بحث هذه المدونة الإلكترونية
الاثنين، 15 يونيو 2015
"فقرأ بعض الحاضرين قوله تعالى فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا [النساء: 65]، والقارئ في أثناء ذلك يشير إلى الحاكم - الحاكم بأمر الله الفاطمي العبيدي- فلما فرغ من القراءة، قرأ شخص آخر يعرف بابن المشجر، وكان رجلاً صالحًا يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [ الحج:16- 73].
فلما أنهى قراءته تغير وجه الحاكم ، ثم أمر لابن المشجر المذكور بمائة دينار، ولم يطلق للآخر شيئاً، ثم إن بعض أصحاب ابن المشجر قال له: أنت تعرف الحاكم وكثرة استحالاته، وما نأمن أن يحقد عليك، وأنه لا يؤاخذك في هذا الوقت ثم يؤاخذك بعد هذا فتتأذى معه، ومن المصلحة عندي أن تغيب عنه. فتجهز ابن المشجر للحج، وركب في البحر فغرق، فرآه صاحبه في النوم، فسأله عن حاله، فقال: ما أقصر الربان معنا، أرسى بنا على باب الجنة، رحمه الله تعالى، وذلك ببركة جميل نيته وحسن قصده)
انتهى ، من : وفيات الأعيان لابن خلكان
الوزير جمال الدين في (أخبار الدول المنقطعة) (اعتزم الحاكم- بأمر الله العبيدي - أن ينكل بمصر وأهلها، فاستدعى العرفاء والقادة ونظم معهم خطة العمل، وعهد إلى مقدمي العبيد وغيرهم من الطوائف بافتتاح الهجوم، فأخذوا يغيرون على أحياء مصر في هيئة عصابات، وينهبون الحوانيت والسابلة، ويخطفون النساء من الدور، والشرطة تغضي عن جرائمهم، والحاكم معرض عن كل شكاية وتضرع، وكان ذلك في جمادى الآخرة سنة 411 هـ.
ثم اتسع نطاق الاعتداء، فهاجمت قوى العبيد والترك والمغاربة مصر من كل صوب، وأضرموا النار في أطرافها، وهب أهل مصر للدفاع عن أنفسهم، واستمرت المعارك بين الفريقين ثلاثة أيام، وألسنة اللهب تنطلق من المدينة القديمة إلى عنان السماء، والحاكم يركب كل يوم إلى الجبل، ويشاهد النار، ويسمع الصياح، ويسأل عن حقيقة الأمر، فيقال له: إن العبيد يحرقون مصر وينهبونها، فيظهر الأسف والتوجع، ويقول: ومن أمرهم بهذا لعنهم الله ؟ !.
وفي اليوم الرابع اجتمع الأشراف والكبراء في المساجد ورفعوا المصاحف وضجوا بالبكاء والدعاء، فكف الأتراك والمغاربة عن متابعة الاعتداء، واستمر العبيد في عدوانهم، وأهل مصر يدفعونهم بكل ما استطاعوا. وطلب الأتراك والمغاربة إلى الحاكم أن يأمر بوقف هذا الاعتداء على أهل مصر، وعلى أموالهم، خصوصًا وأن لهم بين المصريين كثيرًا من الأصهار والأقارب، ولهم في مصر كثير من الأملاك، فتظاهر بإجابة مطلبهم، ولكنه أوعز إلى العبيد أن يستمروا في القتال، وأن يتأهبوا لمدافعة الترك والمغاربة، فاشتدت المعارك بين الفريقين، ودافع الترك والمغاربة عن أهل مصر، ومزقوا جموع العبيد ونكلوا بهم، ثم هددوا الحاكم باقتحام القاهرة وحرقها، إذا لم يوضع حد لتلك الجرائم، فخشي الحاكم العاقبة، وأمر العبيد بالتفرق ولزوم السكينة، واعتذر لأشراف مصر وزعماء الترك والمغاربة عما وقع، وتنصل من كل تبعة فيه، وأصدر أمانًا لأهل مصر قرئ على المنابر.
وسكنت تلك الفتنة الشنعاء بعد أن لبثت الفسطاط بضعة أسابيع مسرحا لمناظر مروعة من السفك والعبث والنهب، وأحرقت معظم شوارعها ومبانيها، وخربت معظم أسواقها، ونهبت، وسبي كثير من نسائها، واعتدى عليهن، وانتحر كثير منهن خشية العار، وتتبع المصريون أزواجهم وبناتهم وأمهاتهم وافتدوهن من الخاطفين)
منقول، نقلا عن الباحث محمد عنان، في كتابه عن الدولة التي سمت نفسها بالفاطمية، وهي باطنية عبيدية. وهو نقل عن الوزير جمال الدين في كتابه أخبار الدولة المنقطعة .
الأحد، 14 يونيو 2015
قال: "كانت رؤيا رأيت فيها النبي- صلى الله عليه وسلم- ومعه أمي عائشة الصديقة - رضي الله عنها- هي أجمل شيء في حياتي بل أجمل من حياتي.. "
تعجبني هذه المحبة الغامرة، وحري بمن سار على الدرب أن يصل يوما بفضل مولاه، ومن أعجب بحاله وتوقف عن دعاء الغريق وسعي المشفق، أو فترت لديه بهجة المشتاق وتبكيره فقد يسبقه من جاء بعده إلى الشروق...فالبدار البدار.
السبت، 13 يونيو 2015
ترميم صنم الدولة العلمانية اللادينية أمر باطل،
والمداهنة منهي عنها في أحلك الظروف..
وعند العجز عن فعل الحق لا تشارك في الباطل، ولا تسمينه حقا ووسطية واعتدالا وإطارا حديثا…
لا تخن الأمانة، أمانة الرسالة والدعوة،
الترميم للوثن ليس فعلا ماديا فقط.. بل هو ترميم معنوي وعلمي...تصحيح للمذهب وللمنهج المادي في التعامل مع الدين... ترميم بالبيان ...
تدليس وتلبيس، ومنح للمشروعية، بالحديث عن قدسية ونبل الحفاظ على الوطن وتفسير ذلك بالدولة القطرية المعولمة الحداثية.. وليس الحديثة، وهو أصلا كيان مؤسس لهدم المفهوم الإسلامي للدولة، ولنقض وتفتيت الكيان السياسي الجامع لها، وهو خلافتها، واستبدال رابطها، ومؤسس ومزروع ومفروض لتقويض سقف مؤسساتها وتنحية ثوابتها ...
بل ويجعلون مقتضيات ذلك ترميم مؤسسات المافيا الاستعمارية العميقة، واعتماد آليتها الداخلية في تطهير شكلي، وآليات الغرب في استقاء المرجعية والهوية، وجعلها متقلبة وخاضعة للبشر، وحاكمة على مسلمات الدين،
ومن ثم وضع قماشة على الطاغوت الوضعي، مكتوب عليها الدين الرسمي، وبعض التفاصيل التي لا تمس صبغته ومنطلقه وجوهره وحوكمته وانحيازه .
إذا عجبنا كلامك
تبقى مفكر لامع
وإذا ضايقتنا
تبقى اللي إيده في المية..
دي أقل حاجة عندنا..
مع إن مفيش أسرة
مالهاش معتقل
من كل صنف وصف..
والمبادرة دي مش تبعنا
بس عجبتنا
لا مش بتاعتنا
بس تنفع
شيخ الطريقة
لا يعبر عن الطريقة
وإذا جابت نتيجة
يبقى حبيبنا وتربيتنا
ومدرستنا ورعيلنا ووو..
أنا في الطاحون..
لا تنتقدوني..
فأنتم فارغون
إذا سالت دمائي
لا تنتقدوني
فأنتم شامتون..
وإن كسبت جزرة
لا تنتقدوني
فأنتم حاقدون..
الجمعة، 12 يونيو 2015
الخميس، 11 يونيو 2015
ما هو الطاغوت… معنى الطاغوت ..
ما هو الطاغوت… معنى الطاغوت ..
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى:
· " قل هل أُنبِّئُكم بشرٍّ من ذلك مثوبةً عند الله من لعنه الله وغَضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعَبَدَ الطاغوت أولئك شرٌ مكاناً وأضل عن سواء السبيل"
(المائدة:60)
في سورة الزمر:
قال الله تعالى:
· والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد" (الزمر:17).
في قاموس لسان العرب:
الطاغوتُ ما عُبِدَ من دون الله عز وجل. وكلُّ رأْسٍ في الضلالِ طاغوت. ٌ
وقيل الطاغوتُ الأَصْنامُ وقيل الشيطانُ وقيل الكَهَنةُ…… .
قيل الجِبْتُ والطاغوتُ ههنا "حُيَيُّ بن أَخْطَبَ وكَعْبُ بن الأَشْرَف" اليهوديّان،
لأَنهم "إِذا اتبعوا أَمَرهما فقد أَطاعُوهما من دون الله تعالى"
وقال الأصفهاني:
والطاغوت عبارة عن كل متعد وكل معبود من دون الله ..
ويستعمل في الواحد والجمع،……
فعبارة عن كل متعد،
ولما تقدم سمى الساحر والكاهن والمارد من الجن
و"الصارف عن طريق الخير" طاغوتا..
-قال ابن جرير(تفسير الطبري)
والصواب من القول عندي في "الطاغوت"؛ أنه كل ذي طغيان على الله، فعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، إنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا، أو صنما، أو كائنا ما كان من شيء.
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية (مجموع الفتاوى)
… ... والمطاع في معصية الله، والمطاع في اتباع غير الهدى ودين الحق سواء كان مقبولاً خبره المخالف لكتاب الله أو مطاعاً أمره المخالف لأمر الله هو طاغوت،
ولهذا سُمي من تحوكم إليه ممن حاكم بغير كتاب الله طاغوت، وسمى الله فرعون وعاداً طغاة
قال ابن القيم(إعلام الموقعين)
الطاغوت: كل ما تجاوز به العبدُ حدَّه من معبود أو متبوع أو مطاع ٍ،
فطاغوت كل قوم ٍ من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله،
فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته.
-قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب(مجموعة التوحيد)
الطاغوت عام: فكُل ما عُبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مُطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت،
-قال الشيخ حامد الفقي(حاشية على فتح المجيد)
الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم: أن الطاغوت كل ما صَرَف العبد وصدّه عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله، سواء في ذلك الشيطان من الجن والشيطان من الإنس والأشجار والأحجار وغيرها. ويدخل في ذلك بلا شك: الحكم بالقوانين الأجنبية عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كل ما وضعه الإنسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال، وليُبطل بها شرائع الله من إقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك مما أخذت هذه القوانين تحللها وتحميها بنفوذها ومنفذيها، والقوانين نفسها طواغيت، وواضعوها ومروّجوها طواغيت، وأمثالها من كل كتاب وضعه العقل البشري ليصرف عن الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم إما قصداً أو عن غير قصد من واضعه، فهو طاغوت.
وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي : ( كل حكم بغير شرع الله فهو : طاغوت . ) اهـ . [ تيسير الكريم الرحمن 1/ 363 ] .
قال الإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله تعالى - :
( فأما صفة الكفر بالطاغوت : فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله ، وتتركها ، وتبغضها ، وتكفر أهلها ، وتعاديهم .
وأما معنى الإيمان بالله : فأن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون من سواه ، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله ، وتنفيها عن كل معبود سواه ، وتحب أهل الإخلاص وتواليهم ، وتبغض أهل الشرك وتعاديهم .
وهذه ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها ، وهذه هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله : " قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا بُرءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده " . ) اهـ [ الدرر السنية 1 / 161 ]
يقول الشيخ سليمان بن سحمان : ( قال تعالى : { والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى } [ الزمر : 17 ] . ففي هذه الآيات من الحجج على وجوب اجتنابه - أي الطاغوت - وجوه كثيرة .
والمراد من اجتنابه هو : بغضه وعداوته بالقلب ، وسبّه، وتقبيحه باللسان ، وإزالته عند القدرة ، ومفارقته ، فمن ادعى اجتناب الطاغوت ولم يفعل ذلك فما صدق ) اهـ . [ الدرر السنية 10 / 502 ] .
وقال الشيخ سليمان بن سحمان : ( وحاصله : أن الطاغوت ثلاثة أنواع :
1- طاغوت حكم .
2- وطاغوت عبادة .
3- وطاغوت طاعة ومتابعة . ) اهـ . [ الدرر السنية 10 / 503 ]
قال الله عز وجل:
· " فمن يَكفُر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى "
(البقرة:256).
· " والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يُخرجونهم من النور إلى الظلمات"
(البقرة:257).
·