بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 28 أكتوبر 2016

الأخلاق لا تنفك عن الإيمان,


الأخلاق لا تنفك عن الإيمان,
هي ليست أصله ورأسه , لكنها من شعبه ومقتضياته,
والخلل فيها يقسي القلب, ويعمي البصيرة بالذنب,
ويسهل الاستخفاف والتطاول والتجاوز,
والمتجاوزون داخليا في مكارم الأخلاق مع قلوبهم ومحيطهم, يكثرون من اختيار الفتنة, ومن الخضوع للضغط, ويقعون رويدا رويدا...
الاحترام جزء من الأخلاق..وهو يعبر عما سماه أسلافنا مجمل الأدب والحشمة والمروءة ومزيج الهيبة والرفق..مع النفس ومع الناس من حيث الأصل, باستثناء الأعداء في الهجاء والمتعزين بعزء الضلال, فالأخلاق جزء من الإيمان..
وإذا كانت عقيدتك سليمة وأخلاقك غير سليمة فأنت على خطر, وإذا كانت عقيدتك غير صحيحة فسلامة أخلاقك سبيل يستجلب الهداية ويستمطرها, ويعين البصيرة على الفهم, ويمنع الكبر والاعتداد الذي يحجب الأفهام والأقوال ! جنبا إلى جنب مع التبتل والتضرع لرب البرية, ومع السعي في التحري والبحث بإنصاف وتجرد, وسعة وتفتح, وعمق وتدبر....

الخميس، 27 أكتوبر 2016

تغريدات من حوار حول العقل والإنسانية

تغريدات من حوار حول العقل والإنسانية 1- :

*التوفيق الرباني قبل كل شيء..

*الإنسان لا يساوى العقل..
فبعض الحيوانات قد تعقل شيئا ما، ولا يجعلها هذا منا من حيث الروح والتكليف،
ومن ظنها منه فهو منها.. والإنسان يبقى إنسانا، لا هو من العجماوات ولا من الجمادات...

*العقل في أصله فقط شيء واحد، أي في المسلمات،
ومن ينكر المسلمات والبدهيات فعقله منكوس،
ومن يجعل الثوابت نسبية فقلبه مطموس وعقله مهزوم وعلمه منقوص.

*الإنسان لا يساوي العلم،
فالحيوانات قد تتعلم جزئيا، ولا يرتقي بها هذا للتكريم الإنساني بالعبودية الاختيارية، ولا يشملها التشريف بتسخير كافة المخلوقات والجمادات
وحمل الأمانة!

*والجمادات قد تبرمج،
ولا يجعلها هذا منا، إلا عند أهل اللوثة المادية، التي تجعل المرء كالدابة والصخرة والحشرة،  ومن ثم تقبل منه كل قذارة باعتبارها تنوعا!

*الإيمان الواعي والكرامة الحيية المتسامية
و البصيرة العالية... هذه تميز ابن آدم عن الدواب والأنعام والشياطين وعن أسفل السافلين... حين يكون من الذين آمنوا وعملوا الصالحات

*البصيرة هي التي تحافظ على رؤية الروح سامية، وتكملها الهمة والإرادة: للعمل والترك، فيحيا المرء عندئذ بوعي وتعفف طبقا لمرجعية..

*الكرامة تساوي الحرص على حرية الاختيار والرقي بلا تكبر.
الكرامة تساوي الحرص على حرية الاختيار وممارستها!
وتحمل النتيجة بالتضحيات وبمقاومة المغريات

* كل هذا الصبر إنما هو من أجل حق مطلق خالد عظيم، ومن أجل قسط وإنصاف وعرفان وتسليم...

*هذا الصبر من أجل عقائد ومبادئ وقيم،
من أجل نبل! ، شيء يعتبره المهوسون مثالية، ويعتبرونها لفظة معيبة! ويضعونها في إطار مختل.

من أجل تدين حقيقي يعتبره عباد الدنيا وكلابها وهما واختيارا خاطئا! ، وهذا لرغبتهم في وسخ الطين،
وفي أن ينغمس الجميع في الطين، فيصبحوا متساوين..

*العقل وحده قد يضل بلا بصيرة، بعلم أو بلا علم..

*العقل وحده قد ينساق للهوى بلا إرادة للخير

*لو  اختار العقل الضلال والسكر والمذلة
والابتذال والبذاءة يصير المرء سافلا كالحيوانات وأضل،

*المؤمن يتميز بالصبر عن هذا، وعلى هذا، وبالترفع فوق هذا!

الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

من حوار خاص:
شخص يطلب علما ما يستهويه،  فهل نوافقه ونواكبه في طلب ملح وفضول العلم أو طلب ما هو خلاف الأولى أم نرفض مساعدته وندله على الأوجب والأهم...

ولو أننا سبق ودللناه ولم يتعلم ولم يقترب ولم يستقم،  ثم عاد به فضوله....!  فماذا نفعل

- ذات مرة قال أحدهم:

  البيضة يمكنك أن تثقبها من أي مكان لتصل لما بداخلها-

وبعض الناس لا ينتبه للأمر إلا لو فهم الموضوع من مدخل معين مختلف،  بشكل سياسي مثلا،  أو فيزيائي أو عاطفي أو تاريخي او كاستنتاج رياضي وخلاصة جدل -

-فلو أن أحدا ما "عاوز تتفتح عينه على العلم" ولكنه يرفض الدخول من باب معين  للدراسة والتأمل، ويحب بابا آخر، وهو شغوف به - ولو قلت له اذهب فاقرأ أولا في التوحيد أو تفسير القرآن أو الفروض العينية والواجبات  أولا  وفي كذا لا يفعل، أو تجده غير متشوق له بما فيه الكفاية

مثل هذا يمكنه الوصول لله تعالى من أي مدخل،  ومن أي باب، مثل من أسلموا انبهارا بالبلاغة العالية للقرآن،  ومن أسلموا انبهارا بالنبوءات التي تحققت، ومن أسلموا انبهارا بالتشريع، أو بآية واحدة عن الأمر بالإحسان وإيتاء ذي القربى،  وغير ذلك: كمن أسلموا بعد جدل في كتابهم وتفنيد براهينه

- فنحن في زماننا أشبه بالزمان الأول

وجوع الناس للعلم والهدى أكبر من جوعهم للأمان والطعام وأشد نكبة لو استمر فيهم

/فيمكنك أن تأخذ بيد أي راغب في العلم من أي مدخل- بشرط ألا يستغرقه ذلك وألا يستهلكه وألا تجعله يمضي عمره فيه  وتصور له أن هذا هو محور الدين وغاية الأمر - كمن يجعلون الدين فقط هو الشعائر الفردية وعلوما معينة، ومن يجعلونه الدعوة للعموميات أو للعمل السياسي فقط، أو تعلم العقيدة وتعليمها نظريا فقط - بل  قد يكون الجائز أن تترك له ما يريد تعلمه وعمله لو أقبل عليك - ما دام خيرا-  تترك له  مدخلا يناسب عقله وحاله وميوله - مدخلا  لإيقاظ الذهن ولترقيق القلب، ولإعادة النظر في الحياة والكون والعلم والله أعلم

كم يُريكَ الحب من آلائه ... فترى التقليدَ من أسمائِهِ

أًحْكِم الحب بتقليدِ الحبيبْ ... لتنال القربَ منْ ربٍّ مُجيبْ

في حِراء القلبِ فاقعدْ خاليا ... وإلى الحقِّ فهاجِرْ راضيا

اقويَنْ بالحقِ ثمَّ ارجعْ إليكْ ... واحطمنَّ اللات والعُزَّى لديكْ

قَوِّيَنْ بالحب في سلطانِهِ ... وابتغِ الجلوة في فارانِهِ

تظفرن بالقربِ يا ذا السائلُ ... وتكنْ تفسيرَ " إني جاعلُ"

-----------------
محمد إقبال


قد خضعت بلاد للاحتلال وللقهر قرونا عبر التاريخ ثم تحررت، ودالت دول وحضارات كانت قد أقيمت عليها وزال جبابرة وبادوا...، ومن أمثلة ذلك القدس، ومصر الرومانية، وهكذا دواليك، والقدر والنتيجة من أمر الباري تعالى، وعلى المرء السعي، وتفويض الأمر لصاحب الأمر
هناك أسباب للعقوبات الجماعية، مذكورة في كتاب الله تعالى، علينا مداواتها..
والظلم مظلم:
قالوأ
" عقوبة هذا الظلم خرابُ القلب ، وهو انسداد طريق رجوع ذلك القلب إلى الله؛ لأنه لو رجع إلى الله لأعانه وكفاه...
{ فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِى خَاوِيةٌ عَلَى عُرُوشِهَا } ...
الظلمُ يوجِبُ خرابَ أوطانِ الظالم ، فتخرب أولاً أوطان راحة الظالم، وهي قلبه!
فتضيقِ صدورهم، بسوءِ أخلاقهم . . .
كل ذلك من خراب أوطان راحاتهم ، وهو في الحقيقة من جملة العقوبات التي تلحقهم على ظلمهم....
ويقال خرابُ منازلِ الظَّلَمَةِ ربما يتأخر وربما يتعجل"

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

**

"وللقمر همسات وإيحاءات للقلب ، وسبحات وتسبيحات للخالق ، يكاد يسمعها
القلب الشاعر في نور القمر المنساب . .

وإن القلب ليشعر أحياناً أنه يسبح في فيض النور الغامر في الليلة القمراء ، ويغسل أدرانه ،
ويرتوي ، ويعانق هذا النور الحبيب ويستروح فيه روح الله."

مشاهد الكون وظواهره إطلاقاً بينها وبين القلب الإنساني لغة ! متعارف
عليها في صميم الفطرة وأغوار المشاعر .

وبينها وبين الروح الإنساني تجاوب ومناجاة بغير نبرة ولا صوت ، وهي تنطق للقلب ، وتوحي للروح ،
وتنبض بالحياة المأنوسة للكيان الإنساني الحي ، حيثما التقى بها وهو مقبل عليها ،
متطلع عندها إلى الأنس والمناجاة والتجاوب والإيحاء .

ومن ثم يكثر القرآن من توجيه القلب إلى مشاهد الكون بشتى الأساليب ، في شتى المواضع .
تارة بالتوجيهات المباشرة ، وتارة باللمسات الجانبية كهذا القسم بتلك الخلائق والمشاهد ،
ووضعها إطاراً لما يليها من الحقائق .

** وبالقمر إذا تلاها . .
إذا تلا الشمس بنوره اللطيف الشفيف الرائق الصافي . .

وبين القمر والقلب البشري ود قديم موغل في السرائر والأعماق ، غائر
في شعاب الضمير ، يترقرق ويستيقظ كلما التقى به القلب في أية حال

المصدر:  الظلال، باختصار

الاثنين، 24 أكتوبر 2016

مع محمد إقبال 3

يقول إقبال باختصار:

 "أنتم ورثة الأرض،
إذا تألَّق نجمُكم في آفاق السماء أَفَلَتْ نجومُ الآخرين وطُوِيَ بِساطُهم،
لن تسَعَكم الصَّحْراءُ والفيافي، فاضربوا خيمتَكم في وجودكم الذى يسَعُ الآفاقَ."


"إنَّ أهل الدنيا لا خيال لهم ولا قياس، ولا يميِّزون بين الحصير والحرير"!


إن  التغريب قد  أضعف الرُّوح المعنوية فيهم وجنى على رجولتهم جِناية عظيمة،
 فأصبح أغلبهم رخوًا هشا  مائعًا، لا يتحمَّل المكروه

 ... فارغ الأكواب، ظمآن الشفتين،
مصقول الوجه، مُظلِم الرُّوح،
مستنير العقل، كليل البصر،
ضعيف اليقين، كثير اليأس،
يُنكِرون أنفسهم ويؤمنون بغيرهم،
شغَفتْهم الحضارة الغربية؛
فيَمُدون أكفَّهم إلى الأجانب ليتصدَّقوا عليهم بخبز شعير، ويبيعون أرواحهم في ذلك،
 إن الإفرنج قد قتلوه من غير حرب ولا ضرب ."

"حيَّ الله شبيبتَك يا مربي الجيل الجديد، ألقِ عليهم درْس التواضع،
وهضْم النفس، مع الاعتزاز بها والاعتداد بالشخصية،
 علِّمهم كيف يَشُقون الصخور ويَدكُّون الجبال، فإن الغرب لم يُعلِّمهم إلا صُنْعَ الزجاج"

السبت، 22 أكتوبر 2016

"كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أذله الله وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع به العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم"


 "كتاب الله
فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم
هو الفصل ليس بالهزل
من تركه من جبار قصمه الله
ومن ابتغى الهدى في غيره أذله الله
وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم،
هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع به العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه
هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ
من قال به صدق
ومن عمل به أجر
ومن حكم به عدل
ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم"