فوضى التنظير وسيولته:
لا الاستغراق في التفاصيل يفيد, ولا التغاضي عنها صواب..إذا أردت أن تحدد موقفا - بفرض - تفهم الخلفيات والدوافع..أو حتى اللامبالاة والتساهل المؤديان لنشوء واحتضان مثل هذه الأحوال, أو تفهم أن الإعراض والاطمئنان والرضا بشيء ما أو التعايش والتكيف معه إيثارا لوضع مجتمعي وديني يؤديان لاستفاضة شر تعترض عليه ...وإذا سارعت لاستنكار واستهجان كل طرح يخالف ما تظنه بدهيات واقعية ودينية فلن تعرف الخطأ لو كان ثمة مغالطة دقيقة أو كبيرة, ووصول أكثر من شخص لنفس النتائج باستدلالات واهية لا يقدح ولا يبطل النتائج, ولا يجعلها علامة تخطئة لكل من قال بها, فلابد من مناقشة حيثيات كل قائل..وهذا تمهيد لكل مساجلة تأخذ من وقتك بضرب أمثلة تشويهية.
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الخميس، 5 سبتمبر 2013
فوضى التنظير والاحتجاج بنماذج مشوهة
الأربعاء، 4 سبتمبر 2013
التلفزيون والمسخ العقدي والأخلاقي والأسري
رأيت خريجي أكاديمية التوك شو والمسلسلات..., شيء فظيع يصعب تصوره, نفسيات فقدت أغلب القيم والموازين الأساسية الفطرية الإنسانية , الأحاسيس صارت متوالية سباب وسخط, العقليات صارت منظومة أنانية وحيوانية..مواطن عربي أو مصري أخذ سقطات وعيوب الثقافة الغربية وعربها فلم يصل لماديتهم المصلحية ولا على صعيد قيم الالتزام بالعمل والانتاج ولا أبقى من دينه أو شيم عروبته ومفاهيم الترابط والود..ولولا فضل الله تعالى والهزة التي منحهتها الثورات والثورات المضادة وسقوط الأقنعة وتغير الاهتمامات ولو مرحليا وبداية انحسار تفاهات معينة لصالح مراجعات واستقلال ذهني, وظهور آفاق وجوانب للتنافس لربما مسخوا ونهشوا بعضهم أحياء, ولعله من المناسب التركيز على الأخلاق والقيم جدا في هذه الفترة كركيزة لتقبل الانتقاد ومن ثم تجديد البناء العقدي والحفاظ على ما يلتزم به المرء من قناعات فيه أمام الضغوط والمغريات, فالمعرفة تحتاج تطبيقا والاحتكاك يخرج العيوب السلوكية, ومن متخل عن الفرع لبائع للأصل أو خاضع, وكله ثمرة تربية للضمير..
المبادئ لا تتجزأ, فإن جزأتها فقدتها
ومن العجب أنه ليس الكثير من الأشياخ فقط- بغض النظر عن الاتفاق والاختلاف- أثبتوا أنه لا شيء اسمه نصف شرف ونصف وفاء ونصف صدق..أو نصف أمانة ونصف احترام ورجولة , أو "غارق لركبه فقط, فيعتبر جيدا نظرا لأن الأغلبية في مستنقع"....بل حتى بعض من يسمون زورا بالمبدعين والفنانين ظهرت للكثيرين معالم شخصيتهم وهويتهم ومصالحهم وأخلاقهم وأذواقهم..
