الاثنين، 13 يوليو 2015

الصبر على المصيبة

(.. وإذا صبر واحتسب أنضى شيطانه ورده خاسئًا، وأرضى ربه، وسر صديقه، وساء عدوه، وحمل عن إخوانه وعزاهم هو قبل أن يعزوه، فهذا هو الثبات والكمال الأعظم، لا لطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بالويل والثبور والسخط على المقدور)…

(..يطفئ نار مصيبته ببرد التأسي بأهل المصائب،

وليعلم أنه في كل واد بنو سعد، ولينظر يمنة فهل يرى إلا محنة؟!

ثم ليعطف يسرة فهل يرى إلا حسرة؟! وأنه لو فتش العالم لم ير فيهم إلا مبتلى إما بفوات محبوب أو حصول مكروه،

وأن شرور الدنيا أحلام نوم أو كظل زائل؛ إن أضحكت قليلًا أبكت كثيرًا، وإن سرت يومًا ساءت دهرًا، وإن متعت قليلًا خيرة إلا ملأتها عبرة، ولا سرته بيوم سرور إلا خبأت له يوم شرور) 

(إذا تحقق العبد بأنه لله وأن مصيره إليه تسلى عن مصيبته،

وهذه الكلمة من أبلغ علاج المصاب وأنفعه له في عاجلته وآجلته، فإنها تتضمن أصلين عظيمين إذا تحقق العبد بمعرفتهما تسلى عن مصيبته:
أحدهما:
أن العبد وأهله وماله ملك لله عز وجل حقيقة...

الثاني:
أن مصير العبد ومرجعه إلى الله مولاه الحق، ولا بد أن يخلف الدنيا وراء ظهره، ويجيء ربه فردًا كما خلقه أول مرة بلا أهل ولا مال ولا عشيرة.. )

ابن القيم رحمه الله وجزاه عنا خيرا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق