشك والريب أو التضخيم والتهويل، وينجحون في حجب الناس عن النقاش ووقفهم بهذه الضبابية المفتعلة، ويتكلمون هم باسم العلم والعقل! ويمتنع على الناس التفنيد لو تدخلوا بدعوى أنه لا يمكن الكلام والجزم ..... هذا معنى وفحوى كلامه بألفاظي، والعجب أن هذا الأسلوب منذ منذ مئات السنين! 


وهذا نفس ما تفعله الحداثة وما بعد الحداثة من سفسطة وتقعر لفظي، وحشر ألفاظ أجنبية، ومن نفي الميزان البدهي ونفي المرجعية، ونفي الحقيقة وجعل النسبية ضبابية ومطلقة.. ومن ثم تستوي الترهات والظنون بالثوابت، ويصير القلب في اختلال والفكر في خبال، فتزداد قابلية المرء عقديا وأخلاقيا للتأقلم مع أسفل سافلين واعتباره وجهة نظر.  

الثلاثاء، 19 أبريل 2022

الصبر الجميل.. كيف هو

القلوب التي تحاول بصدق وأمانة أن تنتفع وتتبع أحسن الحديث .. 

"ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"

 كان يوسف الصديق عليه السلام في السجن ممتنا شاكرا، يحكي عن الفضل عليه كأنه ملك متوج..

كان يود الخروج. نعم! لكن نور العلم والذكر هما شغله الأول، ومنهما زاده الذي يقويه..

ولا نطالب الناس باسم الصبر الجميل ألا ينطقوا بالشكوى، وألا يعبسوا حينا، ويتألموا ويحزنوا أحيانا، فليس هذا ما جاء به القرآن الكريم عن أهل الهدى والقدوة والصبر الجميل، بل إن بدأ المؤمن بالحمد وتأدب في القول وحاول قدر الوسع ففيض مشاعره ودمع جوارحه في عفو الله ورحمته ورأفته، وهو عليم بها، ويأجره سبحانه ولا يحرمه مقام المقربين.. وكل مبالغة في الطلب تكلف. 

لو زار خاطر الحزن عبدا موفقا لاسترجع واحتسب فأجر ونال الثواب، وإن مر به خاطر الذنب القديم ندم فأجر، ثم استمر ولم يقف مع اللوعة، لكيلا يذوب ويقنط، بل ينطلق ليعمل الحسنات فتذهب السيئات..

 جرعة انكسار تضبط المقدار، وجناح خشوع يرف ليطير معتدل الميزان .. 

لو أدركت قيمة اليقين وسط طوفان الضلال والشك والضياع والجهل المركب... ستتعلم الشكر من أعماقك على الدوام، وسينبعث منك الحمد متغلغلا كالرحيق والعطر في الزهرة، وستحس بقيمة ما أنت فيه من كنز وعطاء، وليس كل تال جامع للقرآن منتفع مهتد به، ولا كل موهوب إياه شاكر مدرك أنه أعظم الخلق نعمة ..

 نسمة من عطر الحكمة وستجد الصبر والسلوان. 

نسمة من عبير الحكمة وستجد الفراسة والفهم للأحوال والطمأنينة. 

نسمة من عبير الحكمة وستهرب من الذي يجرون خلفه وتصبح غنيا عنه بل ربما تقلق حين يأتيك.

يا أخيا

لو انتهى الاختبار ربما يأتي غيره، بشر أو بخير.. 
.. ربما يخرج عدو للحق جديد تصارعه... هكذا هي الدنيا. نعم هناك عافية، وهناك تفريج للكربات وبركات وزينة، وهناك نعمة وألطاف مادية وسط البلاء، لكن لا تعول على هذا كأساس ومرتكز، فهو مدد للبشرى والثبات، وهو استراحة ووجبة طعام وقوت للاستمرار.. هو عينة من المتعة التي تنتظرك هناك خالصة .. وليس الأساس ... الحياة الحقيقية هي الدار الآخرة، ولا تعول على تحول الأرض إلى جنة ظاهريا، بل عول على تحولك أنت باطنيا لرجل من أهل الجنة.. وهنا تصير أقوى وأفضل، ويسعد قلبك بما لم تسر به من قبل.. وتقل أهمية أمور تسبب توتر بعضهم... وترى معية الله كيف تصنع.

الجمعة، 15 أبريل 2022

الإفاقة بدون كافيين ٢

جواب موجز لعله يفيد 
بدائل للكافيين وللقهوة المفرطة ..
 ولا أدعو لإيقافه بل الاعتدال.. ومعذرة لا أجيب عن أبحاثه المتضاربة أو أستطرد ..

 لا تشترط الطعم الجميل لو كنت جادا..

 ولا تجرب إلا بكمية بسيطة لو كانت معدتك مرهفة.... 
ولا تبدأ بالكيماويات عامة لتفيق، بل بالحافز والرياضة وضبط التغذية والفيزياء حولك
"راجع كذلك رابط مقالة بدائل القهوة والكافيين أدناه.." 

اذهب للعطار المحترف أو شركة الكبسولات العشبية المحترمة، أو اشتر عبر الانترنت لأن الأسماء تختلف، وجرب العشب مغليا ومنقوعا ١٢ ساعة، حتى تستقر على طريقة.. والعشب من شركة رديئة كأنه عدم لا قيمة له، ويفقد تأثيره ومكوناته وزيوته الطيارة بطرق التجفيف والتخزين السيئة، وقم بالتحلية بعسل النحل...

 ((شيكوريا.. Chicory Coffee.. الهندباء البرية)) ...

 ((الشاي الأخضر.... كاميليا صيني ...كاميليا سينيسيس. صورته هي المرفقة)) .. 
.... 
((كرك.. وله طرق متنوعة، عامة: خلط شاي أسود مع زنجبيل خفيف وزعفران وغيره من الأعشاب والبهار.. حتى الكاري لو أحببت تقليد ابن سينا، ويسهل الحصول عليه وكمية الكافيين به أقل طبعا... )) ....
 ((مرمرية)) ..
((قهوة فاشلة منزوعة الكافيين)) .. 
((ملعقة خل تفاح)) ... 
((حليب ذهبي: مخلوط الحليب والعديد من الأعشاب كالزنجبيل والكركم والقرفة والفلفل الأسود والهيل ولو أحببت تضع الفلفل الحار الأحمر فلن يصبح ذهبيا ولن يفقد نفعه المرجو... لكنه سيسبب ارتفاعا في ضربات القلب لو كنت متحسسا للشطة. )) .... 

ويضم له مقالة الإفاقة بدون قهوة أو كافيين:


https://drislamalmazeny.blogspot.com/2016/04/blog-post_29.html 

الخميس، 14 أبريل 2022

حكمة الصوم ١٤٤٣

لماذا تصومون؟ 

1-الصوم عمل مكتوب علينا وعلى من قبلنا، وهو عبادة للمولى سبحانه، نمتثل فيها حبا وخشية ويقينا وطاعة وخضوعا، وفينا رجاء القبول، ومن غايتها التقوى، وفيه تقوية لمعنى الشكر على النعمة، والطاعة من مفاتيح الإيمان الحق، وتذكير بتوحيد المنعم الذي له الخلق والأمر، فهو وحده من قضى بالفرض.. وله منافع جمة كذلك. 


2- غير مسلم: أنا أصوم فقط لتنظيف الجسم من السموم وتقليل بعض الكوليسترول ولضبط الإنسولين وتقليل الأورام وإبطاء شيخوخة الخلايا ووو.. 


٣-درس الصوم فيه مصابرة شيء من التعب وكشفه والاستعداد والتهيؤ له.. 
تعب الدنيا والكبد الذي يشوبها وامتحان النقص فيها ... وعدم فهم هذه الحقيقة عن الحياة الدنيا أمر يسبب التوتر والحزن..

 معاندة طبع الدنيا وتطلب عكسه - بمطاردة السعادة والسرور العميق الشامل الخالص- أمر يسبب الإحباط واللهاث .... الصوم يعالج هذا ويوقف النفس عند حدها. 


٤-درس الصوم هو العقبة الأولى في الطريق لمجاهدة النفس.. 

ضبط وتنظيم وقت النوم ومواعيد الطعام"دون تصبيرة أو مشروب".. ثم السيطرة على كمية المأكول ومدة النوم تباعا وتدريجيا...

 المحاولة في نفض النوم وفي تهذيب النهم وابتلاع الكميات تكون أصعب أول دقيقة، أول لحظة، وأول مرة... 


5-الحياة عامة قوامها الصبر والتحمل البدني والمعنوي. 

والدين زاده العرفان والشكر والتحمل والصبر، وهذه هي رحلة الصائم.. صبر بالنهار وشكر خاص ساعة الإفطار.. وتأمل في النعم المعتادة.. مما يوقظ القلب ويغسله.. 

الأخلاق الإنسانية كل قضاياها النبيلة فيها تحمل تطوعي للمشقة من أجل المعنى.. 



الخير والجمال والكمال والحب كلهم اساسهم التحمل والصبر النبيل.. فمن صام تأهل للفضل. 

العطاء مؤلم لشح النفس، ومضاد لقلقها وتخوفها، ولرغبتها في الاستكثار والأخذ... الصوم يعالج هذا كله من عدة وجوه. 


٦- درس الصوم فيه الرحمة.. والشفقة... تذوق حقيقة الحرمان لتأتي الرحمة للمحتاج أكبر.. 

أنت فقير وهناك أفقر منك، وهناك أجر وثواب يحول ساعاتك لعبادات، وهناك سفر يرفع تأهيلك النفسي والبدني لتستعين وتسعى، سوف تتغير روحك فتتعلم
 احتساب كل حالك وتتزود للمسير أبعد من ذلك .. 


7- والصوم درس التقوى..هل تتعامل مع ربك كأنه يراك.. سبحانه... نحن لا نراك... هل رأيت مراقبة النفس، أنت وحدك بيننا تعلم إن كنت صائما في خلوتك حقا أم لا، وربك رقيب شاهد عليك.. 


٨- الصوم مدرسة السمع والطاعة، هل رأيت ترك الممنوع، حتى وهو حلال، هذا درس الامتثال والانقياد والخضوع... لا يلزم أن يعجبك كل شيء لتفعله... لأنك مخلوق شئت أم أبيت.. 



٩- الصوم درس القوة الإرادية في ترك الشهوة.. لكيلا يذلك أو يشتريك أحد أو تكون لينا أمام الضغوط والمغريات .. 


يدخل الطالب الأكاديمية الحربية ليكون الصوم وتنظيم الحرمان من النوم والطعام ومنع المشروبات والحلوى أول درس وأطول درس وأبقى درس يتشربه للمواجهات وللصرامة مع البدن وتطلعاته... 



١٠-يحكي المتفوق والناجح في مذكراته عادة أنه سهر الليالي وكافح ضد الرغبات ليذاكر ويعمل لمشروعه ويبني نفسه... ويتم تزيين ذلك له.. فيقوم وينهض ويهب ويعاني لأجل هدفه البعيد.. والصوم زراعة ما هو أجل وأعظم وأمثل من كل وجه. 

 
11- استحضار معنى الاستعانة وأنت جائع ليكون صبرك بالله... ويكون صومك بالله كما هو لله.. يعني ليرتفع مقامك بمزيد عمل قلبي.. 

قال القشيري ((فالصوم لله يوجب المثوبة،
والصوم بالله يوجب القربة.. 

والصوم لله تحقيق العبادة 
والصوم بالله تصحيح الارادة)) 



    
١٢- قالوا (( والهوى إله، به استعبدت الأشياء الخلق، فالصوم يورث قطع أسباب التعبد لغير الله تعالى)) .

الثلاثاء، 12 أبريل 2022

الصبر على الظالم

تريد أن تكون ثريا الآن.. تريد أن ترى حساب الظالمين الآن.. تريد أن تتزوج الآن. تريد أن يهتدي أبناؤك الآن... تريد تحقيق كذا وكذا....
.....إن الله لا يعجل بعجلة أحد
... ولكنكم قوم تستعجلون.

أحد معاني العبودية هو الامتثال، والصبر ليس فقط على الصدمة والوجع وعن الرغائب... بل الصبر كذلك على مرور الوقت، وعلى أوان النبات ونمو الزرع ونضج الأنفس واستكمال الفرص الربانية وإتمام الأجل ...

 وهذا الصبر العملي هو أحد ثمار الحكمة والكمال الإنساني الساجد إحقاقا للحق، وثمرة للتوافق مع الكون كما أراده الله تعالى، وكما تجلت فيه صفاته وآثاره سبحانه حلما وصبرا وعلما...