حول الكلمات الباطلة في الأغاني
هذا هامش للفائدة, من حوار بخصوص الأغاني التي بها كلمات شيطانية, تضيع حقيقة الفرق بين الإسلام وغيره, وتجعل كل الأديان مثل بعضها, وتصور التوحيد كالشرك, فقبل الدخول في تفاصيل العقيدة, هو كلام وعمل بشع ومقزز, وصادم كذلك, كأنه سعي لصدام, وباب "المقولات..الأقوال" يختلف عن باب التصريح بالكلمات التي لا تحتمل معنيين, ويختلف عن الأفعال الظاهرة, وعن المواقف الواضحة الانحياز,
و عن الأفعال الواضحة الاحتكام والتعبد ,
وعن أعمال وسلوكيات الإعراض أو الاستخفاف والاستهزاء البين الفاضح, وو...وهو باب واسع, بعضه يحتمل احتمالات للمعنى , ففي حالة الشك واحتمال اختلاف القصد نعود إلى التحقيق, والتقصي عن حال ونية ومقصود معنى المتحدث بكلامه وشواهده وتبيينه, لسؤال القائل عن مقصده, والتحري بإفصاحه, هذا لو كان القول يحتمل وجها غير ناقض ولا هادما للدين صراحة, لكن هذه الحالة واضحة المروق والجحود والتضاد طبعا ...وهناك كما تعلم إفراط وتفريط في كل باب, وغلو وتساهل كذلك, والله تعالى الهادي للقسط والحق, دون تمييع أو تشدد , لكن هؤلاء الناس لا يخرجون بذلك الفعل عن هويتهم المزعومة , فهذه تعتبر مظاهر على حالهم القائم أصلا, وأعراض لحالة عادية ممارسة, مثلهم مثل طائفة أهل الكتاب الذين تركوا الكتاب, ليسوا على شيء, وليست هذه التصرفات هي المحددة لموقفهم ولا لموقف المؤمن منهم حاليا, فهم ليسوا محققين ظاهر ما يدعون, ولا يلتزمون علنا بمقتضيات هذه الهوية قبل هذا الموقف, ولا منقادين لحدها الفاصل, وليسوا مذبذبين ولا راجعين عن عهد وميثاق كانوا قد أعلنوه واتبعوه ظاهرا, فقد تربوا أصلا على لافتة مجملة فقط, وبكل أسف بقيت في ذهنهم وحالهم جوفاء, عنوان بمضمون مخالف, أو لا يضيره مخالفته! ولا يراها مشكلة, نسكا وشعائر وتسويغا وتقاضيا ونصرة ومحبة ووو.....وهذا واضح ومعلن بظاهر الحال , وهو الفكرة المعلنة وما استفاض به البيان, والموقف لديهم من حقيقة التوحيد الصحيح ومن نواقض الاسلام بين, وازدراؤهم للأصل والمفاصلة العكسية منهم والبهتان الملقى على التفاصيل والسباب للهدي الظاهر وتحقيره وتصعيد هوية لا تحترم حتى الموضوعية بل تعمم نماذج مشوهة وتصم بها الكافة وتبالغ في التقليل من شأنها, وفي التعالي والتنكيل, والاغترار والاستكبار بخليط غير متجانس من الأفكار والصور الذهنية الجيدة والرديئة لتشكل دينا ومنهجا يغلف المضمون الفاسد وحفنة الأباطيل والضلالات والمغالطات التي يركع بها الجاهل والفقير المسحوق للنخبة.
أفلا تعقلون...تأمل وتدبر للآية..
..."أفلا تعقلون.." خاتمة آية وسياق, تنبيه عميق للمتأملين بين النص والعقل المتفهم بتوازن دوما بين دوريهما, ورغم أنها نهاية جملة فهي بداية للحياة, شعار وقيمة كافيين بين نور الوحي وبصر القلب الواعي المدرك لهذا السراج قيمة وقدرا وفحوى! فليس طلسما..وحاشاه... وهو عنوان يستوقف كل متدبر ومفرق بين الملل الكهنوتية أتباع آمن ثم فكر ثم صدق...ثم ابتلع أصل دينك وتصورك فما دونه.., والعجب الآن أنهم بحاجة إليها في أمور دنياهم التي أفسدوها وخربوا فيها بحماقتهم وغفلتهم وسوء تقديرهم..
الاثنين، 2 سبتمبر 2013
ماذا تفعلون
ماذا تفعلون بدياركم وديارنا, بالأطفال, بالذراري والولدان والأناسي... هب أنكم ملكتم الدنيا حقا وعلى الحقيقة فأفنيتموها فماذا بعد... لا شيء, ولا جناح بعوضة,
ولا أنقصتم من البحر ذرة, ولا خرجتم منه بحمولة إبرة, ولا زلتم لا تساوون شيئا في عمر الزمن, ولا قيمة لكم في معيار الحق, صفر...هباء منثور...سفاحون مفسدون ملعونون ولو أطاعتكم الشمس حينا من الدهر, ولو نزل بأمركم القطر , ولو أثخنتم وزدتم القتل والكذب والافتراء..مهما زدتم وأمددتم واستدرجتم ستبقون دجاجلة ما لم تتوبوا, وستوبقون أنفسكم وتزيدونها رهقا ما لم تعودوا خاضعين ساجدة قلوبكم منيبة مخبتة, لن تصلوا إلى شيء مما يعدكم به الغرور , كله سراب وخواء كالذي تقبضون عليه, سيظل الحق حقا والباطل حقيرا, سيظل الشريف المعتصم شريفا ما اعتصم, وبالتدني يبقى الوضيع منكم وضيعا..ولا عز إلا بعزة الله تعالى..فيه ذكركم..فيه شرفكم...السجود حقيقة حالكم, تفرون منه إليه, طوعا وكرها...
الغربة..
أصعب شيء أن تنفذ مفرداتك مع أغلب الخلق, فتعاني غربة موحشة موجعة, سوى مع المتحدثين بلغتك, ويزداد تقديرك لهم وألمك دونهم, ولو نفدت مع جميعهم فهذه غربة أكبر وعليها إن شاء الله تؤجر , والحمد لله أن الملك لله, وأنه يعلم ما يضيق به الصدر مما يقولون, ويرى سبحانه تقلب الوجه في السماء وما يرضيه فيؤتيه ويوليه..
أيها الموج..
أيها الموج الشبيه ذنوبنا,
أيها الزبد الممثل حالنا...
أيها الجبل...
أأنت ذنوبنا...
نحن الغثاء,
جيل جفاء, إن لم نتب..
أمم قصاع, قوت الضباع,
روم وفرس قد تداعوا آكلين....
موج..جبال,
لا تحابي أو تخص الظالمين....
فتن تصيب وتتقى,
والقتل أهون ما يخاف من اتقى,
فالحق أصفى والقلوب معلقة..
واليوم لا يعصم به..
إلا من رحم..
حكم..
هناك من يرون ذوبانك وموتك من أجلهم فيقدرون ذلك ويصلحهم البذل واللين والإكرام, وهناك من تزداد إساءتهم ويستفحل استغلالهم لك بذلك وتفسدهم تضحيتك وتطمعهم وتزيدهم شرها وتدللا وميوعة وتحاملا وقلة أدب وقلة اكتراث, وهناك من لايرون ذلك البذل من أجلهم أصلا! , لا قليلا ولا كثيرا, ولا يحسون به ولا يشعرون بفارق, زاد أو نقص, والحكمة في ردع وزجر من لا يرعوي وعدم تدليله ولا اعتبار الإنفاق من النفس! والعمر والمقدرات ووو هو الإكرام والإحسان والبر والأدب, والتفرقة بين أنواع التربية والتعامل, والحزم المحمود, والنظر في عواقب ومآلات الأفعال, وانعكاساتها مع السفهاء والنبلاء وكاملي الأهلية..وتعلم أن الإثم قد يطالنا لو أسرفنا وأغرقنا ذواتنا ومن طاله عمدا رخاوة مسكرة...ونسأل الله تعالى القسط..وحقيقة الرحمة والعلم.