الجمعة، 6 يناير 2017

الحضارة الغربية و بناتها

رأيت نوعين من الحضارة،  الأولى حضارة مادية بلا روح...وبلا قيم، وبدون أي عدالة مفهومة في مواقفها الكلية،  امبراطوريات تقنية تسير عوجاء وتخطو عرجاء بلا أخلاق، أمم تنهب بنهم وتستنزف الأرض وتحصر الفقراء، مدنية وأنت داخل زخرفها المتقدم تشعر بالعدمية والخواء، وترى نفسك تلهث! نحو مستويات الرخاء، وتحفى! نحو أنماط الرفاهية، والتي يفترض ألا تكون أرقا لتحصيلها والحفاظ عليها، ثقافتهم المنحرفة عن الفطرة والمنكرة لها يمكن أن نسميها قشرة الحضارة التي لم تكتشف الإنسان بنور الله تعالى، والتي لا تتقزز من الانحلال والانحطاط ولا تعيره بالا،  وقد اكتفت بتهاويم نفسية تتعامى عن حالها في الأرض وعن الحقيقة،  ورأيت بعد ذلك حضارات أو حضيرات! هن أبناءها من الزنى ومساعديها ووكلائها من البلاد المشوهة التي قلدتها في قشرة القشرة!  بحضارة الأضواء والأضواء فقط... دون مضمون.. دون إدارة حقيقية أو ماكينات محلية أو مؤسسات  أو بنية بشرية موهلة للاستقلال..

حضارة زجاجية تروعك مشاهدها بين الهول الفاجع والتهويل الهستيري لأتفه الأمور..بين النقص والفظائع والتناقضات المادية والإنسانية،  وبين المبالغة والاستغراق في الرفاه والتأنق في الكمال الأعور  ... بين الهول والتهويل...  وأسلحتها موجهة للخلف، لأبنائها وأبناء عمومتها فقط.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق