بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 20 يوليو 2022

الرد على الإلحاد.. النبات آكل الحشرات

التفكر في الكون واجب ديني عندنا، يضيء في العقيدة والتربية وغيرهما.

العلم يزيد الإيمان.. عند سلامة القلب من الغفلات

هذا نبات يأكل
 
سبحان من أوجد وأمد بالمعونة والمؤونة
خلقه وساق له غذاءه طائرا إليه في مكانه. 
ومنحه الأدوات الباهرة لينال رزقه.

للنباتيين الغربيين بمنطق القصور في العلم /هذا نبات ليس نباتيا. 

وفي كل المشهد لهذا الكائن وهو يرتزق بوسائل حسية متطورة

لا ترى فقط موجدا صانعا لغاية واحدة.. ولا مجرد تكيف وفوضى تجنح لنظام، ولا حادث ارتطام كون شيئا ما.. أبدا 

 

 ترى بعقلك تكوينا مركبا له عدة أغراض مباشرة وأخرى مرعية غير مباشرة! 
 ترى مراعاة لعدة أبعاد علمية بغاية الدقة والبراعة وليست مجرد حاجة وصلاحية، بل تجويد وتحسين وتزيين.

 وترى تصميما به حسابات تراعي الوظيفة والعلاقات البيئية بعمق وسعة، وتتشكل فيه الجزيئات لأسباب بعيدة مبهرة .

هذا النوع في جدول تصنيف الكائنات ترى في كمه وكيفه مراعاة لنسق كلي، ولتوازن عام بين المخلوقات، ميزان لا يختل وإلا انهار.

 وربما ترى رغما عنك لمسة جمال داخلي وخارجي رغم الشدة ..

وهنا الطعام على قدر الحاجة.. لا توحش ولا إهدار...

ترى بديعا مصورا بارئا عليما بما يفعل.
ترى غنى في العلم.
تزول الفروق بين العوالم، ويظهر لنفسك أن الخلاق إذا واحد.. له الخلق والتدبير والأمر والمرجع..( فاعبده وتوكل عليه)

الثلاثاء، 12 يوليو 2022

أدب الحوار في الإسلام

داخل مجموعة ما حدثت معركة لفظية، فلزم هذا النصح لنفسي ولمن نحب.

الرفق على الفيسبوك! 

 

(من أدب الحوار :
أن يبدأ كلامنا باستهلال جميل غير منفر، قبل التخطئة والتعديل، وأن يركز على الجوهر، وعلى أهم نقطة تنفع الخلق، ويترك التوافه والحواشي والشكليات والتشتيت عن الأوليات ... التلفظ بحكمة وكياسة.
 

أن يكون الأسلوب حسنا! في باطنه... يعني ألا يستعرض ذاته هو ومعارفه ، ولا يسفه الخطأ بطريقة مهينة وجارحة عند بيان كونه غلطا. )

 

 

(علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الرفق خير.. وجمال الكلام خير.. إلا في استثناءات التقريع والزجر التربوي، ممن له ذلك، وحين يرجى به التصويب، ومع من يجدي معه وفي سياقه. مثلا لمن تكرر منه الخطأ أو تفحش وتطاول. وهجاء الأعادي وما شابه. )

 

( الحوارات العلمية والوعظية أولى بالرقي..

قال تعالى/
"بالحكمة والموعظة الحسنة" ...
"بالتي هي أحسن....." 
"فبما رحمة من الله لنت لهم..."

هذا مع المؤمن والمشرك! الكلام بحلم وعلم. )

 

(الخشونة غير المبررة في الكلام تدخل الشيطان.. والأعداء لهم ذباب يوقع ويحرش بين الناس.)

 

 
(من أدب الحوار:

" أن يكون الكلام مناوبة وليس مناهبة" .. يعني لا ترد على نفسك قبل منح فرصة للجواب. )

 
( من أدب الحوار:
 أن يكون الكلام مهذبا!
تبدأ بتحية. تنادي الشخص بأحب الأسماء. تشكر الإيجابيات والمجهود. أو تثني على القصد الحسن. تلتمس العذر. .. 

أن يكون النقد محددا ومبينا، بدون غموض أو استعلاء أو تقبيح. )

الجمعة، 8 يوليو 2022

الصدق في الإسلام وعلاقته مع البلاء

أولا... يوم عرفة هو يوم كمال الدين وتمام النعمة... وانظر فهم الصديق رضي الله عنه لنقصان الدين بنقصان العمل به وبوقف تطبيقه في الواقع!
واستعداده للتضحية بحياته على ألا ينقص الدين..

الفرح بالمواسم لا يعني إجازة تامة من عالمك وواجبك أو غيبوبة عن قيمك! خاصة عند صولة العدوان والاحتلال، وإنما "فرح ترويح ومراغمة واستراحة محارب وشكر نعمة". والتمتع بالحلال طاعة.

مدار الدنيا لو اهتديت إنما هو على محاولة إحسان العمل وتوجيه الوجه لله رب العالمين، بكل تجليات المحبة والحكمة! من طاعة ونصرة وتبتل وكفر بالأنداد واعتصام بالكتاب، وكلها مظاهر أنوار العبودية الصادقة.. 

قد تظن نفسك صادقا!
 لكنك لن تعرف حتى تمتحن...

القرآن الكريم لا يحكي عن الصدق في الخبر فقط، بل يعلمك من هم الصادقون، وكيف تصدق الله.. 
وكيف تقول أنك صادق ثم لا تصبر؟ ولا تفي بالعهد ولا توف بالوعد؟
 ولا تتمسك بالكتاب! ..
تدبر
 (فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم)..
 (أولئك هم الصادقون)..
انظر من هم لتعلم فحوى الصدق بهذا الإحساس. 

الصدق إذا ليس فقط مطابقة القول للعلم فقط..
بل مطابقة الفعل للقول!
ومطابقة الحال للقول.. 

 يمر الصدق على كواشف الاختبار... كالابتلاء بالخير والشر..
نعم.. الابتلاء صعب، لكن جزاءه أعظم من ثمنه المقدم، وهو يظهر في الكون مدارج الإيمان والعبودية الاختيارية..

العبودية لها صور لا تظهر إلا بالبلاء.. أمور مثل استغاثة القلب كالغريق.. ومثل حسن الظن بالثبات رغم الفتن ورغم تقلب القلوب وانقلاب الناس على وجوههم...

هناك مقامات ارتقاء وأحوال نقاء وخلوص من التعلق بغير الله تعالى... وهي لا تظهر إلا عند المحنة أو المنحة/

 عند ألم دفع الثمن وألم طول الوقت في العناء خلافا للمعهود فيتوهم بعضهم اليأس..

وتظهر الحقيقة عند النعم المطغية التي توهم الاستغناء..

 وهكذا سار النبيون عليهم السلام، ممن صبر ألف سنة إلا خمسين عاما إلى من أعطي ملك الدنيا فشكر، وعرف الفضل لربه فظل زاهدا أوابا، وكان نعم العبد..

الجمعة، 1 يوليو 2022

#إلى_سورة_الكهف الجزء 2


#إلى_سورة_الكهف
..

(وأما الغلام) ... بعض النفوس تزور وترحل..هذا قدرها،  تمتع بها وتغيب عنك.. يستردها صاحبها ويأخذها معطيها، ليبلوك ويحبوك صابرا، وليمنحك تخليصا لقلبك من التعلق وتمحيصا، وليكتب لك رفعة وتكفيرا عن ذنبك بتفويضك..

(لمساكين يعملون في البحر) 
هؤلاء بسطاء عاديون جدا... لكن ربهم يدبر لهم ما لا يتصورون.. ربهم ليس غافلا عنهم..

سبحانه يريك أن أغلب تدبيره هنا ليس خرقا للسنن التي وضعها لك، وأنه تعالى إنما يصنع المعجزات والآيات الخارقة للنواميس لأسباب محددة ويضعها للبشر كعلامات عبر الأيام.

المؤمن يبصر الإعجاز في التدابير والسنن ومواطن اختيار القدر وعواقب الأمور والميزان .. ويسجد، والكافر لا تقنعه حتى الخوارق.. ويجحد، لأنه أصلا معرض مرتاب ظلوم لا يخلص ولا يصدق في نيته، ((ولو ردوا لعاد لما نهي عنه))...

 والمؤمن كل أمره خير مع تلك الأحوال، وأما الكفور فأمره كله شر، فهو بين سخط للضر أو جحود ونكران للفضل في النعمة ...

المؤمن يتلمس البشر واليسر ومكامن الألطاف، ويلوم ذنبه ونزغ شيطانه عند العتاب.
وأما الكافر فقد يعمى حتى عن المنن الظاهرة الباهرة، ويفتش عن النواقص والمطامع و المستحيلات والهواجس، ويكابر حتى في الكبائر عنده، ويبرئ نفسه ويعذرها فيها، ويحب أن يمدح ويحمد بالباطل.
#إلى_سورة_الكهف 
   

(فأردت أن أعيبها)

المشكلات قد تفيد، وتكون نعمة كامنة معجلة باطنة أو مؤجلة، هؤلاء المساكين في مركبهم.. كانت نجاتهم في حدوث مشكلة. كان ضمان رزقهم إنما هو في حدوث نقص وعيب ومصيبة....

إذا فالتلف ليس دوما شرا! لا تحزن على الآنية والدابة والأبنية.... 

والموت نفسه هنا لم يكن غضبا من الله عليهما بحرمانهما، ولا على الغلام... وقال بعضهم لعله ستر لنفس الغلام كذلك قبل أن يحق عليها العقاب...

#إلى_سورة_الكهف

خلقت مفتنا، قابلا للنسيان ولقلة العزم، وجبرك ربك بالتوبة والرحمات ومضاعفة الحسنات، وبالزاد الذي لا ينقضي. 

خلقت قابلا للضعف المعنوي (خوف وقلق وبخل ويأس وهياج وتسويل نفس) وكل يوم ترد الوساوس عن خاطرك بتقرير الحقائق .. 

كل يوم تعيد لذهنك ما يذهبه الشيطان بذكر ربك.

الترتيب والإلزام في الصلوات والذكر يبرمجان حالة السيولة والرخاوة والهلامية، ويقدمان لك طوق نجاة وجدولا، وإطارا نافعا مريحا، بدل التشرد والشعث الذهني والشعوري والخواء.. 

(هل أتبعك) 

نبي كريم صلى الله عليه وسلم يترك كل شيء... البلد والعائلة ويرحل لطلب العلم .. ويطلبه مخلصا  لا للمباهاة... 
ولم يطلب علما جاهزا يلقى إليه وحيا، ولا موجزا ملخصا، بل تأدب... ولم يعتد في دعائه.... 

الفهم يمنح المعنى ويبين الغاية، ومحور الشغل والانشغال يرقى بك أو يهبط معك...

 السبب هو الوسيلة التي ترتفع بالنية وتنحط بتلوث النية...
 قد تكون غلاما عاديا، مساعدا كيوشع، وأنت أصلا ولي قادم  .. عليه السلام..لا يلزم لك وضع ومظهر باذخ لتكون نبيلا مقبولا. 

السببية درس رمزي في هز الشجرة، وحقيقي في بناء الردم، فالحياة قائمة ولن تلغى سننها عادة.. 

ضياع الحوت حدث عادي في ظاهره، وعفوي في طريقته، لكنه خاضع للقوة العلوية التي لا شيء عندها إلا بمقدار وعلم وحساب.

موقف عارض تحول لمعنى وحصل لقيمة، وكان هنا للتعرف على مكان الخضر، فلا تتهاون في التدبر لفعل ربك بك، وحاسب نفسك وتذكر معيته وقيوميته، واعبده تعالى كأنك تراه ....

الثلاثاء، 28 يونيو 2022

فراشة أخرى تناقش الملحدين

 ((... ** وألا يرى شيئا عجيبا فيعجبا)) 


هذه الفراشة آية تهدي من


تحير ليمسك أحد الأسباب. 


والمفتتح شطر  بيت من الشعر فيه أن الهلاك الحقيقي للفتى إنما هو في البلادة العقلية والنفسية، وقد ذم القرآن جمود هؤلاء الجفاة الغلاظ.


هذه الجميلة الرقيقة الهشة رزقها مضمون وسط المفترسات

وكيف تحمي نفسها؟ 


بطريقة مختلفة.. 


إنها تأكل صنوف أزهار معينة فقط، أزهار يميزها أن كيمياء نواتجها قلوية جدا! فتجعل مذاق الفراشة نفسها غير مستساغ بل وناتج هضمها ساما للآكلين! 

فتتعلم الطيور وتعلم بعضها، وتميزها بلون جناحها الجميل وتتحاشاها...


 


سبحان من علم وأرشد 


لأن إلف النعم يقسي القلب

 وإلف العجائب يجمد العقل.. 

فلكي ترتفع للمراتب العالية عليك أن تخالف برود نفسك ونمطيتها، فتتعلم وتتأمل وتسبح، وتعتكف وتخلو، وتصوم وتزهد.. فتصفو وترق وتشف وتفهم وتحتمل  


 كانت منة التعليم وشرف العلم كرامة لأبينا آدم عليه السلام، ونزل الأمر المتلو يوميا بالتدبر والنظر والتفكر في خلق الإبل والأرض والسماء! 


كتب أحد العلماء أنه كان يركع قبل إسلامه كلما فهم أعجوبة ويبكي ويناجي قائلا إنك لعظيم.


خشية العلماء تشمل المخلصين المتدبرين في كل العلوم. 


 وواضح أنها مسألة مستمرة، لأن رؤية القدرة بالبصيرة:

 توقظ العقل وترقق الفؤاد وترقي بالفكر. 

ثم تزيد الإجلال للخلاق البديع. 

وتورث خشية العلماء المخلصين

وتزيد تقوي المتوكل بتقوية ثقته بالقوي الخبير القدير، وبتجديدها كتجديد الوضوء.. 


وتزيد حرص المكتشف على المحبة والقرب من هذا الخلاق الواسع العليم 


مفتاح روعة التصميم وألق الجمال! وكون الطرق لنفس الشيء تختلف جدا وتتشابك وترسل رسالة إبداع، وتتنوع بما يدهش، فهي تجليات وليست حتميات، وهي تتكامل وتتسع وتتعقد ولا يختل النسق العام أبدا. 


(سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)

مفتاح روعة التصميم وألق الجمال! وكون الطرق لنفس الشيء تختلف جدا وتتشابك وترسل رسالة إبداع، وتتنوع بما يدهش، فهي تجليات وليست حتميات، وهي تتكامل وتتسع وتتعقد ولا يختل النسق العام أبدا. 

(سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)


الاثنين، 27 يونيو 2022

الحوار مع الإلحاد و ما يسمى المثلية و البوب ساينس

سبحان الله
هذه عين النملة...
الربوبية تدعوك للتعبد لمن له الخلق والأمر. 

سبحان الخلاق 
وما علاقتها بالموضوع هنا عما يسمى كذا :
واضحة للمتوسمين ..

كل شيء مخلوق في الكون زوجين..
مخلوق.. وزوجان.. 

هل يقتنع فقط لو أريته دكتورا أجنبيا من روادهم، بيده كتاب باللاتينية، ويقول أنه أخطأ وتم تصحيح الخطأ العلمي وهذا وارد ومتكرر.. وهو يلبس نظارة وربطة عنق ... 

 النقاش المثمر ليس مع من هو بحاجة لعلاج وتأهيل نفسي وعقلي وعلمي أولا.. المتفاصح والسكران والنائم والغضبان والنشوان وو....

نحن بحاجة لأن نعلم ما الذي ينقص حقا في النقاش مع من يظنون من شبابنا أنهم يتبعون العقل؟
 وهم للأسف خلف السطحية والنزق وبعيدون عن حقيقة العلم 

نحن بحاجة كذلك لأن نتعلم من ننتقي للحوار عندما يكون الوقت ضيقا ويتحتم الاختيار؟
.. وأي حوار يلزمه فعلا.. أين نقطة البدء والحلقة المفقودة.. 

يمكنك أن تفحمه وتحطمه وتحرجه وو... لكن هل هذا هو الواجب كل مرة في كل حالة لصنع المعروف .. وهل هذا استثمار لوقتك.. 

فالذي يصرخ ويسب ويجري ويلف ويدور ويتعالم وينتفخ بمجرد قراءة كتب براقة لن يلتزم بحجة ولن يراكم المعرفة ولا يرضى بقراءة موسوعة ومقارنة.. 

 لا يكون الحوار صحيا مع (الجهول المندفع المماري)
 ومع (المجنون مقلوب العقل والحواس)
 الذي يرى الشيء وضده واللاشيء في نفس الذات.. وهو غير جاد ولا مستقر أصلا.. 
ومن ((يناقض البديهيات بفخر وهو مستعلن بالحمق في المسلمات)) ... فهذا يلزمه دواء للتشوه أولا..  
 ولا معنى للجدل مع
 ((المكابر المتحفز ومع الكاره أصلا والموتور المعاند الحانق والمجادل بالباطل لغرض في نفسه))

كل هؤلاء إضافة ل((حالة الريب والشك والتردد الهوسي الانحرافي)) بحاجة لشيء غير نقطة الخلاف الفرعية التي هي نتيجة ولها سبب ولها عقدة تحتاج تفكيكا أو أيا كان... 

 الحوار العلمي والعقلي والسمو الروحي يكون مع من يبحث ليعلم أكثر وأعمق وأوسع، ويتبع الحق أيا كان....

الجدال بالتي هي أحسن يكون مع من لديه وقت ونية! واحترام.. 
مع من لديه صبر ليتعلم ويطلع ويجمع الخلفيات ويبني.  

من عنده اعتراف بسيط باحتمال الخطأ ونقص العلم أو الاستيعاب...

 ومن عنده استعداد للصبر على التعلم والاستنباط دون نطح عقلي أو لفظي.. وليس نصف المثقف ونصف القارئ المتعالم..

النقاش مفيد مع من يقر بأن لديه سوء فهم أو حتى يتقبل فرضية وجوده عنده ولو جدلا وتنزلا ، ويقبل توضيحه أو من عنده التباس يعترف به أو عنده استعداد للاعتراف به والسماع وقبول الحجة والبرهان.

هذه الرسالة تدعو لبناء أرضية مما سبق ذكره لمن ترجو هدايته.. وإلا فالمراء قد يؤدي للشقاق والاستنزاف بلا طائل..وتدعو لاختيار القضية الأولى بعلم، ولتأصيل الأساس المعرفي للنقاش بوعي وحكمة، ولانتخاب الأفضل لزرع الفسيلة..

الأربعاء، 22 يونيو 2022

أسباب الهدى و أسباب الضلال .. وقفة هامة

ما الذي تحتاجه لتهتدي 
هل هو المعرفة فقط؟


هناك خلافات تضاد كبرى يحسب كل طرف فيها أنه على الحق وعلى خير وصواب...
وكل طرف فيها سمع أدلة غيره، فليست مسألة نقص معلومات ونقص كم معرفي دوما .. 



* الدعاء وسيلة للهدى عموما.. بل هو سبيل يومي للمؤمن كذلك، لاستمرار الهدى وتمامه وكماله.



*الالتباس في فهم القرآن، ليس قصورا ذهنيا بحتا عند الضال، بل ربما بسبب قسوة القلب ... وقد بين القرآن الكريم ذلك.



*أو يكون الضلال بسبب الفسوق البالغ، وساعتها قد يضل بالهدى ولا يتحير به فقط ..



*المعاصي وعدم التقوى عموما والتهاون في الحقوق.. 

 “ لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا“ 
(يس).

"كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ” 
(المطففين: 12 ـ 14).
  
فهنا ترى السبب هو تراكم الذنوب والخطايا. 




*بعضهم يفضل الجدل عن طلب العلم.. وعن التعب والتدرج... يريد فقط دقيقة من النهاية، كسلا أو مللا أو عجلة أو عدم تقدير لجلال المطلوب.. وهذا باب ضلالة اسمه الجدل في الله بغير علم.. وله شهوة.. والكسل عموما بريد الشيطان. والعزم والصبر على بناء السفينة والتعلم سبيل المؤمنين.




*  لا ضمانة بشرية تقول أن فهمي اليوم أفضل من فهمي أمس، وأصح من فهم الغد.. إنما التوفيق والخذلان لهما أسباب.. 



* لا ضمانة بشرية تحفظ لك الثبات على الحق. بل هو رجاء وسعي وعمل قلبي وبدني متواصل. 

. 



*جمود العقل كذلك سبب للضلال، فهو عقل متحجر أمام الدليل يفهمه خطأ، لأنه يقلد ويردد ولا يفكر.. وربما يرى الواقع والمناط خطأ وبالمقلوب..وقد نهى القرآن عن التقليد الأعمى.. 

 
*التعصب. وأسوأ أنواعه التعصب الذي يلبس ثوب الاتباع.. فهو يقلد في الفهم ويقلد في وجه الاستدلال، ويعظم شخصا بدعوى أنه يقدم الدليل... ويرفض من هو أعلم وأفضل، بل يصادر على حق غيره في اختيار قدوته، أو يرفض الاعتراف بتوفر ذلك المنافس... ومع ضعف علوم الآلة يسيء فهم الدليل فيسيء التنزيل... 



*الغفلة والتهاون والتسويف.. وتلك واضحة مغرقة محرقة، وهي تميت القلب وتخدر العقل..



*الجدال في الله وآياته بغير علم، كما سبق بيانه، ولكن هذا الجدال في الله وآياته بغير علم منه ألوان أخرى:

*** كالقول بالرأي الخالص وتقديمه على الأصول، وهو رأي جاهل حول الدليل، متجاهل تبيين وعمل وفقه قرون التنزيل الأولى ..

 وأصعبه الجهل المركب الذي لم يجمع الأطراف ولم يفهم الأمهات وما عليه العمل وأسباب الاختلاف وعلم الأصول وطرق الاستنباط والتصحيح والدلالات.  






*جريمة عدم انتفاع المرء بعقله وملكاته، فربما يقوم ساعتها بالتسليم لمنهج معين وإغلاق باب التفكر، وترك سماع النصح وتقييمه بشكل موضوعي.. وقد نهى القرآن الكريم عن ذلك..

قال تعالى: “أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا“ (الفرقان: 44).. فتعطيل نعمة العقل جناية.





*اتباع الهوى عموما، وتأثير العاطفة في الاختيار، وتعظيم الرغبات بمعناها الواسع، فيختار ما يتمنى أن يكون صحيحا ويصححه ويتجاهل المراجعة..


أو الخضوع للمخاوف الدنيوية، واختيار السلامة منها... وتغليف ذلك بالمشروعية!

وقد نهي القرآن الكريم عن اتباع الهوى وعن الانصياع لتخويف الشيطان وتقديم حسابات الدنيا. 




*مرحلة الحسد والغيرة والعناد و الإستكبار ...وهذه حالقة..وقد نهي عنها وذمت في الكتاب العزيز صراحة وفي القصص الحق. 



*من يؤلمك لتفيق خير ممن يهدهدك لتسكر وتتخدر..



*قد تكون الحقيقة موجعة من باب استحقاق الأسف والندم، ووجوب بدء شوط طويل من العمل لكنها نافعة، بل هي النجاة من الهلاك.

الاثنين، 20 يونيو 2022

علاج الاكتئاب المفتعل

أنا وأنت بلاء لسوانا أصلا يا أخي، فاتق الله ولا تزك نفسك، ولاتتعاطف معها وحدها كأنها رضيع مبتسر.


لا أدري هل هو عزاء أم هزة وجدانية.. أو شمعة تلسع قليلا وتضيء كثيرا. 



من رسالة خاصة مفتوحة لنفسي ولصديقي المتحزن.. لو كان لديك قلب حقا فاحزن.. لكن لسبب آخر 



يا أخي أفكارك تؤلمك! أو كذا يفترض! 
وأنت تؤلم غيرك خلفك بطريقتك الظالمة لنفسك! اعتدل في جلستك وأنت تحسب!



 تواضع قليلا - في داخلك وحساباتك الشعورية- لكي تعالج نفسك بالعلاج المعرفي..نعم المشاعر قابلة للتأثر- كما وكيفا- بالعلم والوصف، والتسمية قد تصحح الفكرة وتغذي العاطفة أو تسممها. 


اعلم أنك لست وحدك المبتلى. بل ربما أنت سبب في بلاء غيرك..


 بل اعلم أيضا أنك أنت نفسك بذاتك بلاء لغيرك.. شئت أم أبيت.


أنت اختبار لغيرك. 
بشكل مباشر أو غير مباشر. بمجرد وجودك وحالك، أو بتصرفاتك أو بعدم تصرفك وعدم نطقك، أو بمواقفك... هكذا هي الحياة الدنيا ...



 ربما تكون حضرتك سببا في ابتلاء غيرك وتعبه ومحنته ومعاناته أو اختباره عموما ومكابدته أو فتنته.. 


 مفهوم البلاء ورد في القرآن في كل المعاملات وليس فقط بين المسلم والمنافق أو المشرك.. بل حتى مع النفس في خلوتها.. فأنت تتسبب وتتحير وتسبب وتحير. 



فلعلك تتوازن في التوجع، وتهذب التفجع، وتغير المعادلة لتبصر أفضل وتعبر. 


"... فلن تغير الصورة كلها بمشيئتك! لكنك ستسأل عن دورك! 
 ولا تتجاهل أو تعاند القوانين القاهرة والنواميس والسنن الربانية العامة لطبيعة سير الحياة ." 


ما قضي وتم هي الإرادة الكونية القدرية المحتمة، والمتسخط منها كالمتسخط من الإرادة الشرعية والواجبات التكليفية. لا يضر إلا نفسه في الدنيا والآخرة...


 ولن يحاسب امرؤ إلا فيما تسبب فيه عالما عامدا بفعله أو تركه... لامبالاته... فالقدرة مسؤولية والطاقة ليست حدودها الرغبة والضيق.. بل الاجتهاد. 


 حفظك الله وأعزك وعلمك وألهمك وأعانك على عزمك الذي صححته، ورزقك ما تقبل، وشرح صدرك وربط على قلبك فيما قضى وقدر. 

السبت، 4 يونيو 2022

وصية و نصائح ضد الاكتئاب

قال لي/ ابني يعادي نفسه، ويركز على التفكير السلبي، وعلى مضغ الشُعور بالنقص والخذلان..فهل يمكن وضع ورقة شعارات تحفيزية مركزة مع العلاج الدوائي كنوع من العلاج السلوكي المعرفي..

.. / لا تستسلم لضغط الحالة بأن تصمت.. ولا تسترسل...

صنف الأفكار لطرد الخطرات السلبية بالانتقاء والمعالجة.

صنف المشاعر وحاول تجاهل السيئة لا مواجهتها.. انشغل عنها..كيف...ارجع للأصل.. سبح واحمد ومجد وكبر بقلبك ..
نزه وأثن واشكر وفوض، وسلم وأحبب...

اقبل النعم، واقبل العبودية ومنها قلة العلم عند المخلوق وعلو الحكمة عند الخلاق، وعدم علم الغيب...

 تعز وتأس وتسل وتصبر.
تذكر وتثبت وارج واستبشر..

لذ بربك وتعوذ من عدوك، ولا تنس أن خصمك إبليس يفرح بحزنك ويلقي الوساوس السيئة لعقلك. لا تغفل عنه. لا تجعله ينجح في جعلك تنكر دوره وتتناساه...

ليس شأنك صورة النتيجة، ما دمت (تحاول وتتوب وتصلح وتبين وتتعلم وتتبع السيئة الحسنة) ..

ليس الحساب على صورة العمل، بل الحساب على مرادك من الفعل وعلى امتثال قلبك فيه، وعلى حقيقة تحمل نفسك وأمانتك وإنصافك...

 انظر للكواكب والأقمار بعضهم صدق ونال دون صورة الفعل /توفي قبل العمل.. نام مئات السنين.. مرض. حصر. حوصر.. محص.. . حبس... بعضهم لم يطل عمره وبعضهم طال عمره في امتحان خلاف ما يرتب الإنسان لنفسه..بعضهم عاش تحت حكم فرعون وحرم الحياة الاجتماعية والمهنية لكنه نجح وفاز بالصبر والتطهر فتم له النور والكمال والسرور الأبدي، وهذا هو شغلك الشاغل ..