بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 17 سبتمبر 2015

خذ أحد الأشخاص أمس يسب التشدد في تونس, ويتحدث عن الإسلام ويسره حسب فهمه, لدرجة أنه صور أن كل مهمة الرسل والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أن يتلفظ الناس بكلمة التوحيد بلسانهم فقط ولا يتغير أصل نمط حياتهم الظاهر, ولا حتى علمهم وفهمهم للكلمة! ولا نيتهم الانقياد لنبيهم ولا تقبل القرآن, لا عقيدة! ولا منهجا! ولا معاملات ! ولا عبادات ! ولا تشريعات! وبالطبع لا أخلاق ! ولا هدي ظاهر ولا سمت! , وكأن المطلوب من أبي لهب وهامان أن يظلا كما هما , مع النطق بالكلمة, وبلا شك هناك إفراط وتفريط وغلو وتمييع, والحق هو القسط, لكن فرقة المرجئة قديما ورموزها لم يروا مثل هذا البرود والتضييع الذي فاق مصيبتهم! ولا تخيلت جماعة الكرامية أن الفلسفات عن الباطن والديانة الخاصة ستصير قواعد شرعية قضائية ضابطة لحال الأفراد والجماعات, ولسان حالها صك وعتق من النار! ففيم التغيير والسعي والعناء والمواقف المكلفة والانحيازات, بل حتى فيم الصمت عن التكسب من مؤازرة الباطل...."وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة...." "..أم لكم براءة في الزبر"...

أحمد شوقي :-

فَقُلتُ في المَقامِ قَولاً شاعا *
من حَفِظَ الأَعداءَ يَوماً ضاعا

في عصر يتم فيه التشويش على الدين, واستيراد مفاهيمه من أمريكا وإلباسها ثوب الاعتدال وانتحال الأدلة, عليك أن تدرك أن فقه الدعوة يكون بعد فهم رسالة الدعوة...والتقريب يكون بعد بيان ما تريد, وبعد تفصيل فهمك لماهية الإسلام ولحقيقة التوحيد , وبدون وضوح الرؤية يكون تخبط السائر ,ويحسب عليه جمهور ليس له, فيفتقده حين يحتاج إليه, وهو جمهور متعاطف محب لكنه لا يعرف على وجه الدقة ماذا يريد هو منه, بل ويتفتت الكيان الواحد, وقد تتصادم الكيانات منهجيا عند المحن والغنائم, والتجارب المعاصرة - في الداخل والخارج عبر نصف قرن - تريك وتنبيك..فحين ترغب في علاج وتدارك الخطأ, قم بوضع الثوابت ومراجعتها, لنفسك, ثم بادر بها قبل أن تتحدث عن غيرها, ليكون الأساس جليا والتصور والتوصيف للواقع محل اتفاق, ثم تحدد المرجعية المنهجية والحوكمة إثر ذلك..وإلا حدث الشقاق وساعتها كل طرف على صواب! رغم أنهم قد لا يكونون جميعا كذلك, لكن الميزان أحيانا غائب وكل يكيل في صومعته..ولهذا فالتحالف المنضبط أسلم وأبعد عن الخطاب المزدوج المتناقض أحيانا, وعن الصمت ووجود أسئلة لا جواب لها إلا الثقة.

الأربعاء، 16 سبتمبر 2015

( كلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته، ورجائه لقضاء حاجته ودفع ضرورته، قويت عبوديته له وحريته مما سواه )
مجموع الفتاوى (10/ 184)

قال الشاعر
"ما اكتفى بالظلم حتى بدا*
يُلزمنا الشكرَ على الظلم"

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:

 "اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَزِدْنِي عِلْمًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ"

رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب ورواه ابن ماجة رحمهما الله تعالى… و"انفعني بما علمتني"  قيل أن معناه:  ارزقني العمل بعلمي…

الاثنين، 14 سبتمبر 2015

" الله أكبر الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله، والله أكبر
الله أكبر ولله الحمد "
 

   
"الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله، والله أكبر
الله أكبر ولله الحمد."

قال شيخ الإسلام "التكبير يُراد به أن يكون (الله) عند العبد أكبر من كلِّ شيء"

{وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً}

قال ابن جرير رحمه الله :
"يقول وعظِّم ربَّك يا محمد بما أمرك أن تعظِّمه به من قول وفعل، وأطِعه فيما أمرك ونهاك".

  

قال ابن القيّم رحمه الله: "وأفضل الذِّكر وأنفعُه ما واطأ القلبُ اللسانَ، وكان من الأذكار النبوية، وشهد الذَّاكر معانيه ومقاصده"

الأحد، 13 سبتمبر 2015

"وَفَقيهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ *** لِمَكيدَةٍ أَو مُستَحَلِّ طَلاقِ"

وحين اختار يوسف الصديق عليه السلام المعاناة"إن لم يكن منها بد"، كانت أحب إليه مما يدعونه إليه ، فلم تكن متعة حرية النفس قرة عين ولا اختيارا، ولا كانت مفاضلة بين راحتين، وكان هذا نموذجا للمؤمن

وكلا الأسرين-أسر البدن بالحبس وأسر النفس بالعبودية للشيطان- وكلا الخيارين له ألمه ولذته في قرار الضمير، لمن بقي لديه قلب،
وكل له عاقبته الآجلة، وله ثمنه..


"إن المفروض إخراجه هو الزكاة, إلا أنه تحدث أمور توجب المواساة والإعطاء، نحو الجائع المضطر والعاري المضطر، أو ميت ليس له من يكفنه أو يواريه" 
(أحكام القرآن للجصاص: 3/131).

قال الرملي في شرح المنهاج:
"...
فيجب في الكسوة ما يستر كل البدن على حسب ما يليق بالحال من شتاء وصيف،

ويلحق بالطعام والكسوة ما في معناهما كأجرة طبيب، وثمن دواء، وخادم منقطع. كما هو واضح"
(نهاية المحتاج: 7/149).