بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 8 أبريل 2017

أعجز الناس من عجز عن الدعاء... وقفة وتدبر

"أعجز الناس من عجز عن الدعاء"
فما بالك لو سدت الأسباب الرئيسية الظاهرة وأنت لا تدعو!
الدعاء استعانة وخضوع ..
وهو روضة العارفين ونجوى المحبين وسماء الساجدين، وسلم السالكين ومدرج الطالبين، وقرة عيون المشتاقين، ومنزل القانتين، وملجأ المقهورين، وأمان الخائفين، وكهف المستضعفين..


وبدون البذل والمبادرة والتحرك فالداعي قاعد أو منافق من الخوالف...
والحرص على الدعاء مع الأخذ ببقية الأسباب أمر يحقق تكامل العبودية بين الرهبنة والفروسية،
بين المادية والروحانية،
بين الإعمار والامتثال للأقدار، بين الطاعة بسعي البدن والفكر مع تمام اعتماد القلب على الله تعالى توكلا وتدبيرا....
وفعل الدعاء ذاته قبل تحققه يمنحك الطاقة والأمل.

د. إسلام المازني 

منقول

الخميس، 6 أبريل 2017

فلما استد ساعده رماني.. أو فلما اشتد ساعده رماني... منقول

فَلَمَّا اسْتَدَّ ساَعِدُهُ رَمَاني
 مجمع الأمثال [ جزء 2 - صفحة 200 ] ----------
________
 أما قولهم/ فلما اشْتَدَّ ساعِدُه رَماني قال الأَصمعي ليس بشي ---------------



 وكذلك: كتاب العين [ جزء 7 - صفحة 183 ] والسَّدادُ : مصدر ومنه السَّديد قال : ( ---... فلما استَدَّ ساعدُه رَماني )



 وكذلك: لسان العرب [ جزء 3 - صفحة 207 ] وأَما السَّداد بالفتح فإِنما معناه الإِصابة في المنطق أَن يكون الرجل مُسَدَّداً ويقال إِنه لذو سَداً في منطقه وتدبيره ----سَدَّ السَّهْمُ يَسِدُّ إِذا استقام وسَدَّدْتُه تسديداً واسْتَدَّ الشيءُ إِذا استقام --

الأربعاء، 5 أبريل 2017

من قصيدة الأبيوردي

"مزجنا دمانا بالدموع السواحم
 فلم يبق منا عرضة للمراحم

 وشر سـلاح المـرء دمـع يريقـه
 إذا الحرب شبـت نارهـا بالصـوارم

 فإيهـا بنـي الاسـلام إن وراءكـم
 وقائـع يلحقـن الـذرى بالمناسـم

 وكيف تنام العيـن مـلء جفونهـا
علـى هفـوات أيقظـت كـل نائـم

 وتلك حروب من يغب عـن غمارهـا
 ليسلـم يقـرع بعدهـا سـن نـادم

 أرى أمتي لا يشرعـون إلـى العـدا
 رماحهـم والديـن واهـي الدعائـم

 ويجتنبون النار خوفـا مـن الـردى.
 ولا يحسبـون العـار ضربـة لازم


 فليتهمـو إذ لـم يـذودوا حمـيـة
 عن الدين ضنـوا غيـرة بالمحـارم ____________________________


________ منتقاة من قصيدة الأبيوردي، إبان 492 هجرية، والتي كانت من بذور اليقظة ضد المحنة وقتها، ولا تزال حتى يوم الناس هذا.. المصدر: البداية والنهاية، لابن كثير

الاثنين، 3 أبريل 2017

حول الاختلاط و حدود العلاقة الرقمية بين الجنسين

ما الذي يدفع ولدا ذكرا للدخول وسط حوارات البنات والتضاحك، أليست هذه رقاعة ومخالفة للأخلاق والأدب، ولو قلنا أن عليهن اللوم في عدم تحري الخصوصية،فهل يعفيه هذا من رائحة الانتهازية والاختلاس وخيانة الأمانة؛ كالذي في قلبه مرض، ممن يتتبعون الغافلات والضعيفات، وهذا يتجاوز انعدام المروءة وقلة الحياء

التوبة والاستماع للنصيحة و تصحيح الألفاظ كمقدمة لتصحيح الأفكار

قد يسمى إبليس كل شيء بغير اسمه
 يسمي الكفريات القبيحة حرية
 والتخريف والضياع حيوية
 والبذاءة القذرة إبداعات جنونية
 والوضاعة والدناءة نصاحة سياسية

 وحين يجعلك الشيطان تقول عمن يحذرك من عمل أهل النار، ويحفزك لعمل أهل الجنة وعمن ينهاك عن سيء الفكر وعن الوهن السوداوي أو عن الشطح الضلالي والجموح الشيطاني:

 لقد أعطاني محاضرة!
 أو لقد اشتد واحتد علي،

 فقد جعلك اللعين تصنف وتعزل كل شيء بغلاف، بدل أن تفكر في التفاصيل والمضمون بشكل موضوعي، وبدل أن تزن بميزان القلب السليم والعقل الحكيم والعلم الصحيح فقد أغلق عليك باب التغيير للأفضل والإصلاح.

الأحد، 2 أبريل 2017

اتباع الهوى

كيف تعرف أنك تتبع الهوى:
تنتقي ما يروق لك من كلام منمق، دون توثيق،

ثم تتملص من مراجعة ما يفند قولك وما يبين التلفيق العلمي والعقلي،

وتزعم بعد ذلك أنك وصلت للحقيقة بسهولة تشبه تعثر المتكاسل!

كأن الحقيقة المختلف فيه من الحق  مجرد عملة نادرة وجدتها ملقاة ومناسبة جدا لحالك ورغباتك المادية وتطلعاتك!
وجدتها مناسبة لما تسمح به نفسك من تبرع؛ بلا مجهود حقيقي تنفق فيه مما تحب وتضحي فيه بما تحب؛ بلا مجهود فيه مخالفة للهوى،عن طريق تجاهل الدرس والتحقق والتعلم والبحث! ...
بدون تبتل وتضرع ودعاء وإخلاص وتجرد...

التربية والتعليم والأولويات و الانشغال بالمسرحيات

"فَقَد تُهدَى النَصيحة للنصيحِ"

من يشغل باله بالأحداث التافهة فهذا شأنه واضح!
أما من يشغله خصمه بالأحداث الأقل أهمية 
أو يغرقه بالفروع والتفاصيل التي تبدو نبيلة، فهذا يحتاج لفتة..

 لا يعقل أن تقوم وتنام على أخبار إعلام خصمك اللدود،
وهي في المجمل إما أخبار كاذبة أو ملفقة،
 أو أخبار حقيقية لكنها منتقاة بعناية-في طريقة عرضها وتضخيمها -لشغل مزاجك وعقلك
واهتمامك، ثم أنت تبني عليها نصيحتك ورد فعلك! وتجعلها منفذ طاقتك للبحث والتوعية!،
 وبهذا نجحت الأبواق في أن تشوش على أولوياتك وبرنامجك في التعلم والبناء والتفكير،
 وتجعلك مجرد صدى لهم، 
ألا يكون هذا "شغلا بالمفضول عن الفاضل"، وهو مزلق شيطاني شهير،
 أنت تقول خيرا، لا بأس، لكنه في الجملة
وفي أحسن أحواله: استهلاك بالتكلف والتفريع عما هو أوجب وأهم، وتوجيه للبرمجة والتعطيل، 
ويمكنك أن تتحقق من دقة الأخبار والآراء بالمقارنة والتحليل للوقت والسياق،
 وبالتوثيق وغير ذلك..،
 وتأمل: حتى الأخبار الحقيقية،
لماذا حدثت هذه؟ هل هي مفتعلة، وكيف تبنوها لتصبح حديث الليلة، رغم كونها ضررا نسبيا لهم،
هل كانت تراد لذاتها، وهل هي لدفع ضرر أكبر، أو أكل للنفس بدل أن يأكلها الآخر، .. ولماذا تنساق
أنت خلف من تحبه في السباحة الذهنية دون تفكير..

"وكم ضرّ بالإنسانِ أكلٌ يخالُه ... يغذّي وكم قتلَ المريضَ طبيبُه"

أما إنه لولا ثلاث أحبها .......... تمنّيتُ أنّي لا أُعَدّ من الأحيا -- أبو حيّان الأندلسي ( 745 هـ)



أما إنه لولا ثلاث أحبها ..........
تمنّيتُ أنّي لا أُعَدّ من الأحيا


فمنها رجائي أن أفوز بتوبة ........
. تكفّر لي ذنباً وتنجح لي سعيا



ومنهن صون النفس عن كلّ جاهل .........
لئيم فلا أمشي إلى بابه مشيا


ومنهن أخذي للحديث إذا الورى ..........
نسوا سنة المختار واتبعوا الرأيا


------------------------------------------
أبو حيّان الأندلسي ( 745 هـ)