بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 22 أكتوبر 2017

ليالي عسرة


النهار لا يحتاج إلى دليل.

التوازن والعدل يضبطان الرحمة بالحزم.

حيل السياسة ليست مرادفة للعهر ولا النفاق،
فالإيحاء بمخالفات عملية يختلف عن الانحراف والوضاعة وعن
والازدواجية الأدبية، فهذه الأخيرة مجرد خسة قذرة يتقنها أي كيان مبتذل، ويأكل أبناؤها بعضهم عندما تحين الفرص، ولا يوثق بهم أبدا كنموذج لبشر.

ليس كل شيء نسبيا!

في عالم الدنيا لا يلزم الكمال دوما، وإلا ما كان هناك كثير سعي، فهناك آثار جانبية لكل دواء تقريبا.

احرص على أن تحب العلم وتحترمه لكيلا تكون نقطة
سوداء أبدية.

الجهل الحقيقي ليس فقدان العلم فقط، بل فقدان الحرص على نور المعرفة
وعلى النية الطيبة والإنصاف!

كما أن للعلم بصمة
وللنفس التواقة بصمة
وللتألق والإبداع بصمة - تجدها مثلا فيما كتبه الخليل
والشافعي والشاطبي وابن القيم وابن الهيثم-
فللجهل -للأسف- بصمة أخرى قبيحة..

ينتقل الجهول بمذهب الجهل في كل نتاجه وآرائه، فتجد العوار
والنقص والمشاكسة، وربما المرض والتناقض..

ينتقل الحانق مبرمجا بجهله المزمن من مكان لآخر، وعبر المجالات


هذا الجهل المعني ليس شيئا سلبيا عدميا دائما، بل ربما تجد له ماهية تختلف عن الفراغ..
فتجد بصمة الجهل وتخلفاته وعقدة النقص والانحطاط والتحيز
والشعور بالدونية نتيجة الهزيمة النفسية لا المادية..
وتجد الأثرة والاستغناء عن العلم وعن الهدى أحيانا،
وربما التعصب المسبق الأبدي للهلام الأسود الذي يسميه رأيا..

أعطاني أحد الأحباب شيئا من تكنولوجيا التعريب لأبدي رأيي
..أحد منتجات التقنية، ويفترض أنه معرب!
لكن للأسف وجدت تعريبه يدل على جهل المعرب العربي
بلغته هو، لا جهله بلغة الأجنبي فقط..
مستعرب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.. ثم: هؤلاء يلفظونه مهما تحنن.

وكان ثمة عوار فادح، لأن هذا المنتج بالذات يستلزم لغة سليمة!
ويعجب الأجنبي من شخص خؤون لا يعرف قيمة لغته وأثرها على
أدائه وضبط عقله وانطباع غيره، ويزدري كل شيء كأنه يعلم كل شيء، ثم يجلس ليتلقى في أذنيه وعينيه من أتفه من يملى عليهم لغسل دماغه ظانا أنه مصفح، ويتصاغر أمام أحط المناهج التي لا يصح أن تسمى مناهج، ويستعلي عن مخالفات معتبرة برعونة منقطعة النظير ..

وهذا له صلة ببصمة الجهل السابقة، وبوعاء الحضارة السطحية وقشور المعرفة التي
يظن صاحبها أنه حاز شيئا، وهو يجهل لب المسألة ويقتدي برؤوس جهال يقدسهم دون أدوات، ويردد ما يلقن، ويخوض سجالات مفروضة كجنرالات الشوارع، ومذهبه معاندة العلم والتعليم، ثم تلقف القصاصات للأبد وعدم التعلم من الدروس والعبر...ويكرر ويجتر ذات المسار.

الجمعة، 20 أكتوبر 2017

التوثيق و التضعيف.

قال له: يبدو شابا عطرا طيبا، فلتعهد إليه بالأمانة، فأجاب: الوقت جزء من جودة الاختبار في هذه الحياة، لست بحاجة للتعجل في تزكيته، فلسنا نشتري دابة.
لا تعتمد حسن تلاوته وتغتر بسمته حتى ترى توثيقه رأي العين، فالعجلة والرعونة تجعلان الافتعال والخطأ أكثر نجاحا للأسف.. انظر سلوكياته في غربة وسفر طويل أو في صحبة حقيقية شاملة تبرز فيها مواقفه عند المغريات وعند الضغوط والمشكلات، سواء المالية أو المهنية أو الاجتماعية.. وعند الغضب! وطول ذلك وامتداده ومآله، فتشهد استقامة خطه، وترى حقيقة أدبه وصبره، واستيعابه لأحوال الناس، وحجم ذاته هو عند نفسه...

الاثنين، 16 أكتوبر 2017

مع القرآن

يا بني أنت بالقرآن أغنى وأعظم حظا لو وعيت واعتصمت..
لا تأس على شيء بعده..
قل اللهم اشف روحي، اللهم طهر روحي، اللهم ارزقني السكينة، اللهم عافني ولا تحرمني...

نصيحة اليوم

يا بني لا يرزقك الناصح البصيرة ولا يمنحك البصر، ولا ينقض عزمك ولا يبرم أمرك

قل اللهم اهد قلبي وعافني في بدني وأغنني بفضلك عمن سواك

الخميس، 12 أكتوبر 2017

فلنراجع نوايانا


فلنراجع نوايانا
عسى ألا نصل لهذا التبديل للمفاهيم وزحزحتها عن مضمونها، أو لهذا الرقص بين المعنى ونقيضه، أو التباهي بالجهل الذي يحسب صاحبه ألا علم بعده

فربما يكون فساد النية من أول يوم هو السبب، فيكون الكدر والغبش في النية مؤديا للتحريف في نهاية الأمر، فمن نفاق لافتراء

ويلبس الانحراف حينها ثوب العلم، ويكثر فيه التعالم والتشدق والجدل وطول اللسان والتشتت وتفكيك البدهيات والتعصب والتشنج...

يقول أحد الكتاب لو أنا كتبنا الآيات لنجمع المتابعين خلفنا فقد اشترينا بها ثمنا قليلا...قلت فكيف بتحريفها عن موضعها ولي عنق النصوص لذات السبب الرخيص الذاهب..

اتقوا الله معشر الكتاب والإعلاميين والمحاضرين

بني:
ذاك الذي يجذب مشاهديه أو قراء كلامه في وسائل التواصل
وفي محاضراته
بأن
يأتي بأشياء عجيبة شرعا أو مرجوحة أو باطلة
"لمجرد بزنس الاستعراض"

يخلخل الثوابت ويشوه العاديات المقبولة على وجه من الوجوه المعتبرة

أ
و لا يتكلم فيما يزعج متابعيه من حق وحقيقة لكيلا يخسرهم!
أو يضخم دور نفسه ويسفه اختيارات النبلاء الراحلين،
ويبالغ في إهدار السياق، وعدم مراعاة
حال المخاطب

كل هذا ليظل آتيا بجديد مميز
"مضحك أو مبك أو جذاب"
كل هذا لأنه تورط في نمط كثرة الكلام وإطالة الظهور وتكرار التصدر
وعلق قلبه أو مشروعه بما يقال عنه أو تربح منه ماديا أو معنويا:

ربما ليس هناك أخس صفقة منه..
تذكر أننا لسنا في نزهة أبدية، بل نحن في سفينة مبحرة، ستلقي بنا وينسانا أهلها حتى يوم اللقاء، يعني تذكر أننا في وسيلة مواصلات وأننا راحلون بعد
يوم أو بعد بعض يوم ..ولن يبقى لك من ذلك كله سوى أصل جنايتك ولا يقبل سبحانه


شريكا

الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

محبة الله وإجلال نوره سبحانه وتعالى

قال
فهمت من المقارنة بين المنافقين وصنوف الضالين وبين المؤمنين

أنه سبحانه
لا يعبد بالجهل
ولا يعبد بالتعصب الأحمق
أو بالتحيز الغشوم المسبق

وسبحانه لا يعبد بالتقليد الأعمى أو استنساخ حال الببغاء الإمعة والكتبة الآليين، وإن لبس كلامهم ثوب الصحة والحق

ولا يقبل العبد الذي  قابل نور ربه بالشك والإعراض

ولا يقبل من تلطخ بالاستخفاف وعدم الاكتراث

ولا من قابل الوحي بالإباء والامتعاض
والجدل العقيم واللجج والمماحكات والامتراء أو الرياء

  ولا من منعه من الطاعة التكبر والاعتداد بالذات أمام حقائق  البدهيات والمسلمات

  سبحانه

يعبد بالعلم النافع؛ بالمعرفة الدافقة المنشئة للخشية والعزم والإرادة والعرفان والتوكل التام

سبحانه يعبد بالحب والود والامتثال واليقين والتجرد وحسن الظن بجماله سبحانه.

سبحانه يعبد بتوحيد عبد رباني  لا يخلط منهجا ولا يعظم رمزا
ولا يشرك معه سبحانه إلها؛ لا حكما ولا وليا ولا سببا! ولا ندا...

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2017

تدبر و تفسير "ما أصاب من مصيبة " حول القضاء والقدر

"مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا
إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22)
لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ
وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ
وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23)
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24)

إجابة سؤالين حول هذه الآية الكريمة

لماذا ورد نموذج "الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل" كبدل للمختال الفخور، أي
ما علاقة البخل بالاخنيال والفرح السابقين؟
ولماذا هو في مقابل نموذج المؤمنين حقا بعلم الله وبالقضاء والقدر، هؤلاء الصادقون العارفون، الذين لا يذيبهم الحزن أسى وكآبة وتآكلا
والذين لا يطغيهم الفرح بطرا ونشوة وخفة ملهية وتناسيا... لا شعوريا نفسيا ولا تلبيسا فكريا معرفيا ولا يزرع فيهم الظرف نمطا عقليا جديدا يخل بالأمانة ؟

ومن أين تستمد أن الإيمان بالمقدر المكتوب والتسليم له والتوازن والسكون الحاصل لذاتك
إنما هو شيء إيجابي وليس كموت وميوعة أهل الحلول؟

حول السؤل الأول:
مما قال أئمة التفسير:
الذين يفرحون الفرح المطغى إذا رزقوا مالاً وحظاً من الدنيا فلحبهم له وعزته عندهم وعظمه في عيونهم : يزوونه عن حقوق الله ويبخلون به ، ولا يكفيهم أنهم بخلوا حتى يحملوا الناس على البخل ويرغبوهم في الإمساك ويزينوه لهم ، وذلك كله نتيجة فرحهم به وبطرهم عند إصابته

حول السؤال الثاني:

اقرأ الآية التالية للآيات، والمتممة للسياق، والتي لم توضع عبثا
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)

الأحد، 8 أكتوبر 2017

طمس البصيرة آية!

"أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ"

هذا الطمس العجيب برهان.. فكأنما هو سحابة سوداء لا تفسرها الفيزياء،  ولا الدوافع والنوازع الظاهرة، اللهم إلا خبايا الروح! حيث عقوبات الكبير المتعال على الأعمال والأقوال ونقض العهود وخلف الوعود وظن السوء،  وهذا هو البرهان ، فيكون حديد البصر ومتوقد الذهن إلا هنا،  عند الهدى والنور والحق،  وعند الدليل والحقيقة الواقعية ، حيث يتقلب بصره في عمى وفؤاده في عمه...تيه وشتات... عمى حقيقي تعجب منه لو كنت تشاركه المشهد... حمق خاص يخالف به عقله...نسأل الله السلامة،  اللهم عفوك وحسن الخاتمة

المحللون والمفكرون الجدد 2015

قال لجليسه:
يمكنك القراءة في وفيات الأعيان لتعي ما أقول عن ميزان النقد والنقض،

ولتستوعب حزني على الأعمار المهدرة يكفيك النظر في التجارب المتكررة حتى الثمالة

محلل! يهلل بصبيانية لتطورات يومية لا قيمة لها في مقاييس الزمان، ولا بمعايير الخلفيات والسياق، ولا بموازين الخبرة ومعايير التقييم وبدهيات بيادق جس النبض.. أو مآل الأمور يا من تستشرف.

ومفكر! يهلل لأي شخص يتفق معه في شعرة أو ذرة، وهو على نقيض قناعاته وفكره، وتوجهه المعلن والعملي ضد حقيقة الإسلام دوما،  وتفرش له البسط ليرث ويسرق الثمرة،  ويعتبر أن أي صاحب موقف هو بالضرورة شريف، فيرفعه ثم ينال طعنته ثم يتلوع في لطميات عبثية...
تخليك عن عقيدتك وانهيارك أمام أول من يربت على مشاعرك هو تخل عن الحق والحقيقة الوحيدة التي تؤول إليها الأمور وتفسر التطورات وتحدد المصائر  وعن ذاتك

كما أننا لا نبخس أحدا قدره مهما اختصمنا معه،  فنحن لا نرفع أحدا فوق قدره، ولا نجعله عظيما وشهما وشريفا وبطلا وطوق نجاة ونتعلق بكل قشة وأي قشة معنوية أو مادية بأحياء أو بأموات.. يكفيك ما قد فات.