بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 30 مارس 2018

القلق والعصبية و الانفعال

جواب في عجالة لسائلة كريمة تطلب اسم حبوب مهدئة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شفاكم الله وعافاكم،
مبدئيا يفضل كشف باطني للتيقن انه لا يوجد سبب عضوي للقلق، سواء غدد أو اي شيء..

ثم النظر للسلوك والمعرفة

تغيير نمط الحياة، والحوار مع المحيطين لتباحث تقليل القلق والانفعال، وكشف اسبابه واشخاصه
و معالجة العلل  او تقليلها..

وزيادة ساعات النوم ليلا، و التغذية الصحية الطبيعية

وتهذيب طرق التفكير

ولعب بعض الرياضة المنزلية وادخال الهوايات والتغيرات بسيطة للجدول البومي والاسبوعي،

ووضع غايات علمية بمنهج وبرنامج للاطلاع وغير ذلك لشغل العقل وحفز النفس البشرية وتوسيع المدارك في الدماغ ومن ثم ينعكس على القلب في طموحاته وقوته ..

ويمكن البدء بأن
تشتري من العطار أو الصيدلية أو محل الأعشاب المتخصص .. شاي الكاموميل، احيانا يكون اسمه بابونج.....
كيس عشب الشمر، وعشب المليسا... هذه حاجيات بسيطة ورخيصة وطبيعية... تغلى وتشرب بدل الشاي  ثلاث مرات اي وقت يوميا لمدة ثلاثة أسابيع. اي نوعين منها معا.. او بالتبادل نوعين ثم غيرهما لتقليل الفتور... مع تقليل مصادر الكافيين  اخر اليوم
ويمكن اضافة عشب السوسن : يغلى ملعقة صغيرة من مطحون جذور نبات السوسن في كأس ماء لمدة خمس دقائق وتصفى ويشرب كأس ثلاث مرات يوميا ، ولا تصلح هذه العشبة للمرأة الحامل ... يعني غايته ستة اكواب ومجرد المياه داخل ستة اكواب لها دور حيوي وطيب للبدن والنفس.

والمرحلة الثانية هناك كبسولات دورميفال عشبية أو زيت اللافندر

والمرحلة الثالثة هي الحبوب المستخلصة والعقاقير.

لكن نستنفذ الجهد في الترتيب لأن تخطي المراحل سواد وليس حلا.. وإن بدا ظاهريا غير ذلك.

الثلاثاء، 27 مارس 2018

الصبر الحقيقي

رغم أنهم أصيبوا بمصيبة
لم يقل:
وعز الصابرين
وواس الصابرين
بل قال: وبشر الصابرين...

إذا اختارك أن تكون من أهل بلائه فأره منك
حمدا واسترجاعا

إنا لله...
"فمِنشِئُ الخَلْقِ  أولى بالخَلْق من الخَلْق وأرحم بهم منهم."

وأره سبحانه منك
تسليما وصبرا
ورضا وذكرا

فتكون كما قالوا :

"من الخاضعين لله في جميع الأحوال بخمودهم تحت سلطان التجلِّي"

"الذين لا اعتراض لهم على تقديره فيما أمضاه."

وانظر تر الله في كل شيء وتشهده مع كل شيء ويقال:

"من شهد المصائب لله صابرا يوشك أن يركب مركب الرضا، فيشهد معية الله فيغمره المعنى الجليل أن كلا من الله وبالله فيرضي، وكلاهما خير فالذي كان لله فهو صابرٌ ثابت، والذي هو بالله فقد سلم أمره وأسقط اختياره فإن أثبته ثَبَتَ، وإنْ حرَّكه تحرك، وإن سَكَّنَه سَكَن، فهو عن اختياراته فانٍ، وفي القبضة مُصْرَّفٌ."

ومن المصائب أو من تبعات المصائب
أن يذهب القوم عنك إلى من عنده الذهب.
بل وقد يقعون فيك بالغيبة وسوء الظن، وكأن البلاء يكون عقوبة فقط!

وقيل مثل ذلك في نبي الله أيوب عليه السلام، فقد اتهمه أحدهم بأنه جلب ذاك لنفسه بذنبه! ونسوا أنه من أوليائه "الذين ابتلاهم بالنعمة لِيُظْهِرَ شكرهم ، وابتلاهم بالمحنة ليظهر صبرهم"

لا تجمعن علي نفسك مصيبتين بدل المصيبة،
فلا تضمم إلى البلاء الحرمان من الأجر، بأن تسخط أو تجزع.. فتحصد تعبا ووزرا..

قالوا "استعينوا بصبركم - عند جريان أحكام الحق عليكم - لتنالوا صلاة ربكم عليكم"
{ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ } .

ويقال "استوجب الصابرون نهاية الذخر ، وعلو القدر حيث نالوا معَيَّة الله قال تعالى : { إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } ".. ومن لا يقدر الله حق قدره لا يعرف قدر المعية! ولا يعي قيمتها، ولا يدرك نورها الساطع في أحلك الظروف ولا عاقبتها في نهاية المطاف.

الاثنين، 26 مارس 2018

(وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)...

سبحان الله…
"… لله الأمر من قبل ومن بعد.. "
(وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)...
الغريب أن المطلوب عظيم لكنه ليس محالا ..محتلوكم بنوا كيانهم من الشتات، وأنعشوا عبريتهم الميتة وحتى ثقافتهم وثيابهم، ثم بنوا قوتهم بالجهد والحيلة والخسة أحيانا كثيرة.. لكن من كان يصدق قبل ثورات كالفرنسية والبلشفية وغيرها أن هذه المرجعيات ستوجد من عدم، وتمحو ما قبلها، وسيتربى عليها أطفال المدارس, ومن كان يتصور أن عواصمنا ستنشأ بها طوائف لا تتكلم العربية ولا تتخلق إلا بالجاهلية، وتعامل الإسلام كعدو وجودي رغم أنها بدونه مسوخ بشرية وأمثولة وأضحوكة مبكية مرعبة ....
"وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا"…

الخبيثون للخبيثات


** الخبيثون للخبيثات..

**قال لهم إبليس أن عزهم لن يبلى لو أطاعوه، وأن الشر هو سبيل الخلد فصدقوه، وصدق عليهم ظنه فاتبعوه..
أغراهم بخزي الأزل في ثوب البقاء المرفل، وغرهم بسواد نفوسهم

ابتز هواهم الذي تركوا له العنان ليتحكم فيهم، والذي جعلوا معادلاته البهيمية القاصرة هي مرجعيتهم، فاستخرج أقبح ما في نفوسهم! من عبادة النفس والمال والتعلق بالأبدية في ملذة الجاه، حتى وإن امتصوا الدماء للبقاء ...

هذا البقاء المتوهم العابر القصير صيروه قدسا تزهق لأجله القيم والأنفس بغير حساب..

وتحتهم من يعبدهم هم أنفسهم من دون الله، بل ومن دون الأسباب الأرضية..
يعبد العبيد! يعبد العجزة المناكيد، بل ويختار أقبحهم، فيهين نفسه أكثر بما هو فيه، ومن يهن الله فما له من مكرم
حيث تكفلت ذرية إبليس بأن تحبب إليهم الدنية في الحظيرة الحقيرة، تلك التي لا تساوى جناح حشرة، لكن ليس عند يرون أنفسهم حشرات..
هؤلاء الذين تكفيهم قطرة ملوثة ونقرة مدنسة وراية منكسة، بل ويمكنك ابتزازهم بالحفاظ عليها! مهما كلفهم من شقاء وضنك.
وكأن هذا الخراب هو عاجل الضنك والعذاب للحظة الشر المتجددة التي ينتظرها عين اليقين ثم تسأل حينها عن النعيم.

الأحد، 25 مارس 2018

من أقوال الشيخ محمد عبده.. اقتباس

الشيخ محمد عبده هنا يحاكي أو يحكي أبا حامد الغزالي، عارضا إحدى العلل المركزية، والتي تتسع لتفسد الإيمان ذاته، وتضيع حقيقته وحرارته الدافعة الدافقة، وتعيق رؤيته واستيعاب الدين أصلا بعد أن أفسدت الدنيا ..

الثلاثاء، 20 مارس 2018

حزن المؤمن

النتائج ليست من شأنك، المهم أن تنجح مع نفسك، وأن تتجاوز عقبتها وعيوبها وتسويلها.

أن ترجح كفة الحق على  مطامعها وحرصها وهلعها وجزعها وهواها ما استطعت

أن تنفق مما آتاك وتصبر على ما ابتلاك وتبصر ما أعطاك ولا تقرب ما نهاك وتطلب ما دعاك..

تبصر بعين الشكر وتقيم الواجب قدر الوسع
تعطي مما رزقك من عمر وعلم ومواقف ..قبل أن تسخو  بمالك

تفتي قلبك ضد النفاق والرياء وتزيين الشيطان الخفي للشيء كأنه لله وهو لغير ذلك ......
"ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم".......
"إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون" ..

الأحد، 18 مارس 2018

اتباع الهوى

"ومن يعيرك عقلاً **
إن كنت ضيعت عقلك"
إذا أثيرت أي قضية للنقاش فليس هذا مشكلة في ذاته، فالجهل يزول بالعلم
والشك يغسله اليقين، وهذا خير من دفن العقل في الرمال
والنقاش وسيلة، حتى في البدهيات أحيانا!
نظرا لفقدان التثقيف الضروري في حالات كثيرة، وانطماس الفطرة بملوثات رقمية وثقافية وتعليمية مشوهة.
إنما ما يزعج تحول المناقشة إلى مكابرة ومدابرة ومعرض للتشتت المعرفي والذهني، وللتعصب للنفس والهوى، ولانتقاء ما يحلو لك وتفكيك وحلحلة ما لا يوافقك
الحوار له أصول
وإذا خرج عن التركيز في طلب الحقيقة واحترام الحق أيا كان مصدره إلى أمور أخرى صار مجرد مناهبة.. واخش على قلبك أن تصر على هواك وتتعصب..
الشهوة ليست في البدن فقط، فهناك شهوات معنوية ونفسية وأهواء عقلية وفتن معرفية!
وكما أن هناك غلوا ظاهره حسن النية فهناك تفريط ظاهره حسن النية..
وهناك ضلال وشرك ظاهره حسن النية.. وكل فريق مزين له عمله بما كسبت يديه وباختياره الأزلي،
وما كان الله ليخزي قلبا صدقه حقا وجوارحا صدقته بحق..
والنجاة في الإشفاق والاجتهاد القلبي وتحري الحق وإن كان مرا على النفس..
"فيك للشهوة غيمٌ **
حاجبٌ أنوارَ عقلِك"
والمرحلة الأكبر أن تتولى أنت كبر هذه الخطيئة التي لست مسؤول عنها لأي سبب كان/
قال تعالى:
"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ"
يبدو أن هناك عقوبة لمن يجادل بغير علم.. أليس كذلك؟
يبدو أنك تحتاج إلى مزيد من العلم .. كلنا كذلك
الهدى أحيانا ليس في مقابل الجهل المحض..
بل في مقابل:
الكبر
وفي مقابل التشبع بما لم تعط والتجاهل للحال وعدم الاعتراف بقدر النفس علميا وعقليا
وفي مقابل خلل طريقة الاستدلال..
والعلم أحيانا في مقابل البغي! وفي مقابل تجاوز الحد، فالعلم الحقيقي هنا تراه مقابلا للطغيان النفسي...
والعلم هنا بمعنى العلم النافع والنور والخشية ... لا البخار الذاهب!
و هذا مبثوث في مظانه

الجمعة، 16 مارس 2018

منقول حول عيد الأم أو يوم الأم

قلما تصلني رسائل جماعية لطيفة كهذه
فأغلبها رسائل نمطية/

العادات وإن كان الأصل فيها الإباحة إلا أن ذلك يزول إذا اقترنت بمحظور شرعي كالتشبه ولو في المظاهر.. أو كالتسنن بسنن غير المسلمين في ثقافتهم ومناهجهم وسمتهم ... ومودة الظاهر تورث مودة الباطن وتذيب الفوارق.... ولا نقول لا نتشبه في
برامجهم  وعلومهم..

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على مخالفة عادات إلى  غير المسلمين من أهل الكتاب وغيرهم، حتى قالوا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه. رواه مسلم.

فهذا اليوم الاحتفالي من التقليد العجيب لان اختراع الغرب عيد الأم شيء قلدناهم فيه تقليدًاً أعمى، ولم نفكر في الأسباب التي جعلت الغرب يبتكر عيد الأم، فالمفكرون الأوربيون وجدوا الأبناء ينسون أمهاتهم ولا يؤدون الرعاية الكاملة لهن فأرادوا أن يجعلوا يوماً في السنة ليذكروا الأبناء بأمهاتهم. اهـ

.لا يلزم من عدم دخول الشيء في مسمى البدعة أن فعله جائز، فهناك علل أخرى للتحريم... كالتشبه وغيره....

وقد وصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأم خاصة في حديث أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. ثم من؟ قال: أمك. ثم من؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال: أبوك".. رواه مسلم.


• قال بن بطال في شرح البخاري : مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر"

والعادات التي تتكرر بتكرر الأيام والأعوام وغير ذلك من المواسم، داخلة في معنى العيد، وهذا مما تتمايز به الأمم...

قالوا:

جعلوا لها يوما في السنة، سموه (عيد الأم)  لأن عادة الغربيين بعد أن يبلغ الابن أو البنت أن يذهب كل واحد إلى حال سبيله، ولا يعرف الأسرة، ولا يتصل بالأب ولا يتصل بالأم، بل كل منهم مهموم بأمر نفسه، الابن يبحث له عن صديقة (جيرل فرند) والبنت تبحث عن صديق (بوي فرند) ولا يذكر ذلك الحضن الذي نشأ في ظله وما له من حق عليهما.

“إن كان لا بد أن نحتفل بعيد الأم، فلنحتفل بها في عيد الفطر وعيد الأضحى، فلو كان أحدنا غائبا عن أمه فعليه أن يزورها يوم عيد الفطر ويوم عيد الأضحى، وغير ذلك لا معنى له”

أدب صحبة القرآن.. الأدب مع القرآن الكريم

أدب صحبة كتاب الله تعالى....

هناك كتب في آداب حملة القرآن وصحبته

.. لكني عنيت النصيحة لنفسي ولحالة خاصة،  ممن:
"هو عليهم عمى"..
"فزادتهم رجسا"..

وقد كتبت لأحدهم/

الصحبة بالمداومة لا الهجر!

والأدب بالحب والتوقير والصبر، وهذه هي مفاتيح التدبر، والتعلم للعمل.....

وأقل درجات الأدب هو أدب غير المؤمنين مثل مشركي العرب والعجم الذين أسلموا بعد أن تفكروا، وكانوا يمتازون باستقلالية عقلية ومعرفية،

وهذا الأدب الذي يفتقده الآن بعض المنتسبين للإسلام، وهو أن تسمع بتقدير وإنصات وجدية واهتمام ، ناويا أن تتبع إن كان حقا وإن خالف رأيك....

لا أن تقرأ دون استحضار الإخلاص للحق،

ولا أن تقرأ قبل التجرد من الرواسب والمقررات السابقة التي تقولب كل شيء.

  ولا أن تتدبر بدون الإنصاف والعدل والنظرة الشاملة الواعية.. فإن افتقدت الدراية بطول التاريخ وعرض الأحداث وطبائع الخلق وسنن الواقع.. فلا تفتقد النضج  وهو عندئذ التوقف فلا تقف ما ليس لك به علم.. حتى تتعلم...

ولا تتكسب من تأويلك الخاص للقرآن ماديا أو معنويا أو علميا!

أو تتعامل معه كنص مهدى إليك لتجعله عضين، بدعوى الفهم البشري! في حين أنك تنتقي وتقدم وتؤخر، ولا تراعي سياقا ولا تعتد ببدهيات فهم الذين خوطبوا به وخير من تمثلوه.. والكلام  عن الثوابت والمحكمات خاصة.. وليس عما سكت عنه وتنوعت فيه أفهام النبلاء.