بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 7 نوفمبر 2017

مفهوم تجديد الدين

معلوم أنه لم يبق وحي جديد، والدين برهان؛ فليس عندنا كهنوت ولا علم مخبوء محتكر أو قسم مخصوص..اللهم إلا فهما يفهمه الله رجلا في كتاب الله..إلا فتحا فقهيا معلنا صحيحا صريحا..وبصرا معرفيا مؤصلا غير متناقض..وتجديدا غضا طريا على الأصل الأول..

طرح بعيد النظر عميق الوعي دقيق الاستيعاب.

لا تضجر ولا تتوقع نفس فاعلية الدواء لكل الأدواء.. لا تتوقع أن يشعر كل شخص بنفس الأثر الذي أحسست به ولا تنشغل بلومهم وعتابهم على فقده....أثر النص على قلبك يختلف عن أثره على قلب غيرك. .ويتفاوت مفهومه ومدلوله  بين  عقلك وعقل غير.

لهذا فاستخلاص الفوائد منه يتفاوت. ورب مبلغ أوعي من سامع..ومثال ذلك رأيت القرطبي يستخرج من نفس الكلام فوائد لم ينتبه لها من سبقه...ورأيت من يبكي لكلام يمر عليه غيره بقلب كالحجر.

الأحد، 5 نوفمبر 2017

الكلمة أمانة

الكلمة أمانة وليست لعبة للتسلية!

إن كنت جاهلا بالتفاصيل والأبعاد أو غير متيقن فقل ذلك، وإذا كنت تقلب رأيك فقل هذه ظنون: أقول الشيء وعكسه بعد أشهروأتلمس ولا أجزم، أو قل سامحوني كنت ألفق وأنتحل لكيلا أتناقض.. عادي ..
أكرم لك من عذاب الآخرة..
في الظروف الحساسة يلزم التدقيق لأن أثر أي حرف وفكرة يكون مضاعفا جدا
وكم من باحث يدعي الإيمان ويتنصل من العار ومن احتراف الجماعات الوظيفية التي تعمل كالمرتزقة بكلماتها وبالقطعة بلا دين ولا شرف ولا مبدأ
ويدعي أنه ليس كالمافيا والعصابات المستأجرة بأقلامها..وليس باحثا عن
تقدير وإطراء..
ثم هو بعد هذا كله يستنكف أن يقول أخطأت وأعتذر
ويستحيي أن يقول كلامي وجهة نظر أو جزء من الحقيقة ..
يعني تحرم نفسك الحسنيين

" أَوْصَانِي بِخَشْيَتِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ،
وَالْعَدْلِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا،
وَالِاقْتِصَادِ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ،
وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي،
وَأَنْ أُعْطِيَ مَنْ حَرَمَنِي،
وَأَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي،
وَأَنْ يَكُونَ نَظَرِي عِبَرًا،
وَصَمْتِي تَفَكُّرًا،
وَقُولِي ذِكْرًا)).
-----
رواه ابن أبي الدنيا رحمه الله، في "إصلاح المال" مما ينسب لنبي الله داود عليه السلام، وهناك شواهد عن الست خصال الأولى في جامع الأصول ومعجم الطبراني والمسند

الثلاثاء، 31 أكتوبر 2017

مجلس تدارس القرآن -2-

مجلس تدارس القرآن -2-

** "جاورْ إذا جاورْتَ بحراً أوْ فتى **
فالجارُ يشرفُ قدرُهُ بالجارِ"

فتى يعني فتى!

"فلا تأس":

قد يسيء فلان -أو فلانة- في رد الفعل دوما، وقد يظن السوء بنصيحتك للأبد..
ولا يوظف الأضرار المزعومة للخير، إذا كان لا يوظف الخير للخير!
فينشغل بالاجترار والتكرار ..

"وما أنت بسمع من في القبور"



*أنعم الله تعالى على من شاء من عباده بالقرآن، فمقل ومستكثر




* معرفتك بتوحيد الله تعالى لا تكتمل دون أن تعيشه بروحك نبذا للطاغوت وإفرادا بالعبادة بمعناها الشامل ومحورا للفكر والذكر والترتيب العلمي والمواقف والانفعالات واحتسابا للدنيا وتوسعة للنية في كل أعمالك.

ربما لن يكتمل إدراكك لليقين والتوحيد وحلاوة الإيمان -حتى كمعرفة روحية وآثار تمس شغاف القلب -لو لم تتحول المعرفة لعمل، لقيام بما ينبغي للربانيين القيام به، لو لم تتجسد كمواقف بمقتضى الإيمان وكحياة بموازين هذا الإسلام..
بدون تلك النقلة ربما لا يكون للعلم المجرد ذات الأثر الدنيوي أو الأخروي...

"واعملْ بما علَّمْتَ فالعلماءُ إنْ **
لم يعملوا شجرٌ بلا إثمارِ"



لابد من فهم للإسلام وللجاهلية كذلك، بحيث تستوعب أي صورة ضلال مغلفة لتبرز في ثوب مزين، وبالعكس! لكي تكون منفتحا على ما ليس بباطل وإن بدا كذلك مما يكون الخلاف فيه شكليا وضعيا أو يحتاج تصحيح هيئته أو تصويب بعض منطلقاته فقط ...


وإذا كان لزاما عليك التعلم والأخذ بالأسباب فهو ألزم أن تعلم أنك لست وحدك بل معك ربك تبارك وتعالى، فكيف تفكر بمنطق تفوح منه رائحة المادية المحدودة والهزيمة الدائمة الحتمية.. وكيف تكون حساباتك إذا فرغت الأوامر والمناهي من محتواها..



هناك من يتعلم ليجادل
أو يقرأ ليمارس الأستاذية والتسلية العقلية ولا يستحضر التواضع للعلم
ولا يريد أن يتعلم ليترقى بقلبه وينقذ نفسه من الجهل ..


ولا يعلم فضل تضحيات من ثنوا الركب
وأفنوا الأعمار من السلف الصالح مهما اختلف معهم، ولا يدرك بركة علمهم وما عليه العمل لديهم..

ويحتكر الفهم واحتمالات التأويل الصحيح والتنزيل المحكم، ولا يستحضر سعة العلم والمعارف وفقه الدراية والاحتمالات الواقعية والتاريخية للآثار والمخطوطات..

ولا يعلم أن عليه أن يزداد علما كل يوم ومن حيث ظن ولم يظن قد تأتيه المعرفة

فليعلم أن الحق قد يظهر على ألسنة بعضهم ولو كانوا صغارا
وأن الباطل قد يظهر على ألسنة بعضهم ولو كانوا كبارا ...
وأن الحكمة قد تأتي ولو من الكذوب...
"صدقك وهو كذوب"
وأن العبرة بالحق لا بالرجال وبالمرجعية المحفوظة بالمضمون لا باللافتات..



حساسية شديدة من أي كلام طيب!


من مجلس تدارس القرآن:

"يا قارئَ القرآنِ إنْ لمْ تتبعْ **
ما جاء فيه فأينَ فضلُ القاري"

1- "إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا"

2- من تتعبه رائحة الورد ويختنق من العطر 
من يكتئب من العبير والطهر 

ومن يضيق بالنور والجمال والتوازن ويهرب إلى الجحور والابتذال
والإسراف والعبث التام! أو التسفيه والمقت والسوداوية!
ومن يشمئز من النظافة المعنوية والنظام والاعتدال والالتزام والاستقامة
إلى حيث تجري النفس لمجاري الهوى والشذوذ لأسفل سافلين
ومن يتحسس بحساسية شديدة من أي كلام طيب أو من أي نصيحة صحيحة كانت أو مخلطة..

فاحذر على نفسك من مخاللته
قد ترديك صحبته والتماس معه ..

فكأنه شخص مشعل لنار ملتهبة كبيرة بشظايا متطايرة: كنافخ الكير..
بخاخ سموم وريح قذرة وفتن لقلبك وحرارة وتلف واستهلاك 
بلا جدوى

ولم يأمرك ربك بنصح كل أحد وأي أحد في كل مقام 
وقد شرع لنا ربنا معاداة أقوام والإعراض عن أقوام وترك مجادلة أقوام و...
وهكذا..


من كان هكذا لن يفهم ولن يحس ولن يشعر
ولن يبصر..حتى بالعين، سيرى سوادا فقط لا أحرفا..
ولن يعقل.. رغم الكم المعرفي المتراكم،
بل قد ينسى ما كان بدهيا عنده..
فكأنما مسخ عقله ومسح وعيه

وكأنما بات في علبة مغلقة تدور فيها أفكاره وتلف وتؤكد له جمال قناعاته الفاشلة..

وقد رأيت مثلا في نيودلهي عبدة البقر من المتعلمين يطعمونها هي من قصورهم كل صباح وبجوارها بشر نحاف جياع عراة على نفس الرصيف...فإذا سمعت حوارهم وهم متأنقون يتعجبون من حجاب المؤمنات وهم يقدسون الثيران والبهائم.. فماذا بعد!

وبنفس المنطق من يعتبرون كون اسمهم مسلمين كاف جدا، رغم مجانبتهم للعلم والدين رأسا وأصلا وأركانا وجوهرا، إلا في أنهم يقومون-ويمنون- بالصلاة!
أما العقائد وبقية العبادات والمعاملات والأخلاق فوثنيون عبدة شيطان بشري أو جني أو أديان يسمونها اختلافات فقهية أو ثقافية وو...

وبعضهم ينفر من الكتابي ويقبل من كان اسمه عربيا ومعتقداته أضعاف ذلك من البطلان، أو مع وقف التنفيذ..أو غير موجودة أصلا.. أو من يستمرئ الشك بالتشكيك باستعلاء زائف يريحه لرفضه للتبعات..
اللهم عفوك

أخو أبو جهل..نسبا!

"لا تأسفنَّ لما مضى واحرصْ على**
إصلاحِ ما أبقيتَ باستكثارِ"

*أحيانا يكون ظاهر الأقدار موجعا جدا، ويبدو كنهاية للراحة وبداية للتشرد والألم، لكن
الوحدات الزمنية الدنيوية ليست نهاية المشهد ولا هي الحقيقة المطلقة،
ولا الحسابات الوقتية الظرفية هي الخير دوما!
ومراجعة النفس بعد المحطات الكبرى بفترة تريك ذلك




هذا هو أخو أبو جهل! نسبا.
هو الصحابي الجليل الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم.
هو ابن عمِّ خالد بن الوليد، وأمّه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة.


وهو الذي انتقده سيدنا حسان رضي الله عنه لهروبه يوم بدر قبل إسلامه :
بقوله:


(إنْ كُنْتِ كَاذِبةَ الَّذي حَدّثْتِنِي
فَنَجَوتِ مَنْجَى الحَارِثِ بْنِ هِشَامِ


تَـرَكَ الأحِبَّةَ أنْ يُقَاتِلَ دُونَهُمْ وَنَـجَا
بِـرَأسِ طـمِـرَّةٍ وُلِجَامِ




فأجابه الحارث:


الله يَعْـلمُ مَـا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ
حَتَّى رَمَوْا فَرَسِي بِأشْقَرَ مُزْبِدِ


فَعَلِمـْتُ أنِّي إنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا
أَقْـتلْ وَلَا يَبْكِي عَدُوِّي مَشْهَدِي


فَفَرَرْتُ عَنْهُمْ وَالأحِبَّةُ فِـيهمُ
طَـمَعًا لَـهُمْ بِعِقَابِ يَوْمٍ مُـفْسِدِ


ويقال: إن هذه الأبيات أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار.)


وقد أراد الله به خيرا بأن هزم وفر في ذلك اليوم،
ولم يكن ممن مات كافرا..فكان باطن الأقدار خيرا له،
بحسابات الحق وموازين الصدق،




هل تمسك بالرخاء واستراح في عهد العز؟

"والعلمُ مهما صادفَ التقوى يكنْ ** كالريحِ إذْ مرَّتْ على الأزهارِ"

(خرج الحارث بأهله وماله من مكة إلى الشام
فتبعه أهلُ مكّة!
فقال:
لو استبدلت بكم دارًا بدار ما أردْتُ بكم بدلًا، ولكنها النقلة إلى الله، فلم يزل مجاهدًا بالشام حتى ختم الله له بخير...)




(وكان الحارث يضرب به المثل في السؤدد حتى قال الشاعر:


أظَنَنْتَ أنَّ أبَاكَ حِينَ تَسُبُّني
فِي المَجْدِ كَانَ الحَارِثَ بْنَ هِشَام!


أوْلَى قُرَيشٍ بِالمَكَارِمِ وَالنَّدَى
فِي الجَـاهِلِيَّةِ كَـانَ وَالإسْلَامِ)


(فكان بعد الإسلام سَيِّد بني مخزوم ليس أحد يعدل به إلا أهل السّوابق مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم..)
رضي الله عنه


* فكل ألم في الدنيا عابر.. منته! بها أو بدونها، ولا يبقى شيء من هذا الأذى الذي هو كالبخار العارض الزائل، ولا يبقى أثره كما هو بعد أن تبدأ رؤية المؤمن للحقيقة!
بعد أن يشهد بأن الله حق!
وأن الدارالآخرة حق، وقبل أن يشاهدها بعيني رأسه، وكم من حقيقة مادية فيزيائية أو كيميائية نوقن بها ولم نرها رأي العين، لأننا شهدنا آثارها حق اليقين.

والإيمان أوضح من هذا كله، لمن شرح الله صدره، فالفارق بين العالم المؤمن والعالم المشرك هو الهداية والاستجابة... وهذا قلب تجلت له الحقيقة فلم يهب العوارض

"لن يضروكم إلا أذى"




الأحد، 29 أكتوبر 2017

صباح النور

انظر وتفكر وقل الحمد لله
هذه الحياة -والموت معها-مدرسة وليست ملهى...فلا تتوقع العبث، والأعمار فيها قصار، حتى آجال الأمم سرعان ما تمر.
لا تسخط، فقد تبتلى بهم ينسيك الهموم كلها؛ لتتعلم بالألم بعد أن أبيت التعلم بالكلم.
ولتعلم أن هذا الوجع والترقب كان سلما في معراج..فاجعله إن شئت صاعدا لربك أو هاويا في قعر الجحيم ...وليس امتحانك نهاية الكون.
تبسم وتفاءل لكن لا تختل ولا تفخر، ولربك فاصبر وبربك تصبر
تصبح بالرجاء والثناء، وانبض حول قلبك لينبض كما ينبغي له، وانفض عنه الغبار لتغسله للسفر
ودعك من شياطين الإنس الذين لا يعلمون ما يصلح للقلب واللسان والنفس..

أحزان الدنيا و برهان الإيمان

قلت لصاحبي:  لو أن الحياة للإنسان -بالذات- صارت نعيما فقط لربما صارت رتيبة بلا معنى.. ولصارت سدى أو عبثا، وهي ليست كذلك ولا في أقل مكوناتها الدقيقة لمن يعي.
ولماذا ابن آدم بالذات..لخصوصيته. لأنه مميز تميزا واضحا.. في عالم الإدراك والروح والوعي، لا الفيزياء ومظاهر الحياة وفرصة التعلم والترقي والتدين الواعي ومحوريته بالتكريم ومركزيته بتسخير ما هو أجل منه حجما فقط ...
فلو صارت الدنيا مجرد إقامة نباتية أو حيوانية فساعتها لم يكن لمنحك العقل والاختيار والفطرة معنى.
..فأنت لست جمادا ولا ميكروبا ولا قطة. . لا في تكوينك ولا في ماهيتك وأفكارك ولا في موضعك الكوني مهما صغر شكلا أحيانا..
فلو كانت الدنيا مجرد مرعى ترتع فيه
ما  كان لمنحك العقل والذات المركبة والنفس المختلفة والروح الفريدة والإدراك والصبر والإرادة والتذوق الجمالي والعاطفة المعقدة وسمو الذات أو سفالتها معنى ..
ولم يمكن أن تتفتق المعاني العالية التي لو خلقت جبرا مباشرة لفقدت قيمتها كحب الله تعالى وصدق الإيمان والتطهر.
..ولكنها
رحلة الأمانة التي حملها الانسان... الذي يختلف في ذاته عن الدواب والحشرات والجمادات وصور الطاقة وعن التهيؤات والنماذج الافتراضية والحقيقية…
عدم تصديقك أنك في ابتلاء لا يغير من حقيقة الأمر شيئاً..
كما أن ظنك أنك مجرد ميكروب لن يغير موعد الامتحان أبدا ..انظر الرسالة ولك كرامة الاختيار.

الخميس، 26 أكتوبر 2017

نصيحة الصاحب!

قال لصاحبه وهو يحاوره/ ليست المشكلة فقط أنك تنظر بمنظار محدود مسطح، فكل ميسر لما خلق له..
وباب الخصال والسمات والقدرات والمعارف واسع، وهو أرزاق ومقادير.. وقد أعذر نقص المدارك
إنماالمشكلة أنك تعلم!  أنك اعتمدت منظارا جاهليا مظلما متقلبا دنيئا دنيا، وإن بدا أنيقا رشيقا دينا عاليا.. فهو مجرد معيار حيواني يدعي الفهم وهو متحيز متخلف عن حقيقة العقل والفطرة وروح الإيمان..
ليس لب المشكلة أنك تتفلت سخطا وغيرة وغضبا وضعفا بل أنك تصر وتستمر ولا تؤوب بعد أن تفيق...
ازرع التواضع والإنصاف والصبر تجن الجمال والبصيرة والطهر.

نصيحة الإبن

قال لابنه:
  بل يهمني قلبك أكثر..
قل /
سبحانه!  كم أمهلني وكان حليما لم يفضحني، ولم يعجل عقوبتي، ولم يقبض روحي وأنا مخطئ..  وأنا مقصر..  هذا حلم وود وحب منه، يستلزم حبا وحياء مني.. وإلا خبت وخسرت.