بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 30 يونيو 2016

الثوابت ..



في خضم تشكيك الحمار الذي يحمل أسفارا في دين الله تعالى، وهو لم يشم رائحته من قبل، لا حكما ولا حقيقة، ومعه فرق "تجديدية!" متناغمة تعبث وتخلخل وتلفق في الفروع والأصول:
قال تعالى:
"إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا "

هناك حقيقة بسيطة بدهية لكنها كبيرة وجميلة :
أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم...
نبي جاء من عند الرب تبارك وتعالى، جاء بكتاب الحق، ليفصل! لا ليلهم فقط،
بعث فينا ولنا ليبلغ ويدعو ويشهد بالحق....
أرسل ليرشد ويحكم ويقود ويقدم النموذج الاجتماعي والنموذج التشريعي ابتناء لا ابتداء، ابتناء على أصول الشرع وابتلاء للفهم بتوفيق نصوصه ومرجعية محكماته وضوابطه، والتي من شذ عنها فقد حرف وبدل وغير ولم يجتهد بل رد ورفض وخالف عن أمره صلى الله عليه وسلم ... سواء خالف عقلا كدواب وأنعام المشركين الضالين أو خالف قلبا كالمغضوب عليهم من الكافرين...
مجرد نطق مسيلمة الكذاب بالشهادتين هو ومن شايعوه لم يكفهم ليظلوا مسلمين ظاهرا، فضلا عن الباطن! هذا بعد أن قالوا وفعلوا ما تواتر عنهم من مخالفة أصل التوحيد والملة وجوهررسالة النبوة، ولم يكن ما ورد عنهم شيئا من نواقض قد يختلف فيها أو نواقض وتكاليف يلزم فيها الخبر والإعذار قبل المؤاخذة،
فقد خالفوا ماهية هذا الدين وصبغته الفارقة
وعند هذا الحد يستوي -في الوصف بالشرك والكفر البواح الظاهر في الدنيا- ناتج التأويل مع ناتج الجحود، فكلاهما ضلال أدى للخروج عن الإيمان..
لم يكن الأمر حتى شبهة عابرة وقتية، بل مخالفة للفطرة وللمسلمات البدهية للانتماء لهذا الدين، ولم يكن خلافا سياسيا أو حتى على دم ومال..أو خلافا فيما دون الحد مما يشفع فيه القصد، فهو ذهاب بالضمير لمعسكر الظلمات في قدس أفكارهم والتي تضاد عقيدة المسلم،
لم يوكل أمر قلوبهم للآخرة أو يوصم أحد بشق صدورهم في هذا الموقف الواضح، والكلام عن أتباع مسيلمة والأسود العنسي وسجاح، وليس بعض عن المكتفين بمنع الزكاة،
هل هذه الحقيقة البدهية تستلزم تنويها يوميا واستحضارا لائقا، لأن ثبوت هذا الضلال عليهم وعنهم كان باستفاضة البيان عن الجميع، بضبط الحال عقلا، بمعنى أنه لم يكن ثبوتا فرديا عينيا بتوثيق كل حالة بمفردها، والتعامل معها قضائيا وبجلسات علمية للاستتابة وو، رغم أنه تم معاملتهم كأعيان وامتحان الناجين منهم ليشهدوا بالنار على من هلك، لتقبل توبتهم هم ظاهرا!، كما في فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب استابة المعاندين، وهذا الثبوت العام التام-وليس المطلق بلا تعيين- جزء من سببه إنما هو لامتناعهم أصلا بمنعة وقوة، ولتحيزهم ومجاهرتهم، ولفشو الخبر بالاستقراء، فلا مجال للورع البارد، ولإبائهم بل وهجمتهم المادية والمعنوية برسائلهم للمدينة المنورة، وجزء منه إنما هو لأن مخالفتهم قد مست رأس الأمر بكل وضوح عند أهله وليس عند الكافرين به، فلم يعد لالتماس المعاذير معنى لاننا لسنا وكلاء للتصرف في ملة إبراهيم عليه السلام...

العالم الافتراضي حين يفتقد التدقيق والتوثيق

لديهم مجموعة صفحات تخريف مضللة وجروبات للتلفيقات، احترافية أو بلهاء مضحكة،  وهذا ممكن تفهمه، وليس تقبله، لكن أن تكون هي مصادرهم الحصرية التي يقتصرون عليها  يوميا، سواء دينيا أو دنيويا!…  علميا وروحيا وطبيا وسياسيا وفقهيا، لينزلوها من العالم الافتراضي إلى هذا العالم المتخيل- الحقيقي!!- الآخر،  والذي يعيشون فيه ويدبون على أرضه بتصوراتهم المكذوبة تلك، ويحرقون مراكبهم لأجلها، وهي زادهم لمعادهم وصبرهم على الوهم لمنتهى أملهم في بلادهم …

الاثنين، 27 يونيو 2016

قال السائق المسن ما معناه: كل هذه المصائب والمهازل والبوادر لا يجب أن تلهيك عن توقعات بمعارك وجودية لم تكد تبدأ بعد، فاللهم سلم وأنج عبادك المؤمنين وانصرهم واحفظ دينهم واحفظهم، وبالمناسبة يا بني فأنتم تتندرون في موطن الوجل، وتقولون مش أحسن ما نبقى  زي "… " وأنتم وأنتن! في موقف الدفع وتقريبا قد ضيعتم فرصة أن تكونوا كسورية أو كالعراق! ولا تحسون بالتنور وهو يوقد تحتكم فاستغفروا ربكم ثم توبوا إليه…

قال السائق المسن ما معناه: كل هذه المصائب والمهازل والبوادر لا يجب أن تلهيك عن توقعات بمعارك وجودية لم تكد تبدأ بعد، فاللهم سلم وأنج عبادك المؤمنين وانصرهم واحفظ دينهم واحفظهم، وبالمناسبة يا بني فأنتم تتندرون في موطن الوجل، وتقولون مش أحسن ما نبقى  زي "… " وأنتم وأنتن! في موقف الدفع وتقريبا قد ضيعتم فرصة أن تكونوا كسورية أو كالعراق! ولا تحسون بالتنور وهو يوقد تحتكم فاستغفروا ربكم ثم توبوا إليه…

صفر مشاكل = صفر مبادئ…
لا أخاطب من صرح بأنه علماني كموظف، لكن أذكر من رفعوه لمصاف الخلفاء، بسبب معروفه المشكور وجميله المبذول في أمور فرعية، يقابلها أعمال طاغوتية وطوام وكوارث وأعراض ودماء أخرى…  وكل هذا  بجهلهم بالتوحيد نفسه :
السياسة طلعت سهلة جدا بادعاء النوايا الحسنة بدون ثوابت ولا محكمات ولا مرجعية ولا ضوابط للإكراه ليفهم الناس قدره وحده، ولا حتى نحافظ الأسماء والأوصاف العقدية المشروعة ليبقى الحق حقا الباطل باطلا، وكأن التعريض على مدعويك لا أعاديك، وكأنه يشمل عقيدتك التي تقدمها لقومك وللدنيا،  ويكأن الأصول والأسس ليس فيها شيء عملي محدد! والدين كلمة باللسان… يا حيف على الدعوة

الأحد، 26 يونيو 2016

حول تحري ليلة القدر

أسهل شيء هو اتهامك للمخالف بالجهل دون دليل يثبت أن المسألة محل اتفاق وأنها مما يعاب جاهله،  فضلا عن علمك بحاله وحال نفسك... وبعض المسائل التي تطير بها لو عقلتها لعلمت تناقضك أنت،  ومثال ذلك تحري ليلة القدر،  فجزمك لاختيار معين في فهم النصوص يفقد الأمر بالتحري قيمته، ولا يجعل له معنى، لأنه إما معين سلفا وإما بأثر رجعي يستحيل البناء عليه،  وتنعدم عندها قيمة الأمر بتفقد أوتاره المجهولة في ذاتها فضلا عن أعيانها.. فرفقا بأنفسكم وبحصائد ألسنتكم وأنتم تنصحون،  والهوينى الهوينى،  ودونكم أسلوب السلف الكرام،  هل رأيتم تشنجا وهستيريا وتعالما وتلقفا لجملة والطيران بها...

الصبر على الأقدار


واصبر على القدر المحتوم، وارض به ... وإن أتاك بما لا تشتهي القدر..

فما صفا لامرئ عيش يسر به ... إلا سيتبع يوما صفوه كدر ..

-----------

من أبيات بعث بها لعمر بن عبد العزيز فقيه المدينة : عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وهو حفيد سيدنا عتبة بن مسعود رضي الله عنه " شقيق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه"
...
وهو من قال عنه عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ :
لِأَنْ يَكُونَ لِي مجلسٌ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدنيا...!

"وقال عنه الإمام الذهبي:كان إماما حجة حافظا مجتهدا..."
ومما قيل عنه في الطبقات: "
كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يَقُولُ الشَّعْرَ، فَيُقَالُ لَهُ فِي ذَلِكَ , فَيَقُولُ: أَرَأَيْتُمُ الْمَصْدُورَ إِذَا لَمْ يَنْفِثْ أَلَيْسَ يَمُوتُ؟ "

النفاق .. ألوان أخر


قال لصاحبه وهو يعظه:
أما السكينة وبشاشة الإيمان الحقيقية فلا تشترى بالمال ولا بالادعاء تنال،
أتراك ترتجف ويهتز ضميرك في قرارته وأنت تلهث لتثبت لي أنك مستريح مطمئن!!
وأنت تسوق العلل وتنتحل المعاذير وتضخم التكاليف وتعجز ولا تستعين بالله...
أتراك بعدت عليك الشقة كما هم الموصوفون في سورة التوبة !
أتكبر عليك الأمانة كما هم الموصوفون في سورة البقرة، لانعدام الخشوع الصادق واليقين الحقيقي! ثم تدعي أنك لست منافقا! كان الصحابة يخشون أن يكونوا كذلك يا صاحبي ، ويسألون حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أنا منهم أنا منهم.... أي وجل وأي إشفاق هناك.... وأنت هنا تقسم أنك خاشع! وتزكي نفسك!
تبيت قلقا وتقفز فوق الحقائق وتعرك عقلك وتلفق الأحوال والأحكام لتخادع نفسك وتخدر قلبك.. الأمر أكثر وضوحا من ذلك...المتقون يخطئون لكنهم لا يخالفون الحق عيانا بيانا غارقين في اللجج مصرين مجادلين، ولا يقصرون في سعي، ولا يتقاعسون عن تحر وبحث...

السبت، 25 يونيو 2016

في العشر الأواخر

بيدك مصحفك أينما كنت أو في صدرك لا يغسله الماء!
 وحيثما تول فثم وجه الله...
بعضهم يوصونك بالعزلة وبنسيان العالم في العشر الأواخر،
وبعدم الاهتمام بالشأن العام، فضلا عن العمل فيه!..
وكأنها إجازة من رؤية الدماء وخدمة الدين ورخصة للقواعد وللمتخلفين!
رغم أن التلاوة والختمة والقيام والدعاء والتدبر كانت أمورا تمارس أثناء
 ركوب الدابة!
وتمارس فرادى وجماعات بكل بساطة..
وتمارس بلا تكلف وبكل سلاسة حسب المقام في مثل هذه الظروف التي من لا يدرك هولها
فهو أعمى وأصم...
------------------------------
 فتح مكة كان في مثل هذه الأيام...في  رمضان منذ قرون!
حيث أفطر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم تعبدا!

حيث خاضوا الحوارات الكثيرة وكابدوا إرهاصات التقدم نحو البلد الحرام، ثم ساروا
 وبذلوا أنفسهم:

في الصحيح أنه في  وسط الطريق قال لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
 ((إنَّكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم))... دون إلزام، ثم لما صار بينهم
 وبين مكة مسافة ليلة قال صلى الله عليه وسلم:
((إنكم مصبحو عدوِّكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا)).
فألزمهم بالفطر عزيمة لا رخصة ...
-----------------------------------

وقسم الصحابة الكرام لثلاثة أقسام:

قِسْمٌ عليه الزبير بن العوام رضي الله عنه، وكان معه راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتيبته الخضراء،

* وقسم عليه أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، وكان معه الحسر "المشاة بلا دروع "

*قسم عليه  خالد بن الوليد رضي الله عنه ، ومعه  القبائل "أسلم، وسليم، وغفار،
ومزينة، وجهينة وغيرها"..

-------------------
من عبق رمضان الذي يراد تناسيه واختزاله..

في العشر الأواخر

بيدك مصحفك أينما كنت أو في صدرك لا يغسله الماء!
 وحيثما تول فثم وجه الله...
بعضهم يوصونك بالعزلة وبنسيان العالم في العشر الأواخر،
وبعدم الاهتمام بالشأن العام، فضلا عن العمل فيه!..
وكأنها إجازة من رؤية الدماء وخدمة الدين ورخصة للقواعد وللمتخلفين!
رغم أن التلاوة والختمة والقيام والدعاء والتدبر كانت أمورا تمارس أثناء
 ركوب الدابة!
وتمارس فرادى وجماعات بكل بساطة..
وتمارس بلا تكلف وبكل سلاسة حسب المقام في مثل هذه الظروف التي من لا يدرك هولها
فهو أعمى وأصم...
------------------------------
 فتح مكة كان في مثل هذه الأيام...في  رمضان منذ قرون!
حيث أفطر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم تعبدا!

حيث خاضوا الحوارات الكثيرة وكابدوا إرهاصات التقدم نحو البلد الحرام، ثم ساروا
 وبذلوا أنفسهم:

في الصحيح أنه في  وسط الطريق قال لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
 ((إنَّكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم))... دون إلزام، ثم لما صار بينهم
 وبين مكة مسافة ليلة قال صلى الله عليه وسلم:
((إنكم مصبحو عدوِّكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا)).
فألزمهم بالفطر عزيمة لا رخصة ...
-----------------------------------

وقسم الصحابة الكرام لثلاثة أقسام:

قِسْمٌ عليه الزبير بن العوام رضي الله عنه، وكان معه راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتيبته الخضراء،

* وقسم عليه أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، وكان معه الحسر "المشاة بلا دروع "

*قسم عليه  خالد بن الوليد رضي الله عنه ، ومعه  القبائل "أسلم، وسليم، وغفار،
ومزينة، وجهينة وغيرها"..

-------------------
من عبق رمضان الذي يراد تناسيه واختزاله..