---
كَانَتْ ابْنَةُ عَمَّ لِعَامِرٍ يُقَالُ لَهَا : عَبْدَةَ . تَرَى مَا يَصْنَعُ بِنَفْسِهِ، فَتُعَالِجُ لَهُ الثرِيدَ (لحم وخبز) فَتَأْتِيهِ بِهِ، فَيَخْرُجُ إِلَى أَيْتَامِ الْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ، فَتَقُولُ: إِنَّمَا عَمِلْتُهَا لَكَ بِيَدَيَّ لِتَأْكُلَهَا . فَيَقُولُ: أَلَيْسَ إِنَّمَا أَرَدْتِ أَنْ تَنْفَعِينِي؟ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ لَهَا: يَا عُبَيْدَةُ، تَعَزّي بِالْقُرْآنِ عَنِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ مَنْ لَّمْ يَتَعَزَّ بِالْقُرْآنِ عَنِ الدُّنْيَا تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ.
-----
-
صَنَعَتْ ابْنَةُ أَخِي عَامِرٍ لَهُ قُرْصًا بِلَبَنِ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ بِهِ لِيُفْطِرَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَإِذَا سَائِلٌ يَقُولُ : مَنْ يُطْعِمُ الْكَبِدَ الْجَائِعَةَ؟ قَالَ: يَا ابْنَةَ أَخِي، أَلَيْسَ هَذَا لِي وَأَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتُ؟ قَالَتْ: بَلَى . فَأَعْطَاهُ لِلسَّائِلِ، قَالَ: فَتَضَرَّرَتِ الْجَارِيَةُ، قَالَ: قَالَ هَاتِي هَاتِي. قَالَ: فَجَاءَتْ بِتَمْرٍ وَفَلَقٍ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَةَ أَخِي ، إِنَّمَا هَذَا الْبَطْنُ وِعَاءُ، وَمَا حَشَوْتِيهِ
مِنْ شَيْءٍ احْتَشَى، وَيَبْقَى لَكِ ذُخْرُ مَا قَدَّمْتِ.
-------
سيرته متفرقة في كتاب الزهد للإمام أحمد وكتاب الورع لابن أبي الدنيا
وغيرها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق