بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 29 فبراير 2024

الثبات و الرضا

تغريدات: كيف زادهم الضغط النفسي إيمانا وتسليما بدل أن يقلبهم أو غير ذلك..
من يقبل ويبدأ العمل يثبت وينل..
هو في الطريق كلما سار استنار.

 الرضا يبدو من الحامد - رغم الحزن- بالتسليم، وبطيب القول، وبسيماء الخضوع ..

الرضا ينبع بدوام التذكر والذكر، ويزهر باستشعار جوانب العفو والألطاف

   ((أشكو بثي وحزني إلى الله.))
 لا أدعوكم، بل أناجيه هو، وأناديه كل وقت، ويسمعني كل حين، أنا وكل داع.

 وإنما هذه خلوتي بربي ومعتكفي لذكره... 

 سبحانه يجيب الصالح بما سأل أو بخير منه، ويدعو الضال للتوبة ولدار السلام.. يعلمني المزيد إذا اتقيت، ويرزقني المزيد إذا شكرت ..

هامش/ البقية يهدمونهم أيضا، لكن من الداخل، بجعلهم رعاعا قابلين للغفلة والمذلة.. عبيدا للشهوات.

هامش ٢/ قال :تعلمت في المحنة معنى الزمن وعدم العجلة..

الأربعاء، 28 فبراير 2024

وصية الأب لابنه في السياسة

على قيد الحياة.. بل على قيد الموات.. على العكس... الأحياء حقا هم ((أهل بدر والأشعث الأغبر والغريب في ملكه ومهجره وبئره ومحبسه وأضرابهم من العاملين المحبين )) . هؤلاء هم الأحياء حقا في الدنيا والآخرة .. الحياة هناك خالصة.. أولها صبر وآخرها صفو.... أولها جد وتحد وآخرها لا يحد.. فقرها شرف وغناها بذل.... وأي أذى يثبت علو الإرادة على البدن فهو سبيل ذروة السنام...

 منهجك قبل سياستك، وهو محركها وفوقها ومعيار آليتها.. قل للبشرية أن قرءانك ليس مبادئ عامة فقط، ولا مواعظ هلامية سائلة.. وأنه هو الفارق الضابط في بيانك ومعاهداتك ورسالتك للناس وللعالم وصبغتك وهويتك وحلمك .. وهو الفيصل للتحالفات والولاءات والمفرق بين الاعتبارات وهو المرجعية في حضارتك وسلوكياتك،  وارفع ثوابتك  وأعلن أنه // ليس الكتاب مجرد لافتة تحتها رغبتك وفكرك وتقديرك.. 
الذي يرضى أن يكون حلقة مستعملة كجزء من مشهد مهين،  والذي لا يتأبى ولا يشكل حجر أساس ولا لبنة حقيقية - غير مخدرة منكوسة منخورة-  ولا يشكل حتى شوكة في حلق خصمه أو معولا يهدم بنيانه   أو حتى رؤية للإبصار الحقيقي والوصف الدقيق العميق : فهو   كالدواب بل أضل.. ترعى وتؤكل، بئست المتعة للغني وبئست المهانة للضعيف الذي لا يجالد ولا يأنف ولا يراغم ..

موعظة حول الثبات

يا بني.. يا نفس. ربك سيكون لك فوق ظنك من حسن العاقبة عنده وكمال الجمال في الخاتمة إذا أقبلت واقتربت، وستراه أعظم مما يخطر ببالك إذا صدقت وسعيت بقلبك وقالبك حقا .. هذا وعده تعالى  فإذا اعتصمت فلن يخلف وعده .. وفي الطريق بشارات ونفائس ودعم ومدد..

الصبر يا حبيبي ليس من الكماليات بل جزء لا يتجزأ من الإيمان .. وما نحن فيه وما يجري وسيجري مقدر، علم العالمون بأن الذي يكشف البلوى هو الله.. ما لك سواه.. وليك وحكمك ومقصودك... انظر من مر الأدب (وأنت أرحم الراحمين) .. موقن بحكمتك وموقن برحمتك سواء عافيتني الآن أم لا.. تصبر وأنك ترى تربية نفس تحتاج تربية رغم ظنها أنها بخير...

 ولماذا يذكر المثال! للعمل.. يعني قصص حق ونموذج واقعي للتأسي ورمز وقدوة للتنفيذ... هناك فوارق.. نعم، لهذا خصوا بالثناء لخصوصية المصطفين عليهم السلام ولم يطلب منك مستواهم واعلم أن وقع نفس الحدث على قلب أحد الأصفياء لا يشبه أثره وقعه على غيرهم فهو يحقق صبرا أجمل ورضا أروح وطيب نفس في مقامات علية.. والفارق لا يلغي أصل الاتباع والتثبت بدوام وضع المشهد نصب عينيك وأمام قلبك.. سترى الألطاف والبركات والسكينة مع تقربك..اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد

ليلي و الذئب.. ليلى والذئاب

(قصة ليلى والذئب) هل يقبل الغرب ومارك فيسبوك التخاريف والفانتازيا إذا ..
قصة ليلى والذئب.. بل/ ليلى والذئاب

الذئب يفاوض ليلى، هل الذئب أبله ولا يفهم التخادع.

..الذئب يساعد ليلى!
((وَخُبِّرتُ ليلى"" بالعراق مَريضةٌ

فأقبلتُ من مصر إليها أعودُها

فواللَه ما أدرِي إذا أنا جئتُها

أأُبرِئُها من دائِها أم أزيدُها))

 يلقي بطعام إليها  ليسمنها.. ليسممها...ليخدر جماهيرها، أم يكذب كما هو دينه ..

هذا (السيستم) يحجبنا.. هو  لا يضع إصبعه في أذنه فقط.. بل يريد أن يضع أصابعه في آذان العالم كله معه.

هذا موقعه.. نعم، لكنه يزعم الإنصاف وأن معه لجنة نوبل المحايدة الوقحة..

.. ثم إن البشر ليسوا بهائم ميتة، بل هناك نتيجة قاسية لكل صمت، وثمن لكل لامبالاة.. فما بالك بإسكات غيرك ... وسواء كنت فردا أو بلدا - ولو ملحدا- فعليك واجب أخلاقي وبيئي وو.. غير رسمي! لكنك ستحاسب عليه عاجلا وآجلا، ستقيم واقعيا وتاريخيا بقدر استطاعتك، وفوقك مسؤولية بقدر إمكاناتك، ولك دور كوني بقدر قوتك .. 

 كانوا في جاهليتهم الأولى حول الأوثان سابقا لا يستعملون الخوارزميات والإعلام النجس، ولكن لنفس الغرض كانوا يغطون أعينهم ويستغشون ثيابهم ويشوشون بالصوت والتصفير واللغو لمنع وصول الحقائق العلوية..

الثلاثاء، 27 فبراير 2024

أسباب المصائب

‏تدبر//(( حملوا التوراة ثم لم يحملوها)).. ،....(( فتمنوا الموت ))
 هذا الكلام مثل لنا ولهم.. وللجميع. يعني ليس وصفا لهم فقط، ولا هو استثناء..
موقفهم من كتابهم! وموقفنا من تحمل القرآن..
موقفنا من تمني ما يخشونه .. ليس هناك في الحق أبناء مدللون ولا أبناء أصلا ولا محاباة.. ولا محاباة في الميزان. 
وقد بين القرآن الكريم أنه
 ((ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب...)) الآية..

 وقال سيدنا حذيفة رضي الله عنه (نعم الإخوة لكم بنو "إس... "إن كانت لهم كل مرة ولكم كل حلوة! فلا والله لتسلكن طريقهم قد الشراك)
(رواه ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه).

 المصائب أحيانا عصا تأديب خفيفة مقارنة بمصيبة الآخرة .. لنعتدل ..
 قالوا ((وإلا فكيف سنصحح تصورنا النائم أو المريض وطريقنا الناقص القاصر إذا كانت الأحوال حلوة والأيام تطاوعنا وتسير سيارتنا كما نحب ونشتهي ونحن ممعنون في الركون والركود أو نأخذ من الكتاب بعضا ونترك بعضا أو معرضون عن التصويب والتسديد متمسكون بالشح))

الاثنين، 26 فبراير 2024

أجمل القصص

قال الشاعر ((ولو أن أمنا تلاقي الذي... لاقوه منا لملت))

((المحب عند الكعبة يضرع ويشفق أن يتقبل منه عطاؤه وعمره، ويراه قليلا، فهو في شأن آخر وحساباته عالية علوية ..))

قصة المؤاخاة جميلة نعرفها ونرددها كل يوم  ..تذكرني بها أحداث اليوم .. وتبين عظمة مفهوم الرابطة حين لا يكون مجرد شعار للغش أو صوتا في الميكروفونات .. 

كانت هذه الواقعة من أروع نماذج الربانية المنشودة فعلا.. روحانية خيرة تنتج مادية متحضرة مشاطرةومؤثرة، حالة راقية مهذبة وعملية، وليست قطعة فنية وعظية فقط..

أثرت المواقف فيهم لدرجة الاستدلال فيها بما قال الشاعر - بمعناه - (( لو أن أمنا تعرضت منا لمثل هذه الأحمال لملت)) وأورد نص القصيدة في النص..

والجميل أنها حكاية واقعية، وليست أسطورة، وهي تبين أن الروحانية الخيرة الحقة ليست كلاما حلوا ومأمونا فقط، بل ربما هي كلام فريد تبينه وتصدع به، وربما يكتمه غيرك ويحرفه آخر ... لأنه  من نوع مكلف يدفع ثمنه، وأن الصدق ليس تمتمة ولا هياما، بل مواقف عملية كبيرة نبيلة، تصرفات تؤثر على حياة صاحب القضية ولا يبالي فارسها بل أصلا يضرع ويشفق أن يتقبل منه عطاؤه وعمره ويراه قليلا، فهو في شأن آخر وحساباته عالية علوية ..

هناك روايات في كتب السيرة العطرة للحبيب صلى الله عليه وسلم (( أنه  لما قال الصحابة من الأنصار رضي الله عنهم ((واقسم لهم من أموالنا ما شئت))  ؛ وغير ذلك من المواقف الكريمة ونزلت الآية  "" {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة""
قال أبو بكر الصديق جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار, فو الله ما مثلنا ومثلكم إلا كما قال الغنوي: 

(جزى الله عنا جعفرا حين أزلقت ... بنا نعلنا في الواطيء فزلت 

(أبوا أن يملونا ولو أن أمنا ... تلاقي الذي لاقوه منا لملت)

الأحد، 25 فبراير 2024

حسن الختام

سينقضي الزمن وستنتهي الأزمات وسيحل الأجل. وسوف تعلم أنك فزت أو خسرت. ستدرك أنك لم تتجنب شيئا مكتوبا في أم الكتاب أبدا، بل كل مصاب مكتوب وقع، وكل قضاء مبرم محتم حل ونزل.

ربما تجد يومها أنك أحسنت.. أنك صدقت في الإرادة بعد قدوم الخطرة والفكرة وحصول النظرة، وأنك طابت نفسك قبل وبعد العمل والاختيار والفعل أو الترك! ربما علت همتك وحاولت وسعيت وبعت وأقرضت ..

 وربما أسأت.. تجنبت نية الإقبال والإقدام.. راوغت في نية الصبر.. أو تحاشيت موقف الخير والنبل والشرف الإرادي الاختياري.. تركت الدعاء وإحقاق الحق.. 


الكون كله موحد شاهد، وكله مسبح ساجد ، أراه كله تسبيحة مرئية .. عند الصدق تملأ التسبيحة ما بين السماء والأرض.. وتملأ "الحمد لله" الميزان.. 
قال ما معنى الكلام عن القرآن أنه (.. كتابا في صدرك لا يغسله الماء) ...   
هذا كنز لا يستطيع أحد حرمانك منه، لا سرقته ولا محوه ولا إبعاده عنك .. وهو معنى قول القائل النبيل (جنتي في صدري) .. وقول الآخر أن معه خلوته... حتى وسط الزحام .. كل جواهر مملكته معه.. هم يتذوقون ما لا يذوقه المعرضون.. خاصة في لحظة الحاجة والشدة، يذكر فيصبح أعلى وأقوى.. يستعين ويصابر ويثبت ذاكرا فتتنزل السكينة ويهون البأس ويرى آخر الطريق فيقصر. 

الأربعاء، 21 فبراير 2024

المخرج مما نحن فيه

فوائد استنبطت تلخيصا واستلهاما من تفسير الظلال وكتاب مشكلة الأفكار لمالك بن نبي.

 توحش حضارتهم يظهر كم هي منحطة، وأنها ليست جواب السؤال الأعظم، ولا مثال الحلم الإنساني، ولا نموذجه المنشود.

 

انتظارنا لبطلنا نحن، وقولنا متى يظهر عمر؟ وقولنا أين هو صلاحنا المغوار؟ ليوحدنا ويعلمنا ويحل كل المشكلات ولنصطف خلفه..؟ كل هذا لا يصنع هذا المخلص..

 نبدأ ونتعب ونجتمع! ولو نظريا.. ولو روحيا.. ولو مثنى وفرادى! نقف على مفهوم ورؤية صافية .. نقوم!.. لافتة معلومة ورايات خالدة، لن نخترع الاعتبارات ولا الميزان ... نسعى معنويا وماديا.. نتغير داخليا.. واقعيا وتخيليا! عملا ومحاولة وبحثا عن حكمة وخبرة وعن تحديد خطوة... نقرأ ونستمع وننفق.. مشيا على دعم فكرة حقة نقية الأصل لا ننساها ولا تغرب، ونعمل بالمتاح لرفعها ولتسليمها للتالي أجود وأعلى وأنصع أو كما هي..

 عندما تغرب الفكرة الأولى يبزغ الصنم، أو نصبح في دائرة تفاصيل بلا نهاية وتخدير ... لهذا يتم محو أو تناسي أصول هذه الدعوة أو تجميد وتجفيف واختصار معنى الرسالة .. تحريف من الداخل بإيعاز من النفس والخارج

 

 التعلق بالشخص الفذ المفقود فقط والتركيز على الوسيلة فقط يعبدنا لهما.. وهذا حدث غربا ويحدث بتسميات معينة شرقا... غرقا في عالم الأشياء وضياع أهم سؤال مجتمعى بشري راق : ما هو المعنى لما نفعله..ما الحقيقة الربانية لسعينا.. ما الغاية من حياتنا ويومياتنا. وما القيمة الروحية لمواقفنا.. 

 
 حالة الغرق والاستهلاك في تفاصيل أو في خلاف الأولى فكريا وعمليا أمر يشتت ويفتت ويشل... وعبادة المصلحة تضيع جوهر الرسالة.. 

 
بعضهم يسعى لامتلاك اللذة ظنها أنها السعادة.. ويكتشف الخواء والابتذال والقسوة لاحقا... أما نحن فحضارتنا ربانية، وبدون ذلك لا تكون أي حضارة إنسانية حقا.. 

الأفكار النافعة ليست مهربا للتركيز عليها بلا نهاية، ولا هي سفسطة جدلية منعزلة. بل هي نتاج يومي من التدبر والتعقل والتعلم الواجب واستعمال أولى الألباب والبصائر لمواهبهم وأفئدتهم لبناء وتصحيح المسار بها ونشرها والتمركز حول مفاهيم القرآن الكريم ومعاني الأذكار الهادية والتوجيهات في سيرة حياة الأنبياء والمرسلين وخاتمهم الحبيب السراج المنير صلى الله عليه وسلم .. 

 

الأفكار التي هي استخلاص معنى وغاية لكل شيء للتخلص من اتخاذ بعضنا بعضا أربابا .. ترك الجهل.. ترك التقليد.. ترك التمجيد المبالغ للأشخاص... ترك الولاءات والتحيزات وترك الاحتكام للباطل ومعاييره في تقييم النفع والصواب والمعاملات، وحتى مصارف الوقت والمال.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.

الأربعاء، 14 فبراير 2024

رضا الله تعالى

سبحان من خلق وصور وأبدع...

قالوا:

((المكاسب الدنيوية تنتهي عند الموت، لكن أعظم هدفٍ على الإطلاق يُمكن أن تسعى إليه ويمكن أن يستمر مكسبه إلى أبد الآبدين هو أن تطلب رضاء الله عزَّ وجل، لأن الله إذا رضي عنك نِلْتَ كل شيء، وكنت الفائز والرابح والمُفلح)) 

 (( من سلَكَ الهُدى مخلصا كتبَ له الرِّضا، وشكرُ الله علامةُ الصدقِ والوفاء)) 

 (( فمن طلبَ رِضا الله تراه يتَّبِعُ أوامِرَه ويتجنَّبُ نواهِيَه، ويسلُكُ سبيلَ الأبرار، فيعملُ عملَ من يراه ربُّه))

في الدعاء الجليل ((أسألُك من العمل ما ترضَى))
وفي التنزيل  ((يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ﴾ [الحشر: 8]، قال الإمام البغوي رحمه الله: أي أُخرِجوا إلى دار الهجرة طلبًا لرضا الله عَزَّ وَجَلَّ. 

من فضل الله على مَنْ رضي الله عنه، أنه يُبشَّرُ عند موته بما يُفرِح قلبَه، ويَشرح صدره، عندما يُقال لروحه: اخرُجي إلى رضوان الله، قال الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ [الفجر: 24 - 30].

وفي الجنة يقول له الكريم تعالى ((أحلُّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا))؛ متفق عليه.

انتهى النقل، ونستغفر الله ونسأله عفوه والعمل بما يرضاه .