الاثنين، 17 يوليو 2017

تدبر القرآن الكريم الجزآن 10 و 11

تغريدات حول تدبر الجزء 10 و11 من القرآن الكريم، والأشهر الأخيرة

بني..
نعم هناك حق مستقيم واحد محدد -علمه من علمه، وجهله من جهله- ولكن لا يلزم منه تطابق التفاصيل والتطبيقات والتنزيل على الواقع في كل المواقف والأزمنة والأوقات...

نعم/ لا يعني هذا تضييع الحدود الربانية، وتحويل الملة إلى لافتة بلا ماهية محددة، أو تحويل الاستثناءات لأصول! يوصم مخالفها بالتشدد، فهذا تبديل للدين.. هناك مرجعية معلنة وضوابط للضرورات وللأسماء والأوصاف والأحكام هي أثمن من المواقف والأشخاص.

تعلمنا من القصص القرآني أن المخالفين للصراط ليسوا واحدا، وليسوا سواء، لا في درجة ضلالهم وانحرافهم عن الطريق، ولا في دوافعهم ومنطلقاتهم ولا في معادنهم...

وهذا التفاوت كما هو بين أهل الكتاب والمشركين مثلا، وهذا التباين داخل كل صنف منهما، وداخل ما يشبهه من تشوهات هو أمر له اعتبار في معاملات الدنيا ومعالجاتها، وله اعتبار في الآخرة كذلك... أليس هذا درسا قرآنيا تاريخيا...

أليس هذا من دروس السيرة النبوية الشريفة، صلى الله على صاحبها وسلم؛ أن الأباطيل سبل متفرقة، مآلها النار جملة، لكن بعضها لا يمنح أهله فرصة ثانية، ولو تعلقوا بأستار الكعبة لأن سد باب الشر عمن حوله وردع من بعده  أولى، وبعضها يحتمل المعاملة إشفاقا لا استحقاقا كالبعير الشارد  .. 

فهمك للصواب- لو عقلت- ينبغي أن يمنحك مع السطوع الحكمة في البيان، وألا يجعلك مستكبرا قاسيا مستخفا منفرا ببيانك

علمك لا يجعلك مفسرا حصريا للقدر كذلك، ألا يكفيك أهل تفسير الواقع والتنجيم الجديد وتأويل كل زاحفة وطائرة...

فارق يا بني بين القوة والقسوة، بين أن تشفي صدرك ممن جحد حقك عالما مستكبرا وممن غره الغرور فغرق... "كذلك كنتم من قبل"

أمر آخر؛ في مواطن التأويل: شتان بين من يلوم الضحية ويقتلها ثانيا ويبوء بدمها بدل أن ينتشل ما بقي منها ويصلي عليه بدموعه.. ، ومن يقول يا ليتني لا أكتب في المنافقين

وما فائدة تجارب تاريخ الإسلام في القرون الفاضلة إذا... هل أن تكررها كأنها نص وحي مقدس وأنت تعلم أن بعض من سعوا لسد ذريعة بالصمت والسكون لم يسدوها أم أن فقه الهزيمة فقط هو المسطور ... ألم تر  المآلات والعواقب والأثمان وتفهم العلل ....

هناك من يتسللون لواذا، ويبحثون عن مدخل ليولوا إليه، حتى بعد الحدث ... ومن يصر أن يبوء بملء الكف أو ملء القلم من الحبر دما حتى بعد جفافه...

أي سياج للدين وقد فتنتم أنفسكم وسمنتم وتربصتم وارتبتم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق