بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 17 فبراير 2018

بين النصر و الابتلاء

قال لا تيأس من نصر ربك منزل الكتاب، وإن طال بك الزمان... شريطة أن تكون مستقيما كما أمرت ولم تركن...

هذا هو درس سورة العنكبوت الثاني، بعد الدرس الأول  عن حتمية الفتنة! لاختبار حقيقة الإيمان، وتمييزها عن الادعاء الكاذب...

يظنون أن نبي الله يعقوب عليه السلام ابتلي فقط بفقد بنيه الثلاثة..
بل  ابتلي كذلك بشظف العيش والمعاناة فصبر..
ووردت روايات أنه ابتلي كذلك بالمرض، وكان يبيت متوجعا من عرق النسا فكان يئن منه ولا يجزع...

ويظنون أن يوسف الصديق عليه السلام ابتلي فقط بالخطف والغربة وظلمة الجب والحبس وإغواء المرأة، فثبت واعتصم وعصم... فكان نموذجا للصبر والعفاف ...ويتناسون أنه مكن كذلك بالغني - مستقلا لا تابعا-والاستخلاف!، فقدم نموذجا آخر للعبودية والرضا عن الله عز وجل، بالشكر والإحسان والعفو في السراء.. وهذا إبان التمكن والسلطة والمكانة في البلاد، وهو مقام القدرة على الانتقام والجور، بل والتراخي والطغيان بسبب ظاهر الاستغناء.. ولم يك بأقل منه تقى و إحسانا عندها... وهذه هي النماذج المرضية
"فبهداهم اقتده" ....

الجمعة، 16 فبراير 2018

مفهوم العبادة و التقليد و هل اختلاف العلماء رحمة ..


قال تعالى:

وما كان المؤمنون لينفروا كافة، فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون "

مفهوم العبادة ليس ضيقا ولا محصورا في تلقي أمر محدد وتنفيذه..

كل عليه حمل أمانة بقدر مكنته..
بقدر قوته وقدرته وطاقته ومقدراته يكون عليه تكليف ومسؤولية..

وكل له ميدانه! ورزقه
وكل له بابه الذي يدخل منه الجنة! أو أبوابه!
وله شعبته التي يعلو بها من شعب الإيمان...
بعد تحقق معنى شهادته وأصل توحيده واجتنابه للجبت وللطواغيت وكفره بها وبراءته من أوليائها


العبادة ليست فقط بتنفيذ المسموع، بل بتقبل الاختلاف المشروع، بأخلاق وسعة صدر مع النصح والإرشاد بالمعروف.. 
بالحكمة.

العبادة كذلك تكون بإخلاص العبد واجتهاده وتحريه الحق يوميا:
في اختيار الفهم للدليل 
وفي اختيار العالم الذي يتبعه لو أعوزه الدليل أو الترجيح بين الأمور!

باختيار الفهم الذي يرد له في ذهنه من وجهين صحيحين ظاهريا! بين التشدد والتفريط، بين الحيل الفقهية الممنوعة وبين التيسير

فهل تختار الأيسر إلا أنه يحيك في صدرك؟
هل تختار الأحوط إلا أنه ليس أحد الوجهين الجائزين أمام عقلك -تنوعا لا تضادا- في جوهرهما!

الجوهر هو نية الاتباع وهو امتثال القلب الموحد المؤمن المخبت، هو بذل الجهد للتعلم وعدم الإعراض عن العلم فهو عبادة..قدر وسع العقل والنفس والمقام!

الجوهر هو الالتفات للحكم وللقصد في آن واحد!
وهذا هو الفقه الممدوح ومن يرد الله به خيرا يفقهه ويوفقه للتقوى..
وقد عتب النبي صلى الله عليه وسلم على من أفتوا بحسن نية وبغير حكمة والتفتوا لظاهر النص وأمروا صاحبهم أن يغتسل وبه جرح فمات...

الجوهر هو الالتفات لروح الشرع وحكمته التي هي نصوص كلية قطعية أقوى من الجزئيات وقضايا الأعيان.

فإذا عجزت وأنت مقلد فلتنظر لأهل الذكر.. لأولى العلم والنهى والحلم: الذين يستنبطونه...
تختار أحد الشخصين.. إلا أن يحيك في 
في صدرك مواقفه أو اختياره!
فلا تخادع نفسك..

وهنا معنى استفتاء القلب، وإن أفتاك الناس وأفتوك فالإثم ما حاك في صدرك وخشيت أن يطلع عليه الناس...

وحين أوجب النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عند بني قريظة ظاهرا..فهمها بعض الصحابة رضوان الله عليهم بالإسراع والحث على السير لا على ظاهرها..وأقر النبي صلى الله عليه وسلم الفريقين.. في درس للأمة أن تتعايش ..

ما دامت متوحدة على توحيد وراية نبوية ترفرف
فوقها ومرجعية سماوية تجتهد في تحريها..وكما أن الدساتير والقوانين حمالة أوجه! يرجع فيها لفقهائهم الدستوريين ومحاكمهم..فالشرع تعبد بتلمس الشرع..ولا يكابر في هذا منصف..

اختلاف واقرار

هناك كتب كثيرة تعرض لأمثلة من السيرة الشريفة في هذا المجال
منها أعلام الموقعين
وآداب المفتي 
والروضة
والموافقات

نتعبد بأن نختار في كل يوم هداية تفصيلية، ونطلب فرقانا وصراطا مستقيما في كل امتحان قلبي وعقلي..
يظهر لنا شيء مشتبه
شيء جديد

نتعبد بأن نحاول أن نفهم ونسعى ونتعلم ونسدد
ونقارب

وهناك ما سكت عنه الشارع الحكيم بالكلية، لحكمة علية، وأمرنا باستنباطه من أدلة العموم، استنتاجا بالأصول العلمية والمسلمات البدهية وليس بالكشف والباطن والشذوذ اللغوي،

فنتعبد باتباع من وصلهم الدليل ومن يستنبطونه منا إن عجزنا علما أو عقلا أو طاقة وظرفا.
ولنا الخيار!

ونحاسب على الطريقة قبل النتيجة:

قال الطوفي رحمه الله في شرح مختصر الروضة:
"قَوْلُهُ: «فَإِنِ اسْتَوَيَا عِنْدَهُ» ، أَيْ: إِنِ اسْتَوَى الْمُجْتَهِدَانِ عِنْدَ الْمُسْتَفْتِي فِي الْفَضِيلَةِ، وَاخْتَلَفَا عَلَيْهِ فِي الْجَوَابِ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: يَتَّبِعُ «أَيَّهُمَا شَاءَ» مُخَيَّرًا لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ. الثَّانِي: يَأْخُذُ بِأَشَدِّ الْقَوْلَيْنِ، لِأَنَّ «الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيٌّ وَالْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيٌّ» ، كَمَا يُرْوَى فِي الْأَثَرِ. وَفِي الْحِكْمَةِ: إِذَا تَرَدَّدْتَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، فَاجْتَنِبْ أَقْرَبَهُمَا مِنْ هَوَاكَ. ..... الثَّالِثُ: يَأْخُذُ بِأَخَفِّ الْقَوْلَيْنِ لِعُمُومِ النُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّخْفِيفِ فِي الشَّرِيعَةِ، كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}.انتهى

قال بعضهم نأخذ بِقَوْل الأعلم في ذهننا
ونحاسب على تحرينا للأعلم! هل هو تحر عن علم أو هوى أو عجلة وعاطفة أو لامبالاة وعدم اكتراث في التدقيق والتقوى!

"َقَال الْغَزَالِيُّ : يَأْخُذُ بِقَوْل أَفْضَلِهِمْ عِنْدَهُ وَأَغْلَبِهِمْ صَوَابًا فِي قَلْبِهِ "

الشَّاطِبِيُّ "لَيْسَ لِلْمُقَلِّدِ أَنْ يَتَخَيَّرَ فِي الْخِلاَفِ ؛ لأِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنَ الْمُفْتِينَ مُتَّبِعٌ لِدَلِيلٍ عِنْدَهُ يَقْتَضِي ضِدَّ مَا يَقْتَضِيهِ دَلِيل صَاحِبِهِ، فَهُمَا صَاحِبَا دَلِيلَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ . فَاتِّبَاعُ أَحَدِهِمَا بِالْهَوَى اتِّبَاعٌ لِلْهَوَى . فَلَيْسَ إِلاَّ التَّرْجِيحُ بِالأْعْلَمِيَّةِ وَنَحْوِهَا . فَكَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُجْتَهِدِ التَّرْجِيحُ ، أَوِ التَّوَقُّفُ ، فَكَذَلِكَ الْمُقَلِّدُ . وَأَيْضًا فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى تَتَبُّعِ رُخَصِ الْمَذَاهِبِ مِنْ غَيْرِ اسْتِنَادٍ إِلَى دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ "

والله اعلم وصلى الله على النبي الخاتم وسلم

الخميس، 15 فبراير 2018

الروماتويد و الأعشاب .. في عجالة جواب سؤال

  
-الحمد لله رب العالمين=

الروماتويد معناه حسب الوضع الحالي علاج لزمن ممتد إن شاء الله-
 فعليه بالصبر الجميل

 وهو تشخيص معناه تغيير نمط حياة ونمط تغذية ووو... 

ويجب استيعاب الموقف بحكمة ووعي  ورضا  وشكر للطف الله الذي لن يراه الهلوع الجزوع..



عادة الأدوية تأخذ فترات من ستة أسابيع إلى عدة أشهر لكي تؤتي ثمارها- فهي تأثيرات تراكمية-
وهي أدوية تصاعدية من حيث تأثيرها وثمنها!
 فالحقن "البيولوجي"
ثمنها شهريا من 500 ل1000 دولار
 لكن هذه آخر شيء بعد تجربة العلاجات التقليدية..


وللمساعدة فتناول
 زيت الحلبة
 وزيت الزيتون
 ومغلى الصفصاف

 هذه تساعد بفضل الله

 وكذلك عشبة اسمها
البرسيم الحجازي ( يسمونه أحيانا الفصفصة)
وهو يساعد في شفاء التهاب المفاصل كعامل جانبي معزز

 وموجود منه كبسولات جاهزة لدى شركات الأعشاب مثل أرمال.ً


وهناك توليفة
Ra flex

وبها مجموعة أعشاب لشركة اسمها ميري
وتشترى عبر الانترنت حسبما أعلم لا موزع لها محلي 

أو يمكن البحث عن توليفة مماثلة تجمع الأعشاب التي تقلل الالتهاب والألم
وتفيد المفاصل والأربطة
من أي شركة تحتوي نفس التركيبة أو أغلبها


وكلها أعشاب مفيدة للألم والالتهاب
وهذه مكوناتها-بحيث يتفهم الصيدلي بمدينتك وبلدتك لو لديه بديل مماثل-

Roasted aconitum taber root, cinnamon twig, polygoni cuspidati rhizome, epimedium herb, drynaria root, chinese peony root without bark, dong qui root, cooked rehmannia root, corydalis root, millettia stem, sichuan lovage rhizome, pubscent angelica root, large-leaved gentiana root, lonicera stem.



لكن حسبما اعلم لا توجد نتائج خرافية

 ولا طب بديل يحسم هنا في هذا
 إلا من باب التكميل والمساعدة في تخفيف المعاناة وتخفيف الأعراض والتعايش وغير ذلك
رضي الله عنك وأصلح بالك وأعانك بكرمه وتوفيقه

الأربعاء، 14 فبراير 2018

تحت ضوء القمر الأحمر الكبير .. مع القرآن

جلسا تحت ضوء القمر ليلة البدر

ذاك الحدث الضخم الذي رآه كل من جهته وبما أوتي من علم وخلفية وفهم وبصيرة

ذاك الذي يسمونه بالقمر السوبر
أو الأكبر.. والأحمر -الدامي عند بعضهم-  والأزرق! ..
آية جليلة نادرة...
ولكل تفسيره... فواقف وشاط وجاحد..

واستمعا معا لسورة البقرة

كيف كفاهم القرآن
بل بعض القرآن
ولم يكن معهم النبي صلى  الله عليه وسلم
لسنوات طوال في الحبشة

كيف استمعوا
كيف فهموا
كيف قرأوا
كيف قاموا به
كيف

قال الأول:

ما فهمته أن
النور موجود
كونك لا تراه لأنك أعمى البصيرة
أو لا تتنسم عبيره لكونك مزكوما فاقدا لحاسة الشم
أو تنكره لأنك لا تفقهه لكونك مطموسا على قلبك لعلة ما..
أو لأنك لا تريد أن ترى النور فتدير عينيك
وتضير عينيك..ولا تدير النور ولا تضير النور...فتعرض لأنك منكوس

كل هذا لا يغير شيئا من الحقيقة

الوجود غير الظهور وغير العلو يا ابنة الصديق!

التأثير لا الحجم

الحكمة لا نحيط بها ..قد ندركها..
وهذا لا يلغيها
وقد لا يروق للشيطان شيء من أمر الله تعالى الكوني أو الشرعي
أو يضيق بوجود الرب تبارك وتعالى أصلا..وبصفاته وأفعاله جل شأنه..
ومن ثم بحقه ...فهل هذا ذو قيمة في الحقيقة..

قال الآخر:

هذا القرآن عظيم
غريب حقا
مفتوح ومغلق
يزيد هؤلاء هدى
ويزيد هؤلاء رجسا

أما الجيل الأول فعظيم حقا

كيف كفاهم القرآن
بل بعض القرآن
ولم يكن معهم النبي صلى  الله عليه وسلم
لسنوات طوال في الحبشة

كيف استمعوا
كيف فهموا
كيف قرأوا
كيف قاموا به
كيف

الثلاثاء، 13 فبراير 2018

خير من الريجيم و الحمية ..اللقيمات

قلت لصاحبي: 


خير من تكرار ألوان الريجيم ومن الحمية الغذائية العابرة القاسية :


 تغيير نمط الحياة والعادات بشكل نهائي.
تأكل نصف ما اعتدت.  وتتحرك أضعاف نشاطك القديم.
ربما دون قيود على نوع الطعام! نسبيا..  بشرط اعتياد القليل الكافي دوما. وتذوق المقتصد الحريص على صحته كمبدأ. والالتزام بالاعتدال كمنهج. بحيث تتغير نظرتك مقتنعا بالنظر البعيد العميق.. وسيأتي الشبع والتمتع ثانيا بأقل مما كنت ترتع فيه.. نحن نتحدث عن توازن.والمعدة مطاطة اذا عودتها تعودت.والنفس كالطفل. مجرد تغير قناعات وصبر وتكون العادات الجديدة ترسخت.  لقيمات .وثلث للطعام.  وقيام قبل امتلاء البطن. ولا يأس من الفشل وتكرره. وهذا هو ميدان الحياة. تعثر وتحسن وسقوط ونهوض وتحسن وترق وثبات.

وعاشروهن بالمعروف ... ظلم الأزواج ..




قال سبحانه وتعالى:

"وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف"

لوحات المفسرين:

"لا يسىء الكلام معها ويكون منبسط الوجه لها"

"خالقوهن بالمعروف"

"خالقوهن بخير الشرع وخير المروءة."


"خالقوهن بحسن المبيت والإنفاق!"


"خالقوهن بالإجمال في القول والفعل."




  -------------------------   

"طيبوا أقوالكم لهن، وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم"
 ابن  كثير





"صاحبوهن بالجميل"
 السمرقندي




"عاشروهن بتعاليم الدين والتأدب بأخلاق المسلمين وحُسْنِ الصحبة على كراهة النفس!
وأن تحتمل أذاهن ولا تحملهن كلف خدمتك، وتتعامى عن مواضع خجلتهن."
أبو القاسم القشيري النيسابوري






"بأن تلاطفوهن في المقال وتجملوا معهن في الفعال"
البيضاوي







قال أبو حيان مبينا عظم الأدب باللسان مع الزوجة وأنه أهم من النفقة التي يبالغ بها بعضهم:

"ويقال: المرأة تسمن من أذنها"





"وجماع المعروف: إتيان ذلك بما يحسن لك ثوابه، وكف المكروه."
الشَّافِعِي




ومسك الختام

قال صلى الله عليه وسلم:

أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم.

 رواه الترمذي



وفي الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:
 استوصوا بالنساء خيراً..


الاثنين، 12 فبراير 2018

تدبر: وكان وعد ربي حقا. واحد صحيح خير!

وكان وعد ربي حقا.

واحد صحيح خير من ملء الأرض غبشا وأشباها ..

صوته وحضوره خير من ذلك كله
نفسه أمنة وبركة
سيرته وسمته وتذكره خير من ذلك كله

بل إظفر لواحد صحيح مليح خير من كل ذاك الذي لا يعون أنه قبح وغرور وضنك وإن حسبوه عذبا زلالا..

وحين يراه العارفون يضيء قرءانا حيا تفيض أعينهم من الدمع…

البركة في القليل
أي في القليل السوي الصحيح ..

ومن أجله وحين تراه :
تعلم علم اليقين أنه يستأهل الرحمة ويستمطرها وأنه أولى بالنور…

من أجل هذا الإيمان النابض يكون وجود الابتلاء العظيم العريض والألم الممتد للمخاض..

لأن ميزته أنه ليس مجبرا ولا مسيرا...
بل هو وليد واقع وعمر.. مرارة ورغبة وصبر وتعفف وسخاء وبذل، واختبار واختيار…

ومن شأنه في هذه الدار أن يكون أقل من نظيره.. وبهذا يمتاز ويظهر أكثر ..لا ضيائه ولمعانه فقط.. بل جوهره.. كيف خلص وصفا ووصل…
فحافظ على هذا بداخلك

راودته الجبال الشم
تعرض للمعاناة ومر السنين والانتظار والزلازل وعرضت عليه الدنيا بكل ما حوت

النبوة اختيار واصطفاء
لكن المختار ليس ملكا رسولا! 
بل بشر رسول.

قدوة..  يكابد كما يكابدون بل أضعافه ويبذل ويسخو ويضحي غير مبال ولا ملتفت
أسوة..  يوعك ويحاول ويقوم ويرقد ويقدم ولا يخشى شيئا إلا الله 

صلى الله عليه وسلم

صلى الله عليه وسلم

خير فاختار..

ليس وارثا عبثا، ولا كان تفضيله مفاجئا لأحد،
ولا تراه كسولا أو باردا أبدا.. حاشاه
بل هو قلب حي صبار شكور..

الثلاثاء، 6 فبراير 2018

والعالم يتحيز ويتمايز نحو الهيمنة لا محض الانفتاح

والعالم يتحيز ويتمايز ويتجه جوهر ليبراليته يمينا.. فينحو كل قسم نحو أي هوية وخصوصية وتجاه أي رابطة وتأصيل، إلا اللقطاء! ... أضرار الآثار الجانبية للتشخيص الصحيح وحتى فشل العلاج الصحيح دنيويا أهون بكثير من نجاح سرطان التغرير وإيدز التبرير المزمن عند من رضوا بالطعم واعين فابتلعتهم المصيدة مذهولين..

الأحد، 4 فبراير 2018

بين الابتلاء و سد الذرائع ..

تغريدات:

1- أحد الإعلاميين كان زميلا يوما ما، والآن لسانه -لا لسان حاله- يلعق:

"وكل     أناس     وإن      أفحلوا   *
  إذا   عاينوا    فحلكم    بصبصوا
   
وإن  فحص  الناس   عن   سيد   *   فسيدكم    عنه     لا     يفحص"

2- قال لي جد جدي:

يحدث أن توجد أو تتموضوع حيث لم تشأ أنت أو تقدر، كما أو كيفا أو مكانا أو زمانا!
وهذا هو جوهر الابتلاء..ألا تذهب حيث ظننت ورغم ذلك تصبر وتحسن وتتقي وتصبر..


3- قال لي شاهدي:
رأيت بالانتخابات المزعومة كما رأيت بمعرض الكتاب:

مشاهد ما حسبتني سأشهدها..

أبصرت قوما بعثوا من الرفوف النخرة ليتم تصويرهم، لأجل فائدة متبادلة-متوهمة- بينهم وبين
من لعنهم الله وغضب عليهم وجعل منهم القردة والخنازير، ومن جعل منهم من هم شر مكانا وأضل عن سواء السبيل..

4- قوم أدمنوا الأفيون والتمادي في الترقيع والمسكنات العقلية -عقدية وفقهية- القاتلة!

قوم أدمنوا الأحاجي التي يقتاتون عليها ويفنون فيها خيارات أمتهم..ويطعمونها إياها..كلمة كلمة..
ليقفوا هم هذه الوقفات ويجلسوا هذه الجلسات
ويتموقعوا في هذه الوضعيات..
جماعات وفرادى..ثم يلقى بهم لدورة جديدة من اللطميات فالتدوير..

5- قوم يسكرون وينامون هذه النومات بمكامنهم ويعقدون ألسنتهم لسنوات..
خشية المزيد مما لا مزيد عليه من الهراء والفذلكات..

قوم يحسبونها حكمة وهي عجين مغموس بالدم والتحريف والتبديل والاختزال المخل،
لا بالأوليات كما يزعمون...

فما كانت فائدة التجارب السابقة إذا منذ القرن الأول الهجري..، ألكي نكررها ونجترها
كما هي..وهل كان الفقهاء الأوائل يعلمون ما سيجري للإسلام وأبنائه؟
أم كانوا يقولون نفعل هذا لنتحاشى ذاك؟

6- ما كانت فائدة معنى الفقه ومعنى التقليد وحدودهما.. والعقول التي وهبكم الله إياها، والأنفس التي
تزهق بلا ثمن بل بعكس الثمن!


بم أفاد تجرعنا ما ثملت منه الأمة من المقارنة بين السيء والأسوأ للأبد!
كأنما ليس في الكون سواهما، ونحن حبيسوا الأذهان بينهما..

بم أفاد ما أرغت فيه الفصائل من سد الذرائع الملفق المفتعل، وبم نفع تكرار التقديرات الخاطئة والعواطف
المتملقة للعامة
...بم أفادت الخيارات التي نشأت بحسن نية وظهر أن فسادها التراكمي أسوأ مما خيف منه..

7- ما هي فائدة القصص الحق منذ معصية أبينا آدم عليه السلام إذا!
وما جدوى الأمثلة المحلولة والنماذج والعبر بالقرآن الكريم إذا.

8- هذا الموت الشريف الذي يفرون منه لا يستحقونه ولا يستأهلونه
ولن يغير تعظيمهم لدورهم التافه شيئا من الحقيقة المرة

لن يغير مبدأ سد الذرائع الذي ظنوه أصلا جامعا مانعا -جهلا!- أي شيء..
وهم أصلا ما رعوه حق رعايته!

9- إن الاختبار هو للذين يزعمون أنهم ضعفاء أكثر منه للذين حسموا اختيارهم باكرا،
فهؤلاء آتيهم الحساب قبل أولئك كما هو ظاهر دوما

إنه ضعف رغبة لا ضعف قدرة..
وهذا النوع من الخاطئين هو الملوم أولا والمعاتب أولا والمحاسب تبعا!
مع أو قبل! النوع الآخر..