بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 7 ديسمبر 2017

أي كلام غير هذا البيان الرباني فلعله مبتذل في مثل هذه الحالات..

أي كلام غير هذا البيان الرباني فلعله مبتذل في مثل هذه الحالات..
وكل بيان عار عن النية والإرادة والهمة فهو نفاق واتجار بالذمة..
وللنية علامات وللإرادة سمات وللهمة شواهد وأمارات
والمخذول المستسلم للعجز يختلف حاله ومقاله عن المستعين المتوكل الساعي لتحصيل القدرة وبقاء الأمل والجذوة..
ومن يدعي البرود فهو بارد.. فحقائق الحياة والموت لا تزال محزنة للقلب وموجعة رغم كونها معلومة متوقعة ..
-
"لَعِبَتْ به الدنيا ولولا جَهْلُه..
ما كان في الدنيا يخوضُ ويَلعَب"


الاثنين، 4 ديسمبر 2017

الذكر نور

حقا .. الذكر نور، حتى وإن كان الشخص بعيدا علميا أو عمليا.
فلعل الذكر الخالص
يستمطر الرحمات
ويستجلب النفحات 
وصادق النيات
ويرزق صاحبه العزائم الماضية الجادة لإصلاح النفس والأرض بالعلم والإرادة ...
فنقض العزائم آية والتوفيق آية! 
وقد قال عدد من الأئمة أنهم عرفوا الله تعالى بنقض العزائم..
والملائكة السيارة تقترب من الذاكر حبا، فلعله أقرب للذاكر أن تلقي في نفسه لمة الخير والتصديق..
كما في قول ابن مسعود رضي الله عنه
- الذي رفعه بعضهم للنبي صلى الله عليه وسلم، لكونه لا يعلم بالرأي ولا يدخله القياس- ما معناه: أن للملك لمة أي أن للملائكة إلهاما وخاطرة يلقونها في روع الإنسان… يقابلها أحيانا وسواس الشيطان الذي يحزنه ويشككه ويغويه… 
وبهذه المناسبة فقد قال شيخ الإسلام أن الشيطان شره أشد من شر النفس، فهو يزين لها السوء..
فمن وجد في نفسه نورا رحمانيا وإلهاما بالميل لوعد الخير والتصديق بالحق أو سرورا وانشراحا من غير أمر يعرفه فليحمد الله تبارك وتعالى وليعلم أنه من عنده سبحانه...


نص الحديث وتخريجه 
عن ابن مسعود، يرفعه، قال: ((إن للملك لمة، وإن للشيطان لمة، فلمة الملك إيعاد بالخير تصديق بالحق، فمن وجدها فليحمد الله، ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق، فمن وجدها فليستعذ بالله)) للحديث روايات وألفاظ متنوعة … وقال بعضهم هو ضعيف الإسناد في الرواية المرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم وحسنه بعضهم، لكن الرواية الموقوفة على قول الصحابي صححها أكثرهم.. انظر: الترمذي وأبي يعلى وابن حبان والبيهقي والطبراني والبزار وغيرهم


إضافة:

قال الصحابي الجليل أبو الدرداء رضي الله عنه:

 «وإن فقه الرجل أن يعمل نزغات الشيطان أنّى تأتيه»

 أخرجه اللالكائي في أصول أهل السنة 


وقال شيخ الإسلام:

«الشيطان وسواس خنّاس، إذا ذكر العبدُ ربه خنس، فإذا غفل عن ذكره وسوس، 

فلهذا كان ترك ذكر الله سبباً ومبدأً لنزول الاعتقاد الباطل والإرادة الفاسدة في القلب»

[19الفتاوى 4/34.].



الأحد، 3 ديسمبر 2017

تذكير الإسلاميين بانتخابات وهمية

قلت له:
ذكرتني الانتخابات "الوهمية" وتناطح الثيران "الحقيقي"
بقوم غفلوا عن سنة الحياة،
وعن حقيقة تكليف الإنسان
وسبيله..
"وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم"

وبقوم غفلوا عن التوحيد واعتبروه تهويما
دون طرح للكفر بالطاغوت بأنواعه،
ولا للكفر بالأنداد والأرباب المتفرقين، الماديين والمعنويين...
تشريعا وتحاكما ونسكا  وقيما وتوليا ونصرة وانحيازا ومحبة وموازين وروابط  ..

وبقوم يعتبرون هلكى الكفريات شهداء ورفاقا! لأنهم وقفوا
تحت قبيلة ضالة ضد قبيلة أضل... ويخلطون بين التحالف والانبطاح والمسخ والتباس المنظومات العقدية والفكرية..

والعقلاء والصالحون بل والفلاسفة والمفكرون يعلمون تحتم ذلك التدافع يقينا…  فليس هذا صداما كونيا للبناء فقط، بل لإنقاذ الأرض من الشطط والعدم..

فقد ابتلى الله البشر ببعضهم وبالشياطين والأقدار والرغبات والموت والحياة..
وكلفهم بدفع من تسلط عليهم بالضوابط المشروعة المعقولة،
أو بالإعذار ببيان الحقيقة أو بالصمت عند العجز،
وليس دون ذلك مسلك رشيد لذي عقل سديد.

وقد كان الإكراه موقفا عابرا في ظرف فردي وسياقا استثنائيا لم تطمس
فيه معالم الملة أو يشترك فيه المستضعفون في تغييرها ببيان مزدوج وسلوك مقلوب وقول باطل
وعذرملفق وفقه منتحل..

فالتدليس والتضليل والتبديل والتحريف والاستهلاك فتن يرقق بعضها بعضا

هكذا الدنيا
وإلا فسدت الأرض وتناطحت كباشها الأخرى فقتل بعضها بعضاً واسترقوا الجميع

" حتى لم يبق منهم عظم صحيح يجبر إليه آخر
كسير.
فويل لهذه الأمة الخاطئة الذين لا يدرون ما جاءهم من الخير."

"إن  هؤلاء القوم لا يدرون من أين جاءهم الخير!
وهم أولو الألباب والعقول
ليسوا ببقر ولا حمير"

فلا تتجاوزوا الحدود ولا تهدموا البناء ولا تلوثوا النهر ولا تزدروا الغرس ..
والجدار ذمة الله
والقصر شريعة الله
والنهر كتاب الله
والغراس باسم الله

نموذج من إبداع القدرة

سبحان الله عما يشركون..قام البروفيسور الباحث بتجريد الصورة لدراسة روعة وإتقان التصميم والتعلم والتأمل وفهم سبب كل منحنى وتشكيل، وكلما تعمق في فهم البنية التشريحية - بعد حذف المشوشات- تيقن أن النموذج أعجب مما يتصور، وأنه حقا إبداع قد حسب فيه موضع كل عظمة بدقة متناهية، وقدر فيه مكان كل مفصل ومحوره لأجل وظيفته التي يحتاجها الكائن بأنسب مقاييس ممكنة، وقد استغلت قوة كل عضلة ببراعة بالتحكم في حجمها ومداها من خلال التحكم في العظام التي تعمل عليها من منشأها لمنتهاها... وكأنه عرض علمي للجمال وطلاقة القدرة
تبارك الخلاق العليم



الأربعاء، 29 نوفمبر 2017

من قصيدة قصيدة سلوا قلبي أحمد شوقي

اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
من درة شوقي الخالدة:




"فَعَلِّمْ ما استَطَعتَ لَعَلَّ جيلاً … سَيَأتي يُحدِثُ العَجَبَ العُجابا

وَلا تُرهِقْ شَبابَ الحَيِّ يَأسًا … فَإِنَّ اليَأسَ يَختَرِمُ الشَبابا"


--------------


نَبِيُّ البِرِّ بَيَّنَهُ سَبيلاً … وَسَنَّ خِلالَهُ وَهَدى الشِعابا


تَفَرَّقَ بَعدَ عيسى الناسُ فيهِ … فَلَمّا جاءَ كانَ لَهُمْ مَتابا


وَشافي النَفسِ مِن نَزَعاتِ شَرٍّ … كَشافٍ مِن طَبائِعِها الذِئابا


وَكانَ بَيانُهُ لِلهَديِ سُبلاً … وَكانَت خَيلُهُ لِلحَقِّ غابا

---------

تَجَلّى مَولِدُ الهادي وَعَمَّتْ … بَشائِرُهُ البَوادي وَالقِصابا

وَأَسدَتْ لِلبَرِيَّةِ بِنتُ وَهبٍ … يَدًا بَيضاءَ طَوَّقَتِ الرِقابا

لَقَد وَضَعَتهُ وَهّاجًا مُنيرًا … كَما تَلِدُ السَماواتُ الشِهابا

فَقامَ عَلى سَماءِ البَيتِ نورًا … يُضيءُ جِبالَ مَكَّةَ وَالنِقابا

وَضاعَت يَثرِبُ الفَيحاءُ مِسكًا … وَفاحَ القاعُ أَرجاءً وَطابا

أَبا الزَهراءِ قَد جاوَزتُ قَدري … بِمَدحِكَ بَيدَ أَنَّ لِيَ انتِسابا

فَما عَرَفَ البَلاغَةَ ذو بَيانٍ … إِذا لَم يَتَّخِذكَ لَهُ كِتابا



مَدَحتُ المالِكينَ فَزِدتُ قَدرًا … فَحينَ مَدَحتُكَ اقتَدتُ السَحابا"

الأحد، 26 نوفمبر 2017

فائدة فهم التاريخ


مفهومنا للتنوير وللفضيلة يختلف عن المفهوم الإلحادي والشركي للتنوير
ومفهومنا للمدنية الإسلامية يختلف عن مفهوم من يهللون لكل لافتة وينتحلون لها الأعذار ويلفقون لها المبررات، وهذا لا يعني بحال إسقاط جانب الخير أو إغفاله... أبدا
وإنما يعني الإدراك الصحيح للواقع! وحجم النقلة المطلوبة للواقع الصحيح!
ولكي نحقق تغييرا ما لابد أن نفهم خلفيات التشوه القائم وعمقه وأسبابه التي ندفع ثمنها حاليا
ولابد أن ننحي المواقف العاطفية الزائفة التي تغرر بأهلها ومن خلفهم جانبا..
يمكِّننا فهم التاريخ على وجهه الصحيح من تفسير الأحداث جيدا، ومن ترك اختراع المظلوميات أو تقديس الشخصيات المذنبة تالفة الديانة أو الهشة فاقدة الكفاءة
ويمكنا فهم التاريخ من اجتناب الأخطاء المتكررة، ..
أو على الأقل من فهم نتيجة مبدأ السيء والأسوأ والعواقب والمآلات وو...
بعد أن رأينا عاقبتها في حالات مماثلة -على أقل تقدير- ورأينا حجم المفسدة الكبرى مقارنة بما خيف منه وقتها..
يمكننا فهم التاريخ من استخلاص العبر لتطبيقها إن صح العزم
ويمكننا من معرفة أسباب انهيار الحضارات والأمم بالمعايير الإسلامية أولا 
وبمقاييس الوجود والتأثير ثانيا
ومن ثم -أخيرا- يمكننا من تقييم وسائلنا!

السبت، 25 نوفمبر 2017

جزى الله من صمم خيراً



تدبر "ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون"


*أرأيت لو طويت الأرض وعرف هؤلاء ما غيب عنهم هل تتبدل المواقف!
وتذكرت "ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون"
لقد اختاروا مقعدهم كلحظة شر وحقد متجددة، فعوقبوا عقوبة خالدة، لتمام العدل والميزان. ولوضع كل شيء في موضعه اللائق للأبد.
*لا تكن كمن خرج من حفرة فوقع في بئر..
* كنت غارقا في هذا البحر، حتى استمعت إلى كلام ربي بعقلي وقلبي، بعد أن سمعته كثيرا بأذناي فقط.. وكأنما قال لي:
لا تخش أحدا
ولا تفقد الأمل أبدا.
وبعد أن وجدته -وعلمت أنه لم يغب أبدا وإنما كنت أنا الغافل عنه -عرفت الأنس الذي جذبني للخير والذكر كالمغناطيس، أو كفلك النجوم وهي تطوف حول مدارها مسبحة ساجدة، خاضعة لنواميس دقيقة شاهدة أن العليم باريها، وزهدني حبه في الزحام والضجيج إلا بقدر الاحتياج، ولم آس على شيء بعده..
*إلا النفاق فإنه** بئس الصديق الماذق
*أرأيت هذه الإعلامية المجرمة وهي تعوي كحمالة الحطب وهي تقول أين محمد وتذهب بالحجارة لتلقيها على النبي صلى الله عليه وسلم لكن الله أعماها عنه بفضله سبحانه..
نعم... لكنه كان حكيما ففي فترة التكوين كان يردع بقدر لكنه لا ينجر للمهاترات
ولا الردود المتشنجة ولا يتعسف لكسب المواقف بل كان يتأني
ويصبر!
وقد اتهم بمعونة قوم آخرين! وجرت عدة محاولات للاغتيال والسجن والإخراج بمهانة وتعرض لتعب ونصب وأشده الأذى نفسي..لكنه لم يفقد رباطة جأشه وحلمه صلى الله عليه وسلم. بل كان ينظر للأمام ويحدد رؤية ولا يلتفت.. وكان السمو يمنعه التناحر.
*"إن يُعنِ اللهُ نفعلِ المُحالا **** أو يكنِ الشيءُ مُحالا"

فائدة الورد اليومي

ليس الورد اليومي مجرد عادة ومأوى للروح، بل هو غسيل للقلب وللدماغ من تلوث متكرر -يسببه غسيل الإعلام وهراء الفضاء وفذلكة الغوغاء -بالنجاسات المعنوية..
إذا تركت نفسك للأتربة دفنتها أو تشعثت وتشتت وتبعثرت ..
التلاوة  موقف حي وإشارات وإضاءات حقيقية وسط الظلمات ووسط الأضواء الزائفة، التي هي نار أو التي هي خليط وجدف، تعرف منها وتنكر..

الخميس، 23 نوفمبر 2017

تدبر القرآن ..حول آيات كريمة من سورة النساء

تعلمت
من لم يدر ما قضيته التي يراها ويريد لغيره أن يراها فيوشك أن يأكله التشتت والشك
ومن ليس له مرجع فقد يغرق في عبادة نفسه وتأليه أحكامه وتقديراته..
أننا إنما نتعبد بالسعي والثبات والرباط، ابتلاء مكتوبا-فقط- للطرفين المتعاكسين في هذه الدنيا،
فالمقادير الربانية لا تحتاج إلينا
وأن الوقت بكل محتواه يمر، فممتلئ رضا وشكرا أو ممتلئ حنقا وحمقا .. 
وقوفك على ثغر يحميك أنت من الهاوية، ويهبك المعنى العلوي الجليل ويترقى بك ..
من لم يدر ما رسالته في الحياة فيوشك أن يهوي فيها بلا قاع تقريبا.
"…  ‏ومن يستعفف يعفَّه الله، ومن يستغنِ يغنِهِ الله، ومن يتصبَّرْ يصبِّرْه الله، وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر."
‎صحيح البخاري