"قد هبّت الأصنام من بعد البلى..
واستيقظت من قبل نفخ الصّورِ ..
....
وقوافل الصحراء ضل حُداتها..
وغدت منازلها ظلال قبورِ "
من ديوان: حديث الروح
اللهم عتقا من النار، وعوذا من مكر الملاحدة الفجار، ومن عجز الضالين الأغرار، وهوى المضلين الأشرار ..
( و الآدمي بهذا الكسب مرتهن ...
له رقيب على الأسرار يطلع )
( حتى يرى فيه يوم الجمع منفردا ...
و خصمه الجلد والأبصار والسمع )
( وإذ يقومون والأشهاد قائمة ...
والجن والإنس والأملاك قد خشعوا)
( وطارت الصحف في الأيدي منشرة ...
فيها السرائر والأخبار تطلع )
( فكيف بالناس و الأنباء واقفة ...
عما قليل و ما تدري بما تقع )
( أفي الجنان و فوز لا انقطاع له ...
أم في الجحيم فلا تبقي و لا تدع )
( تهوي بسكانها طورا و ترفعهم ...
إذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا )
( طال البكاء فلم ينفع تضرعهم ...
هيهات لا رقية تغني و لا جزع )
لقيته لا زال يجلدنا..
حتى في هذه الليلة المباركة ،
ويقول بأننا عرب ..مجرد عرب" يقتتلون.. !
أو يقول بأن هناك صنف من الناس يقتتلون.. وحدهم... ياللهول، يعجزون عن حل مشاكلهم… مثله! كما حل مشكلته على حجر من هم جالسون أصلا على حجر الصهاينة… كأنهم قوم في فلاة أمسوا منزوعين من السياق العالمي والإقليمي الذي يتحسسه هو ...ومعزولين عن السنن الكونية العامة والتاريخية ..ويقسم الناس لمستعمر ووطني بشهادة الميلاد.. وهي تقسيمة بالية بائدة يلوكها سدنة الأوثان وخدم الضلال والاستخراب .. وهو مجرم ووقود لاستمرار الباطل.. ولا يقدم مثالا للنطق بالحق أو بالصمت.
"قال: في عزبة الدعارة مفيش حد شريف، ومفيش حد بيتكلم من دماغه، ولا بيتصرف من نفسه، ومفيش حد غير ملوث، والمحتشم هنا هو اللي ابتذاله غير متفشي، وهو اللي بيحافظ على أخلاق اللصوص مع اللصوص مثلهم، ويراعي الإتيكيت بتاعهم، ويلزم حده في النهب ومص الدم والضلال والكذب، وبيتبرع من قوت العهر والقوادة لبناء كشك لإيواء الكلاب جنب قصره، ولعلاج واحد في المليون ممن تواطأ في تسميمهم وسرطنتهم هو نفسه ، وهو اللي بيحافظ على أعراف الفرسان مع سادته قطاع الطريق، ويحضر حفلاتهم للصلاة وهم يضللون العباد ويختطفون النساء والأطفال والأموال."
"أما بعد؛ فإني رأيت عموم الناس ينزعجون لنزول البلاء انزعاجًا يزيد عن الحد، كأنهم ما علموا أن الدنيا على ذا وضعت! .. وهل ينتظر الصحيح إلا السقم؟، والكبير إلا الهرم ؟، والموجود سوى العدم ؟!"
..
"ولولا أن الدنيا دار ابتلاء لم تَعْتَوِرْ فيها الأمراضُ والأكدار، ولم يضق العيش فيها على الأنبياء والأخيار .. "
الإمام ابن الجوزي..
(.. وإذا صبر واحتسب أنضى شيطانه ورده خاسئًا، وأرضى ربه، وسر صديقه، وساء عدوه، وحمل عن إخوانه وعزاهم هو قبل أن يعزوه، فهذا هو الثبات والكمال الأعظم، لا لطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بالويل والثبور والسخط على المقدور)…
(..يطفئ نار مصيبته ببرد التأسي بأهل المصائب،
وليعلم أنه في كل واد بنو سعد، ولينظر يمنة فهل يرى إلا محنة؟!
ثم ليعطف يسرة فهل يرى إلا حسرة؟! وأنه لو فتش العالم لم ير فيهم إلا مبتلى إما بفوات محبوب أو حصول مكروه،
وأن شرور الدنيا أحلام نوم أو كظل زائل؛ إن أضحكت قليلًا أبكت كثيرًا، وإن سرت يومًا ساءت دهرًا، وإن متعت قليلًا خيرة إلا ملأتها عبرة، ولا سرته بيوم سرور إلا خبأت له يوم شرور)
(إذا تحقق العبد بأنه لله وأن مصيره إليه تسلى عن مصيبته،
وهذه الكلمة من أبلغ علاج المصاب وأنفعه له في عاجلته وآجلته، فإنها تتضمن أصلين عظيمين إذا تحقق العبد بمعرفتهما تسلى عن مصيبته:
أحدهما:
أن العبد وأهله وماله ملك لله عز وجل حقيقة...
الثاني:
أن مصير العبد ومرجعه إلى الله مولاه الحق، ولا بد أن يخلف الدنيا وراء ظهره، ويجيء ربه فردًا كما خلقه أول مرة بلا أهل ولا مال ولا عشيرة.. )
ابن القيم رحمه الله وجزاه عنا خيرا.