بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 15 سبتمبر 2018

الجبر و الاضطرار و الفتنة و الاختيار!

*نحن نتحمل الأمانة والتكليف جميعا، دون أن يخرج أشقانا عن عبوديته في أمور معينة هو مسير فيها..
ليست حريتنا مطلقة فلم نختر كل تفاصيل الاختبار، وأعتى البشر عبد مجبر  في جوانب معينة، وهذا من براهين الإيمان ...

مساحة حريتنا هي ما نحاسب عليه، والاستثناء هو حالة الإكراه والاضطرار الحقيقيان المعتبران...
وأما المشقة التي لا تصل لدرجة الضرورة المعتبرة شرعا فهي من الابتلاء والفتنة التي يجب الصبر عندها كتكليف.. لا الترخص ولا التملص.. والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

من علاج ضيق الصدر -1-


وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ
٩٧
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ
٩٨
وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ 
٩٩
سورة -الحجر
قيل في معناها:
*وإذا ضاق صدرك فسبح ...
كلما ضقت فالتجئ إلى الله جل وعلا بذلك


 فاشغل نفسك عنهم واشتغل بما هو شأنك من عبادة ربّك
*قل سبحان الله وبحمده كي يزيل الله همك بهما مع الصلاة وإِدامة العبادة
• تفرغ إِلى الله بالتسبيح مع الحمد يكفك ويكشف شعور الهم عنك
{وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ}
أي من المصلين، سمى الصلاة هنا باسم السجود أي بأظهر ما فيها من الخضوع!
وذلك أن القلب ينشرح بالذكر ويعرف حقارة الدنيا وعبيدها به، فلا يشتد همه.
وإِذا كان فى الصلاة كان كذلك مع زيادة أنه كالقائل: أنا بين يديك عبد لك فافعل بي ما شئت.

يتبع إن شاء الله
•

الجمعة، 14 سبتمبر 2018

تفريج الهم



ليس تفريج الهم دائما بزوال السبب
فبعض المصائب قدر مقدور وحتم مقضي وسنة ماضية، فهي قضاء مبرم يختبر به خيار الخلق فضلا عن غيرهم

والامتحان جوهر حجية وجودنا في الدنيا، لنختار مواقفنا بحرية وكرامة أذن بها الله سبحانه وتعالى فضلا وعدلا، ولنقف هذه المواقف عمليا

 مواقف في اختيار الفعل أحيانا
 ومواقف في اختيار رد الفعل أحيانا أخرى..

وسؤالك الله تعالى أن يرفع همك وغمك يوازيه سؤالك أن يفرغ سبحانه عليك صبرا ويثبتك وأن يهديك سواء السبيل ويعينك. وهي سنة نبوية شريفة...صلى الله وسلم على خاتم النبيين وعلى جميع المرسلين.

الخميس، 13 سبتمبر 2018

ماذا بعد التوبة

قال/
يا بني داو نفسك لكيلا تهلكك معها:

فإن شعرت بالحسد فاكسره برؤية العدل
الرباني، الذي يشمل ختام المشهد يوم القيامة.
ويشمل علمه بالقلوب وعلمه السر وأخفى تبارك وتعالى، ويشمل امتداده علمه الغيب سبحانه!

وأما ألمها من البلاء
فاكسره برؤية المنة والعافية من وجوه، والألطاف من وجوه أخر!
فإن لم ترها فاتهم عقلك وقلبك؛ فإن في كل مرحلة ومساحة لطف، وفي كل إلهام لطف..
وكان ممكنا أن تزل قدمك وينتهي أجلك ويكون الضر في دينك أو يكون أشد مما بك..وكل مقدر محتوم كائن.

وإن لمست منها الكبر فاكسره بالتواضع وبأعمال المتواضعين... وهيآتهم أحيانا.

وإن لمست منها الاستخفاف

فاكسره بتعظيم الحرمة، والنظر لمن
خلقك للجد لا الهزل.

وإن لمست منها حب المحمدة من الناس فاكسره بالإخلاص، وذاك أمر خفي لا يراه سوى العليم الخبير!

فجرب نفسك وأنت خال، وحدثها في عزلتها، ومرها فلتعمل صالحا لا تخبر به أحدا!

فإن لمست منها طلب جاه وعلو ورفعة فاكسره بالخشوع والتباكي خاليا وحيدا لعلها ترعوي..

وإن لمست منها المنع والبخل والشح بنصيبك وبما خولت فيه ماديا أو معنويا  فاكسره؛ بحثها على الجود والسخاء، وبتذكيرها أن حظك من المقدرات والمواقف شيء زائل مورث لمن تلاك، وبأنك محاسب عليه كله!
وأن خيره لك هو ما أنفقته لا ما أخذته.

