بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 28 أكتوبر 2018

تفسير و تدبر .. يوم تبيض وجوه..


اللهم خلودا في رحمتك

"أرباب الدَّعاوَى تسودُّ وجوههم"

"المحجوبون عن ربهم تسود وجوههم"

"مَنْ ابيض - اليومَ - قلبُه ابيضَّ - غداً - وجهُه!
".. ومَنْ كان بالضد فحاله العكس..."

"مَنْ علَّق بغير الله قلبَه اسودّ محيَّاه بغبار الطمع والإشراك"


"نور العلم ونور العمل بالعلم ونور الصدق والإخلاص فيه"
"ظلام الجهل والضلال، وظلام الكفران والإعراض، وظلام النفاق والكذب"


أهل الاستقامة وجوههم يوم القيامة بيضاء مسفرة مشرقة، وكذا صحائفهم!
ويسعى النور بين أيديهم وبأيمانهم..."

"من بدل وغير كان وجهه يوم القيامة أسود كسفا كمداً،
وأحاطت به الظلمة من كل جانب 
" كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما"..."

"فأمّا الذين ابيضت وجوههم ففي أُنُسٍ وروح...
وأمّا الذين اسودّت وجوههم ففي محن ونَوْح..."

الجمعة، 26 أكتوبر 2018

من القيم

يا بني

فارق بين من يريد اهتماما بنفسه من خلال قضية ما،  وبين من يناقش الفكرة ويهتم بالمعنى ويركز على الموضوع.

نعم.. البشر أهم من الأشياء، لكن الأنانية تنحط بالبشرية دون كرامتها ودون جوهر إنسانيتها...

المعاني أهم من المباني، فاختر أين يكون تمام الخير وأين تضطر أن تضار.. لتمر.

قلص اهتماماتك في غير الآخرة وعظائم الأمور... لكيلا تتعثر فيها، ولكيلا تتعدى بها..
وقلص اهتمامك بنظر الخلائق..
وإذا عرفت واجبك فلا تلتفت.
وهذه من قيم توحيدك العظيمة

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018

مع الإخلاص (فالمحض في الإخلاص... كالذهب الخلاص)

قال لصاحبه/
عندما تحدث المشكلات وتمر بي الآلام أو أمر بوجع الانتظار والاختيار أشعر بأني لست كما أدعي وأنصح غيري، ولا حتى كما أقول لنفسي، فماذا أفعل؟
قال: جرب أن تصدق ما تقول!
.. :لعلك تعني تصديق القول بالعمل؟
... : أنت تعلم أنه الحق واليقين، لكنك تقفز فوقه بمشاعرك ورؤاك أحيانا.. عندما تهتز.... لأنك تغفل، وهذه فائدة الذكر والتذكير والورد والتناصح... وفائدة الصلاة الخاشعة بقلب حاضر قد عقل منها معناها لا صورتها.....

صدقه أولا تصديقا،  وعشه حقيقة، ما دمت تؤمن به فأسلم له، وكون أفكارك ومواقفك على هذا الأساس الذي تتأثم من كونه دعوى اعتدت عليها، لأنك نسيت نفسك فقسا قلبك ونام عقلك عنها.

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018

قبل مشهد الغروب.. دعاء الغريق

حين تغرق سفينتك وتتعلق بلوح من الخشب
وتجتهد في الدعاء ..
"دعاء الغريق المضطر"
..تشعر أنك أحوج ما تكون إليه ..
ومن ستنادي سواه!
من سيسمعك غيره...

يقول ابن قدامة ما معناه:
عليك أن تعلم أنك وأنت مرتاح بين أهلك وفي بيتك لست بأحسن حالا من هذا الغارق المتعلق بالخشبة "من ناحية احتياجك إلى ربك وعدم استغنائك عنه ووجوب ابتهالك مثله" 

وكان كلام ابن قدامة يبهرني..
وبعد سنوات مر بي نفس كلامه الطيب بنصه ولفظه:
".. واعلم أنّ مَن هوَ في البَحرِ على اللوحِ، ليسَ بأحوَجَ إلى اللهِ وإلى لُطفه ممن هوَ في بيتِه
بينَ أهلِه ومالِه ... فإذا حققتَ هذا في قَلبِك فاعتمد على الله اعتمادَ الغريقِ الذي لا يَعلَمُ له سببُ نجاةٍ غيرَ الله ..."

ولما تأملت كلام سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم عن تثبيت القلوب وتصريفها، ورأيت ما يمر بي وبالخلق من أهوال وأحوال عالمية، وما تفعله بنا ذنوبنا ونفوسنا من رعونة حينا
وتقاعس أحيانا:

علمت أن الكلام كان ينبغى أن يطبق على الدين قبل الدنيا..
وإن كان يشمل الدين والدنيا معا،
وقد كنت لجهلي أحمله على الاحتياج العام للنجاة فيهما، ثم قلت لنفسي لما رأيتها توشك أن تطير لولا رحمة ربي:

بل أنت أحوج للثبات واليقين في كل مفترق طرق ومع كل طلعة زفير ..من هذا الغريق... لكيلا تزل قدمك

فاغتنم فرصة سجودك وفرصة لسجودك! ولا تستهن:
«يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك "

«اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك»

من أدب الدعاء عند الهم و الغم


وإياك أن ينسيك الهم  أن هناك من النعم ما لا تشكره وما لا تعلمه ولا تحصيه..

وأنت تطلب الفرح والفرج
جمل دعاءك بالإقرار والاعتراف بالمنة والفضل

واشهد لربك بالحلم والعفو! فلو حوسبت لكنت مدينا!
واشهد بحقيقة الربوبية وحق الإلهية

وضمن دعاءك الثناء والحمد  كما فعل المقتدى بفعالهم يصبك خير أو يكتب لك خير!

الاثنين، 22 أكتوبر 2018

حول العلم الذي لا ينفع والقلب الذي لا يخشع والنفس التي لا تشبع

يا بني

هذه أربعة أشياء لتحترس منها في نفسك

وأنت ذاهب لدراستك وعملك...
وأنت داخل لوسائل التواصل:

جزء من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

.... اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دعوة لا يستجاب لها" 

يا بني

... تعوذ بربك من قلب قاس جامد،
قلب بارد لا يبالي،
بسبب ذنوبك!
أو بسبب نصف علم اغتررت به!
أو بسبب وهم عابر غرقت فيه.
أو  شيء افتريت به؛ لسان أو بدن أو مال أو وضع معين ..

وأن يعافيك من دعاء موجود لكنه أجوف مردود....
دعاء لا يسمع ولا يعتد به ولا يؤبه له..
إما لأنه تعد في الطلب بغير أدب!
أو لأنه من قلب لاه أو بدن باطش للحرام والتبذير.

وتعوذ من نفس طامعة جشعة مسرفة عجلة لا تقنع...
نفس نهمة، لا تكتفي! لا من خير رزقته، ولا من شر كسبته..

وهناك بخل وطمع في أمور معنوية! وفي أوضاع وأنصبة ومقدرات نفسية وأحوال اجتماعية... وقد أشار القرآن الكريم لذلك.. "وأحضرت الأنفس الشح"...
فأجمل
وأقصر

وتعوذ من علم كالعدم؛  فقاعة... لا يبنى عليه خير، ولا يطرح ثمرا حقيقيا، وغاية المعرفة الطيبة هي المحبة والخشية والإجلال والامتثال والتصبر وبذر الخير الحقيقي العميق! ..

عافانا الله تعالى ورزقنا الإخلاص والصدق وحسن القصد!

الأحد، 21 أكتوبر 2018

موعظة حول الألم و الانتظار.. بلاءات الدنيا

عليك أن تدرك أن بلاءات الدنيا - سواء كانت مرة أم حلوة- إنما هي كخرقة صقل أتحيت لنا لكي ننظف بها نفوسنا فنحيلها شفافة صافية براقة.

منقول

موعظة قصيرة .. معية الله تعالى

فأوصيك بمحبة مولاك  والتعلق برضوانه، وحسن الذهاب إليه، فنعم الصاحب في السفر ، وهو الغفور الودود  الذي يؤنسك..

اذكر الله العلي العظيم الحي الذي لا يموت يطب عيشك دوما ويكن معك،  ويحل حياتك نورا وشروقا في أحلك الأحوال. ويمددك بالصبر والضياء والبصيرة على الدوام حتى تلقاه فينزلك منزلك من الجنة. "ويدخلهم الجنة عرفها لهم "

الأحد، 14 أكتوبر 2018

كيفية ذكر الله تعالى..

قال:
كم مرة يجب علي أن أذكر الله تعالى لأكون من الذاكرين المطمئنين..!؟

... أريدك أن تذكر الله وأنت تذكر الله!
تذكره نفسك! ويكون قلبك معه أثناء ذكرك باللسان..

وابذل وسعك تمطر برحمته الواسعة

قل أعوذ برب الفلق ... الأقدار والأوزان عند الله تعالى تختلف! .. والمعاني تظهر وتدق




لله الحمد
ليست الأقضية كلها مسألة حجم أو قلة أو كثرة
ولا هي بالظواهر على أهميتها ..

بقدر العلم يكون الفهم والانتفاع والتقدير.. ومن شروطه الإخلاص والامتثال!

وبقدر الإجلال والمحبة يكون الفهم والإثمار..

سبحان الله وبحمده