في دعاء للنبي صلى الله عليه وسلم من أدعية الهم والحزن لم يرد فيه طلب الفرج وتغيير الهم.. لعل أهل البلاء ينتبهوا لأنه ليس كله يتبدل.. هناك سنن ربانية وأجل مسمى لكل شيء، وكل الأحوال مؤقتة، كالجنين في بطن أمه.. لكن هذا الدرس أعظم بكثير من طلب تغيير البلاء
#نداء_الوعي
فهناك مصائب من القضاء لا تنتظر تغيرها بالدعاء، مثل مصيبة موت عزيز عليك، فلا تطلب هنا مثلا إلا صبرا واجتماعا في الجنة.... وفي مثل هذه النوعية من الآجال المعدودة والقضاء المحتم المبرم تسأل الله تعالى أمورا أعظم من حل إشكال معين...تطلب صلة بخير ونور القرآن الكريم ، وماذا في القرآن.. يكفي أنه كتاب الله، فيه كل الخير، فيه الحقيقة وطريق السعادة وطريق نجاتك من الخسران والحسرة التي تستحق البكاء فعلا .. ومنها أننا راحلون من هنا سريعا، فلا شيء لتأسف عليه إلا ارتكاب ما يغضب الله.
قال خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم:
ما أصاب أحدًا قط همٌّ و لا حزنٌ ، فقال : اللهمَّ إني عبدُك ، و ابنُ عبدِك ، و ابنُ أَمَتِك ، ناصيتي بيدِك ، ماضٍ فيَّ حكمُك ، عدلٌ فيَّ قضاؤُك ، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك ، أو أنزلتَه في كتابِك ، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك ، أن تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ، و نورَ صدري ، و جلاءَ حزني ، و ذَهابَ همِّي ، إلا أذهبَ اللهُ همَّهُ و حزنَه ، و أبدلَه مكانَه فرجًا
الراوي : سيدنا عبدالله بن مسعود، رضي الله عنه | |
أخرجه أحمد (3712) ، وابن حبان (972)، والطبراني (10/210) (10352) باختلاف يسير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق