وأقترح: إرضاء بعض الناس غاية لا تدرك أيضا..
فإذا عرفتهم فلا تذهب نفسك عليهم حسرات..فحتى لو فعلت وانسحقت لهم شعوريا وفكريا وفيزيائيا ستظل ملوما أو محسودا أو بالكاد مقبولا ترسب لأدنى سبب يلوح، أو معيبا على الدوام
المدرسة الخالدة للصبر
المدرسة الخالدة للعفة
المثال الخالد للجمال
للأدب مع الله تعالى ومع الناس
يوسف عليه السلام
"﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33)﴾. [سورة يوسف].
استعاذ بالله من مجرد التطلع والميل
" أَصْبُ إِلَيْهِنَّ"
قال المفسرون:
" ربِّ نزولُ السجن أحبّ إلي من ركوب المعصية .
.... فكيف كانت المشقة أحبّ إليه من اللذة؟
قلت : كانت أحبّ إليه وآثر عنده نظراً في حسن الصبر على احتمالها لوجه الله ،
وفي قبح المعصية ،
وفي عاقبة كل واحدة منهما ،
لا نظراً في مشتهى النفس ومكروهها "
"{ وَإلاَّ تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ }
قالوا: فقد عَلمَ أن نجاته في أن يَصْرِفَ - سبحانه - البلاَءَ عنه"
"وأكن من الجاهلين"
قالوا:
" الجهل والجهالة هنا ليسا فقدان العلم في ظاهره بل في جوهره،
فالذين لا يعملون بما يعلمون جاهلون،
لأنّ من لا جدوى لعلمه فهو ومن لا يعلم سواء، أو من السفهاء، لأنّ الحكيم لا يفعل القبيح "
حين تتألم تذكر أن من هم خير منك تألموا… ماديا ومعنويا… وأن من تحبهم تألموا ... وأن من تحترمهم صبروا وصمدوا وتجلدوا، ولا تنس أنهم قد كابدوا ولم يتبلدوا، بل عانوا كثيرا، لكنهم صبروا وصابروا وتصبروا ورابطوا وراوحوا بين المباحات ولم يترخصوا بالباطل… وضربوا مثلا وجسدوا قدوة… وأن الله تبارك وتعالى لم يتخل عنهم بألطافه وإمداده ونوره… وهذا المعنى تحكيه آيات كثيرة، ويتممها الآية التي تحسبها الوازع الوحيد على جلالتها… وهو أن خصومك يتألمون ويصبرون للتحدي مثلك، ويبذلون ويضحون.. وأنت أولى ، وأنك تفضلهم في الطهارة والرجاء للثواب ممن لا يخزي الذين آمنوا جل شأنه…
{ .....قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } .
"ومن شرط اللفظ العمل بمقتضاه،
وهو أنه يصبر ويحتسب،
ونقل ابن عطية : مَن اعترف بالقدر هانت عليه المصيبة، وسلَّم لأمر الله تعالى، فهو المتصرّف فينا بما يريد من الأمور..."
مغيريّة كالبدر سنة وجهها ... مطهرة الأثواب والدين وافر
من الخفرات البيض لم تلق ريبةً ... ولم يستزلها عن تقى اللّه شاعر
لها حسبٌ زاكٍ وعرض مهذّب ... وعن كل مكروهٍ من الأمر زاجر