بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 1 يناير 2014

يؤكد أصحابنا أنه في الغد القريب قد يقول الجعار بدل  لينا رب وليكو رب، أن ربه قد مات!
أو أصيب،
وأصبح ربه السابق أو الراحل..ويعبد غيره من شياطينه الصغار… في رواية من السيرة العطرة عن  هلاك كسرى، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبيد كسرى: "إن ربي قتل ربكما.."..
وهم يلهثون في التوك شو،  ويبحثون في الشركاء المتعددين والكبراء المعبودين والفقراء المتشاكسين عن بديل أو أبدال! ليذلوا رقابهم لهم وينجذبوا إليهم بمهانة ويصفقوا لوحشيتهم..وتنقسم فضائياتهم عند الحيرة لترضي هذا تارة وتبيعه تارة،  وتطعن في ذاك وتشكك في كفاءة الذابل الذي صوح..وتتأرجح.. …  وكل أربابهم عبيد…. وسبحان من وعظهم "أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار.."

منافقي القراء على موائد كبرائها ومسرفيها ومترفيها..والنفاق هنا مجازي، فهم لم يظهروا الإسلام ولم يمتنعوا عن الشرك قولا وعملا، بل لم يتبرؤا من آلهتهم..فلم يظهروا الكفر بالطواغيت مثلا ويبطنوا ما بدا في لحن القول وفي سيماهم كالمنافقين بل أظهروا الباطل وهو حجة على الباطن..

وطبعا بناء على التهييج في البوست السابق فأي كارثة ستجد المتهم جاهزا بهذا التمهيد… والمتهم ليس فردا كما في كل الدنيا ، حيث مبدأ أن  العقوبة فردية شخصية،  ولا تزر وازرة وزر أخرى..بل المتهم كيان، بكل أفراده بل بالعائلات والأطفال، ثم تحول الاتهام  لتصير فكرة أن شريحة كاملة متهمة..وليس كيانا ومجموعة… .ثم صار الاتهام يوجه إلى تيار كامل..وصار التدين كله تهمة حتى يثبت العكس...والمتدين منهم بما أنه متدين، وإرهابي من حيث الأصل..والمتهم مدان، وبمجرد ذكر سيرته تحين نهايته ويستحق القتل وتحطيم الممتلكات والحرق والتمثيل به والحرمان من حقه في أي فرصة لأي شيء حتى لو لم تتم إدانته ، ولن يعاقب بتحر وتوثيق وتحقيق عادل ليؤكد أو ينفي ، بل هو مجرم، والحكم قبل المداولة ، وليست الجهة المنوط بها تنفيذ العقوبة هي المكلفة، بل كلهم سبعاقبونه في الشارع والبيت ومحل العمل والمقدرات… وما لا يتسق مع فكرة الحالمين بالجزائر هو تغير النفسيات وتغير الحاضنة  جزئيا وتغير أدوات العصر كلها والمناخ الإقليمي..

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

لا عقيدة معلنة ولا مفاصلة نظرية مع العلمنة ولا شريعة ولا….. وبيوت الدعارة مفتحة علنا، والبارات وصور العاريات بالحجم العملاق، في ضواحي بلد ما…  وفيصل القاسم لا يراه عجزا.. يراه جمعا بين الدين والدنيا وقدوة وأسوة بدون تحفظات.. ويراه مجتمعيا..مثالا! واقتصاديا! وهو اقتصاد ربوي رأسمالي… وما علاقة التقنية والعدل والرفاهية بهذا..وهل التقدم منوط بنموذج! وهل سحق وتوحش فئة أو ابتذالها وعهرها شرط حداثي..نستطيع النهوض بفضل الله إذا قصمت ظهور من يقفون ضد نهضتنا وليس الإسلام هو المعوق لها بل الفساد والطغاة الذين يمتهنون التخريب داخليا وخارجيا وانعدام العدل والتكافؤ والتكافل وانعدام ترشيد الإنفاق وانعدام الإدارة الحديثة.. وليس عدم اتباع علمانية المتأسلمين

المسلم غيور على عرضه ، والإنسان سوي الفطرة غيور على شرفه،  ومن لا يغضب له إذا انتهك فهو ديوث حمار،  ومن يستدل بما لا صلة له بعاره ليبرر ويفلسف استمراره في سياسته ،  ويختار ما يروق له من أوصاف وأحوال  فهو مضلل مزيف بليد..

هل صبر الصحابة في الفترة المكية أو المدنية أو ما بين تمامهما من صلح ومعاهدة على هتك أعراض! وبقوا بينهم يصلحون ويستظلون بظلها وتتراءى ناراهما…  شاهت الوجوه أي فقه هذا.. ومن علمكم تلك الدياثة والخنزرة.. من يبرر ويستدل أنكى ممن يفعل…

من أسباب غياب الرؤية المتكاملة والتحول إلى ردود الأفعال أن الثوابت تزحزحت عبر عشرات السنين ، والعقائد صارت كلمات وعوائد مطاطة ودخل فيها الاستحسان ودخلت فيها الثقة والتقديرات والطلاسم المحتكرة على طبقة، والرؤية العامة تحولت من استغلال المتاح إلى الاستغراق والغرق فيه

الأمة التي تريد أن تتطهر تدفع جزءا يسيرا من ثمن خطاياها ونومها وصمتها وتفريطها وتترك الذنب وتقيم الواجب وتصحح المعتقد والتصور وتتبتل طالبة القبول.. تبتلى بشيء من الخوف والحوع و"نقص من الأموال والأنفس والثمرات.." "وبشر الصابرين"…

الأمة التي تريد أن تتطهر تدفع جزءا يسيرا من ثمن خطاياها ونومها وصمتها وتفريطها وتترك الذنب وتقيم الواجب وتصحح المعتقد والتصور وتتبتل طالبة القبول.. تبتلى بشيء من الخوف والحوع و"نقص من الأموال والأنفس والثمرات.." "وبشر الصابرين"…

الأمة قد تكون قلة من البشر وسط قومهم، قال تعالى  "وإذ قالت أمة منهم… " فئة تقول" معذرة إلى ربكم" و" ينهون عن السوء… " قلة  من وسط كثرة كاثرة" ثلة من الأولين وقليل من الآخرين".. …

( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ( 164 ) فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ( 165 ) )