عدم الوعي بأبعاد الأمور والمحدودية
عدم الشفقة على القوم دينا ودنيا
عدم إدراك الوقفة التي تحتمها العقيدة
عدم إدراك أن أقصى درجات المفارقة السلمية وهي العزلة لا تعني انعدام المروءة ولا تعني اللامبالاة..
تغريدات/
قال: لا تعجز!
الضعف الحقيقي هو الضعف المعنوي.
هو ضعف المواقف، وضعف النفوس وضعف الهمم وضعف الصبر.
هذا النوع من العجز ليس عذرا، بل وردت النصوص بأنه شر ذنب وعار وإجرام، فالنفس لديها الخيار الحر، ولديها القدرة على تحمل التكليف، باستثناء غير المكلفين كالأطفال والمجانين والأنعام وغيرهم..
ومن عامل نفسه كالأنعام "يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مـثوى لهم"
...رفضوا تحمل المسؤولية كالمنافقين وبني إسرائيل. .
هذه النفس مسؤولة! هديت النجدين، ولديها الإرادة تعصرها وترخيها ...وعند الضرورة والمشقة والإكراه تأتي رخصة الشرع والتيسير بضوابط واضحة جلية
تراه بلا همة في الخير وذا همة في الانزلاق.
أسد على الضعفاء نعل للأقوياء.
هش خوار سهل الانكسار ..قلق في الخير متقلب لا يثبت عليه.
.
هناك نهش مادي وهناك نهش معنوي! هناك من لديهم جلد بشر ونفس ضبع، ينهشونك معنويا وإن لم يفترسوا غير ذلك منك...
النفاق خسته أشد؛
يدعي العلمنة والعقلنة، ويحرم على غيره التنفس والكلام والاختلاف، ويحاسبه على خطايا غيره وما سلف، ويحرمه فكرة حق الحياة! وهو اشد دكتاتورية وسطحية من طغاته المجرمين. .
بعض المواقف والمسارات قد تبدو ظاهريا خاسرة وتكون الخيانة والوضاعة كاسبة ظاهريا ووقتيا . .لكن مواقف الحق لابد أن تسجل في عالم القلوب عند غير عميان القلوب، ولابد أن تسجل في التاريخ للمبصرين بعقولهم من المنصفين فقط . .ولابد أن تكون ممن يعون قيمتها لمن يعون قيمتها! ولا عليهم عندئذ متى ولماذا فالمقادير مبهرة والقدرة معجزة والأمثلة كثيرة في الواقع
... بعض العبادات لا تظهر علتها ولكن تظهر حكمتها ومقصدها العام، كمثال للقبول والانقياد بفعل المأمور وترك المحظور
تفعل استسلاما للعزة الربانية والحكمة العلية.
وتفعل للتعبد المحض والتذلل.
ولخشوع الجوارح بالخضوع
ولمعرفة القدر والمقام والامتثال الكامل والطاعة والتسليم والتطهر
فبعض الأمور لا يفعل لذاته فقط ودوما،
فقد لا تراد بدائل الطهارة البدنية لذاتها بل لمعنى في الصلاة، وحين يعجز القالب يظل القلب يصلي، وحين يعجز العقل جزئيا كما في بعض مرضى الرعاية يظل النور ويستمر تشبث العبد وامتثال القلب في أقصى درجات الخضوع المقدور عليه. .
هذه أمثلة للمقصود، وهو ترك الغرور الفكري وتنحيته جانبا، وترك الاغترار بالأسباب العقلية الدنيوية وبالتعليل المرتبط ببخار الدنيا ووهمها...فنحن بدون الإيمان بالله مجرد حيوانات تكتب أسوأ تاريخ بل أحط وأسفل، وليس الإيمان شراكة وحلولية وحدوية ضالة متناقضة، ولسنا فيه متأنقين بل مشفقين، نعم نحن ربانيون ربيون لكن المعية رب وعبد، ومن يبر الله قسمهم هم أطوعنا وأتقانا وأخشانا
ترك الاغترار بالأسباب بعد الأخذ بها وترك الاغترار بالتعليل العقلي التفصيلي ودوره، بعد إعماله وتطبيق الشرع فيه..
معلوم أنه لم يبق وحي جديد، والدين برهان؛ فليس عندنا كهنوت ولا علم مخبوء محتكر أو قسم مخصوص..اللهم إلا فهما يفهمه الله رجلا في كتاب الله..إلا فتحا فقهيا معلنا صحيحا صريحا..وبصرا معرفيا مؤصلا غير متناقض..وتجديدا غضا طريا على الأصل الأول..
طرح بعيد النظر عميق الوعي دقيق الاستيعاب.
لا تضجر ولا تتوقع نفس فاعلية الدواء لكل الأدواء.. لا تتوقع أن يشعر كل شخص بنفس الأثر الذي أحسست به ولا تنشغل بلومهم وعتابهم على فقده....أثر النص على قلبك يختلف عن أثره على قلب غيرك. .ويتفاوت مفهومه ومدلوله بين عقلك وعقل غير.
لهذا فاستخلاص الفوائد منه يتفاوت. ورب مبلغ أوعي من سامع..ومثال ذلك رأيت القرطبي يستخرج من نفس الكلام فوائد لم ينتبه لها من سبقه...ورأيت من يبكي لكلام يمر عليه غيره بقلب كالحجر.