هكذا تعلموا في مدرسة التمحيص، حيث جرى تسخين النفوس وتنقيتها من الأضاليل والشوائب، فأصبح كل منهم كأنه يد القضاء كالخضر... بل يقاربه... لا يأسى كثيرا ولا يختال طاغيا، ولا يفرح بطرا وتعلقا منسيا، ولا يقلق قلق المهتز المرتاب.. بل يرى الدنيا على حقيقتها ويعالج ذاته بالذكر القلبي واللساني والعمل الذي هو مثبت للروح ..

 الدرس القرءاني له وقت مثالي، وهو في الليل، حيث التركيز والانفراد، بعيدا عن التشويش وقريبا من النفحات وحيث القابلية للتلقي النوراني ولمحاسبة النفس..

وفي مدرسة نور الوحي ترى الأنبياء عليهم السلام يتعلمون درس الانتظار الإيجابي احتسابا، ويعلمونه جنبا إلى جنب مع الطاعة لرب العالمين والتبرؤ من الطغاة والراضين بهم والسعي الحثيث والتوبة والتصحيح والدعاء الخالص والشكر مع الشاكرين.

التوفيق الرباني

حط يحدث مثلا... أن يفتح الله قلبك للصواب، ويصرف قلبك عن التفاهات، وعن تعظيم الدنيا وأحلامها بشكل يملك نفسك...


ويبعث ربك لك نصيحة أو ناصحا! 

ويحبب لك الإخلاص.. ومحاسبة النفس وتربيتها! لا الدفاع عنها ليل نهار لتتصالح مع العوج....


هذا من التوفيق والهدى و التيسير.


التوفيق والمعية والحفظ:


تراه "محظوظا" حتى في هذه المحنة، أو موفقا في تلك الفترة، أو في تصرفه في هذه العطية (وليس العطية نفسها) ...


 لكنك عاقل منشرح الصدر... لبيب أديب - بمعنى الأديب قديما-فتراه كذلك: بميزان من يرى الحق حقا!


التوفيق هنا إصابة الحق وإنجاح المسعى الجميل... التيسير هنا دعم وإعانة ومدد وإنجاح، وترتيب علوي محيط، يقرب ويبعد، ويقدر ما يناسب، ومقادير تسبب أسبابا أو استثناءات تعمل كلها لتهيئة للظروف أو لتقبلها!

أو لمنع عن الشرور الحقيقية وتقليلها...


التوفيق والتساهيل أحيانا إعانة ظاهرة أو باطنة، جلية أو خفية أو لطيفة الحصول، ربما تيسير متتابع، أو إشارات حق مبشرة، أو رسالة قوية مناسبة، مباشرة أو غير مباشرة.


ميزان الحق ومعيار النجاح/


ميزان من يرى الصواب أن يكون حاله شكرا وصبرا، واختيارا للخير عند المفارق، واستقامة بلا انحراف، وتوبة عاجلة بعد الزلل، وسكينة نازلة عند الروع، وخشوعا تهون معه العظائم لشهوده معاني أجل وأبقى، وحكمة ربانية يعطاها، وحلما يقهر به حظوظ نفسه قبل حماقات غيره...


وأما النصر المادي اللحظي والمعرفة المجردة والكنز المالي والقوة الظاهرة فهي موجات أعراض وأغيار تتداول كالأيام، لابتلاء جميع الأنفس بالحالين، وحصول العمل القلبي والبدني، وتحقق القضاء والقدر المقدور .


من أمثلة التوفيق والمعية: الخواطر النظيفة الشريفة والرؤى الصالحة الصادقة ...

ومنه الإلهام للخَير، وإنجاح المسعى الطيب، وعرقلتك عما يضرك!


ومما قال ابنُ القيّم رحمه الله: "أجمع العارفون بالله أنَّ التوفيق هو أن لا يَكِلَكَ الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يُخْلِيَ بينك وبين نفسك."


وهذا مصداق العلم أن كلا بيد الله تعالى، حظوظ الدنيا والآخرة.. ولو رفع عنك التوفيق هويت وسقطت..


وكان سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا المعنى، فتعلم منه هذا اللهج والارتباط بمعية الله تعالى ونصرته وهدايته كل لحظة:


قال صلى الله عليه وسلم في وسط دعائه 


(... اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بعِزَّتِكَ، لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، أَنْ تُضِلَّنِي)


 صحيح مسلم

الأحد، 10 أبريل 2022

about Islam, survival in the after life

You dont have a choice of being ignorant or not, if you want to survive.. learning and knowledge analysis is the only way.

You dont have a choice to say you love reading or not.. In these spiritual darkages we are passing through 

Knowledge isn’t just reading what you want,

The mental image which you draw about the companions "may Allah be pleased upon them" (sahaba) cant be only through the conflict decade part of their life.
You can't understand Islam by only reading defamation articles. 

You should know the full biography of the companions of our prophet "peace and prayers be upon him" and understand context of events before evaluating any of them..

سر الوجود



حمام الحرم الذي يحكي الكثير...

 ((كنتم أمواتا فأحياكم))

تشكره لحياتك، لأنك ذقت معنى الوجود .. الوعي.. العقل.. الحس.. الشعور... ولأنك سيد كونك..

 وتحمده لحياته هو وقيوميته ورعايته وعنايته، وعدم تركه لك تحت سطوة عبد .. تحمده لأنك عرفته هو ... تحبه بجلاله وكماله...بسبق حبه.. ومركوز الحب فيك.. ولأنه عرفك بذاتك ووهبك إياها..

اثنان دخلا مكانا ما، فقال أحدهما كل ذرة هنا مصادفة، هذه الطائرات والغواصات والموائد والرفاق والفنون والعلوم والغوامض .. 

وقال الآخر
كل شيء هنا معد ومرتب ونظيف، ومحكم في دورانه وصنعه.. متكامل ومتجدد، ومهيأ بتوازن وتناغم وتدافع وتنوع!

إتقان وروعة تصوير... والجمال ليس جانبيا ولا عرضيا ولا هامشيا....

الجمال هنا يدلك على صاحبه.. وأما الشرور هنا فيبدو تماما أنها ليست الأصل، التكامل والصحة والسلاسة والاعتدال والتوازن هم الأساس والأعراض بلوى.. سبحانه تعالى تركها عمدا لغاية، وهي تدلك على جلاله وقوته وقهره، وإرادته الاختبار بها...

قال: كأنما من صنع المكان كما أنعم علينا يريد أن يختبرنا.. 

.. في نهاية المطاف وصانا دامع العينين وهو يمنحنا خلاصة تفكيره لما علم قرب الرحيل .. 

قال وهو يموت: 

أنتم مني وأنا منكم، وقد فضلكم ربكم بالهدى فلا تضيعوا هذه المنة... لكم محبتي وسأفتقدكم..

 اهتموا ببعضكم وبرباطكم الوثيق معا..

تجاوزوا نزغ الشيطان، وتعلموا الاعتذار وإقالة العثرة وقبول الأسف والقصورالإنساني، فكلنا نرمم بعضنا، ونكمل بعضنا ونتفهم ونتقبل، ونتسامح في الهفوات.

وهذا فيه جمال رغم أن سببه نقص! لكن جبر الكسر جميل ومحاولة البناء كل مرة جميلة .. 

المخلصون مهما اختلفوا.. عليكم رعاية بعضكم نفسا ومادة.. الصادقون كنز لا تقللوا اهتمامكم بهم ..

 اعرفوا قيمة منحكم الوجود في الكون بروح الله، وعظمة نعمة الإمداد والتكريم وشرف التعليم! والبيان! ، وهبة الوعي ومعرفة الخلاق ورسالاته .. 

لا تبذلوها إلا لله تعالى، لتستريحوا عند تسليمها ولا تندموا..

فقط للنفيس.. للجنة والآخرة التي أحس بها وأراها ...
 لا تلقوا بها رخيصة وتستهلكوا أنفسكم في سفاسف هامشية ودنايا أو قصاصات جانبية، ولا تركزوا على حظ نفوسكم في كل موقف، ولا تضيعوا وقتكم فيما يبدده ولا نفع فيه..

المتعة لحظة والقيمة خلود .. ركزوا مع الخير والسعادة بالخير فهذا مفتاح متعة الأبد... 

اعرفوا الحق واعتصموا واستمسكوا واصبروا!

لستم مطالبين بإسعاد كل الناس حتى من انحرفوا منهم، بل ربكم الله وحده، والقضاء غالب والقدر المحتوم المبرم نافذ ، عليكم بالتصبر والرضى وطلب شرح الصدر وفهم النعمة وقبولها والعون على شكرها.. 

ضعوا غايات كبيرة أمامكم، وحددوا أهدافا أولى ورغبات هامة عظيمة، ولا تلتفتوا لما يعطلكم عنها بسبب غضب أو استفزاز، أوحتى بسبب خسارة حقيقية أو رغبة عابرة أو حبل هوى... تعلموا التضحية لتنقذوا أرواحكم من قيود العلائق والعوائق. 

كل هذا لأن الحياة تجري سريعا وتتفلت، وستطير من بين أيديكم لو تكاسلتم ولعبتم، ولو ركزتم مع الأقل في الفضل تهدرون جهدكم... ولو تشتت ذهنكم بكل شاردة وواردة من الأغيار كذلك، أو اهتممتم بأخذ كل حق لكم مهما كان، وتأديب كل مخطئ في حقكم، ونيل كل أمنية زائلة من الرغائب.. فلن تحققوا ما رجوتم من الجمال، ولن تشعروا بالراحة النظيفة الطاهرة الراقية الواعية عند تسليم الأمانة لصاحبها... فالثبات عند السفر للبرزخ جائزة الصلاح أثناء السعي.

طريق القلوب إلى الله تعالى
الجزء ٢

السبت، 9 أبريل 2022

التلفزيون في رمضان

تغريدات وسط التراويح:

* كانوا يحاربون كفارهم في نهار رمضان، ولم يكن اختيارهم اعتزال العالم فقط ودوما...




* التلفزيون عادة جهاز تحكم فيك أنت، وليس مصدر معلومات وهو اتجاه واحد لا يمكنك مناقشته، ولا يسمح للعالم المخالف بالتوضيح لتشاهد أنت وتحلل..




* لكي تنجو من الفتن عليك واجبات تحتاج جدية واهتماما، وليس لديك خيار أن تكون جاهلا أو مجرد طبق يفرغ فيه أي كلام أو متلقيا سلبيا أو لامباليا.




* وقت الملاحم هناك حروب فكرية ولتكون جاهزا ليس لديك خيار أن تقول لا أحب القراءة أو أشعر بالملل من هذه وتلك...




* ليست المعرفة الواجبة أن تقرأ ما تريد أو ما يشد انتباهك فقط..




* ولا يمكنك فهم قضبة بشرية بشكل معزول عن تاريخها ونماذجها عالميا ورؤية وتصور مآلاتها. 





* المعاصي منك في رمضان أشد جفوة مع الرحمة الجميلة النازلة، وقلة الأدب أشد قبحا بفاعلها وناشرها مستخفا، وظلم النفس في الأيام الفاضلة أسوأ، ورائحته منفرة مهما بدت جميلة مزينة شهية..




* الكذب والزور والافتراء اللساني فواحش تبدو سهلة لكنها توقع في النار... وإلغاء الأخلاق كفر.. والاستخفاف بالمعاصي والاستهانة بها كارثة قد تؤدي للاستباحة والضلال وعمى القلب. 




* بعض المخالفات تفعلها أو بعض الواجبات تتجاهلها! وهي معاص ولا تعتبرها أنت كذلك.. أو تعتبرها معفوا عنها وتغفرها لنفسك.. فاتق الله وتطهر لتطهر، وتزكى لتنقى من داخلك وتصفو..



* لتفهم شيئا ما لابد من محاولة فهم غرضه ومصدره وخلفيته 



* الشرع يقدم المنهاج الواقعي الممكن عادة، وليس أحلاما لا تناسب الناس ويتم تجاوزها عمليا كلما تم تطبيقها 



* الحكمة قد تكون في تحقيق أقل ضرر لكل طرف، وليست تحقيق سعادة تامة لأحدها والضغط على الآخر بلا توازن. 

* الحلول العملية ليست هي النماذج المثالية التي تعمل في نطاق ضيق.


* الحياة الدنيا اختبار وليست هي كل شيء.. والتخلى عن الإيمان غرق وتيه ينزل بالمجتمع لأسفل سافلين، وإن بدا لك لطيفا. ومن رأى وخبر الأمم فقد عرف معاناتهم غير الرسمية.. ومن صدق عوفي.




* تصورك عن أحد الصحابة رضي الله عنهم لا يمكن أن يكون صحيحا لو كان هو مجرد معرفتك قصة عنه في فترة الفتنة دون السنوات قبلها وبعدها.




* من يضع لك صورة وقصة يقدم لك فهما وفلسفة ضمن المشهد.. فيها حكمة الحياة وتوزيع مسؤوليات و افتراضات لا تقال صراحة...




* لا يمكنك فهم الإسلام من خلال قراءة الردود على دعاوى الافتراء فقط...