بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2019

رأس السنة.. المسلمون ومسألة التأريخ

‏التنازلات الشكلية ليست دائما هامشية، بل الملامح الإسلامية والعربية في المعاملات تحفر في النفس، وتعمد تركها دون ضرورة قد يكون تضييعا لجزء رمزي فاعل من هويتنا الدينية، وتمييعا لشخصيتنا الثقافية ولتمايزنا-وليس تميزنا-الحضاري، يعني خطوة في الذوبان والانهزام والانسحاق الذهني والمعرفي ...

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:

(في الدولة العمرية.... ثم جمع الصحابة فاستشارهم.....

فقال قائل: أرخوا كتاريخ الفرس. فكره ذلك...

 وقال قائل: أرخوا بتاريخ الروم، فكره ذلك....

وقال آخرون: أرخوا بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم...
وقال آخرون: بل بمبعثه...
وقال آخرون: بل بهجرته...
وقال آخرون: بل بوفاته عليه السلام.

 فمال عمر رضي الله عنه إلى التأريخ بالهجرة لظهوره واشتهاره واتفقوا معه على ذلك.)

وقال الإمامُ ابن الأثير رحمه الله:

 (فقال عمر رضي الله عنه:

بل نُؤرِّخ بمهَاجَرِ رسولِ الله، فإنَّ مُهاجرَه فرَّق بين الحقِ والباطلِ)

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

الجمعة، 27 ديسمبر 2019

بين المقاومة و السلمية... الإيجور و كل العرب..

الأمم التي فقدت الأمل والرجاء والمقاومة اندثرت!
رغم أنها ظنت أنها اختارت السلامة من الفناء...

ومن قاوم قام ثانيا، ولو بعد سنين ومع فارق موازين... وانظروا التاريخ. 

من يخطئ في قراءة الواقع ويفسر كل شيء بعكسه فلا تقبل منه تقييم الماضي واستشراف المستقبل...

 يقولون: لو قاوموا وحاولوا سيعطون المبرر لعدوهم ويتحولون للاجئين...!! 

هذا وعدوهم أصلا يغتصب نساءهم ويمجس أطفالهم ويحبس كبارهم حتى الموت.... فأي حياة تلك وأي خسارة تجتنب..! وأي رؤوس سترفع؟

ولو كانت جذوة مقاومتهم وكفاحهم لبقاء دينهم فقط ولاستبقاء كرامتهم وعدم انكسار روحهم وتوريث العهر لكان كافيا..

 إذا كان أهل العافية يقومون بفعاليات تافهة رمزية ونقبلها لأنها تبقي العنوان قبل أن ينسوه.... فكيف بمن يسحق! 

جل الشعوب تعرضت لنكبات وحروب بعشرات السنين و هزائم واستعمار ونكسات ودورات في الزمان وتداول الأيام والسنن الربانية للنهوض والزول...

 التدافع ليس شيئا جديدا، وعدم الاستسلام المذل المهين رغم فارق القوة ليس بدعا من القول...

هذا ما دام عدونا لم يترك لنا خيارا غيره ولا مجال للحد الأدنى من التسوية..

 أما من يرون الانتظار للأبد والتعويل على خصم آخر لا يقل شراسة وشرا ومكرا وخلفا للعهد وتغريرا فانفض يدك منهم ....

الأربعاء، 25 ديسمبر 2019

بين الدعوة و السياسة و المناورة... مخرج الحركة الإسلامية..

وإذا شعرت بالملل من الطريق الذي تنتظر فيه موقفا عالميا شريفا! وإحراجا وفضحا للنظام!
أو موقفا من داخل النظام!... ثانيا ...

أو انتظرت ثورة تكرر فيها نفس الأقصوصة، بتجسيد نفس المنطق وربما بنفس شخوصه.

وإذا شعرت بالملل من ذكريات وشهادات المعجنة - المرحلة - الانتقالية... وما بعدها، وتبرير الشيء بعذر أقبح من الذنب...

ولو شعرت بأنك مع مرور السنين لا شرحت الإسلام المطلوب ببيان واضح، ولا أنت فهمته أصلا! ولا عرفت حدود المرجعية والحاكمية والقضاء والولاء وضوابط الاجتهاد والإكراه والضرورة التي تبرر بها كل انحراف... وضوابط التدرج والبلاغ التي تسوغ بها كل تبديل....

ولا قدمت الإسلام كمثال لائح، ولا عبرت عنه بنموذج محدد غير متلون ولا ملتو ولا عاجز منثن ولا مزدوج البيان... أو خالط بين الدعوة والمناورة... وكأنما نحن متخصصون في تحريف المنتج الأخير للدين... 

نعم
وجب جمع شهادات الجميع...
وتعيين من فرط من أقصى اليمين لأقصى اليسار...

لكننا في بيتنا لا نلقي باللوم على العدو والمؤامرة... فهذه أسهل شماعة تمنع التصحيح والتصويب وتمنع حتى التفتيش عن الخطأ

ولابد من تعيين من لم يرضوا بنصف ثورة فقط، بل ودفعوا الأمور بهذا الاتجاه مع أهله ومع غير أهله! .. وصادروا على اختيار الشباب.

هنا:
December 25, 2013 
... /
العوام حاضنة اجتماعية واقتصادية وسياسية على أقصى تقدير ، وهم مع من غلب ، 

والغرب لن يترك احتلاله بوقفات ولا حتى لتأنيب الضمير ، فسوريا وفلسطين والعراق تهدمت بعيالها وحريمها ولم يحرك ساكنا، فالتحرر خط أحمر والتحرر الإسلامي ألف خط أحمر، 

ولهذا فلابد من ثمن غال أو كيان صارم رادع يمنع الأذى، ونظرا لشهرة الأمثلة الإسلامية فسأضرب أمثلة معاصرة ممن يألمون كما نألم ، وممن مد لهم في العطاء ، كالثورة الفرنسية والإيرانية والأمريكية ومثل كوبا وفيتنام والصين… 

والتنازل لا يفيد، والتعريض مع من يعلمون الأحلام والمراحل لا يجدي..

والصواب هو إعلان الحقيقة والدعوة إليها والعودة إليها… وأخذ الأمر بجدية، وإذا اختار الفرقاء التحالف والتعايش واختار غيرهم الهدنة والتوافق فليكن بضوابط واضحة محترمة، تصون حق الأقلية!!!! لا تنتهك فيها ملتها وكرامتها وحقوقها الدينية والإنسانية الأساسية من الدولة إعلاما ووزارات ومؤسسات ولا ممن يعايشونهم….

ضوابط لا تدخل فيها الشركيات والعاهرات والفنانين الدساتير وقصور الرياسة ومناهج التعليم والإعلام ووزارات الثقافة والرؤى المعلنة لرسالة الدولة ولا تشرع من دون الله تعالى وتقضي بالقوانين المخالفة ولا تحدد ولاءها ونصرتها على أسس قومية قطرية علمانية حداثية ولا تترك شرك النسك كمساحة تنوع مقبولة ثم تقول هذا هو الاعتدال والتنوير والإسلام الصحيح الجميل الوسطي الحضاري العقلاني….

. بل تعلن بجلاء ووضوح رفضها لهذا وبراءتها منه ومن أهله وبراءة الإسلام منه ، ودعوتها للدين الحنيف ، للدين القيم، فطرة الله التي فطر الناس عليها ، واستعدادها للتعايش مع من رفض ذلك التوحيد، إذا لم تضطر لدفع صولته عليها،

التعايش بقواسم وضوابط لا تمسخ هويتها ولا تجبرها هي على اعتناق وتطبيق علمانية متصوفة تسميها وسطية وتسمي ما عداها" رجعية ولا تصح في الأذهان"..وساعتها يموت من مات عن بينة، ويحيى من حي عن بينة، ويكون الصبر والابتلاء بتطهر كامل أيا كان خيار الطرفين ثم الفرج إذا شاء الله نبرح الدائرة...

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2019

تربية الأطفال في الإسلام.. التربية الإسلامية. خطرات..

النسخة الإسلامية 
ما يجب أن نعلمه لأطفالنا ( ولأنفسنا) :



كل فقرة يمكنك صياغتها باللغة المناسبة للطفل، مع البحث عن القصص الملائمة لها...






1-   المهم أن نعلم الأطفال الإسلام!
جوهر الإسلام! وحدوده ومعالمه!
وكذلك نعلمه مسائل الجاهلية، والمسافة بينهما... 
(عقيدة ورؤية وعبادة وأخلاقا ومعاملات ونظاما عاما وداخليا) كفكرة عامة...






2-  أن كل البشر مكرمون، وأن الناس لا تأخذ قيمتها واحترامها من صورها وملامحها، ولا من مستواها المادي...

 القلوب والأعمال هي المعيار العلوي، ولنا الظاهر والله يتولى السرائر....

فقيمة الشخص تكمن أساسا في تقواه، وهي تظهر من تصرفاته ومواقفه واختياراته، وليس فقط من منطق لسانه! 

أيا كان لونه أو جنسه. 





3- وأنه يصعب استبقاء صديق لو كنت تشترط الكمال التام...


فلا يلزم أن يبحث المرء عن أشخاص متشابهين معه تماما ومطابقين له في التفكير والسلوك حتى يتشاركوا في فائدة أو مرح...
وإن كان الإلف أولى! لكنه ليس شرطا..

فينبغي اختيار الأصدقاء طبقا للمعايير السابقة، والأصدقاء هم رفقة العمر! وليسوا محض محطة فيه عادة، فينبغي الحرص في الاختيار، مع عدم التضييق المتكلف.




3-  أن المؤمن يسعى للسعادة والراحة والظل، لكنه سعي في الطريق! وليس في طريق آخر....

 كما فعل سيدنا موسى عليه السلام...تولى إلى الظل ولم يؤثر الدنيا على الآخرة ...


يعني نريدك يا حبيبي أن تكون بطلا لا نعجة..
فارسا وليس موظفا منكفئا على ذاته وملذاته.....


فلا تضع السعادة الدنيوية والراحة فيها كهدف نهائي ووحيد وأخير .. خذ ما تيسر مما تحب، وهون عليك. 



4-  كذلك لا تضع هذه السعادة في صورة جامدة تسعى لها مع شخص محدد، أو صفة مادية محددة... مال أو منصب... فتعذب به! 


السعادة تكمن في السكون والسكينة والانشراح..... 



..... من الممكن أن يتعلم الشخص أن يشعر بالسعادة بمعية الله تعالى، وبالأشياء البسيطة حوله حين يقدرها ويمتن لوجودها ويقبلها ويبصرها!


 ويسعد القلب الطاهر بالذكر والأنس بمولاه، مع عبادة التفكر والتدبر.

وكذا يسعه السرور والبشر والفرح مع التمتع بالألطاف الدقيقة واليسر الخفي في الخلفيات، والتركيز مع الطيب الحلال.. وكل ما زين الله به الدنيا والطيبات من الرزق والحب والجمال الموهوب من الكريم،  لكن: "ولا تقربا هذه الشجرة" .. 


وهذه السعادة بالله تعالى وبما تيسر ممكنة حتى والمرء بمفرده في أحلك المواقف .... 


لو رزقك الله هدوء بال على غير ضلال! 
نعم.. من داخلنا، ومن صبرنا وفهمنا ورضانا..
والذي يتكامل مع إيجابيتنا وتفاؤلنا، ومع يقيننا بروعة الخلق وطلاقة القدرة وجلال البارئ...


هذا هو رزق العقل ووجوده والرسل والكتب ...الإيمان بالله العلي العظيم والدار الآخرة... 

هذا محور ارتكاز حضاري، وليس مسألة خاصة كما يهرفون بما لا يعرفون ... 


الطبيعة لا تنشئ نفسها، ولا تهب الفكر والروح والحس والعقل، ولا تهب التطور والتكيف والمواءمة للأجناس... 




5-  وعليه أن يفهم أن حياته المستقلة هبة ومنة ونعمة ورزق من الرزاق، وأن عمره رأسمال! ومزرعة يستثمرها ويخوض اختباراتها، وله أن يستمتع بزينتها المباحة...


6-  وأن دينه ويقينه وصفو روحه وزكاء نفسه أهم ما يملكه.. وليس عرض الدنيا وما حوله ومن حوله.



7-   وأن راحة ضميره وتقربه من إلهه ونور وحيه لهي مما يحفّزه لتحقيق الأهداف التي يطمح لها.


8-  وأنه حر  مستقل مكرم في أحلامه المباحة والمستحبة والواجبة، مع عدم التعلق المرضي بها، وعدم العبودية لها والغرق فيها!

 فآمال الدنيا وسائل لا غايات ... 


9-  ولابد أن يتعلم كيف يقدر عمل الآخرين وجهودهم، ولا يقيسها على معياره هو .... فنفس الفعل يشق على نفس أكثر من غيرها..

ونفس الفعل يصعب في وضع معين أكثر..

ونفس الفعل مع قوة الإخلاص والمحبة يعظم عن غيره... ليبدأ بتقدير الآخرين من الأهل والزملاء والبشر جميعا.. حتى يثبت العكس..







10-  وعليه أن يعلم أن المال عادة لا يأتي دون مقابل، لابد عادة أن نتعب، وينبغي ألا ينفق بسفه وتبذير..

وألا نعتقد أنه ثروتنا ومالنا بمحض قوتنا فقط.... 
بل هي أقدار تضع النفع في أسباب وأرزاق... فينتفع عبد ويحتاج آخر لحكمة،  ويسخر هذا وذاك للتعايش.. 

وعلينا في الرزق حق لله تعالى ينفق للعباد وللأرض والمخلوقات...

 وقد نبذل ونمتحن بعدم النجاح ظاهرا..
وقد نبتلى بضياعه..
وقد نبتلى بظهور المال من غير حله...

لهذا ومثله نصوم.. لنتعلم كيف نكف!





11-   ويتعلم أن النساء شقائق الرجال، وبينهما مودة وتكامل وتكافل، ومن العدل أن تكون هناك مساواة في أمور وتمايز في أمور...
لا ظلم! بل موافقة للخصائص الموجودة والتي راعتها الشريعة ونظمتها، ووضعت لها نسقا مجتمعيا متكاملا...

 والعدل والرحمة والفضل والإحسان هم الإطار للعلاقة، وليس التصارع بين القوميات النسائية والذكورية...

 وليس محض التمييز أو التشريف أو الاستعلاء.. بل من النساء ما فاق الرجال والعكس...





ففكرة الحقوق والحريات والفرص ثابتة، لكنها في إطار شرع ناظم من عليم خبير، ولا تنفك جزئية عن أصلها ولا عن سياقها، وإلا هوينا في الفهم والتطبيق، ولكل قاعدة استثناءات!...




12-  أن عظماءنا ونبلاء أمتنا هم القدوة ومعهم الصالحون عبر الزمان، ولولا التحيز المعرفي حاليا لما كانت أسماؤهم مجهولة في مقابل الرموز الفارغة والفقاعات والنماذج الشوهاء القاصرة... 



13-  وأن الجسد أمانة ومنحة ينبغي صيانتها، لأنها مركب يحملنا في الدنيا!



14-  ينبغي للمرء أن يطور نفسه وينمي مهاراته يوميا! وإلا كان خاسرا مغبونا متراجعا يوميا! فقيمة المرء ما يحسنه وما يهتم به!

15-  وأن كل شروق شمس هو رزق وفرصة للخير والأجر والثواب والتوبة والإصلاح!  والسعادة المبثوثة في جماليات الكون المعنوية والمادية...



16-وأن الأحزان زائلة مهما طالت مدتها، وعلينا التهيؤ لاختبارات الحياة والتسليم بطبيعتها، فهكذا أرادها باريها سبحانه وتعالى، وهكذا هي!
 ومن الحمق الضجر والتسخط على 
طبيعة الأشياء وإهمال السؤال الأعظم!







-----------------------------






سبب الكتابة/


زميل بعث إلي بمقالة مترجمة عما نحتاج أن نعلمه لأبنائنا!

والمقالة بها نفس مادي لاديني! وتجاهل متعمد، وإعراض وتناسي لله تبارك وتعالى، وكأننا لقطاء كفار جهال!


يعني موقع عربي يترجم الأخبار والتقنية لا بأس!

أما التربية والتنشئة والتصور العام للحياة فهذه هي العقيدة يا قوم.



المناهج والبرامج لا تؤخذ من الذين وصلوا لعبادة الفرد ..


سبقونا في الأدب والاحترام والترفيه لكنهم مصابون بالإيدز! بأمراض روحية واجتماعية فتاكة، وينبغي ألا نأخذ عنهم إلا ما صح، ولا نستمرئ طريقتهم، فعقلاؤهم يسلمون ويبحثون فيؤمنون أفنتنكب نحن؟



...


هم وصلوا إلى عبادة كل فرد لنفسه ونسيانه لخالق تلك النفس..
 ونسيانه لواجباته تجاه نفسه وأبويه والبشرية والتي سيسأل عنها أمامه سبحانه! ويفكرون على أساس ذلك... ويعتبرون الحق وجهة نظر...


الحق يا قوم هو الحقيقة المطلقة الوحيدة! وسط هذا البخار حولنا.




اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

الأربعاء، 18 ديسمبر 2019

عبادة التفكر... الجمال ووجود الخالق..

(ويتفكرون....)

(انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه....)

من عبادة التفكر....

سبحان من خلق كل هذا الجمال..
 سبحان من خلق وأوجد كل هذا التنوع المادي والمعنوي!
 والمشاعر ...

سبحان من رزق التذوق النفسي للجمال! ورزق الفهم...

سبحان من أرانا الآيات ليتبين أنه الحق، وليستحيل في القلوب الحية والأذهان المخلصة وجود هذا التنوع المذهل، وهذه السعة الشكلية في الكون، وتعداد الخلائق! وتمايزها مع تمام التكامل والتكافل! عبثا.

وأحيانا تجد المشهد كأنه تمثيل كل مخلوق لمعنى وحالة! وهيئة معنوية....

وهذه الطلاقة في القدرة والتشكيل والتصوير! والتي لا يحدها شيء، والغرابة! والدقة و التناسق رغم الضخامة والتعقيد والتعداد...... والعمق! .

 بهذا اليقين:

العيش عيش الآخرة..

بديع السماوات والأرض...


الثلاثاء، 17 ديسمبر 2019

أخلاق الاختلاف في السياسة الشرعية والعلاقات الاجتماعية

إذا اختلفت مع أحد ما اختلافا سياسيا أو علميا! أو اجتماعيا!
ولم يكن متبرئا منك من قبل بشرف وجلاء وموضوعية

وبدل النقاش:

استمرأ الطعن فيك! والتحقير من شأنك وتقليل قدراتك وأهليتك.

وترك الموضوع والقضية ودخل في الذرائع الخفية والنوايا السرية والأسباب الخاصة والخبايا والتوقعات والملفات القديمة الملفقة والافتراء والانتحال. 

 وحرف القصة إلى شخصنة المسألة، وذمك ورماك في عرضك وأمانتك، واستسهل إلقاء التهم المرسلة:

فأنت في نعمة عظيمة جدا!
  ويجب أن تحمد الله تعالى أن خلصك منه!
 فمثله إلى جوارك أو من خلفك يكون بالسالب لا صفرا فقط... 

ولو كان أمامك فهو لأسفل تماما! دنيا وآخرة... 

وأي ملف يستلمه من الباب للمحراب ومن القبر للقصر- في العائلة أو العمل أو الدولة- فتوقع منه عادة عاقبة الخسة وقلة التربية= الفشل الذريع ولو بعد حين...

لأن هذا السلوك معناه أنه ليس محترفا ولا جاذب حلفاء، وليس أنه قليل الأدب فقط، وهو لا يحاسب نفسه "وجوقته" ، ولا يراها سوى من منظور المتعاطف الحادب المبجل... 

من هنا فأخلاق الإسلام هي أخلاق الحضارة التي تقوم بها الأمم ظاهرا...
وإلا انتشر الغش والتدليس والمحاباة والتغاضي وبدأ الانحراف! وتسربت الأشعة من تشرنوبيل والتقارير تقول كله تمام...

وأي كيان لديه مثل هذا ويمسك العصا من المنتصف ولا يبرأ منه فشخصيته الاعتبارية مثله.

الاثنين، 16 ديسمبر 2019

الشهادات حول الثورة المصرية

الشهادات حول الثورة جيدة ولم تضف جديدا صادما، وكانت مطلوبة ولا تزال...

وقتها هو كل لحظة، وفي أتون الأزمة... هكذا الشرع والعقل والتاريخ وابحثوا واسألوا تعلموا.

لأن هذا ليس نعيا ولا طعنا من الخلف بل هو تصحيح مصيري وتقويم وقائي وتقييم ضروري.

حتى لو عجزتم عن الفهم والاستدراك واستيعاب حجم الانقلاب الذي أنتم فيه عن لواء الإسلام وقمة السياسة فهذا تعديل ومحاولة استدراك

 عادة لا يكون هناك وقت مناسب وتجمع هادئ للجميع للملمة الجراح، هذا بغي في الخيال... بل اترك غيك وغرورك وكبرك وخلفك للعهد، وضمد وراجع وصحح وعاتب وتب من الضلال العلمي والعملي والسياسي ..

 النزيف لم يتوقف ولست وحدك من ينزف وممن ينزفون من يفحص سبب الفشل والركود والعطن وليس ملزما في هذا المقام بذكر المناقب..

الشهادات أقل من الواجب بكثير جدا ... ومن لم ير ويفهم الخلل ساعتها فمن الصعب عليه الإقرار به بعد ذلك.

 ومن لا يشعر بالعار ويرى نفسه - فقط - ضحية ممزقا-فقط! - هو الوجه الآخر لمن لا يرى فيه سوى عيوبه...

 الخطايا إذا عظمت فمن العدل أن يهول الجزاء... كما قال أحمد شوقي..

الجزاء هنا محض عبرة وجزاء معنوي بسيط...
والانحرافات عاقبتها سواد ومزيد من الران! والوهم والحجب عن الحقيقة

من يرون أنفسهم فقط دفعوا الثمن هم وحدهم في غيبوبة!
وهم أصلا من ضمن من تسببوا فيه للجميع بعد السيسي والعلوج الداعمين والعربان وجبهة المخمورين، فعليهم مع بقية الخطاة دين معنوي ومادي، وليسوا جرحى تحت الراية بل شوهوها..

نعمة الاستماع للقرآن ونعمة فهم القرآن الكريم

الحمد لله على نعمة الاستماع للقرآن، ونعمة فهم القرآن وتذوقه... نسأل الله ذلك...
رأيت بعض الأعاجم- مسلمين بحق من أمريكا والصين- يمسكون بورقة وقلم ويسجلون تفسير كل كلمة في كتاب الله تعالى أثناء درس التفسير، ويكتبون طريقة نطقها وسبب النزول، والجذر اللغوي للكلمة عندنا لاستيعاب سعة الدلالة ...

 يدركون قيمة ما بين دفتي المصحف...

رأيت مرضى أشبه بمرضى الصداع العنقودي يتمنون وقتا خاليا من النوبات لسماع القرآن الكريم ويشعرون بعظم الفضل حين ينالون هذه البرهة دون تشويش

 ورأيت سجناء سياسيين مظلومين - كما هي العادة- منعوا من المصحف ومن الراديو البسيط الذي به يستمعون القرآن الكريم، والذي يسمح به للسجناء جميعا عادة ( حيث يعامل الفاسدون والجواسيس وتجار السموم والعاهرات معاملة خاصة فوق العادة ....) فكانوا يستشعرون النعمة غير المشكورة والتي يعتبرها بعضهم عادية...
نعمة الاستماع للقرآن ونعمة فهم القرآن


الأحد، 15 ديسمبر 2019

الصبر والتفاؤل و الرجاء و الأمل بدلا عن الموت والذبول

أنت -بتوفيق الله 
وبصبرك ورجائك- من يصنع من نفس الصورة مشهدا نبيلا أو مشهدا قاتما ذابلا.. 
وإن لم تغيره تماما 

تبني من السجن خلوة وتحتسبه وتعيشه رباطا وثغرا وتضحية،  أو تجعله مجرد حقارة ومذلة ومربعا أسودا، ومشهد اصطدام متكرر..

الواقع ثابت وعام، يشملك ويشمل غيرك، تتعرضون له جميعا. 

هو ذات الشخص يلون الواقع، ويحدد المنتج من المأساة، أو يعيد تكرارها واجترار السقوط في مخيلته دون جدوى ... 

ابتلي النبي صلي الله عليه وسلم والأولياء والصالحون الكمل الفضلاء، وتألم كذلك الآخرون وكافحوا أو انهاروا... 

فريق اعتصم ولجأ إلى الله، ففتش عن الألطاف والبذور  وصبر وصابر، وامتلأ بالتصورات والخواطر  الشريفة النظيفة، فتراه بنى واستمر وحافظ، وأدى ما عليه بما تيسر لديه ... 

وفريق زاده قنوطه ظلما وخبالا ورجسا وسوء ظن وشرا وسقما أو تقوقعا وذبولا دون فائدة.

السبت، 14 ديسمبر 2019

وجود الله تعالى في حياة العقلاء المصلحين بحق

... كل شيء في الكون عليه كلمة صدق الله العظيم....مكتوب عليه إنه باسم الله الرحمن الرحيم.... أثره وإشارته/ صنع الله الذي أتقن كل شيء... يبتلي ويعافي....
 عقلك الذي صنع به هذا الجهاز آية لغير الجاحدين... هكذا يبصر العالمون

وجود الله تعالى ليس هامشيا ولا جانبيا في الحياة، ومن يتجاهلون ذلك مجرمون، وجنايتهم ليست بسيطة، حتى لو كانت لهم بعض أفعال حسنة....
 سواء من جعلوا الطبيعة أعجوبة وإلها قديرا جميلا، أو من جعلوها حادثة تصادم وشيئا من لا شيء...

 إذا تجاهلت أو ضيقت حضور الحق حولك ولم تقدره حق قدره فأنت مسيء حقا، وستعرف حجم الظلام والعبثية والقصور والعجز والشكلية في حياة ليس مركزها هو محور الكون الحقيقي وهو الخير الحقيقي؛ هو نور الله تعالى...وجودا وحبا وعلما... وحيا وإلهاما وهدى ومعية.