بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2016

مناجاة السابقين

القصاص حياة..

القصاص حياة..
وليس كل عفو حكمة ولا سموا..وبعض التسامح تخلف وجبن وخور وغباء، وبعضه جريمة تتسبب في إزهاق أرواح أخرى وفقء أعين جديدة...
لو لم تكن العين بالعين أحيانا ما تردد مجرم أبدا،
وبعض الناس يخلطون بين ثمن الحرية الكبير جدا والذي لا يمكن تلافيه إراديا، وإن أمكن تخطيه قدريا أحيانا..وبين التهور…
فترك العفو عند استيفاء شروطه خطأ قد يؤدي لدورة استدراج وانتقام ..
والتحيز الحكيم إلى فئة والأخذ بالأسباب أمران مطلوبان،
دون عبادة الأسباب ودون المبالغة المرضية غير المعقولة في استيفائها المستحيل ..والحلم في غير مقامه وأوانه يسبب تجرؤ المجرم واستمرار الفساد في الأرض.. لهذا فالميزان هو العدل بدون ثنائيات وإطلاقات واضطراط وإسراف في تبني صورة ما..
وبدون الاستغراق في صورة جامدة صماء كأنها ذات شكل واحد وإطار ثابت، وبدون تنوع ذاتي..وكأنه لا يوجد كذلك تفكير خارج المقابلات المتاحة والصندوق… وكأن الحسابات دنيوية فقط والمكاسب المعتبرة شرعا نوع واحد فقط..وبهذا يتم تضخيم اعتبار شرعي وحيد على حساب سواه..
وفي النهاية كان اجتماع الراشدين المهديين العلني دلالة عدم وجود فلسفة الغرف المغلقة وفكرة انعدام النقاش والتبيين وفكرة الكبير يعرف ما لا تعرف ثم يوقعك في مصيبة كبرى لا مثيل لها في التاريخ

الأربعاء، 21 ديسمبر 2016

في حفر زمزم التوكل على الله تعالى

الكلام الخالد للسيدة هاجر عليها السلام؛ حين قالت مستسلمة لأمر الله تعالى: "لا يضيعنا"... هذا مبدأ حياة وليس رد فعل... ورد في فتح الباري بشرح البخاري للإمام ابن حجر رحمه الله تعالى / ...عن سعيد بن جبير أنها " نادته ثلاثا فأجابها في الثالثة ، فقالت له : من أمرك بهذا قال : الله " .. قوله: ( إذن لا يضيعنا ) في رواية عطاء بن السائب: " فقالت لن يضيعنا " وفي رواية ابن جريج: " فقالت: حسبي. " وفي رواية إبراهيم بن نافع عن كثير المذكورة بعد هذا الحديث في الباب: "فقالت رضيت بالله ". ... إذا لا يضيعنا.. هذا لا يعني يقينها في أحد الحلول التي يحدها الذهن، ولا ينحصر في إيجاد الأسباب، بل يمتد لفاعلية الأسباب! فكم من سبب بيديك لا يغنيك وينقلب عليك، ويمتد اليقين بالله نحو الأسباب وبدون الأسباب وبعكس الأسباب! بعد بذل الوسع طاعة وسعيا، ويمتد اليقين نحو العاقبة الباقية الأبدية والمحصلة الأخيرة النهائية للمواقف العابرة الزائلة "لن يضروكم إلا أذى" محدود الأثر كيفا وزمانا.... وعلى الله فليتوكل المؤمنون.

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

هامش في عجالة حول الخنزير الروسي الهالك

كتبت هامشا في عجالة حول الخنزير الروسي الهالك، فأوصاني من أحب ببثه مستقلا، لعل فيه نفعا، رغم عدم رغبتي في الجدل، ولا زلت لا أسمح به، لأن الخلاف يرجع إلى خلاف في منهج التلقي والاستدلال! قبل أن ينعكس إلى العقيدة وفهم الواقع وتوصيفه وتسميته ثم فهم المآلات والعواقب!

فمن العبث الحوار في الفروع المبنية على أصل مفقود ومن الأولى أن نبدأ بالأولى
لكن ها هو حبا وكرامة/
لا يمكنني أن أطالب غيورا يرى أطفال أمته يحرقون
أن يكف يده عما تطاله يده مما يليه-
ولا أن أطالبه بالبروتوكول وأن ينتظر جيوشا لا وجود لها، أو أن يشتري طائرات عملاقة وقاصفات شبحية
ويحدد أهدافا
عالمية-فنحن في حال من يخمش بأظفاره - والغرب لا ينتظر مبررا
بل يصنعه ويفتعله - ويجيش إعلامه قبل ناسه محرضا ضدنا ومكبرا كل
ذرة ومتغاضيا عن الصهيانة وحرق مسلمي الايجور والبورماويين والشوام ووو
- فهو غرب صليبي محارب لنا رسميا وعلنيا اقتصاديا وسياسيا وقانونا دوليا ولوجستيا لكل قاتل
- سفاح البوسنة فرد واحد فقط حاكموه عن قتل مليون! وبوش قتل مليونا بالعراق
ومليونا بأفغانستان والصومال ! ...
ولم أتعرض لأنه ليس رسولا ولا سفيرا بالمفهوم الشرعي فلم تنعقد له
ذمة إمام مسلم لدار إسلام وحق ولا نحن نحاسب موقفا رسميا!
الرد محمود , فإما أن تتسع العركة أو تضيق! فالعمق بالعمق-
-ولم يعتب النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابي الذي قتل اليهودي، رغم نشوء غزوة
قد تزهق فيها الأنفس- ولم يقل صلى الله عليه
وسلم لعله استشارنا أولا -- القصة منقولة:
(امرأة من المسلمين قدمت إلى سوق بني قينقاع، وجلست إلى أحد الصاغة اليهود تبيع وتشتري منه، فجعل اليهود يريدونها على كشف وجهها، ورفضت المرأة المسلمة ذلك، فجاء أحد اليهود من خلفها وربط طرف ثوبها برأسها دون أن تشعر، وعندما وقفت انكشفت المرأة فصرخت، فجاء أحد المسلمين وقتل اليهوديَّ الذي فعل ذلك، فاجتمع يهود بني قينقاع على المسلم وقتلوه، فكانت هذه بوادر أزمة ضخمة في داخل المدينة المنورة، فقد اجتمعت قبيلة بني قينقاع على قتل المسلم، بعد أن قاموا بجريمة كشف عورة المرأة المسلمة.

دولة كاملة تتحرك لأجل امرأة واحدة
وصل الأمر إلى رسول الله ، وعلى الفور جمع الصحابة وجهّز جيشًا، وانتقل سريعًا إلى حصون بني قينقاع، وحاصر الحصون وفي داخلها بنو قينقاع، وأصرَّ على استكمال الحصار حتى ينزل اليهود على أمره)
....

-ولا رضي الصديق رضي الله عنه بإيثار السلامة لأهل الحرمين الشريفين- في
مقابل ترك أتباع مسيلمة يستفحلون!
حتى قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه
لا طاقة لنا بالعرب كافة-لكنه المبدأ! أعز من الحياة-
إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم
ويجب أن يعوا ذلك ويعيشوه-وعبر التاريخ: فلا رضيت مقاومات كالفرنسية رهان النازية
حين قالوا سنقتل 400 مقابل كل واحد-والأمة بحاجة لأن تحمد ردود أفعال الغيورين
لا أن تتهمهم بالطيش- كما قال نزار لأطفال الحجارة والسكين
حين قال لهم غيرهم تسببتم في أذى وو...
: كفانا انتصارا سياسيا فتعالوا علمونا الجنونا

السبت، 17 ديسمبر 2016

طريق الخلاص

بدون نصر شريعة الله ومنهاجه وملته لا قيمة لنصر ولا كرامة لقرح ولا مواساة لجرح.... ويبدأ ذلك بظهوره كتصور مبدئي معلن، لا مجرد لافتة دون مضمون واضح.. وبرؤية متمايزة، غير متميعة ولا مزدوجة الخطاب في محل البيان، وبمرجعية غير مطاطة، بها آلية شفافة للحوكمة والتحاكم، ومعايير منضبطة معلنة للاستدلال والتلقي، لا تنفي التخصص، لكنها لا تنشئ كهانة مبطنة في ثوب التقليد .. خط مستقيم، بلا تلون ولا مداهنة... عندئذ تكون الهزائم الوقتية تمحيصا! لا فتنة ولا محقا، لأنها كانت في سبيل المؤمنين، ولم تكن رهانا فاشلا لإمساك العصا - بالركون- من منتصفها، ولمخالفة السنن الربانية الكونية بالمفاصلة والصدع .. والكلام عن الكيانات وعن مقام الدعوة والبناء والتصدي لحمل الرسالة..