بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 11 نوفمبر 2016

العلمانية والحريات العامة

العلمانية والحريات العامة
... هذا الجانب المضيء يشكل ربع الصورة والحقيقة للغرب، فهذا الوضع أقل في السوء طبعا من الديكتاتوريات المجنونة الصريحة، بالنسبة لمن يعيشون داخل حدوده، وهو لا ينفي كونهم تحالفوا ضد دين الله تعالى وعباده تضليلا وعبثا في هويتنا وقتلا، ودعما للاستعمار الصهيوصليبي بلصوصه وتجاوزاته التي تنافي قيم علمنتهم المزعومة الانتقائية، ولا ينفي حقيقة كونهم يسرقون العالم الثالث يوميا، ويدعمون ذات الديكتاتوريات التي تسحق الطفولة وتحرم المرأة ووو..... فكونهم يريحون حامل تأشيراتهم لا يبرر احترام سياستهم ولا يلمع فكرتهم،
وهذا نقد ونقض واضح للحضارة المتسخة، التي تتأنق بيد وتطعن بيد ثانية، وطعامها من دمنا؛ والحريات فيها حقيقة مقيدة، لكن لا نريد التطرق لها الآن، لكونها خارج هذا السياق، المهم أن نقرر أن هناك نسبة خير هي نسبة الكرامة الإنسانية التي هي في فطرة الإسلام، والتي تركوها بعد نكبة قرونهم الوسطى، لكن الزيادة في كسرهم للطغيان والكهنوت وصلت إلى ترك عقيدة المرجعية الربانية جملة، لا إلى ترك المسيحية المحرفة فقط، ووصلت إلى التشكيك في كل الثوابت الأخلاقية كثوابت، وجعلها مجرد وجهات نظر وآراء وأفكارا متطورة، والعلمنة بهذا فكرة للتحرر لكنها تتمادى وتتجارى وتطغى بالإنسان فتهوي للهوى، ونتيجتها قد عبرت عنها بواقعها، وهي: العلمنة تكفل الكفر والشرك والضلال وقلة الأدب كحقوق فردية! ، وهي باب تجاوز في الحرية لدرجة المروق والفجور والبهيمية، وهي إطار مادي متوحش، يستخرج الفردية وينفخ فيها بتجاوز، ويجعل الثوابت نسبية ظاهرا وباطنا ولا يرجو لله وقارا.

‏لترتقي النفسية والعقلية والقيم والمنهج والمرجعية..... سبحان الذي يشرح الصدور ويهدي القلوب ويملك الأسماع والأبصار ولا يظلم مثقال ذرة
‏بدل علمنة المنابر وعلمنة اللحي. . وبدل احترافية القراء وتحول الدين إلى مادة الرياضيات البحتة.. لابد من وقفة

الأربعاء، 9 نوفمبر 2016

"الإسلام ليس في حاجة إلينا لنحميه بل نحن في حاجة إليه ليحمينا.."

"الإسلام ليس في حاجة إلينا لنحميه بل نحن في حاجة إليه ليحمينا.."
https://www.facebook.com/mohammadabbas47/posts/1100915906596787

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

إعلام الأفلام والألعاب الكمبيوترية أقوى من الإعلام التقليدي،  والمصالح الوقتية عند أغلبية الغرب فوق القيم والأخلاق وفوق أرواح الآخرين
درس للإسلاميين لاستغلال الوسائل،  وللتعامل مع الواقع كما هو، بخطاب ورؤية غير وهمية،  وتناسبه،  

رسالة إلى مريض الاكتئاب و الإدمان..

وجدت هذه الرسالة القديمة التي كانت
مكتوبة لمريض بالاكتئاب، ثم مبتلى بالإدمان، ثم عافاه الله تعالى
بعد محاولات متكررة للعلاج..
وقد زارني مبتسما ومبتهجا بعد أشهر ليؤكد صموده وعدم عودته..

وكان هذا ديدني مع مرضاي الذين اعتبرتهم إخوتي:
لعلها تفيد كاتبا وقارئا ومبلغا:

* المشاعر ليست قفصا إجباريا، بل هي مسألة إرادية في جزء معتبر منها،
وإذا وجهتها توجهت، وإذا استسلمت لها تلاعبت بك وأقعدتك ..

* قال الله تعالى لك
(فما وهنوا ..)
(ما ضعفوا..)
(ما استكانوا..)

*يعني لا تيأس
ولا ينبغي أن تنهار

لا أقول لك أن تتبلد، لكن الحزن لا يعني التمادي في البؤس
ولا يعني الاستسلام للألم وللتحطم المعنوي
أو للتآكل الذاتي والذوبان ..

هذا اكتئاب وقنوط وخور وعجز وذبول، وهو قتل للنفس، وهو من الشيطان ..

*استعن بالله...مقلب القلوب ومصرفها...
وحتى الطبائع تتغير، فالطبع لا يغلب
التطبع في كل مرة كما يقولون..
وكون الناس معادن معناه تمايزهم في الهمم وطلب الشرف والصلاحيات،  وليس انعدام
اختيارهم وأهليتهم، فقاوم النوازع النفسية وكافح النزغ الشيطاني، و"كل ميسر لما خلق له.."
و(لا يظلم ربك أحدا) .....و(من يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم  )...

*لا تيأس فمستقبلات الأمور في نفسك تتبدل بما يفوق الخيال.. وفي الحديث الشريف
"إنما الحلم بالتحلم..ومن يتحر الخير
يعطه..."
فلا تقلق، وفي كل الأحوال أجرك على الله ومددك عنده وزادك منه.

ورسائل البشر والألطاف لا يحرم منها ربك محتاجا من المخلصين وحاشاه
أن يخذل صادقا منيبا...

*كما أن الصبر لا يعني التسليم للخطأ والخلل أو الامتثال للمكروه والمذلة دون محاولة مستمرة
لتغييرالواقع أو البعد عنه،
فالرجاء والأمل لا يعنيان التعلق المبالغ فيه
بشيء واحد
بصيغة محددة في وقت معين
وجعل هذا المطلب وهذا الشيء هو المحبوب المطلوب من كل وجه!
هذا لله تعالى فقط ولرضوان الله تعالى فقط وإلا فهو شرك أو سبيل للشرك..

*اعرف ربك واعرف كم يحبك وهو الودود: أي الحبيب
"وهو الغفور الودود"
وهذا سبيل العلم والتزود منه، فمن عرف حرص، ومن حرص
رزق الحياء والتقوى ..

واعمل لتنال حبه سبحانه، فهذا خير ما نويت وما سعيت إليه،
وخير ما انشغلت به... "واسجد واقترب"

*لا يعني هذا ألا تتمتع
بالمباح،
ولا يعني هذا ألا ترتقي! لتتمتع بالحلال الكثير..

ترتقي بعقلك ونفسك وذوقك وعلمك وقوتك المادية لتتمتع بما لا تتمكن منه
أو لتتمتع بما لا تحس به وهو ممكن كائن..
ترتقي معنويا وماديا..
لكن هذا يعني ألا يكون شغلك الشاغل التمتع
بالزينة والطيبات، فيصبح لهوا مطغيا وإسرافا على النفس وتبذيرا
في الرزق بالوقت والطاقة والمقدرات

* اعرف سبب وجودك على هذا الكوكب المسخر المهيأ لك ولأمثالك..
هذا العالم الممتلئ بالمعجزات والعبر والآيات والحجج والبراهين
والرسائل والنذر ....هذا الكون الذي لا يخلوا مقامه أبدا من اللطف الخفي والجلي
لمن كان له قلب أو ألقى السمع حاضرا..

أما من أتبع نفسه هواها وأوبقها فلن يرى بعينيه النور نورا...

* واجه الحياة صابرا صلبا
فهي مجرد طريق وليست مستقرا ولا مقاما

ومعلوم أنك وأنت مسافر..
-وأنت سائر وقد ضمن لك الله الوصول-
فإن أي مشقة في الطريق فهي مجرد متاعب الرحلة!
..أشواك عابرة زائلة مؤقتة...

مجرد معاناة محدودة
أوجاع ..نعم لكنها لا تستحق الالتفات العميق العظيم كأنها
محور الكون، ولا تستحق تبديد النفس
ولا تستأهل الحسرة الكبرى..
ولا التفجع والجزع والعجز
ولا تستحق الاستغراق والتنغيص
هي جناح بعوضة
أزماتها أذى..
محدودة زمانا ومكانا وسياقا

*أمامك الآخرة عوض عن كل شيء إذا كنت موفقا

* وأنت مسافر بالطائرة يوما أو بعض يوم أو
" إن لبثتم إلا قليلا"
لا تفكر ساعتها في ضيق
المقعد داخل الطائرة وسخافة الجار والمضيف
والجو المحيط..إلا بقدر محدود جدا..لأنك مشتاق
لبيتك ولمحل أحبابك،  وتضع مكان الوصول أمام عينيك
وتهيء ملبسك ونفسك للقاء..
فأنت في وسيلة تنقل هي بدنك المؤقت
وداخل ممر ومزرعة وليست هذه الصفة محل حصاد زمانا ولا مكانا

* أنت داخل مختبر للابتلاء بالخير والشر، ولأداء الأمانة وتحمل غصة الصبر عن مطاوعة
النفس في الطمع والزلل والكسل واليأس والبطر،
محل للحياة المفعمة،
للإعمار والغرس والبث والدفع والقطع والوصل والقص ...
بنية الخير ولأجل الخير في المآل والعاقبة..

*والبلاء ليس شرا مطلقا
لكن الفشل فيه قد يؤدي فعلا للندم والعذاب المقيم

*ليس المطلوب ألا تتعثر أبدا ولعله ليس ممكنا لك..فلا تحاسب
نفسك حسابا نهائيا على كل عثرة فتتلفك الهواجس والوساوس..
لكن  المطلوب أن تتوب إذا زللت في كل مرة، وأن تحاول ألا تتعثر!
تحاول .. وأن تنهض من كل عثرة
بلا قنوط..

*من العقل أن تنظر لمن أنت ملكه وألا تكابر،
لأنك في النهاية راجع طوعا أو كرها،
فإن رجعت طوعا فقد أوتيت وعدا ممن لا يخلف وعده
سبحانه وتعالى.. وعدا حسنا.
وعلى الله قصد السبيل.

الأحد، 6 نوفمبر 2016

طالب العلم وغلاة الفرق

أعتقد أنه يمكن لطالب العلم دراسة المسائل واحدة تلو أخرى، ليقارن بين حقيقة علم السلف من مصادره النقية وبين التلفيق والاجتزاء الذي يلبس ثوب الدليل ككل المبتدعة الذين تكلم عنهم صاحب كتاب "الفرق بين الفرق" ، مثلا ، أو يمكن لطالب العلم دراسة باب مستقل كباب الردة، بالمذاهب الأربعة، وإن كنت أفضل لطالب العلم خيارا سابقا على هذا، وهو دراسة علم الأصول أولا، ليدرك منهج التلقي والاستدلال، قبل أن يتعرض للشبهات والخلافات، فنحن لن ننهي خلاف الفرق الداخلة في الاثنتين وسبعين فرقة أو الخارجة عنها دون خلفية أصولية وخلفية عقدية سليمة ومتينة، وهذا لكوننا في زمان يعج بالفتن فوجوب العلم ألزم وأشد، وبالطبع لن يسهل طرح الأمر في تعقيب موجز ، إلا من باب ذكر النتيجة المكتوبة أعلاه، فهذا ليس خلاف تنوع مقبول كما هو واضح، بل هو خلاف تضاد ظاهرا وباطنا ومآلا ، والمسافة بعيدة بين فهم الطرفين للإسلام، ومن كان يتبع هذه الطائفة التي ترى للطواغيت التي وكلها الغرب للحكم إسلاما ظاهرا حكما أو حدا أو حقيقة فنقول له بينك وبين فهم الحقيقة الكونية غيمة سوداء، وهؤلاء السفاحون والأفاكون دمى للاستعمار الصهيوصليبيي، وهم كمسيلمة الكذاب سواء بسواء، ولا نقول لهم إلا "وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين" وما أومن به عامة أن يدرس المرء عقيدته من كتاب ربه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكتب القرون الفاضلة، بقبس من علم الأصول كما ذكرت، ثم يهتم بشروح الحديث المعتمدة العتيقة الخالدة وأمهات التفسير، كل هذا قبل أن ينظر للواقع لتقييمه، وقبل أن يقارن المناهج ويتعلم الفرق القديمة وامتدادتها الحديثة، ويبتهل إلى الله تعالى أن يبصره ويهديه، ونحن معه وقبله في رجاء الهداية والبصيرة وألا تقعد بنا همتنا عن التعلم أو تحجبنا ذنوبنا عن الفهم أو يزلنا الشيطان عن العمل بالعلم.