الجمعة، 7 سبتمبر 2018

وذكرهم بأيام الله

  لما هلك أحد الفراعنة المتوحشين وقفت أرملة أحد ضحاياه على قبره مثنية عليه شرا: دفنا من الشر قنطارا؛ كنت كلما طال بك زمانك ظهرت ألوان من ضغائنك، وتكشف عجب من سوءاتك، وما رأيتك رميت أحدا بنقيصة الا فعلتها أنت وافتضحت بها، كأنما كنت باقيا لتستوفي حقك من القبح ولتشهد على نفسك وتشهد جلدك ويديك ورجليك على ما كنت تعمل..

من قيمة العلم

أحد الذين أنجاهم الله من الإدمان المادي والمعنوي!

كان شابا ساذجا لا يعرف سوى والديه، ولقيته تاجرة العواطف فوضعت له السم في الكلام، وقادته للهلاك والإدمان، لولا رحمة ربه بأنه كان ذا علم نظري يعصمه من الاستخفاف حين يشك الآخرون ويستخفون.
..بدأ يستبصر ويعود لأصوله ومرجعيته، فلم يكن لقيطا معرفيا يخرج من تيه ليعود للتيه الأكبر ..وهنا برز فارق قيمة الاطلاع النافع ونور المعرفة وزخم ثقافة الأسرة، رغم قلة التجربة وعدم الدربة الاجتماعية.

يا بني احفظ روحك

يا بني/
هذا لا يستحق الخسارة، والوقت من ضمن الخسارة! وبعض المكاسب أصلا لا تعد نصرا!  لأنها رخيصة تلوث صفحتك، ثم هي استهلاك لا مساحة له إلا عند الفارغين.

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

وصية للأبناء وللشباب

قال لابنه وهو يعظه

"فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به"

لقد اشترى سبحانه وتعالى هذه المهجة التي وهب! ووعد بالجنة، وتفرع على كون الوعد حقاً - لأنه من الحق-  وعلى أن الله تعالى أوفى بعهده من كل أحد: أنْ يستبشر المؤمنون ببيعهم وألا يلقوا ربهم إلا وهم محسني الظن به جل جلاله

المؤمن مطمئن من حيث الأصل، يظمأ للأمان فيرتوي ..

عبد رباني، لم يقل له ربه احزن أو اجزع أو افزع، فلماذا الهلع إذا..

لست خائفا بهذا الشكل الذي يعنونه، ربما أخاف نفسي وتنتابني بعض الهنات الطبيعية والتي ابتلينا بها لندافعها لا لنخضع لها، لكني أثق واطمئن؛ أثق بربي وبمنهاجه وأطمئن بذكره وكتابه.

رجائي وتوكلي أنه لن يخذلنى، كيف أقنط وقد بشرني.. كيف أيأس وقد تاب علي ووفقني للتوبة.. للطاعة.. المحاولة! فما المشكلة.. الشأن كله في المحاولة.. تكرار المحاولة وجدية المحاولة وإخلاص المحاولة..

قال تعالى

"ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وءامنتم"

موعظة من دروس الحياة

أحد دروس الحياة المبثوثة أن الرحمة ليست دائما هي التربيت والهدهدة.. المادية أو المعنوية!

وأن الرفق لا يناقض الجد.. والجدية.

وأن الرؤى العامة لا يصلح لها الواهمون بؤساء الخيال...

وأن معراج الإنسان ومصعده إلى الكمالات يحتاج ميزانا
وتوازنا عليه اختياره في كل استخارة واستشارة..
ويحتاج اعتدالا بين حزم لا ينافي السعة، وود لا يلغي الصرامة:عند اللزوم..
واول مخاطب هو المتردد المتلكئ مع نفسه، والذي يريد أن يؤتى صحفا منشرة خاصة به وله، وأن يحمله هذا أو ذاك ليجلسه حيث يتمنى..

السبت، 1 سبتمبر 2018

الشعور بالضعف

‏قال أشعر بالضعف:
أجاب/
يواظب على السجود والدعاء، ثم:
لا يترك الكتاب "الكتاب النافع "من يده،   حتى لو كانت عدة كتب، ثلاثة مثلا في وقت واحد.. قصص للنبلاء المؤمنين وموضوعات هامة، وليست قصاصات ولا مقالات ونتفا، ولا كتبا تجارية خفيفة صحفية، بل ينتقي ما يحب من المفيد النافع هذا مبدئيا=‏وعندما يتعب السائر  أو يمل فلعله يجم قلبه، عنده قائمة مباحات، تتميز بأنها "حلال" وبأنها "لا تغرقه ولا يدمنها" فيستروح "قليلا" ويأخذ نفسه طويلا،  ويستجمع قوته تارة أخرى، ويبدأ بحثه  على السبيل والحبل والسلم ويستمر ويعود للدأب=‏=مفيش حل غير كده .. واليأس شيء أسوأ من أي سواد ومن أي ألم، ثم هو شيء ملوش أي معنى إلا زيادة المشكلات.