بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 28 أغسطس 2017

درجات وأقسام الحديث الضعيف

حوار بخصوص درجات وأقسام الحديث الضعيف

بارك الله فيك ورضي عنك وزادك خيرا وإخلاصا ونحن معك،

لعلها فرصة للتذاكر والبركة بذكر العلم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم-

ليست سلسلة الحديث المقبول أو المردود قطعة واحدة،

لا من حيث التصحيح ولا من حيث التضعيف والاحتجاج،

فالحديث الضعيف ليس نوعا واحدا، من حيث السبب
وليس قسما واحدا من حيث درجة الضعف،

وله فعلا تقسيمات تفضي لذات المعنى -ضعف يسير وضعيف جدا أو شديد الضعف
وواه لغير ذلك- ويقصد بها ضعيف وضعيف جدا وشديد الضعف يقارب المنكر والمكذوب والموضوع،

وكله مذكور عند المعاصرين وعند السلف الصالح بألفاظ مقاربة متواترة عند علماء الحديث والشراح، لبيان التقسيم
من جهة حالة الضعف وسببها، وتعددت اصطلاحاتهم في ذلك،

وانعكست درجة الضعف  عند الأصوليين والفقهاء والشراح إلى
صلاحيته للذكر والاحتجاج والمقارنة بين الروايات والمفاضلة بتقديم الضعيف على الأضعف،

وذكروا ذلك صراحة بتعبيرات كثيرة جدا تحكم على السند والمتن بتقسيم الضعيف،

والمدارس العلمية تلتقي في ذات المفهوم.

والمعاصرون بالمثل كثر..
وأرجوا أن تنظر في هذا  ما
أورده ابن الصلاح وابن حجر والعراقي وابن حبان وغيرهما، وأما تطبيقاته
فهي مبثوثة في مسائل كثيرة..

وأما من حيث العمل بالضعيف وذكره مع بيان درجته فهناك تباين بين مذاهب الفقهاء من أهل السنة والجماعة
من المذاهب الأربعة والمجتهدين لثلاثة أقوال لو اتسع المقام نضعها لنتدارس إن شاء الله، وبارك الله فيكم وجزاكم خيرا

الأحد، 27 أغسطس 2017

علمني فن الخط العربي

قال لي:
علمني فن الخط عدم الإهمال، لكني محاط بالبيروقراطية والتراخي
لا أحد يؤدي عمله بدقة، ولا يوجد موظف أو أيا كان يشعر أنه مدين بشيء أصلا-في الأعم-فلماذا..
لو أن كلا يؤدي واجبه ما تعبنا ولا عانينا هكذا..
وعلى صعيد الواجب ألا يعلمون أن ما ينبغي عمله ينبغي عمله!
الواجب أكبر من المهنة.. فالاهتمام بالقضايا الكبرى فرض عين، وأحيانا هو مقتضى الإيمان والإسلام ولازم الاعتقاد

 وعلى كل حال ما تؤديه ليس منة بل مسؤولية.
تفسير اللوحة كما قالوا:
بنيت الكتابة على
1-قوة الأخماس (الأصابع واليد لإمساك القلم جيدا)
2-لمعان النُّقاس (المداد والحبر).
3-جودة القرطاس.
4-حدة الألماس (سكين البري وما شابه) .
5-حبس الأنفاس ( الصبر والسكون والتمرس والدأب في المحاكاة والتعلم قبل الإبداع).


إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.. تدبر و تفسير




"الصلاة الحقيقية ما تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر، فإن كان، وإلا فصورة الصلاة لا حقيقتها"


"وأما من كان يصليها فلم تنهه؛ فهو دليل عدم قبولها"


"إنّ الصلاة تأمر بالجميل والمعروف ، كما يقال : تدعو إليه وتبعث عليه...الزمخشري"



"قيل لابن مسعود: إن فلانا كثير الصلاة، قال: فإنها لا تنفع إلا من أطاعها."


"الصلاة التي هي الصلاة عند الله المستحق بها الثواب:
 أن يدخل فيها مقدّماً للتوبة النصوح، متقياً؛ لقوله تعالى:
{ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين } [ المائدة : 27 ]
ويصليها خاشعاً بالقلب والجوارح..الزمخشري"



"من كان مراعياً للصلاة جرّه ذلك إلى أن ينتهي عن السيئات يوماً ما"


"ثم يحوطها بعد أن يصليها فلا يحبطها"



"فمن صفتهم إقامة الصلاة لا مجرد أداء الصلاة

 وإقامة الصلاة تعني أداءها أداء كاملا تنشأ عنه آثارها التي يقررها قوله تعالى إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر
 والذي لا تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يقم الصلاة ; فلو أقامها لنهته كما يقول الله"


ما سبق هو مما ذكره أئمة التفسير الكرام رحمة الله عليهم

 وأحسب أنه ليس حكما بل توسم وتشوف، وأن الدلالة لفظ وعظي وليست ضبطا فقهيا فالقبول غيب مطلق

 وعامة هذه النقول من اللطائف التفسيرية التي لو قبلت باعتبار لم تقبل بكل اعتبار،

ونعم: في الردع والزجر والترهيب أحيانا تنفير لو أسيء تقديمهما، لكن لابد منهما بتوازن السلف الصالح رضي الله عنهم،

وطالب الخير يزداد إشفاقا ووجلا ويحسن حاله حين يخوف بالطرد واللعنة والحبوط وغير ذلك من وعيد الكتاب والسنة .....

 وأغلب اللطائف تبنى على الاستقراء- كما لا يخفى عليك- ولعل قائلها يشير لأنها حينئذ من بريد وسمات النفاق والران، كالتكاسل عن الصلوات وعدم التناهي عن المنكرات،


فعلى المرء إذا دوام المراقبة لا الهرب ولا القنوط؛ والآثار في التفسير كثيرة في أن الصلاة لا تكون حابطة فقط أو غير مقبولة فقط وبلا أثر، بل تزيده إثما...

جاء في الحديث من رواية عمران ، وابن عباس رضي الله عنهما :
" من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، لم تزده من الله إلا بعدا"

وروى ابن أبي شيبة (13 / 298) بسند حسن عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مسْعُود رضِي اللهُ
عَنْه قَالَ :

" لاَ تَنْفَعُ الصَّلاَةُ إِلاَّ مَنْ أَطَاعَهَا " ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : (إنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) وأبي حاتم :
" من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فلا صلاة له ".
وقال أبو خالد مرة : عن عبد الله - :
" لا صلاة لمن لم يطع الصلاة ، وطاعة الصلاة تنهاه عن الفحشاء والمنكر "........

"من صلى صلاة لم تنهه عن الفحشاء والمنكر ، لم يزدد بها من الله إلا بعدا " .

وقال ابن كثير رحمه الله تعالى : (الأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود ، وابن عباس ، والحسن وقتادة ، والأعمش وغيرهم ، والله أعلم ...) أي أنها من كلامهم وفهمهم وليست من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم

 ولهذا رواه شيخ الإسلام في كتاب الإيمان موقوفا فقط، وكذلك  الإمام أحمد رحمه الله في كتاب الزهد موقوفا، ووضعه في الزهد إشارة لما سبق أعلاه، وهذا ديدن التصنيف في الرقاق وأترابها في التفسير والسير والوعظ لا العقائد والأحكام ما لم يكن شيئا تواطأ نقاد الحديث الأوائل على نكارته.




الجمعة، 25 أغسطس 2017

الرد على الملحدين..



مثل نفخ البالون ونفخ القارب المطاطي؛ تقوم اليرقة بحقن بروز الأجنحة الصغير بالسائل الذي في بطنها، فينفرد الجناح بقوة الضخ، ويكبر ويتمدد بتصميمه المبدع الفريد، وبهيكله المحسوب بدقة متناهية، وهو الأنسب لوظيفته هندسيا وحيويا.. وتترك الجسد القديم...
ويأخذ الجسم كله شكله وقوامه المعد والمهيأ سلفا والمبرمج جينيا...
ثم تقوم اليرقة بشفط المادة لبطنها مرة أخرى!
وتجف القشرة الخارجية مع الشمس وتستطيع الطيران خلال نصف ساعة...
كل هذه الخطوات المتتالية بالغة الروعة والتعقيد والإحاطة العلمية والتناسب الزماني والمكاني
سبحان الخلاق العليم
سبحان الله وبحمده 

m.facebook.com/story.php?story_fbid=10154640511147047&id=521737046
المصور
Jeevan Jose

أمي.. قصيدة منقولة

"أمى..
لا يعرف التعب الممض نهارها
ويهدها الليل الطويل فترقد
ينهى ويأمر حبها ما ترتجى فينا
ويبسم عطفها ويهدهد
أمى ويلتفت الحنان معطرا
وعلى مغانى شوقنا يتمدد
أمى و تنفتح السماء مواسما
والأرض تلبث ثوبها و تتجدد
و تزغرد الأعراس فوق جبينها
ويقبل القدام منها الفرقد
و على ابتسامتها يفتح زهرنا
ويفتق الأمل الكبير ويعقد"

الخميس، 24 أغسطس 2017

نصيحة الشباب


قال الجد للحفيد بعد تلمس العتاب:

أسوأ شيء أن تزداد الضغوط والمغريات فلا تزيدها صبرا وعلما وتبتلا،
بل تلح على نفسك كي تبدل قناعاتك! لتسامح ذاتك كلما ازدادت غرقا،

يا بني: عقيدتك وأخلاقك ليست وجهة نظر!
وأسوأ شيء أن يطمس على قلبك فتصدق ذلك فتتبدد الثوابت وينحرف بصرك وتفقد بصيرتك ..
فتفيق بعد الخسران وفوات الأوان..

يا ولدي لقد عانيت حقا، لكني كنت أشتري كرامتي ببذل مالي، فقد أردت ما أردت وأنا عنه راض ولتبعته حزين متحمل متقبل  ولو عدت ما بدلت سوى خطاياي ..

يا بني لقد سرت أدخر طاقتي لغايتي، ولم أحب المظاهر وتفاهتها، ولا عرض الدنيا وسفهه.. وما فقدته منه فلأني كنت أشتري وقتي بمالي؛ فلدي رسالة أريد حملها وتوصيلها ومنحها عمري، وأريد أن تكون قضيتي وفكرتي هي شأني الذي أصلح له، ولا شأن لي بغيره، فأفرغ له وأنصب..
إلا كمستظل تحت ظل شجرة أو من اغترف غرفة بيده ..
وأريد أن أكون أول من يعمل بما يقول وينتصح بما يوصي به ...

يا ولدي أنا بشر ذو اختيار ولدي أمانة أومن بها وأريد أن أؤديها، وقدرات وواجبات لا يحملها غيري....

نعم أمقت التقتير وأحتقره ولكني أحب تقشف الأبطال! وأمجد خشونة الرجال! وقلة تكلفهم.. وهي عندي قمة النزاهة، إلا إن عطلت وأتعبت وأعاقت، وأدخر مالي للفقير حقا لا منة.. فإن تعلمت ذلك مني وسألت لي الآخلاص فلعلك تقلل عتبك.

الثلاثاء، 22 أغسطس 2017

ساعة الكسوف

رسائل متفرقة وصلتني عن ساعة الكسوف أمس:

*هذه المشاهد الجليلة في الكسوف ذكرتني بلحظات النهاية وساعات حصحصة الحقيقة...

*ذكرتني بأوقات نيل الأغراض المحدودة وخيبة اكتشاف حقيقتها

أو الاصطدام بالمقادير...

*عالم الأبدان واللذات والآلام وخيالها شيء، وعالم الأرواح والأنفس ومعادن الشخصيات وصلات الذات والكينونة شيء آخر

*هذا العالم يختلف عن ذاك في حقيقته وأثره ودوامه...
فقد يظل هذا فيك وتظل أنت فيه وإن جاوزته ظاهريا أو رسميا...

*هذا الكسوف العظيم ذكرني بأمور أخرى غير الدرس الذي بدر لأول وهلة؛ ذكرني بالمنسي في العلاقة بين الناس وبعضهم، وبينهم وبين الكون،

ذكرني بالفارق بين ما تعلمه- مما وصل إليه أي نموذج علمي- وبين العلم...

*يا بني تدبر وتضرع
هذه الآية الكونية العظيمة التي ذكرتني بحقيقة لم يمسحها الإعلام العالمي بعد ولم تطمسها ألوانه القذرة.


  قال تعالى:

"رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا"

الأحد، 20 أغسطس 2017

الكبر والتحزب والتعصب

يصعب على العقلاء تفهم ظواهر كالكبر والتعصب والتحزب المنتن والعناد! ، فهي حالة نشوة أو نزوة ضارة وباطلة وعبثية في كذبها، وهي منطلق ودافع للشر المطلق، كأنها لحظة أزلية أبدية من الشر، لهذا كان الحرمان الأبدي من الجنة

أنواع المخدرات

قال لي أحد الزملاء ممن تعمقوا في علاج الإدمان:

... "فلان".. لقد أخذت وقتا طويلا حتى حتى أقنعه ان  المخدرات ليست حلا بل سواد.

ثماني سنوات وثلاثة وعشرين حجزا... والحمد والفضل لله رب العالمين...

وقد شاركتني الأيام والآلام تعليمه حتى استوى مؤمنا صابرا والله حسيبه..

لكن تبين أن تعبي لا يعد شيئا أمام معاناتي في علاج  مدمني المخدرات الفكرية والشعورية والقصاصات العلمية الملفقة والسطحية، وعجزت مرارا أمام حجم الالتفاف وطوفان الحيل الذهنية والمكابرة لديهم..

وأحيانا كنت أقول ما علي من الإعراض عن المراء والجدل العقيم ورفض العلم.. إلا غرس الفسائل في منابتها.

الخميس، 17 أغسطس 2017

وفاة رفعت السعيد

لما مات رفعت السعيد قال لي صاحبي: أتذكر حين فعل كذا وكذا... صار ماضيا وحلما يروى!
لقد هلك هذا الذي منح أكثر من حجمه عمدا ليخدم بقاء سادته، كم أساء للحق بحقد مرير ونفس موتور، كم نافق حتى فكره المزعوم نفسه ووصمه بعار لازب، فزاد على كونه فكرا باطلا مقلوبا أن صار هو من رموزه السيئة التي لا يطهرها شيء،  كم أساء لنفسه بما لا يخفى

عاش كقطعة ديكور رخيصة تنتقل بترابها لكل حقبة
وتعجب صاحبي الآخر أنه كان حيا يكابر... وتنهد الثالث الذي عايشه طويلا، فللموت جلاله الذي لا يخفت، لاتصاله بالقدرة المطلقة التي تهز أعتى النفوس، ونفوسنا عالمنا... وكأنما أحيا ذكر الموت، فما أعجب الحياة... كل منا سيمر بالموت لكن المخاطب بالوعيد هم
(وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ)